تفسير
٤٣ قولًاعن يحيى بن سلام: ﴿فلا إثم عليه﴾ يأكل حتى يشبع، ولا يَتَزَوَّد١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿إن الله غفور﴾ يعني: لِما أكل من الحرام، ﴿رحيم﴾ به؛ إذْ أحَلَّ له الحرام في الاضطِرار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله غفور﴾ لِما أكَل من الحرام في الاضطرار، ﴿رحيم﴾ إذ رَخَّص لهم في الاضطرار. مثلُها في الأنعام١. والمضطرُّ يأكل على قَدْر قُوتِه٢
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿إن الله غفور رحيم﴾ فيما أكل في اضطرار. وبَلَغَنا -والله أعلم-: أنّه لا يُزاد على ثلاثِ لُقَم١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿غير باغ﴾ يعني: غير مستحل؛ ﴿فلا إثم عليه﴾ يعني: في أكله حين اضطُرَّ إليه١
عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ على المسلمين، ولا مُعْتَدٍ عليهم؛ مَن خرج يقطع الرَّحِم، أو يقطع السبيل، أو يفسد في الأرض، أو مُفارِقًا للجماعة والأئِمَّة، أو خرج في معصية الله، فاضطُرّ إلى الميتة؛ لم تَحِلَّ له١
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- قال: ﴿غير باغ﴾ على الأئِمَّة، ﴿ولا عاد﴾ قال: قاطع السبيل١
عن مجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- في قوله: ﴿فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد﴾: ﴿غير باغ﴾ يَبتغيه، ﴿ولا عادٍ﴾ يتعدّى على ما يُمسك نفسَه١
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر، عمَّن سمع الحسن- في قوله تعالى: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ فيها، ولا معتدٍ فيها؛ يأكلها وهو غنيّ عنها١
عن شَهْر بن حَوْشَب أنّه قال: ﴿غير باغ﴾ أي: مُجاوِزٍ للقَدْر الذي يَحِلُّ له، ﴿ولا عاد﴾ ولا يُقَصِّر فيما يَحِلُّ له؛ فيَدَعُهُ ولا يأكله١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: غير باغٍ في أكله، ولا عادٍ بِتَعَدِّي الحلالِ إلى الحرام، وهو يجد عنه بُلْغَةً ومَندُوحَةً١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾: أمّا باغٍ: فيبتغي فيه شهوته. وأما العادي: فيتعدّى في أكله؛ يأكل حتى يشبع، ولكن يأكل منه قُوتًا، ما يُمسك به نفسَه حتى يبلغ حاجته١
عن عطاء -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ﴾، قال: لا يشوي من المَيْتَة ليَشْتَهِيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العَلَقَةَ١، ويحمل معه ما يُبَلِّغُه الحلالَ، فإذا بَلَغَه ألقاه٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد﴾، يقول: من غير أن يبتغي حرامًا ويَتَعَدّاه، ألا ترى أنه يقول: ﴿فَمَنِ ابْتَغى وراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ العادُونَ﴾ [المؤمنون:٧، المعارج:٣١]١
عن الكَلْبِيّ -من طريق مَعْمَر-: غير باغٍ في الأرض، يقول: اللص يقطع الطريق، ولا عادٍ على الناس١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن اضطر﴾ إلى شيء مما حرم الله ﴿غير باغ﴾ استحلالَه، ﴿ولا عاد﴾ يعني: ولا مُتَعَدِّيًا لم يُضْطَرّ إليه١
عن مقاتل بن حيّان: ﴿غير باغ﴾ أي: مُسْتَحِلٍّ لها، ﴿ولا عاد﴾: مُتَزَوِّدٍ منها١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن اضطُرّ غير باغٍ ولا عادٍ﴾، قال: غير أن يأكل ذلك بَغْيًا وتَعَدِّيًا عن الحلال إلى الحرام، ويترك الحلال وهو عنده، ويتعدّى بأكل هذا الحرام. هذا التعدّي، يُنكِر أن يكونا مُخْتَلِفَيْن، ويقول: هذا وهذا واحدٌ١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: ﴿فلا إثم عليه﴾، يعني: في أكله حين اضْطُرَّ إليه١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا إثم عليه﴾ في أكله١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وما أهلّ به﴾، قال: ما ذُبِح لغير الله١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما أُهِلَّ به للطواغيت١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، أو مَن سمعه يُحَدِّث عن عطاء- في قوله: ﴿وما أهل به لغير الله فمن اضطر﴾، قال: يقول: باسم المسيح. وقال: لا بَأْسَ بذبائحهم١
عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: هو ما ذُبِح لغير الله١
عن الحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ، نحو ذلك١
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- قال: الإهلال: أن يقول: باسم المسيح١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما ذُبِح لغير الله مِمّا لم يُسَمَّ عليه١
عن عقبة بن مسلم التُّجيبي، وقيس بن رافع الأشجعي، أنّهما قالا: أُحِلَّ لنا ما ذُبح لعيد الكنائس، وما أُهْدِي لها من خبز أو لحم؛ فإنما هو طعام أهل الكتاب. قيل: أرأيتَ قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾؟ قال: إنما ذلك المجوسُ، وأهلُ الأوثان، والمشركون١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يقول: ما ذُكِر عليه غيرُ اسم الله١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله﴾، يقول: وما ذُبِح للأوثان١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾. قال: ما يُذْبَح لآلهتهم؛ الأنصاب التي يعبدونها، ويُسَمُّون أسماءَها عليها. قال: يقولون: باسم فلان. كما تقول أنت: باسم الله. قال: فذلك قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾، يعني: إلى شيءٍ مما حرّم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فمن اضطر﴾: فليأكل منه الشيء قدر ما يَسُدُّه، ولا يشبع منه١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سالم الأَفْطَس- في قوله: ﴿فمن اضطر غيرَ باغ ولا عاد﴾، قال: الرجل يأخذُه العَدُوُّ، فيدعونه إلى معصية الله١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿غير باغ ولا عاد﴾، يقول: مَن أكل شيئًا من هذه وهو مضطرّ فلا حَرَج، ومَن أكله وهو غيرُ مضطرّ فقد بغى واعتدى١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿غير باغ﴾ قال: في المَيْتَة، ﴿ولا عاد﴾ قال: في الأكل١
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد﴾، قال: العادي: الذي يقطع الطريق؛ فلا رُخْصَة له إذا جاع أن يأكل الميتة، وإذا عَطِش أن يشرب الخمر١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنـزير﴾، فقال: نَعَمْ، حَرَّم الله الميتة، والدم، ولحمَ الخنزير١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أهل﴾، قال: ذُبِح١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يعني: ما أُهِلَّ للطواغيت كلِّها. يعني: ما ذُبِح لغير الله من أهل الكفر، غير اليهود والنصارى١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وما أهل به لغير الله﴾، يقول: ما ذُكِر عليه اسمُ غيرِ الله١