سورة المزمل | الآية ١٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ يعني: وكيف لا يَتَّقون عذاب يوم يُجعل فيه الوِلدان شيبًا، ويَسكر الكبير من غير شراب، ويَشيب الصغير مِن غير كِبَر مِن أهوال يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٧-٤٧٨.
٢
عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ قرأ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: «ذلك يوم القيامة، وذلك يوم يقول الله لآدم: قُم، فابعثْ مِن ذُرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: مِن كم، يا ربّ؟ قال: مِن كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، وينجو واحد». فاشتدّ ذلك على المسلمين، فقال حين أبصرَ ذلك في وجوههم: «إنّ بني آدم كثير، وإنّ يأجوج ومأجوج مِن ولدِ آدم، وإنه لا يموت رجل منهم حتى يَرثه لصُلبه ألف رجل، ففيهم وفي أشباههم جُنّة لكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١١‏/‏٣٦٦ (١٢٠٣٤)، وفي مسند الشاميين ٣‏/‏٣٢٥ (٢٤٠٩). قال ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٢٥٧: «هذا حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏١٣٠ (١١٤٤٦): «فيه عثمان بن عطاء الخُراسانيّ، وهو ضعيف».
٣
عن عبد الله بن مسعود -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: إذا كان يوم القيامة فإنّ ربّنا يدعو آدمَ، فيقول: يا آدم، أخْرِج بعْث النار. فيقول: أي ربِّ، لا عِلم لي إلا ما علّمتني. فيقول الله: أخْرِج بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، يُساقون إلى النار سَوْقًا مُقرّنين، زُرْقًا كالِحين. فإذا خَرج بعْثُ النار شابَ كلُّ وليد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: ينادي منادٍ يوم القيامة: يَخرج بعْثُ النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعون. فمن ذلك يَشيب الولدان١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏١١٩، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٣١٦ (٣٦١٦٤).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ كَفَرْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾ وذلك يومٌ يقول الله لآدم: فابْعث بعْث النار؛ من كلّ ألف تسعمائة وتسعًا وتسعين، وواحد إلى الجنة. فيُساقون إلى النار سُود الوجوه، زُرْق العيون، مُقَرّنين في الحديد، فعند ذلك يَسكر الكبير من الخوف، ويَشيب الصغير من الفزع، وتَضع الحوامل ما في بطونها من الفزع تمامًا وغير تمام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧٧-٤٧٨.
٦
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَشيب الصِّغار مِن كَرْب ذلك اليوم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٣‏/‏٣٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١٤/١٦٩) في معنى الآية قولين، فقال: «وقوله: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا﴾ يحتمل أن يكون ﴿يوما﴾ معمولًا لـ﴿تَتّقون﴾، كما حكاه ابن جرير عن قراءة ابن مسعود: فَكَيف تخافون أيها الناس يوما يَجعل الولدان شِيبًا إن كفرتم بالله ولم تُصدِّقوا به؟! ويحتمل أن يكون معمولًا لـ﴿كفرتم﴾، فعلى الأول: كيف يحصل لكم أمانٌ من يوم هذا الفزع العظيم إن كفرتم؟ وعلى الثاني: كيف يحصل لكم تقوى إن كفرتم يوم القيامة وجحدتموه؟ وكلاهما معنى حسن». ثم رجّح الأول بقوله: «ولكن الأول أولى».
٧
عن الحسن البصري، ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا﴾، قال: بأي صلاة تَتَّقون؟! بأي صيام تَتَّقون؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الوِلْدانَ شِيبًا﴾، قال: تَتَّقون ذلك اليوم إن كفرتم. قال: لا، واللهِ، ما اتّقى ذلك اليوم قومٌ كفروا بالله وعَصَوا رسوله١