تفسير
٧٧ قولًاعن سفيان الثوري، قال: ﴿وحين البأس﴾: القتال١٢
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، يقول: تكلّموا بكلام الإيمان، وحَقَّقوا بالعمل١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك﴾، يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية هم ﴿الذين صدقوا﴾، يعني: المتقون١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾، قال: تكلّموا بكلام الإيمان، فكانت حقيقته العمل، صَدَقوا اللهَ، قال: وكان الحسن يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقته العمل، فإن لم يكن مع القول عملٌ فلا شيء١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ إيمانهم، وصبروا على طاعة ربهم. وزاد في رواية: يعني: النبي ﷺ، وأصحابه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك الذين صدقوا﴾ في إيمانهم، ﴿وأولئك هم المتقون﴾١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿والضراء﴾، يعني: حين البلاء والشدة١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: الفقر. والضَّرّاء: المرض١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿البأساء﴾ قال: البلاء، ﴿والضراء﴾: هذه الأمراض والجوع، ونحو ذلك١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث أنّ البأساء: البؤس والفقر، وأنّ الضراء: السُّقم. وقد قال نبيُّ الله أيوبُ ﷺ: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وأَنْتَ أرْحَمُ الرّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء:٨٣]١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البأساء: البُؤْس. والضراء: الزَّمانَةُ في الجسد١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والصابرين في البأساء والضراء﴾، قال: البُؤْس: الفاقة والفقر. والضراء في النَّفْس؛ من وجعٍ، أو مَرَضٍ يُصيبُه في جَسَدِه١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصابرين في البأساء﴾ يعني: الفقر، ﴿والضراء﴾ يعني: البلاء١
قال سفيان الثوري: ﴿البأساء﴾: الفقر، ﴿والضراء﴾: المَضَرَّة١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيِّ- في قوله تعالى: ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلك١
وسعيد بن جُبَيْر، ومُرَّة الهمداني، وأبي مالك، والحسن البصري، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وحين البأس﴾، قال: القتال١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحين البأس﴾، أي: عند مواطن القتال١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وحين البأس﴾: عند لقاء العدو١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحين البأس﴾، يعني: وعند القتال هم صابرون١
عن مُقاتِل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿وحين البأس﴾، قال: حين القتال١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ أعطى ﴿السائلين وفي الرقاب﴾، فهذا تَطَوُّعٌ١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وأقام الصلاة﴾ يعني: وأَتَمَّ الصلاةَ المكتوبة، ﴿وآتى الزكاة﴾ يعني: الزّكاة المفروضة١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وأقام الصلاة﴾ المكتوبة، ﴿وآتى﴾: وأعطى ﴿الزكاة﴾ المفروضة١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْد الله ثم نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غدر بها فالنبيُّ ﷺ خَصْمُه يوم القيامة١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، يعني: فيما بينهم وبين الناس١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾، قال: فمَن أعطى عَهْدَ الله ثُمَّ نقضه فالله ينتقم منه، ومَن أعطى ذِمَّة النبي ﷺ ثُمَّ غَدر بها فالنبيُّ ﷺ خصمُه يوم القيامة١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾ فيما بينهم وبين الناس١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني- في الآية، قال: البَأْساء: الفقر. والضَّرّاء: السُّقْمُ١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
وعن مُرَّة الهمداني، ومجاهد بن جبر، والحسن البصري، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير، نحو قوله في ﴿البأساء﴾١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو قوله في ﴿البأساء﴾١
عن أبي مالك، نحو قوله في ﴿الضراء﴾١
عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن: ﴿البأساء والضراء﴾. قال: البأساء: الخِصْب. والضَّرّاءُ: الجَدْب. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ زيد بن عمرو: إنّ الإله عزيز واسع حَكَمُ بكفه الضُّر والبأساء والنِّعَم١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر١
عن الضحاك بن مُزاحِم، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِي، نحو ذلك١
وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿وابن السبيل﴾، قال: المجتاز من أرض إلى أرض١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: الذي يَمُرُّ عليك وهو مسافر١٢
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضيف. قال: وذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيُكْرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلْيَقُل خَيْرًا أو لِيَسْكُت». قال: وكان يُقال: حَقُّ الضيافةِ ثلاثُ ليال، فكُلُّ شيء أصابه بعد ذلك صدقةٌ١
قال مقاتل بن سليمان: أعطى ﴿ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾، يعني: والضيف نازل عليك١٢
عن قيس بن كُرْكُم، قال: سألتُ ابن عَبّاس عن السائل. قال: الذي يسأل١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- في قوله: ﴿والسائلين﴾، قال: السائل الذي يسألك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وفي الرقاب﴾، يعني: فِكاك الرِّقاب١
عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْروف- في قول الله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون١
عن الحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
عن المطلب: أنّه قيل: يا رسول الله، ما ﴿آتى المال على حبه﴾؟ فكُلُّنا نُحِبُّه! قال رسول الله ﷺ: «تُؤتيه حين تُؤْتِيه ونفسُك تُحَدِّثُك بطُولِ العُمُرِ والفَقْرِ»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- ﴿وآتى المال على حبه﴾، قال: يُعْطِي وهو صحيحٌ، شحيحٌ١، يأمل العَيْش، ويخاف الفقر٢
عن ابن مسعود مرفوعًا، مثله١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفْضَلُ الصَّدَقَةِ أن تَصَدَّق وأنت صحيحٌ، شحيحٌ، تَأْمَلُ البقاءَ، وتخشى الفقر، ولا تُمْهِل حتّى إذا بلغت الحلقومَ قلتَ: لفلان كذا، ولفلان كذا. ألا وقد كان لفلان»١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وآتى المال﴾ يعني: أعطى المال ﴿على حبه﴾ يعني: على حُبِّ المال١
عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو الشطر الأول١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآتى المال﴾ يعني: وأعطى المال ﴿على حُبِّه﴾ له١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذوي القربى﴾، يعني: قرابته١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الذي ينزِل بالمسلمين١
عن سعيد بن جبير، وقتادة بن دعامة، نحو ذلك١
عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك»١
عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ حتى فرغ منها. فقال الرجل: ليس عن البِرِّ سألتك. فقال أبو ذر: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فسأله عَمّا سألتني، فقرأ عليه هذه الآية، فأبى أن يرضى كما أبَيْتَ أن ترضى، فقال له رسول الله ﷺ: «ادْنُ». فدنا، فقال: «المؤمنُ إذا عَمِل الحسنةَ سَرَّتْهُ ورَجا ثوابَها، وإذا عمل السَّيِّئَةَ أحْزَنَتْهُ وخافَ عِقابَها»١
عن مجاهد: أنّ أبا ذرٍّ سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ الآية١
عن عكرمة، قال: سُئِل الحسنُ بن علي مُقْبَلَه من الشام عن الإيمان. فقرأ: ﴿ليس البر﴾ الآية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: في الصلاة. يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا. فهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة، ونزلت الفرائض، وحَدَّ الحدود؛ فأمر الله بالفرائض، والعملِ بها١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: كانت اليهود تُقْبِل قِبَل المغرب، وكانت النصارى تُقْبِل قِبَل المشرق؛ فقال الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾. يقول: هذا كلام الإيمان، وحقيقة العمل١
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح-: ﴿ليس البرّ أن تُولوا وجوهكم قبَل المشرق والمغرب﴾، ولكِنَّ البر ما ثَبَت في القلوب من طاعة الله١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج-، نحوه، وزاد في أوله: يعني: السجود١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- أنّه قال فيها، قال: يقول: ليس البِرَّ أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلك. وهذا حين تَحَوَّل من مكة إلى المدينة؛ فأنزل الله الفرائض، وحدَّ الحدود بالمدينة، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال قتادة بن دِعامة: يقول: ليس البر أن تكونوا نصارى فتُصَلُّوا إلى المشرق، ولا أن تكونوا يهودًا فتُصَلُّوا إلى المغرب إلى بيت المقدس١
عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَيْر بن معروف-: في قوله: ﴿ليس البر﴾، يعني: التقوى١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، يعني: ليس التقوى أن تُحَوِّلوا وجوهكم في الصلاة قِبَل -يعني: تِلْقاء- المشرق والمغرب، فلا تفعلوا ذلك١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولكن البر من ءامن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين﴾ أنّه حق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾ يعني: صدَّق بالله بأنّه واحد لا شريك له، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وصدَّق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنّه كائن، ﴿والملائكة﴾ أي: وصدَّق بالملائكة، ﴿والكتاب والنبيين﴾١
عن سفيان -من طريق ابن أبي عمر- ﴿ولكن البر من آمن بالله﴾، قال: أنواع البر كُلّها١٢