ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﰐ
تفسير الآية
٣ أقوالقال عبد الله بن عباس: ﴿أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ ضرب الله هذا المَثل ليهود بني النَّضِير والمنافقين من أهل المدينة، وذلك أنّ الله عز وجل أمر نبيّه ﷺ بإجلاء بني النَّضِير عن المدينة، فدسّ المنافقون إليهم، وقالوا: لا تُجيبوا محمدًا إلى ما دعاكم، ولا تَخرجوا من دياركم، فإن قاتَلكم فإنّا معكم، وإنْ أخرجكم خَرجنا معكم. فأجابوهم، فدَرّبوا على حُصونهم، وتحصّنوا في ديارهم رجاء نصْر المنافقين، حتى جاءهم النبيُّ ﷺ، فناصبُوه الحرب يَرجُون نصْر المنافقين، فخذلوهم، وتبرّءوا منهم كما تبرّأ الشيطان مِن برصيصا وخذله، فكان عاقبة الفريقين النار، قال عبد الله بن عباس رضي الله عنه: فكان الرّهبان بعد ذلك في بني إسرائيل لا يمشُون إلا بالتّقيّة والكتمان، وطمع أهل الفسوق والفجور في الأحبار، ورَمَوهم بالبهتان والقبيح، حتى كان أمر جريج الراهب، فلما برّأه الله مما رَمَوه به انبسَطت بعده الرّهبان، وظهروا للناس١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما﴾ يعني: الشيطان والإنسان ﴿أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها﴾ الشيطان والرّاهب، ﴿وذلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ يقول: هكذا ثواب المنافقين واليهود النار١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما﴾ عاقبة الشيطان وذلك الرّاهب ﴿أنَّهُما فِي النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ المشركين١