عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: النعمة: أنهم سَلِموا، والفضل: أن عيرًا مرت، وكان في أيام الموسم، فاشتراها رسول الله ﷺ، فربح مالًا، فقسمه بين أصحابه١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يؤذهم أحد، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ قال: أطاعوا الله ورسوله١
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب- في قول الله تعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: بفضل أصابوه من سوق عكاظ١
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: وافقوا السوق فابتاعوا، وذلك قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾، قال: الفضل ما أصابوا من التجارة والأجر١
٥
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قوله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾ قال: لم يَلْقَوا أحدًا، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: لم يصبهم إلا خير١
٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أعطى رسول الله - ﷺ - أصحابه -يعني: حين خرج إلى غزوة بدر الصغرى ببدر- دراهم ابتاعوا بها من موسم بدر، فأصابوا تجارة، فذلك قول الله: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾، قال: أما النعمة فهي العافية، وأما الفضل فالتجارة، والسوء القتل١.٢
٧
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عقبة- قال: إن رسول الله ﷺ استنفر المسلمين لموعد أبي سفيان بدرًا، فاحتمل الشيطان أولياءه من الناس، فمشوا في الناس يخوفونهم، وقالوا: قد أخبرنا أن قد جمعوا لكم من الناس مثل الليل، يرجون أن يواقعوكم فينتهبوكم، فالحذرَ الحذرَ، فعصم الله المسلمين من تخويف الشيطان، فاستجابوا لله وللرسول، وخرجوا ببضائع لهم، وقالوا: إن لقينا أبا سفيان فهو الذي خرجنا له، وإن لم نلقه ابتعنا بضائعنا، وكان بدر متجرًا يُوافى كل عام، فانطلقوا حتى أتوا موسم بدر، فقضوا منه حاجتهم، وأخلف أبو سفيان الموعد، فلم يخرج هو ولا أصحابه، ومر عليهم ابن حُمام فقال: من هؤلاء؟ قالوا: رسول الله وأصحابه ينتظرون أبا سفيان ومن معه من قريش. فقدم على قريش فأخبرهم، فأرعب أبو سفيان، ورجع إلى مكة، وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة بنعمة من الله وفضل، فكانت تلك الغزوة تدعى غزوة جيش السَّوِيق، وكانت في شعبان سنة ثلاث١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فانقلبوا﴾ يعني: فرجعوا إلى المدينة ﴿بنعمة من الله وفضل﴾ يعني: الرزق، وذلك أنهم أصابوا سرية في الصفراء، وذلك في ذي القعدة، ﴿لم يمسسهم سوء﴾ من عدوهم في وجوههم، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ يعني: رضى الله في الاستجابة لله عز وجل، وللرسول ﷺ في طلب المشركين، يقول الله سبحانه: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ على أهل طاعته.... قال مقاتل: فنزلت هذه الآيات في ذي القعدة بذي الحُلَيْفة حين انصرفوا عن طلب أبى سفيان وأصحابه بعد قتال أُحد١
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿والله ذو فضل عظيم﴾ لما صرف عنهم من لقاء عدوهم١
١٠
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: ما أصابوا من البيع نعمة من الله وفضل، أصابوا عفوه وعزته، لا ينازعهم فيه أحد. قال: وقوله: ﴿لم يمسسهم سوء﴾ قال: قتل، ﴿واتبعوا رضوان الله﴾ قال: طاعة النبي ﷺ١
١١
قال ابن جريج: -من طريق ابن ثور-: وقال آخرون: طاعة الله، يعني: الفضل١