سورة الحاقة | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ

تفسير

٢٩ قولًا
١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية أملاك. وقال: قال رسول الله ﷺ: «يَحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية». وقال رسول الله ﷺ: «إنّ أقدامهم لَفي الأرض السابعة، وإنّ مَناكبهم لَخارجة مِن السماوات، عليها العرش». قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: الأربعة. قال: بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لَمّا خلقهم اللهُ قال: تَدرون لِمَ خَلقتُكم؟ قالوا: خَلقتَنا -ربّنا- لِما تشاء. قال لهم: تَحملون عرشي. ثم قال: سَلوني مِن القوة ما شئتم أجعلها فيكم. فقال واحد منهم: قد كان عرش ربّنا على الماء، فاجعل فِيّ قوة الماء. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الماء. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة السماوات. قال: قد جَعلتُ فيك قوة السماوات. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الأرض. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الأرض والجبال. وقال آخر: اجعل فِيّ قوة الرياح. قال: قد جَعلتُ فيك قوة الرياح. ثم قال: احملوا. فوضَعوا العرشَ على كواهلهم، فلم يَزولوا، قال: فجاء عِلمٌ آخر، وإنما كان علمهم الذي سألوه القوة، فقال لهم: قولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فقالوا: لا حول ولا قوة إلا بالله. فجعل الله فيهم مِن الحَوْل والقوة ما لم يَبلغه عِلْمهم، فحَملوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير معضلًا ٢٣‏/‏٢٢٩. وأورده السيوطي مختصرًا.
٢
عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الأَحْنَف بن قيس- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانيةُ أمْلاكٍ على صورة الأَوْعال١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (١٩)، وأبو يعلى (٦٧١٢)، وابن خزيمة في كتاب التوحيد (١٤٤)، والحاكم ٢‏/‏٥٠٠، والخطيب في تالي التلخيص (٢٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف مِن الملائكة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٨.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف من الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: هي الصفوف مِن وراء الصفوف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٨.
٦
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾: أرجُلهم في تخُوم الأرضين السابعة، يَحملون العرش، ما منهم أحدٌ يَرفع طرْفه١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧٢-.
٧
عن مَيسرة -من طريق عطاء بن السّائِب- في قوله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: أرجُلهم في التُّخُوم، ورؤوسهم عند العرش، لا يستطيعون أن يَرفعوا أبصارهم من شعاع النور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن زاذان -من طريق عطاء بن السّائِب، عن مَيسرة-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٤٦٩).
٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: يقال: ثمانية صفوف مِن الملائكة، لا يَعلم عِدّتهم إلا الله. ويقال: ثمانية أملاك، رؤوسهم عند العرش في السماء السابعة، وأقدامهم في الأرض السُّفلى، ولهم قرونٌ كقرون الوَعِلة، ما بين أصل قرْن أحدهم إلى مُنتهاه خمسمائة عام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن ابن أبي حسين، عن شَهْر بن حَوْشَب، أنه حَدّثه قال: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾، قال: تَحمله الملائكة على كواهلها بأيدٍ، وعزة، وحُسن، وجمال١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٦‏/‏٦١-٦٢.
١١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابنه عبد الله- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ﴾، قال: أربعة ملائكة يَحملون العرش على أكتافهم، لكلّ واحد منهم أربعة أوجه؛ وجهٌ وجهُ ثَوْر، ووجهٌ وجهُ أسد، ووجهٌ وجهُ نَسْر، ووجهٌ وجهُ إنسان، ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة، أما جناحان فعلى وجهه مِن أن يَنظر إلى العرش فيَصعق، وأما جناحان فيَهفو بهما، ليس لهم كلام إلا أن يقولوا: قَدِّسوا اللهَ القويَّ، ملأتْ عَظمتُه السماواتِ والأرض١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون ذكر الآية.
١٢
قال قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ هم اليوم أربعة مِن الملائكة، وهم يومئذ ثمانية١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٢٩-.
١٣
عن الربيع بن أنس، ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية من الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٤
عن محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾، قال: ثمانية صفوف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٤.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ﴾ على رءوسهم ﴿يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾ أجزاء من الكروبيين لا يَعلم كثرتهم أحدٌ إلا الله عز وجل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٢٣.
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافاتها؛ على ما لَمْ يَهِ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، يقول: والمَلَك على حافات السماء حين تَشَقّق. ويقال: على سعة كلّ شيء تَشَقّق عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦.
١٨
عن سعيد بن المسيّب -من طريق عطاء بن السّائِب-: الأرجاء: حافات السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٧.
١٩
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على حافات السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن السّائِب- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: على ما لم يَهِ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٧١-، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٧.
٢١
عن سعيد بن جُبَير، والضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالا: على ما لم ينشقّ منها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على أطرافها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٣
عن الأجْلح، قال: قلتُ للضَّحّاك: ما أرجاؤها؟ قال: حافاتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قالوا: على حافات السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٦‏/‏٢٩٨-، وابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦.
٢٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿والملك على أرجائها﴾، قال: بلغني: أنه على أقطارها. قال معمر: وقال قتادة: على نواحيها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣١٣. وأخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٦ من طريق ابن ثور عن معمر من قوله أنه قال: بلغني: أنها أقطارها. ثم أورد قول قتادة الأخير.
٢٦
عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: الملائكة على شَقِّها، ينظرون إلى أهل الأرض وما أتاهم مِن الفَزَع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمَلَكُ﴾ يقول: انفَجرت السماءُ لِنُزول الرّبّ -تبارك وتعالى- وما فيها من الملائكة ﴿عَلى أرْجائِها﴾ يعني: نواحيها وأطرافها، وهي السماء الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٢٣.
٢٨
عن سفيان [الثوري] -من طريق مهران- ﴿والمَلَكُ عَلى أرْجائِها﴾، قال: نواحيها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٣٥٩ ط: دار الكتب العلمية) أنّ جمهور المفسرين على أنّ الضمير في ﴿أرجائها﴾ عائدٌ على السماء، أي: الملائكة على نواحيها، وما لم يَهِ منها. وذكر أنّ الضَّحّاك، وابن جُبَير قالا بأن الضمير في ﴿أرجائها﴾ عائد على الأرض. وعلَّق عليه بقوله: «وإن كان لم يتقدّم لها ذكر قريب؛ لأنّ القصة واللفظ يقتضي إفهام ذلك». وذكر أنهما فسّرا هذه الآية بما جاء في الأثر عن الضحاك في تفسير قوله: ﴿وانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ﴾.
٢٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «هم اليوم أربعة -يعني: حملة العرش-، وإذا كان يوم القيامة أيّدهم الله بأربعة آخرين؛ فكانوا ثمانية، وقد قال الله: ﴿ويَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٢٢٩ مرسلًا.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
قال رسول الله ﷺ: «لكلّ مَلكٍ منهم وجه رَجُل، ووجه أسد، ووجه ثَوْر، ووجه نِسْر»١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ١٠‏/‏٢٩، والبغوي ٨‏/‏٢١٠ دون بيان سنده أو راويه.
٢
عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال: «أُذِن لي أن أُحَدِّث عن مَلَكٍ مِن ملائكة الله مِن حملة العرش: إنّ ما بين شَحْمة أُذُنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام»١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو داود ٧‏/‏١٠٩ (٤٧٢٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٢١٢- بنحوه، والثعلبي ٨‏/‏٢٦٦. قال ابن كثير: «هذا إسناد جيد، رجاله ثقات، وقد رواه أبو داود في كتاب السنة مِن سننه». وقال الهيثمي في المجمع ١‏/‏٨٠ (٢٥٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٦٦٥: «إسناده على شرط الصحيح». وقال السيوطي: «سند صحيح». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏١٣٥: «إسناده صحيح». وقال المظهري في تفسيره ٨‏/‏٢٤٣: «سند صحيح». وقال الألوسي في روح المعاني ١٢‏/‏٢٩٩: «سند صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ١‏/‏٢٨٢ (١٥١).
٣
عن محمد بن المُنكَدِر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُذِن لي أنْ أُحَدِّث عن مَلكٍ مِن حملة العرش؛ رِجْلاه في الأرض السُّفلى، وعلى قرْنه العرش، وبين شَحْمة أُذُنه إلى عاتقه خَفَقان الطير مسيرة سبعمائة سنة، يقول: سبحانك حيث كنت»١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏٢٩- مرسلًا، وقال عقبه: بلغني: أن اسمه رزوفيل.
٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: لم يُسمّ من حملة العرش إلا إسرافيل، وميكائيل ليس من حملة العرش١