عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله طيبٌ، لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون:٥١]. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾». ثم ذَكَرَ «الرَّجُلَ يطيلُ السَّفَر، أشْعَثَ، أغْبَر، يَمُدُّ يَدَيْه إلى السماء: يا رَبّ، يا رَبّ. ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام، فأَنّى يُسْتَجابُ لذلك؟»١
عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال يومًا: إنِّي أكلتُ اللَّيْلَة حِمِّصًا وعَدَسًا فنَفَخَنِي. فقال له بعضُ القوم: يا أمير المؤمنين، إنّ الله يقول في كتابه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾. فقال عمر: هيهات، ذهبتَ به إلى غير مذهبه، إنّما يُريد به طَيِّب الكَسْبِ، ولا يريد به طَيِّبَ الطعامِ١
٤
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يقول: صَدَّقُوا١
٥
عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخَرّاز- في قول الله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾: أما إنّه لم يذكر أحمرَكم وأصفرَكم، ولكنه قال: تنتهون إلى حلاله١
٦
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كرامة أكرمكم الله بها؛ فاشكروا لله نِعْمَتَه١
٨
عن أبي أمية: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، قال: فلم يُوجَد من الطَّيِّبات شيءٌ أحَلُّ ولا أطيبُ من الولدِ ومالِه١
٩
قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾؛ من تحليل الحرث والأنعام، يعني بالطيب: الحلال١
١٠
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَيَرْضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة، ويشرب الشَّرْبَةَ؛ فيحمدَ اللهَ عليها»١
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾، ولا تُحَرِّموا ما أحل الله لكم من الحرث والأنعام١