قال محمد بن السّائِب الكلبي: يُكلّف الوليد بن المُغيرة أن يَصعد في النار جبلًا مِن صخرة مَلساء، حتى يَبلغ أعلاها، يجذب مِن أمامه بالسلاسل، ويُضرب بمَقامع من حديد حتى يَبلغ أعلاها، ولا يَبلغها في أربعين سنة، فإذا بَلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها، ثم يُكلّف أيضًا صُعُودَها، فذلك دأْبه أبدًا، وهو قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧]١
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ﴾ القرآن؛ ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾ يعني: شدّة العذاب الذي لا راحة له فيه١
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا﴾، قال: الصَّعَد: العذاب المُتعِب١
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ‹ومَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: شُقّة من العذاب يَصعد فيها١
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹نَسْلُكْهُ عَذابًا صَعَدًا›، قال: جبلًا في جهنم١
تفسير
٤ أقوال
١
قال سعيد بن المسيّب، وعُبيد بن عُمير، والحسن البصري، وعطية بن سعد العَوفيّ، وعطاء بن أبي رباح، ومقاتل: ﴿لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، قال: لنَبْتليهم حتى يَرجعوا إلى ما كُتب عليهم١
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾: لنَبْتليهم فيه١
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾، يقول: لكي نَبْتليهم فيه بالخصب والخير١