سورة الأعراف | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

تفسير الآية

١٩ قولًا
١
عن الحكم [بن عُتَيبة] -من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن آخرتهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن حسناتهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٨.
٢
عن الحكم [بن عُتَيبة] -من طريق منصور- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الدنيا يُزَيِّنها لهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل الآخرة يُبَطِّئهم عنها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل الحق يَصُدُّهم عنه، ﴿وعن شمائلهم﴾ من قِبَل الباطل يُرَغِّبهم فيه، ويُزَيِّنه لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥-١٤٤٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم لأتينهُم من بين أيديهمْ﴾ قال لهم: أن لا بعثَ ولا جنةَ ولا نارَ، ﴿ومنْ خلفهمْ﴾ مِن أمر الدنيا، فزيَّنها، ودَعاهم إليها، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم، بطَّأهم عنها، ﴿وعن شمائلهم﴾ زيَّن لهم السيئاتِ والمعاصيَ، ودعاهم إليها، وأمرهم بها. أتاك -يا ابن آدم- مِن قِبَل وجْهك، غير أنّه لم يأْتك من فوقك، لا يستطيعُ أن يكونَ بينَك وبينَ رحمةِ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٧-٩٨ واللفظ له، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٦.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم﴾: أمّا ﴿من بين أيديهم﴾ فالدنيا أدعوهم إليها، وأُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ فمِن الآخرة، أُشَكِّكهم فيها، وأُبْعِدُها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: الحق، فأُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: الباطل، أُخَفِّفه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥.
٥
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾ قال: من دنياهم، ومن آخرتهم، حتى يُكَذِّبوا بالآخرة، وحتى أطغيهم في دنياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ مِن قِبَل حسناتهم حتى أعجبهم بها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن قِبَل شهواتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل الآخرة، فأُزَيِّن لهم التكذيب بالبعث وبالجنة وبالنار، ﴿ومن خلفهم﴾ يعني: مِن قِبَل الدنيا، فأُزَيِّنها في أعينهم، وأُرَغِّبهم فيها، ولا يُعْطُون فيها حقًّا، ﴿وعن أيمانهم﴾ يعني: مِن قِبَل دينهم، فإن كانوا على هُدًى شَبَّهته عليهم، حتى يشُكُّوا فيها، وإن كانوا على ضلالة زيَّنتها لهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ يعني: من قِبَل الشهوات واللَّذّات من المعاصي، [أُشَهِّيها] إليهم، ﴿ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ لنعمتك، فلا يُوَحِّدونك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣١.
٧
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن دنياهم، أُرَغِّبهم فيها، ﴿ومن خلفهم﴾ آخرتهم، أُكَفِّرهم بها، وأُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن أيمانهم﴾ حسناتهم، أُزَهِّدهم فيها، ﴿وعن شمائلهم﴾ مساوئ أعمالهم، أُحَسِّنها إليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ ومِن خَلْفِهِمْ وعَنْ أيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ على أقوال: الأول: معنى قوله: ﴿لآتِيَنَّهُمْ مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الآخرة، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ من قبل الدنيا، ﴿وعَنْ أيْمانِهِمْ﴾ من قبل الحق، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾ من قبل الباطل. وهو قول ابن عباس، وقتادة. الثاني: معنى قوله: ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾ من قبل دنياهم، ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾ من قبل آخرتهم. وهو قول النخعي، والحكم، والسدي، وابن جريج. الثالث: معنى ذلك: من حيث يبصرون، ومن حيث لا يبصرون. وهو قول مجاهد. ورجَّح ابن جرير (١٠/١٠٠) مستندًا إلى السياق أنّ المراد من قِبَل جميع وجوه الحقّ، فيصدّهم عنها، ومن قِبَل جميع وجوه الباطل، فيُزَيِّنها لهم. وقال: «وذلك أنّ ذلك عقيب قوله: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾، فأخبر أنّه يقعد لبني آدم على الطريق الذي أمرهم الله أن يسلكوه، وهو ما وصفنا من دين الله دين الحق، فيأتيهم في ذلك من كل وجوهه، من الوجه الذي أمرهم الله به، فيصدهم عنه، وذلك ﴿مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ﴾، ﴿عَنْ أيْمانِهِمْ﴾، ومن الوجه الذي نهاهم الله عنه، فيزينه لهم، ويدعوهم إليه، وذلك ﴿ومِن خَلْفِهِمْ﴾، ﴿وعَنْ شَمائِلِهِمْ﴾».
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ قال: أُشَكِّكهم في آخرتهم، ﴿ومن خلفهم﴾ فأُرَغِّبهم في دُنْياهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ أُشَبِّه عليهم أمرَ دينهم، ﴿وعن شمائلهم﴾ أُشَهِّي لهم المعاصيَ، وأُخِفُّ عليهم الباطلَ، ﴿ولا تجدُ أكثرهُم شاكرين﴾ قال: مُوَحِّدين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٦-٩٧، ١٠١، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ من قِبَل الدنيا، ﴿ومن خلفهم﴾ من قِبَل الآخرة، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٧، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: لم يستطيع أن يقولَ: مِن فوقهم. علِم أنّ اللهَ من فوقهم. وفي لفظٍ: لأنّ الرحمةَ تنزلُ من فوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠١، واللّالكائي في السنة (٦٦١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم﴾، قال: ﴿من بين أيديهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل آخرتهم، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ مِن قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٠‏/‏٩٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥-١٤٤٦.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ يقول: من حيثُ يُبصِرون، ﴿ومن خلفهم﴾ من حيث لا يُبصِرون، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من حيثُ يبُصِرون، ﴿وعن شمآئلهم﴾ من حيثُ لا يُبْصِرون١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٣٤، وأخرجه ابن جرير ١٠‏/‏١٠٠، وابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤-١٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبةَ، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٣
عن عكرمةَ مولى ابن عباس، قال: يأتيك -يا ابنَ آدمَ- مِن كلِّ جهةٍ، غيرَ أنّه لا يستطيعُ أن يحولَ بينَك وبينَ رحمة الله، إنّما تأْتيك الرحمةُ مِن فوقك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن عامر الشعبي -من طريق مجاهد- قال: قال إبليسُ: ﴿لأَتينهُم من بين أيديهمْ ومنْ خلفهمْ وعنْ أيمانهمْ وعن شمآئلهم﴾، قال الله: أُنزِلُ عليهم الرحمةَ من فوقهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٦.
١٥
عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ثم لآتينهُم من بين أيديهمْ﴾ من سُبُلِ الحق، ﴿ومنْ خَلفهمْ﴾ من سُبُل الباطل، ﴿وعنْ أيمانِهمْ﴾ مِن أمر الآخرة، ﴿وعن شمائلهم﴾ مِن أمر الدنيا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿ومن خلفهم﴾ قال: الآخرة أُشَكِّكُهم فيها، وأُباعِدها عليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ قال: الوحي، أُشَكِّكهم فيه، ﴿وعن شمائلهم﴾ الباطل أُخْفِيه عليهم، وأُرَغِّبهم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٥.
١٧
عن إبراهيم النخعي، ومجاهد بن جبر، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥/ ١٤٤٥.
١٨
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قوله: ﴿من بين أيديهم﴾ قال: مِن قِبَل الآخرة، تكذيبًا بالبعث والجنة والنار، ﴿ومن خلفهم﴾ مِن قِبَل دنياهم، يُزَيِّنها لهم؛ يُهَيِّؤُها إليهم، ﴿وعن أيمانهم﴾ يقول: مِن قِبَل الحسنات، يُبَطِّئهم عنها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤، ١٤٤٥، ١٤٤٦.
١٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٤٤، ١٤٤٥، ١٤٤٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمر، قال: لم يكن رسولُ الله ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حين يُصبِحُ وحينَ يُمْسي: «اللَّهُمَّ، احفَظْنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتالَ مِن تحتي»١