تفسير
٢٩ قولًاقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية أملاك. وقال: قال رسول الله ﷺ: «يَحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ أقدامهم لَفي الأرض السابعة، وإنّ مَناكبهم لَخارجة مِن السماوات، عليها العرش». قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الأربعة. قال: بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَمّا خلقهم اللهُ قال: تَدرون لِمَ خَلقتُكم؟ قالوا: خَلقتَنا -ربّنا- لِما تشاء. قال لهم: تَحملون عرشي. ثم قال: سَلوني مِن القوة ما شئتم أجعلها فيكم. فقال واحد منهم: قد كان عرش ربّنا على الماء، فاجعل فِيّ قوة الماء. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الماء. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة السماوات. قال: قد جَعلتُ فيك قوة السماوات. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الأرض. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الأرض والجبال. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الرياح. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الرياح. ثم قال: احملوا. فوضَعوا العرشَ على كواهلهم، فلم يَزولوا، قال: فجاء عِلمٌ آخر، وإنما كان علمهم الذي سألوه القوة، فقال لهم: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فجعل الله فيهم مِن الحَوْل والقوة ما لم يَبلغه عِلْمهم، فحَملوا»١
عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الأَحْنَف بن قيس- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانيةُ أمْلاكٍ على صورة الأَوْعال١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف مِن الملائكة١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: هي الصفوف مِن وراء الصفوف١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾: أرجُلهم في تخُوم الأرضين السابعة، يَحملون العرش، ما منهم أحدٌ يَرفع طرْفه١
عن مَيسرة -من طريق عطاء بن السّائِب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: أرجُلهم في التُّخُوم، ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يَرفعوا أبصارهم من شعاع النور١
عن زاذان -من طريق عطاء بن السّائِب، عن مَيسرة-، مثله١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: يقال: ثمانية صفوف مِن الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله. ويقال: ثمانية أملاك، رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض السُّفلى، ولهم قرونٌ كقرون الوَعِلة، ما بين أصل قرْن أحدهم إلى مُنتهاه خمسمائة عام١
عن ابن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه حَدّثه قال: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾، قال: تَحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ، وعزة، وحُسن، وجمال١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه عبد الله- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾، قال: أربعة ملائكة يَحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن يَنظر إلى العرش فيَصعق، وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويَّ، ملأتْ عَظمتُه السماواتِ والأرض١
قال قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ هم اليوم أربعة مِن الملائكة، وهم يومئذ ثمانية١
عن الربيع بن أنس، ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية من الملائكة١
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ على رءوسهم ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ أجزاء من الكروبيين لا يَعلم كثرتهم أحدٌ إلا الله عز وجل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافاتها؛ على ما لَمْ يَهِ منها١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، يقول: والمَلَك على حافات السماء حين تَشَقّق. ويقال: على سعة كلّ شيء تَشَقّق عنه١
عن سعيد بن المسيّب -من طريق عطاء بن السّائِب-: الأرجاء: حافات السماء١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافات السماء١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على ما لم يَهِ منها١
عن سعيد بن جُبَير، والضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالا: على ما لم ينشقّ منها١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على أطرافها١
عن الأجْلح، قال: قلتُ للضَّحّاك: ما أرجاؤها؟ قال: حافاتها١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالوا: على حافات السماء١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والملك على أرجائها﴾، قال: بلغني: أنه على أقطارها. قال معمر: وقال قتادة: على نواحيها١
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على شَقِّها، ينظرون إلى أهل الأرض وما أتاهم مِن الفَزَع١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمَلَكُ﴾ يقول: انفَجرت السماءُ لِنُزول الرّبّ -تبارك وتعالى- وما فيها من الملائكة ﴿عَلى أرْجائِها﴾ يعني: نواحيها وأطرافها، وهي السماء الدنيا١
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: نواحيها١٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «هم اليوم أربعة -يعني: حملة العرش-، وإذا كان يوم القيامة أيّدهم الله بأربعة آخرين؛ فكانوا ثمانية، وقد قال الله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾»١