سورة البقرة | الآية ١٧٧

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

تفسير

٧٧ قولًا
١
عن سفيان الثوري، قال: ﴿وحين البأس﴾: القتال١٢
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ١‏/‏٥٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذَهَبَ ابنُ جرير (٣/٩١)، وابنُ عطية (١/٤٢١)، وابنُ كثير (٢/١٦١) إلى أنّ المراد بقوله: ﴿وحين البأس﴾: وقت شدة القتال في الحرب. استنادًا إلى أقوال أهل التأويل، واستند ابن عطية أيضًا إلى اللغة.
٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، يقول: تكلّموا بكلام الإيمان، وحَقَّقوا بالعمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم ﴿الذين صدقوا﴾، يعني: المتقون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، قال: تكلّموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صَدَقوا اللهَ، قال: وكان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عملٌ فلا شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٣، وابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
٥
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ إيمانهم، وصبروا على طاعة ربهم. وزاد في رواية: يعني: النبي ﷺ، وأصحابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ في إيمانهم، ﴿وأولئك هم المتقون﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٣/٩٢): «مَن فعل هذه الأشياء فهم الذين صَدَقوا الله في إيمانهم، وحَقَّقوا قولهم بأفعالهم، لا مَن ولّى وجهه قِبَل المشرق والمغرب وهو يخالف الله في أمره، وينقض عهده وميثاقه، ويكتم الناسَ بَيانَ ما أمره الله ببيانه، ويكذِّب رسله». وقال ابنُ عطية (٢/٤٢٢): «وصف تعالى أهلَ هذه الأفعال البَرَّة بالصدق في أمورهم، أي: هم عند الظن بهم والرجاء فيهم، كما تقول: صدقني المال، وصدقني الربح. ومنه: عود صِدْق. وتحتمل اللفظةُ أيضًا صدق الإخبار».
٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿والضراء﴾، يعني: حين البلاء والشدة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٨
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: الفقر. والضَّرّاء: المرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢-، وابن جرير ٣‏/‏٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٩
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿البأساء﴾ قال: البلاء، ﴿والضراء﴾: هذه الأمراض والجوع، ونحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١-٢٩٢.
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث أنّ البأساء: البؤس والفقر، وأنّ الضراء: السُّقم. وقد قال نبيُّ الله أيوبُ ﷺ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٣]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٧. وذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٧- مختصرًا. وعلّق شطره الأول ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: البُؤْس. والضراء: الزَّمانَةُ في الجسد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم في شطره الثاني ١‏/‏٢٩١ كلاهما من طريق عبد الرزاق. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق ١‏/‏٦٦ موقوفًا على معمر من قوله، ويبدو أنّ اسم قتادة سقط منه، والله أعلم.
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البُؤْس: الفاقة والفقر. والضراء في النَّفْس؛ من وجعٍ، أو مَرَضٍ يُصيبُه في جَسَدِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصابرين في البأساء﴾ يعني: الفقر، ﴿والضراء﴾ يعني: البلاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
١٤
قال سفيان الثوري: ﴿البأساء﴾: الفقر، ﴿والضراء﴾: المَضَرَّة١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ١‏/‏٥٥.
١٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيِّ- في قوله تعالى: ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢، والحاكم ٢‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٦
وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
١٧
وسعيد بن جُبَيْر، ومُرَّة الهمداني، وأبي مالك، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٢.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
١٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وحين البأس﴾، قال: القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٣٢-، وابن جرير ٣‏/‏٩٢.
٢٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحين البأس﴾، أي: عند مواطن القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١. كما أخرج نحوه ابن جرير ٣‏/‏٩٢ من طريق عبد الرزاق عن مَعمر، وهو في المطبوع من تفسير عبد الرزاق ١‏/‏٦٦ موقوفًا على معمر من قوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وحين البأس﴾: عند لقاء العدو١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحين البأس﴾، يعني: وعند القتال هم صابرون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٢٣
عن مُقاتِل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٢.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أعطى ﴿السائلين وفي الرقاب﴾، فهذا تَطَوُّعٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٢٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: وأَتَمَّ الصلاةَ المكتوبة، ﴿وآتى الزكاة﴾ يعني: الزّكاة المفروضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٢٦
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٢٧
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وأقام الصلاة﴾ المكتوبة، ﴿وآتى﴾: وأعطى ﴿الزكاة﴾ المفروضة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٢٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غدر بها فالنبيُّ ﷺ خَصْمُه يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١، وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وهو عنده ٣‏/‏٨٥ من قول الربيع -كما سيأتي-.
٢٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، يعني: فيما بينهم وبين الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٣٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْدَ الله ثُمَّ نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غَدر بها فالنبيُّ ﷺ خصمُه يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٣١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ فيما بينهم وبين الناس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٣٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني- في الآية، قال: البَأْساء: الفقر. والضَّرّاء: السُّقْمُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١، والحاكم ٢‏/‏٢٧٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وفي رواية أخرى عنه عند ابن جرير: قال: البأساء: الجوع. وفي رواية أيضًا له: البأساء: الحاجة.
٣٣
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١.
٣٤
وعن مُرَّة الهمداني، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩١.
٣٥
عن سعيد بن جبير، نحو قوله في ﴿البأساء﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٣٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو قوله في ﴿البأساء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٣٧
عن أبي مالك، نحو قوله في ﴿الضراء﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩١.
٣٨
عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن: ﴿البأساء والضراء﴾. قال: البأساء: الخِصْب. والضَّرّاءُ: الجَدْب. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ زيد بن عمرو: إنّ الإله عزيز واسع حَكَمُ بكفه الضُّر والبأساء والنِّعَم١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٩-٨٠-.
٣٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٩، وابن جرير ٣‏/‏٨٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٤٠
عن الضحاك بن مُزاحِم، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١عَلَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠.
٤١
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠.
٤٢
عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿وابن السبيل﴾، قال: المجتاز من أرض إلى أرض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٤٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏١٥٩، وابن جرير ٣‏/‏٨٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّق ابنُ عطية (١/٤٢١) على هذا القول، بقوله: «وهذا كما يقال: ابن ماء للطائر الملازم للماء، ومنه قول النبي ﷺ: «لا يدخل الجنة ابن زِنا». أي: الملازم له».
٤٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضيف. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خَيْرًا أو لِيَسْكُت». قال: وكان يُقال: حَقُّ الضيافةِ ثلاثُ ليال، فكُلُّ شيء أصابه بعد ذلك صدقةٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٢-٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٩. وأورده الثعلبي ٢‏/‏٥١. قال أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٣‏/‏٣٤٥: «هو حديث مرسل... ، وثبت معناه ضمن حديث رواه مسلم... ، ورواه أيضًا أحمد وسائر أصحاب الكتب الستة».
٤٥
قال مقاتل بن سليمان: أعطى ﴿ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾، يعني: والضيف نازل عليك١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٢/١٥٩): «﴿وابن السبيل﴾: هو المسافر المجتازُ الذي قد فرغت نفقته، فيُعْطى ما يُوصِله إلى بلده، وكذا الذي يريد سفرًا في طاعة فيُعْطى ما يكفيه في ذهابه وإيابه، ويدخل في ذلك الضيف».
٤٦
عن قيس بن كُرْكُم، قال: سألتُ ابن عَبّاس عن السائل. قال: الذي يسأل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٤٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- في قوله: ﴿والسائلين﴾، قال: السائل الذي يسألك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨٤.
٤٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وفي الرقاب﴾، يعني: فِكاك الرِّقاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٤٩
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْروف- في قول الله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠.
٥٠
عن الحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٠.
٥١
عن المطلب: أنّه قيل: يا رسول الله، ما ﴿آتى المال على حبه﴾؟ فكُلُّنا نُحِبُّه! قال رسول الله ﷺ: «تُؤتيه حين تُؤْتِيه ونفسُك تُحَدِّثُك بطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الشعب ٥‏/‏١٣٥-١٣٦ (٣١٩٦) مرسلًا.
٥٢
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- ﴿وآتى المال على حبه﴾، قال: يُعْطِي وهو صحيحٌ، شحيحٌ١، يأمل العَيْش، ويخاف الفقر٢
التخريج
  1. ٢أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد ص٢٤، ووكيع -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٢٩٧-، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٦٦، وفي المُصَنَّف ٩‏/‏٥٥ (١٦٣٢٤)، وسعيد بن منصور (٢٤٥- تفسير)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٣‏/‏٢٩٧ (٣٥٦٩٥)، وابن جرير ٣‏/‏٧٨-٧٩، وابن أبي حاتم ١١‏/‏٢٨٨ (١٥٤٦)، والطبراني (٨٥٠٣)، والحاكم ٢‏/‏٢٧٢، والبيهقي ٤‏/‏١٩٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ١بيَّنَ ابنُ عطية (١/٤٢٠-٤٢١) المقصودَ بالشُحِّ هنا، فقال: «والشُّحُّ في هذا الحديث هو الغَرِيزِيُّ الذي في قوله تعالى: ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾ [النساء:١٢٨]، وليس المعنى: أن يكون المتصدّق مُتَّصِفًا بالشُّحِّ الذي هو البخل».
٥٣
عن ابن مسعود مرفوعًا، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٤٨٦-. قال ابن كثير -عَقِب قول الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه»-: «وقد رواه وكيع عن الأعمش، وسفيان عن زبيد، عن مُرَّة، عن ابن مسعود، موقوفًا، وهو أصح».
٥٤
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ أن تَصَدَّق وأنت صحيحٌ، شحيحٌ، تَأْمَلُ البقاءَ، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتّى إذا بلغت الحلقومَ قلتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١١٠ (١٤١٩)، ٤‏/‏٤ (٢٧٤٨)، ومسلم ٢‏/‏٧١٦ (١٠٣٢).
٥٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وآتى المال﴾ يعني: أعطى المال ﴿على حبه﴾ يعني: على حُبِّ المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٨.
٥٦
عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو الشطر الأول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٨.
٥٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتى المال﴾ يعني: وأعطى المال ﴿على حُبِّه﴾ له١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٢٠) أن الضمير في ﴿حُبِّهِ﴾ عائد على المال، ثم قال: «ويحتمل أن يعود الضمير على الإيتاء، أي: في وقت حاجة من الناس وفاقة، فإيتاء المال حبيب إليهم، ويحتمل أن يعود الضمير على اسم الله تعالى من قوله: ﴿مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ أي: مَن تَصَدَّق محبة في الله تعالى وطاعاته. ويحتمل أن يعود على الضمير المستكن في ﴿آتى﴾ أي: على حبه المال، فالمصدر مضاف إلى الفاعل، والمعنى المقصود: أن يتصدق المرء في هذه الوجوه وهو شحيح صحيح يخشى الفقر ويأمل الغنى، كما قال ﷺ».
٥٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذوي القربى﴾، يعني: قرابته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٩.
٥٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الذي ينزِل بالمسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٩.
٦٠
عن سعيد بن جبير، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٩.
٦١
عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧ (١٥٣٩)، والحاكم ٢‏/‏٢٩٩ (٣٠٧٧). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «كيف وهو منقطع؟!». قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٤٨٥: «وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر؛ فإنّه مات قديمًا».
٦٢
عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله ﷺ: «ادْنُ». فدنا، فقال: «المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها»١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق بن راهويه -كما في المطالب العالية لابن حجر ١٢‏/‏٤٢٨ (٢٩٤١)-، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏٤١٦ (٤٠٨). قال ابن كثير في تفسيره ١‏/‏٤٨٥: «وهذا أيضًا منقطع». وقال ابن حجر: «هذا منقطع».
٦٣
عن مجاهد: أنّ أبا ذرٍّ سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في جامعه ١١‏/‏١٢٨ (٢٠١١٠) عن مَعْمَر، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ١‏/‏٤١٧ (٤٠٩). وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر، كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٤٨٥، وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٤‏/‏٤٧٤ (٣٥٣٣): «هذا مرسل، صحيح الإسناد، وله شاهد».
٦٤
عن عكرمة، قال: سُئِل الحسنُ بن علي مُقْبَلَه من الشام عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق -كما في المطالب (٣٩٠٠)-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: في الصلاة. يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا. فهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحَدَّ الحدود؛ فأمر الله بالفرائض، والعملِ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٦٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تُقْبِل قِبَل المغرب، وكانت النصارى تُقْبِل قِبَل المشرق؛ فقال الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾. يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقة العمل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير أيضًا، والذي عند ابن جرير موقوف على الربيع من قوله -كما تقدم- دون آخره.
٦٧
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٦٨
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ليس البرّ أن تُولوا وجوهكم قبَل المشرق والمغرب﴾، ولكِنَّ البر ما ثَبَت في القلوب من طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦٩
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج-، نحوه، وزاد في أوله: يعني: السجود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٥.
٧٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال فيها، قال: يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة؛ فأنزل الله الفرائض، وحدَّ الحدود بالمدينة، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٧١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه بن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٧٢
قال قتادة بن دِعامة: يقول: ليس البر أن تكونوا نصارى فتُصَلُّوا إلى المشرق، ولا أن تكونوا يهودًا فتُصَلُّوا إلى المغرب إلى بيت المقدس١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٦-.
٧٣
عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-: في قوله: ﴿ليس البر﴾، يعني: التقوى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٧٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: ليس التقوى أن تُحَوِّلوا وجوهكم في الصلاة قِبَل -يعني: تِلْقاء- المشرق والمغرب، فلا تفعلوا ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٧٥
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ أنّه حق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٨.
٧٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾ يعني: صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿والملائكة﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿والكتاب والنبيين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧.
٧٧
عن سفيان -من طريق ابن أبي عمر- ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾، قال: أنواع البر كُلّها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٨، عن سفيان مهملًا. وقد أورده الثعلبي ٢‏/‏١٢٦، وابن كثير ١‏/‏٤٨٦ عن سفيان الثوري. ولم يذكر المزي في تهذيب الكمال ٢٦‏/‏٦٣٩ في ترجمة محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أن سفيان الثوري من شيوخه، وإنما ذكر سفيان بن عيينة الذي هو من أشهر شيوخه.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ تيمية (١/٤١٠): «لفظ البِرِّ إذا أُطْلِق تناولَ جميعَ ما أمَرَ اللهُ به... وكان مُسَمّاه مُسَمّى التقوى، والتقوى إذا أُطْلِقَت كان مُسَمّاها مُسَمّى البِرَّ، ثُمَّ قد يُجْمَع بينهما كما في قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة:٢]».

آثار متعلقة بالآية

١٤ قولًا
١
عن علي -من طريق حارثة بن مُضَرِّب- أنّه قال: كُنّا إذا احْمَرَّ البأسُ، ولقي القوم؛ اتَّقَيْنا برسول الله ﷺ، فما يكون مِنّا أحدٌ أقرب إلى القوم منه١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢‏/‏٤٥٣، والنسائي في الكبرى ٨‏/‏٣٤، وأبو يعلى ١‏/‏٣٥٨. وقال محققو هذه الكتب: «إسناده صحيح». ويشهد له حديث البراء بن عازب التالي.
٢
عن البراء: كُنّا -والله- إذا احْمَرَّ البأسُ نَتَّقِي به، وإنّ الشجاع مِنّا لَلَّذي يُحاذي به. يعني: النبي ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٠١، وأحمد ٣٠‏/‏٤٤١.
٣
عن أبي مَيْسَرَة -من طريق أبي إسحاق- قال: مَن عَمِل بهذه الآية فقد استكمل الإيمان: ﴿ليس البر﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏٢٨٤ (٣٦٠٥٣) بلفظ: فقد استكمل البِرّ.
٤
عن إبراهيم بن أبي شيبان، قال: سألت زيد بن رُفَيع، فقلت: يا أبا جعفر، ما تقول في الخوارج في تكفيرهم الناس؟ قال: كذبوا، يقول الله عز وجل: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية. فمَن آمن فهو مؤمن، ومَن كفر بِهِنَّ فهو كافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧‏/‏٢٤.
٥
عن ربيعة بن كُلْثُوم، قال: حدّثني أبي، قال لي مُسْلِم بن يَسار: إنّ الصلاة صلاتان، وإن الزَّكاة زكاتان، واللهِ، إنّه لفي كتاب الله، أقرأ عليك به قرآنًا؟ قلت له: اقرأ. قال: فإنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ إلى قوله: ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى المساكين وابن السبيل﴾ فهذا وما دونه تَطَوُّعٌ كلّه، ﴿وأقام الصلاة﴾ على الفريضة، ﴿وآتى الزكاة﴾، فهاتان فريضتان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «للسائل حَقٌّ، وإن جاء على فرس»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٢٥٤ (١٧٣٠)، وأبو داود ٣‏/‏٩٨ (١٦٦٥)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٨٣-١٨٤ (٢٤٦٨)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٠ (١٥٥٦). قال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٢٩٠ (٧٣٤٢): «قال العراقي: وقولُ ابن الصلاح عن أحمد: أربعة أحاديث تدور في الأسواق لا أصل لها. منها هذا، لا يصح عن أحمد». وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٣٧ (٨٧٣): «وسنده جيد، كما قال العراقيُّ وغيره». وقال الزرقاني في شرح الموطأ ٤‏/‏٦٦٨: «ولكن قال ابن عبد البرّ: سنده ليس بالقوي». وقال الرباعي في فتح الغفار ٢‏/‏٨٢٦ (٢٥٦٥): «رواه أحمد، وأبو داود، بإسناد ضعيف». وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٣‏/‏٢٦٩: «وإسناده حسن، إلا أنه مرسل». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٥٥٨ (١٣٧٨): «ضعيف».
٧
عن عبد الرحمن بن بُجَيْد، عن جدته أم بُجَيْد -وكانت مِمَّن بايع رسول الله ﷺ- أنّها قالت: يا رسول الله، إنّ المسكين لَيَقُومُ على بابي، فما أجد شيئًا أعطيه إيّاه. فقال لها: «إن لم تجدي إلا ظِلْفًا مُحْرَقًا فادْفَعِيه إليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٤٥‏/‏١٢٨ (٢٧١٥٠)، وأبو داود ٣‏/‏١٠٠ (١٦٦٧)، والترمذي ٢‏/‏٢٠٣ (٦٧١)، والنسائي ٥‏/‏٨٦ (٢٥٧٤)، وابن خزيمة ٤‏/‏١٨٧ (٢٤٧٣)، وابن حبّان ٨‏/‏١٦٦-١٦٧ (٣٣٧٣)، والحاكم ١‏/‏٥٧٨ (١٥٢٤). قال الترمذي: «حديث أم بُجَيْد حديث حسن صحيح». وقال الحاكم ١‏/‏٥٧٨: «صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٣٦٠-٣٦١ (١٤٦٧): «إسناده صحيح».
٨
عن فاطمة بنت قيس، قالت: قال رسول الله ﷺ: «في المال حَقٌّ سوى الزكاة». ثم قرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٢‏/‏١٩٧-١٩٨ (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٩ (١٧٨٩) دون الآية، كما أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٨١، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٨ (١٥٤٨). قال الترمذي: «هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضَعَّف، وروى بيان وإسماعيل عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح». وقال البيهقي في الكبرى ٤‏/‏١٤٢: «فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفي، وقد جَرَّحه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، فمَن بعدهما من حُفّاظ الحديث». وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢‏/‏١٠٧٨ (٣٨٣٧): «حديث مُنكَر». وقال العيني في عمدة القاري ٨‏/‏٢٣٧: «وقال شيخنا زين الدين: ليس حديث فاطمة هذا بصحيح».
٩
عن إسماعيل بن سالم، عن عامر الشعبي سمِعْتُه سُئِل: هل على الرجل حَقٌّ في ماله سوى الزكاة؟ قال: نعم. وتلا هذه الآية: ﴿وآتى المالَ على حُبه ذَوي القربى واليتامى والمساكينَ وابنَ السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ هذا شيء واجبٌ في المال، حَقٌّ على صاحب المال أن يفعله سوى الذي عليه من الزكاة١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابنُ جرير ٣‏/‏٧٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢هل في المال حقّ واجب سوى الزكاة؟ في هذه المسألة قولان لأهل العلم، ذكرهما ابنُ جرير (٣/٨٤-٨٥). وذَهبَ في ظاهر كلامه إلى أنّ فيه حقوقًا تجبُ غير الزكاة استنادًا إلى السياق، وقول أهل التأويل، حيث ذكر أول الآية ﴿وآتى المال على حُبّه﴾، ثم قال: «﴿وآتى الزكاة﴾، فلكلّ مالٍ منهما حكمٌ يخصّه، وكلاهما مذكورٌ في سياق ما أوجبه الله على أهل الإيمان». وقال ابنُ كثير (٢/١٦٠-١٦١ بتصرف): «قوله: ﴿وآتى الزكاة﴾ يحتمل أن يكون المراد به: زكاة النفس، وتخليصها من الأخلاق الدنية الرذيلة، كقوله: ﴿قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها﴾ [الشمس:٩-١٠]، ويحتمل أن يكون المراد: زكاة المال، ويكون المذكور في قوله: ﴿وآتى المال على حبه﴾ إنما هو التطوع والبِرُّ والصِّلَة؛ ولهذا تقدم في الحديث عن فاطمة بنت قيس: إنّ في المال حَقًّا سوى الزكاة». وذَهَبَ ابنُ عطية (١/٤٢١) إلى نحو ما ذكره ابنُ جرير مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: «وذِكْرُ الزكاة هنا دليلٌ على أنّ ما تقدم ليس بالزكاة المفروضة». وذَهَبَ ابنُ تيمية (١/٤١٢) إلى أنّ في المال حقوقًا سوى الزكاة، بها كمال البر، استنادًا إلى السياق، فقال: «وهذه الخصالُ المذكورة في الآية قد دلَّت على وجوبها؛ لأنه أخبر أنّ أهلها هم الذين صَدَقوا في قولهم، وهم المتقون، والصِّدق واجب، والإيمان واجب، ففيها إيجاب حقوق سوى الزكاة».
١١
عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيْط: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أفضل الصَّدَقة على ذي الرَّحِم الكاشِح١»٢
التخريج
  1. ١الكاشح: العدوُّ الذي يُضْمِر عداوتَه، ويطوي عليها كشحه، أي: بطنه، والكشح: الخصر، أو الذي يطوي عنك كشحه ولا يألفك. لسان العرب (كشح).
  2. ٢أخرجه ابن خزيمة ٤‏/‏١٣١-١٣٢ (٢٣٨٦)، والحاكم ١‏/‏٥٦٤ (١٤٧٥). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٥١. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه، وله شاهد بإسناد صحيح». ووافقه الذهبي، وأقرّه المنذري. وقال الزيلعي في نصب الراية ٤‏/‏٤٠٦: «قال ابن طاهر: سنده صحيح». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏١١٦ (٤٦٥٠): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣‏/‏٤٢ (٢١٣٩): «رواه الحميدي، وفي سنده راو لم يُسَمَّ، ... ورواه الطبراني في الكبير بسند الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٤٠٤ (٨٩٢): «صحيح».
١٢
عن سلمان بن عامر الضَّبِّيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصدقةُ على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرَّحِم اثنتان: صدقةٌ، وصِلَةٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٦‏/‏١٦٦-١٦٧ (١٦٢٢٧)، ٢٦‏/‏١٦٩-١٧٢ (١٦٢٣٢، ١٦٢٣٣، ١٦٢٣٥)، ٢٩‏/‏٤١١-٤١٦ (١٧٨٧٢، ١٧٨٧٧، ١٧٨٨٣، ١٧٨٨٤) واللفظ له، والترمذي ٢‏/‏١٩٥-١٩٦ (٦٦٤)، والنسائي ٥‏/‏٩٢ (٢٥٨٢)، وابن ماجه ٣‏/‏٥١ (١٨٤٤)، وابن خزيمة ٣‏/‏٤٨١-٤٨٢ (٢٠٦٧)، ٤‏/‏١٣٠-١٣١ (٢٣٨٥)، وابن حبان ٨‏/‏١٣٢-١٣٣ (٣٣٤٤)، والحاكم ١‏/‏٥٦٤ (١٤٧٦). قال الترمذي: «حديث حسن». وصحّح إسناده ابن كثير في تفسيره ٨‏/‏٤٠٨. وقال ابن الملقن في البدر ٧‏/‏٤١١: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣‏/‏٣٨٧ (٨٨٣): «حسن».
١٣
عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ: أتُجْزِئُ عَنِّي من الصدقة النفقةُ على زوجي، وأيتامٍ في حِجْرِي؟ قال: «لكِ أجران: أجرُ الصدقة، وأجرُ القرابة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٢‏/‏١٢١ (١٤٦٦)، ومسلم ٢‏/‏٦٩٤ (١٠٠٠).
١٤
عن عمر بن الخطاب، قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ ذات يوم إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السَّفَر، ولا يعرفه مِنّا أحد، حتى جلس إلى النبي ﷺ، فأَسْنَد رُكْبَتَيْه إلى رُكْبَتَيْه، ووضع كَفَّيْه على فَخِذَيْه، وقال: يا محمد، أخبِرْني عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: «الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتيَ الزكاة، وتصومَ رمضان، وتَحُجَّ البيت إن استطعتَ إليه سبيلًا». قال: صدقت. قال: فعَجِبْنا له، يسأله ويصدقه! قال: فأخبِرني عن الإيمان. قال: «أن تؤمنَ بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمنَ بالقَدَر خيرِه وشَرِّه». قال: صدقت. قال: فأخبِرني عن الإحسان. قال: «أن تعبد الله كأنّك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك». قال: فأخبِرني عن الساعة. قال: «ما المسئولُ عنها بِأَعْلَمَ من السائل». قال: فأخْبِرني عن أمارَتِها. قال: «أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرى الحُفاة العُراة العالَة رِعاءَ الشّاءِ يَتَطاوَلُون في البُنْيان». قال: ثُمَّ انطلق، فلبثتُ مَلِيًّا، ثم قال لي: «يا عمر، أتدري مَنِ السائل؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّه جبريل، أتاكم يُعَلِّمُكم دينَكم»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٣٦-٣٧ (٨). وأورده الثعلبي ١‏/‏١٤٦.

قراءات

قولانِ
١
عن ابن مسعود، وأبي بن كعب -من طريق هارون- أنّهما قرآ: (لَيْسَ البِرَّ بِأَن تُوَلُّوا)١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٨، والمحتسب ١/ ١١٧.
٢
عن الأعمش -من طريق زائدة- قال: في قراءتنا مكان ﴿ليس البر أن تولوا﴾: (ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ البِرَّ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٧. وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢‏/‏٤.

نزول الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية نزلت بالمدينة: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، يعني: الصلاة. يقول: ليس البر أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٥.
٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليس البر﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿ولكن البر من آمن بالله الآية﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٦. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانتِ اليهود تُصَلّي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٦٦، وابن جرير ٣‏/‏٧٥.
٤
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت اليهود تصلي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٧٥، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٨٧.
٥
عن مقاتل بن حيان، نحوه١٢