سورة البقرة | الآية ١٧٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

تفسير

٨٢ قولًا
١
عن سعد بن مالك، قال: جاءني النبي ﷺ يَعُودُني، فقلت: يا رسول الله، أُوصِي بمالي كلِّه؟ قال: «لا». قلت: فالشَّطْرُ؟ قال: «لا». قلت: فالثُّلُث؟ قال: «الثُّلُث، والثُّلُث كثير؛ إنّك أن تَدَعَ ورَثَتَك أغنياءَ خيرٌ مِن أن تَدَعَهم عالةً يَتَكَفَّفون الناسَ بأيديهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٣ (٢٧٤٢، ٢٧٤٤)، ٥‏/‏٦٨ (٣٩٣٦)، ٥‏/‏١٧٨ (٤٤٠٩)، ٧‏/‏٦٢ (٥٣٥٤)، ٧‏/‏١١٨ (٥٦٥٩)، ومسلم ٣‏/‏١٢٥٠-١٢٥٣ (١٦٢٨). وأورده الثعلبي ٢‏/‏٦٠.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة- قال: لو أنّ الناس غَضُّوا مِن الثُّلُث إلى الرُّبُع؛ فإنّ رسول الله ﷺ قال: «الثُّلُث، والثُّلُث كثير»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٣ (٢٧٤٣)، ومسلم ٣‏/‏١٢٥٣ (١٦٢٩).
٣
قال علي بن أبي طالب: لَأَن أُوصي بالخُمُس أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُوصِي بالرُّبُع، ولَأَن أُوصِي بالرُّبُع أحبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُوصِي بالثُّلُث، فمَن أوْصى بالثُّلُث فَلَمْ يَتْرُكْ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٩٣.
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: إذا أوْصى في غير أقاربه بالثُّلُث جاز لهم ثُلُثُ الثُّلُث، ويُرَدُّ على أقاربه ثُلُثا الثُّلُث١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٣٣). وعزاه السيوطي عبد بن حميد.
٥
وعن الحسن البصري: يُوصي بالسُّدُس، أو الخُمُس، أو الرُّبُع١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٩٣.
٦
وعن عامر الشعبي: إنّما كانوا يُوصون بالخُمُس أو الرُّبُع١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٩٣.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل- في هذه الآية: ﴿فمن عُفي لهُ من أخيه شيء﴾، قال: القاتلُ إذا طُلِب فلم يُقْدَر عليه، وأُخِذ من أوليائه الدِّيَة، ثم أمِن، فأُخِذ فقُتِل. قال الحسن: ما أكل عُدوانٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٦.
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر-: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ بأن قَتَل بعد أخْذِه الدية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ بعد ما يأخذ الدية، فيقتُل ﴿فله عذابٌ أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٧، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
١٠
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يقول: فمن اعتدى بعد أخْذِه الديةَ ﴿فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٦، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
١١
عن سفيان الثوري -من طريق عبد الرزاق- في الَّذي يعفو، أو يأخذ الدية، ثُمَّ يقتل، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: هو الرجل يَقْتل بعد ما يَأْخُذ الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨٢٠١).
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذابٌ أليم﴾ قال: أخَذ العَقْل، ثم قَتل -بعد أن أخذ العَقْل- قاتلَ قتيله، ﴿فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٧.
١٣
عن أبي شُرَيْحٍ الخزاعي، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن أُصِيب بقتل أو خَبْل١، فإنه يختار إحدى ثلاث: إما أن يَقْتَصَّ، وإما أن يعفو، وإما أن يأخذ الدية، فإن أراد رابعةً فخذوا على يديه، ومن اعتدى بعد ذلك فله نارُ جهنم خالدًا فيها أبدًا»٢
التخريج
  1. ١الخبل: الفساد، والمراد به هنا: فساد العضو بقطع أو نحوه. النهاية (خبل).
  2. ٢أخرجه أحمد ٢٦‏/‏٢٩٦-٢٩٧ (١٦٣٧٥)، وأبو داود ٦‏/‏٥٤٦-٥٤٧ (٤٤٩٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٦٤٤-٦٤٥ (٢٦٢٣)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦ (١٥٨٩). قال ابن حزم في المحلى ١١‏/‏١٤: «هذا لا يصح». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٢‏/‏١٧٠ (٣٣٢٦) في ترجمة سفيان بن أبي العوجاء: «هو حديث منكر». وقال الألباني في الإرواء ٧‏/‏٢٧٨ بعد أن ذكره من طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء: «سفيان ضعيف، وابن إسحاق مدلّس، وقد عنعنه».
١٤
قال ابن جُرَيْج: أخبرني إسماعيل بن أميّة، عن الثبت -غير أنه لم ينسبه، وقال: ثقة-: أنّ النبي ﷺ أوْجبَ بقَسَمٍ أو غيره أن لا يُعفى عن رَجُلٍ عَفا عن الدّم وأخذ الدية، ثم عَدا فَقَتل. وقال ابن جُرَيْج: أخبرني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: في كتاب لعمرَ عن النبي ﷺ قال: «والاعتداء الذي ذَكَر اللهُ: أنّ الرجل يأخذ العقلَ، أو يقتصُّ، أو يقضي السلطانُ فيما بين الجرح، ثم يعتدي بعضُهم من بعد أن يستوعبَ حقه، فمن فعل ذلك فقد اعتدى، والحكم فيه إلى السلطان بالذي يرى فيه من العقوبة». قال: ولو عفا عنه لم يكن لأحد من طلبة الحق أن يعفو؛ لأنّ هذا من الأمر الذي أنزل الله فيه قوله: ﴿فَإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ﴾ [النساء:٥٩]»١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/١٢٠) قول ابن جريج هذا لمخالفته ما دلّ عليه ظاهر القرآن، وإجماع علماء الأمة، فقال: «أمّا ما قاله ابن جريج: مِن أن حكم من قتل قاتل وليّه بعد عفوه عنه، وأخذه دية وليه المقتول- إلى الإمام دون أولياء المقتول؛ فقولٌ خلاف لِما دَلَّ عليه ظاهر كتاب الله، وأجمع عليه علماء الأمة. وذلك أنّ الله جعل لولي كل مقتول ظُلمًا السلطانَ دون غيره، من غير أن يخصّ من ذلك قتيلًا دون قتيل، فسواء كان ذلك قتيل وليّ من قتله أو غيره، ومن خص مِن ذلك شيئًا سُئِل البرهان عليه من أصلٍ أو نظير، وعُكِس عليه القول فيه، ثُمَّ لن يقول في شيء من ذلك قولًا إلا ألزم في الآخر مثله. ثم في إجماع الحجة على خلاف ما قاله في ذلك مُكْتَفًى في الاستشهاد على فساده بغيره».
١٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فله عذاب أليم﴾، قال: فعليه القتل، لا يُقْبَل منه الدِّيَة. وذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أُعافِي رجلًا قَتَل بعد أخذ الدِّيَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٣٠٥ (١٦٧)، وابن جرير ٣‏/‏١١٥-١١٦ عنه مرسلًا. وينظر: تحقيق أحمد شاكر لتفسير الطبري ٣‏/‏٣٧٦.
١٦
عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا أعفي مَن قَتَل بعد أخْذِه الدِّيَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٣‏/‏١٨٢ (١٤٩١١)، وأبو داود ٦‏/‏٥٥٩-٥٦٠ (٤٥٠٧). قال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏٣١٠ (٤٧٦٧): «ضعيف».
١٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قول الله: ﴿عذاب أليم﴾، يقول: نكال مُوجِع، فهذه ﴿عذاب أليم﴾ منسوخة، نسختها: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء:٤٨، ٩٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
١٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فله عذب أليم﴾، يعني: وجيع. يقول: يُقتل، ولا يُعفى عنه، ولا تُؤخذ منه الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
١٩
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: يُقتَل، وهو العذاب الأليم. يقول: العذاب المُوجِع١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق هارون- في رجل قَتَل بعد أخذ الدية، قال: يُقتل، أما سمعت الله يقول: ﴿فله عذاب أليم﴾؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٦١.
٢١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في رجل قَتَل، فأُخِذَتْ منه الدِّيَة، ثم إنّ وليَّه قَتل به القاتلَ. قال الحسن: تُؤْخَذ منه الدية التي أخَذ، ولا يُقتل به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٩.
٢٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يعني: وجيع؛ فإنّه يُقْتَل، ولا يُؤْخَذُ منه دِيَة؛ قال النبي ﷺ: «لا عَفْوَ عَمَّن قتل القاتل بعد أخذ الدِّيَة». وقد جعل الله له عذابًا أليمًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٩.
٢٣
عن عبد الملك ابن جُرَيج: يَتَحَتَّمُ قتلُه، حتى لا يُقْبَل العفو١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏١٩١.
٢٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾، يقول: رفق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل قصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نَفْس ولا جرح، وذلك قول الله: ﴿وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] الآية، وخفَّف الله عن أمّة محمد؛ فقبل منهم الدِّيَة في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ بينكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٦
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذٌ منهم مجاهدًا، والحسنَ، والضحاكَ بن مزاحم، في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباعٌ بالمعروف﴾ الآية، قالوا: كان على أهل التوراة مَن قَتَل نفسًا بغير نفس أن يُقاد بها، ولا يُعفى عنه، ولا تقبل منه الدية. وفُرِض على أهل الإنجيل أن يُعفى عنه، ولا يُقْتَل. ورُخّص لأمة محمد - ﷺ - إن شاء قَتَل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا. فذلك قوله تعالى: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ يقول: الدية تخفيف من الله تعالى؛ إذ جعل الدية ولا يقتل، ثم قال: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الشافعي في مسنده ٣/ ٣٠٣، والبيهقي في السنن ٨/ ٥١.
٢٧
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿تخفيف من ربكم ورحمة﴾، يقول: حين أُطعِمتم الدية، ولم تحِلَّ لأهل التوراة، إنما هو قصاص أو عفو، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو وليس غيره، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والدِّية، والعفو١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى آدم. وأخرجه البيهقي في سننه ٨‏/‏٢٤ من طريقه.
٢٨
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ﴾، يعني: ولترحموا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦.
٢٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن سمعان- يقول: في قوله: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ ورَحْمَةٌ﴾، يقول: في نكاح الإماء، يقول: لا بأس به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧‏/‏٢٦٤ (١٣٠٨٦). كذا وردت هذه الآية في هذا الأثر في المطبوع من المصنّف، ويبدو أن في إثباتها خطأ! ولعل المراد قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء:٢٨]، فهي في سياق الآيات التي تتحدث عن الترخيص في الزواج من الإماء لمن خشي العنت. ويؤكّده ما ورد في تفسيرها عن مجاهد من طريق ابن أبي نجيح أنه قال: في نكاح الأمة، وفي كل شيء فيه يسر. وسيأتي في تفسير سورة النساء.
٣٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ورحمة﴾، قال: هي رحمة رَحِم بها الله هذه الأمّة، أطعمهم الديّة، وأحلّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، فكان في أهل التوراة إنما هو القصاص أو العفو، ليس بينهما أرْش، فكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، وجعل الله لهذه الأمة القتل، والعفو، والدية إن شاؤوا، أحلّها لهم، ولم يكن لأمّة قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٨-. وعزاه السيوطي إلى الزجاجي في أماليه.
٣١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾: وإنما هي رحمة رَحِم الله بها هذه الأمة؛ أطعمهم الدِّيَة، وأحلَّها لهم، ولم تَحِلَّ لأحد قبلهم، وكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو، ليس بينهما شيء، وكان أهل الإنجيل إنما هو عفوٌ أمروا به، فجعل الله لهذه الأمة القَوَد، والعفو، والدية إن شاءوا، أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦.
٣٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخفيف من ربكم﴾ إذْ جَعَل في قتل العمد العفوَ، والدِّية. ثم قال: ﴿ورحمة﴾ يعني: وتراحموا، وكان الله عز وجل حَكَم على أهل التوراة أن يُقتَل القاتل، ولا يُعفى عنه، ولا يُقبَل منه الدية، وحَكَم على أهل الإنجيل العفو، ولا يُقتَل القاتل بالقصاص، ولا يَأخُذ ولي المقتول الدية، ثم جعل الله عز وجل التخفيف لأمة محمد ﷺ، إن شاء وليُّ المقتول قَتَل القاتل، وإن شاء عفا عنه، وإن شاء أخَذ منه الدية، فكان لأهل التوراة أن يُقتل قاتل الخطأ والعمد، فرخَّص الله عز وجل لأمة محمد ﷺ، فذلك قوله سبحانه في الأعراف [١٥٧]: ﴿ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم﴾ من التشديدات، وهي أن يُقتل قاتل العمد، ولا يُعْفى عنه، ولا يُؤخذ منه الدية١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٨-١٥٩.
٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فمن اعتدى﴾ قال: قَتَل بعد قَبول الدِّية ﴿فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري (٤٤٩٨)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
٣٤
عن عطاء، نحوه١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
٣٥
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
٣٦
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فمن اعتدى﴾: قَتَل بعد أخذه الدية١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في سننه ٨‏/‏٢٤ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم.
٣٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾: فقَتَل بعد أخذه الدية ﴿فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٣، وفي تفسير مجاهد ص٢١٩ مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٧.
٣٨
قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ-حَفِظَ معاذ منهم- مجاهدًا، والحسنَ، والضحاكَ بن مزاحم، ... ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، يقول: مَن قتل بعد أخذه الدية فله عذاب أليم١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في السنن ٨/ ٥١ من طريق الشافعي، ولم يرد تفسير هذه الآية في مسنده ٣/ ٣٠٣.
٣٩
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلِيَّة إذا قتل قتيلًا ينضم إلى قومه، فيجيء قومه فيصالحون عنه بالدِّيَة، فيخرج الفارُّ وقد أمِن في نفسه، فيقتُلُه ويَرمي إليه بالدية، فذلك الاعتداء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٦. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.
٤٠
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾، قال: هو العَمْد، يرضى أهلُه بالدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٦.
٤١
وعن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٤.
٤٢
وعن جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١/ ٢٩٤.
٤٣
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم-: ﴿وأداء إليه بإحسان﴾، قال: على هذا الطالب أن يطلبَ بالمعروف، وعلى هذا المطلوب أن يُؤَدِّي بإحسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٤٤
عن الحسن البصري -من طريق أبي عقيل-: أخْذُ الدِّيَة عَفْوٌ حَسَنٌ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٨. وعلّق ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤ نحوه.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٣/١٠٩) على قول الحسن قائلًا: «والواجب على تأويل القول الذي روينا عن علي والحسن -في قوله: ﴿كُتب عليكم القصاص﴾ أنه بمعنى: مُقاصّة دِيَة النفس الذكَر من دية نَفس الأنثى، والعبد من الحر، والتراجع بفضل ما بين ديتي أنفسهما- أن يكون معنى قوله: ﴿فمنْ عُفي له من أخيه شيء﴾: فمن عُفي له من الواجب لأخيه عليه من قصاص دية أحدهما بدية نفس الآخر إلى الرِّضا بدية نفس المقتول فاتِّباع من الوليّ بالمعروف، وأداء من القاتل إليه ذلك بإحسان».
٤٥
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾. قال: ذلك إذا أخذ الدية، فهو عَفْوٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤.
٤٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فمن عفى له من أخيه شيء﴾ قال: إذا قتل الرجلُ عمدًا، ثُمَّ أُخِذَت منه الدِّيَة؛ فقد عُفِي له عن القتل، ﴿فاتباع بالمعروف﴾ قال: يتبع الطالبُ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوبُ بإحسان١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٦٧، وابن جرير ٣‏/‏١٠٧ مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٨-. وفي مصنف عبد الرزاق (١٨٤٤٩) بلفظ: يُجبَر القاتل على أن يعطي الدية، قال الله عز وجل: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾، فالعفو أن يقبل الدية.
٤٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شَيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾، يقول: من قَتَل عمدًا فعُفي عنه، وقُبِلَت منه الدية. يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ فأَمَرَ المُتَّبِعَ أن يَتَّبِع بالمعروف، وأَمَرَ المؤدِّيَ أن يُؤَدِّي بإحسان، والعَمد قَوَدٌ إليه قصاص، لا عَقل فيه، إلا أن يرضَوا بالدية، فإن رضُوا بالدية، فمئة خَلِفَة. فإن قالوا: لا نرضى إلا بكذا وكذا. فذاك لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٧.
٤٨
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمنَ عُفي له من أخيه شيء﴾، يقول: بَقِي له من دية أخيه شَيءٌ، أو من أرْشِ جراحته؛ فَلْيَتِّبِع بمعروف، ولْيُؤَدِّ إليه الآخرُ بإحسان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٩، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ جرير (٣/١٠٩) على قول السّدّيّ بقوله: «هذا قولُ مَن زعم أنّ الآية نزلت في الذين تحاربوا على عهد رسول الله ﷺ، فأُمِر رسول الله ﷺ أن يُصلح بينهم، فيقاصَّ ديات بعضهم من بعض، وأحسب أن قائلي هذا القول وجَّهوا تأويل العفو -في هذا الموضع- إلى الكثرة، من قول الله -تعالى ذكره-: ﴿حَتّى عَفَوْا﴾ [الأعراف:٩٥]. فكأنّ معنى الكلام عندهم: فمن كَثُرَ له قبَل أخيه القاتل». وبنحوه قال ابن عطية (١/٤٢٥).
٤٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ يقول: فمن قَتَل عمدًا فعُفِي عنه، وأُخذت منه الدية، يقول: ﴿فاتباع بالمعروف﴾ أمَر صاحبَ الدية الذي يأخذها أن يتبع بالمعروف، وأَمَر المؤدِّي أن يؤدي بإحسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٥٠
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿فاتباع بالمعروف﴾، قال: لِيُحْسِن الطَّلَب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٥١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾، ثم رجع إلى أوّل الآية في قوله سبحانه: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إذا كان عمدًا إذا عفا وليُّ المقتول عن أخيه القاتل ورضِيَ بالدية ﴿فاتباع بالمعروف﴾ يعني: الطالب ليطلب ذلك في رفق، ثم قال للمطلوب: ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ يقول: ليؤدي الدية إلى الطالب عفوًا في غير مشقة ولا أذًى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٨.
٥٢
عن سفيان بن حسين -من طريق عباد بن العوام- في قوله تعالى: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾، قال: فمن فَضُل له على أخيه شيءٌ فليُؤَدِّه بالمعروف، وليَتبعه الطالب بإحسان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤‏/‏٣٢٣-٣٢٤ (٢٨٥٥٢).
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّح ابنُ جرير (٣/١٠٩ بتصرف) مستندًا إلى السياق، فقال: «أولى الأقوال عندي بالصواب في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء﴾: فمن صُفِح له -من الواجب كان لأخيه عليه من القود- عن شيء من الواجب، على ديّة يأخذها منه، فاتباعٌ بالمعروف من العافي عن الدم، الراضي بالدية من دم وليّه، وأداء إليه -من القاتل- ذلك بإحسان. لِما قد بيّنّا فيما مضى قبلُ مِن أنّ معنى قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿كُتب عليكم القصاص﴾: إنما هو القصاص من النفوس القاتلة أو الجارحة أو الشاجَّة عمدًا، كذلك العفو أيضًا عن ذلك».
٥٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وأداء إليه بإحسان﴾، قال: أنتَ أيها المعفوُّ عنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٨.
٥٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد-: ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ مِمّا كان على بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١١٢، والبيهقي ٨‏/‏٥٢، وعُقِّب الأثر عند ابن جرير بقول: يعني: من تحريم الدية عليهم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٥
عن عبد الله بن عمرو -من طريق مجاهد- ﴿وأداء اليه بإحسان﴾، قال: ذلك في الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٦.
٥٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق جابر بن زيد- ﴿فمن عفي له﴾ قال: هو العَمَد يرضى أهلُه بالدية؛ ﴿فاتباع بالمعروف﴾ أُمِر به الطالِب، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ قال: يُؤَدِّي المطلوبَ بإحسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٥، والحاكم ٢‏/‏٢٧٣، والبيهقي في سننه ٨‏/‏٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿فمن عفي له﴾ يقول: من تُرك له ﴿من أخيه شيء﴾ بعد أخذ الدية بعد استحقاق الدم، وذلك العفو؛ ﴿فاتباع بالمعروف﴾ يقول: فعلى الطالب اتِّباعٌ بالمعروف إذا قَبِل الدِّيَة، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ من القاتل في غير ضرورة ولا مَعْكٍ -يعني: المدافعة-١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (١/٤٢٥بتصرف) أنّ الأخ -على هذا القول- هو المقتول، ثم قال: «ويصح أن يكون هو الولي... ، والعفو في هذا القول على بابه».
٥٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٥٩
وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك
٦٠
وعن جابر بن زيد، نحو الشطر الأول من ذلك
٦١
وعن سعيد بن جبير، نحو الشطر الثاني من ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٦٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو شطره الثاني١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله لهذه الأمة: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إلى قوله: ﴿فمن عفي له من أخيه شيء﴾ فالعفو أن يَقْبلَ الدية في العمد، ﴿فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان﴾ يتبعُ الطالبَ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوب بإحسان، ﴿ذلك تخفيف من ربكم ورحمة﴾ مِمّا كُتب على من كان قبلكم، ﴿فمن اعتدى بعد ذلك﴾ قَتَلَ بعد قَبُول الدية ﴿فله عذاب أليم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏٦٧، وفي مصنفه (١٨٤٥٠، ١٨٤٥١)، وسعيد بن منصور (٢٣٦- تفسير)، وابن أبي شيبة ٩‏/‏٤٣٣، والبخاري (٤٤٩٨، ٦٨٨١)، والنسائي (٤٧٩٥)، وابن جرير ٣‏/‏١٠٤، ١١٢، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٣، ٢٩٤، ٢٩٦ (١٥٧٣، ١٥٧٩، ١٥٨٥)، والنحاس في ناسخه ص٨٦-٨٧، وابن حِبّان (٦٠١٠)، والبيهقي ٨‏/‏٥١-٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانت بنو إسرائيل إذا قُتِل فيهم القتيلُ عمدًا لا يحل لهم إلا القَوَد، وأَحَلَّ الله الدِّيَة لهذه الأمة، فأَمَر هذا أن يَتْبَع بمعروف، وأَمَر هذا أن يُؤدِّي بإحسان، ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١١١٥٥).
٦٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: الذي يقبل الدِّيَة، ذلك منه عفوٌ، فاتباعٌ بالمعروف، ويؤدِّي إليه الذي عُفِي له من أخيه بإحسان١
التخريج
  1. ١تفسير عبد الرزاق ١‏/‏٦٧، وابن جرير ٣‏/‏١٠٥.
٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداءٌ إليه بإحسان﴾ قال: وهي الدية، أن يحسن الطالبُ الطلبَ، ﴿وأداء إليه بإحسان﴾ وهو أن يحسن المطلوبُ الأداءَ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٥.
٦٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فاتباع بالمعروف﴾، يعني: لِيَطْلُبَ وليّ المقتول في الرِّفْقِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٥.
٦٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف﴾، قال: العَفُوُّ: الذي يعفو عن الدَّمِ، ويأخذ الدِّيَة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢١٩، وأخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٦.
٦٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- قال: إذا قَبِل الدِّيَة فقد عفا عن القصاص، فذلك قوله: ﴿فمن عُفي له من أخيه شيء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٨.
٧٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعرج-، مثل ذلك، وزاد: فإذا قَبِل الدِّيَة فإن عليه أن يَتَّبِع بالمعروف، وعلى الذي عُفِي عنه أن يُؤَدِّي بإحسان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٨.
٧١
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿يا أيها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، يعني: إذا كان عَمْدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٣.
٧٢
عن الحسن البصري، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٣.
٧٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾ إذا كان عَمْدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧-١٥٨.
٧٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق الربيع- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: أيُّما حُرٍّ قَتَل عبدًا فهو قَوَدٌ به؛ فإن شاء مَوالي العبدِ أن يقتلوا الحُرَّ قتلوه، وقاصُّوهم بثمن العبد من دِيَة الحُرِّ، وأدَّوا إلى أولياء الحُرِّ بَقِيَّة دِيَتِه. وأيُّ عبد قَتَلَ حرًّا فهو به قَوَدٌ؛ فإن شاء أولياء الحُرِّ قتلوا العبد، وقاصُّوهم بثمن العبد، وأخذوا بقية دِيَة الحُرِّ، وإن شاؤوا أخذوا الديّة كلّها واستحيَوُا العبد. وأيُّ حُرٍّ قَتَل امرأةً فهو بها قَوَدٌ، فإن شاء أولياء المرأة قَتلوه وأدّوا نصفَ الدية إلى أولياء الحرّ. وإن امرأةٌ قتلتْ حُرًّا فهي به قَوَدٌ، فإن شاء أولياء الحر قتلوها وأخذوا نصف الدية، وإن شاؤوا أخذوا الدية كلها واسْتَحْيَوْها، وإن شاؤوا عفَوْا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٩.
٧٥
عن عليّ -من طريق الحسن- قال في رجل قَتَلَ امرأتَه: إن شاؤوا قتلوه، وغَرِموا نصف الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٩. كما أخرج ٣‏/‏١٠٠ نحوه من طريق الشعبي.
٧٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: دخل في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الحر بالحر﴾ الرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل، وقال عطاء: ليس بينهما فَضْل١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣/ ٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجَّحَ ابنُ جرير (٣/ ٩٤، ١٠٠ - ١٠١ بتصرف) أنّ نفس الرجل الحر قَوَد قصاصًا بنفس المرأة الحرة، وأنّ معنى الآية: أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر. استنادًا إلى دلالة القرآن، والسُّنَّة، والقياس، فقال: «فإن قال قائل: فإنه -تعالى ذِكْرُه- قال: ﴿كُتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، فما لنا أن نقتص للحر إلا من الحر، ولا للأنثى إلا من الأنثى؟ قيل: بل لنا أن نقتص للحر من العبد، وللأنثى من الذَّكَر بقول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا﴾ [الإسراء: ٣٣]، وبالنقل المستفيض عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: «المسلمون تَتَكافأ دماؤهم»». وقال: «قد تظاهرت الأخبار عن رسول الله - ﷺ - بالنقل العام أنّ نفس الرجل الحر قَوَدٌ قصاصًا بنفس المرأة الحرة، فإذ كان ذلك كذلك، وكانت الأمَّة مختلفة في التراجع بفضل ما بين دية الرجل والمرأة على ما قد بينّا من قول عليٍّ وغيره، وكان واضحًا فساد قول مَن قال بالقصاص في ذلك والتراجع بفضل ما بين الديتين بإجماع جميع أهل الإسلام على أنّ حرامًا على الرجل أن يتلف من جسده عضوًا بعوض يأخذه على إتلافه -فدع ما جميعه-، وعلى أنّ حرامًا على غيره إتلاف شيء منه مثل الذي حرم من ذلك بِعِوَضٍ يعطيه عليه؛ فالواجب أن تكون نَفْسُ الرجل الحر بنَفْسِ المرأة الحرة قَوَدًا. وإذا كان ذلك كذلك كان بيِّنًا بذلك أنّه لم يُرِد بقوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾ أن لا يقاد العبد بالحر، وأن لا تقتل الأنثى بالذكر، ولا الذكر بالأنثى. وإذا كان ذلك كذلك كان بَيِّنًا أنّ الآية مَعْنِيٌّ بها أحدُ المعنيين الآخرين: إما قولنا من أن لا يتعدى بالقصاص إلى غير القاتل والجاني، فيؤخذ بالأنثى الذكر، وبالعبد الحر. وإما القول الآخر وهو أن تكون الآية نزلت في قوم بأعيانهم خاصةً، أمر النبي - ﷺ - أن يجعل ديات قتلاهم قصاصًا بعضها من بعض، كما قاله السدي ومَن ذكرنا قوله. وقد أجمع الجميع لا خلاف بينهم على أن المقاصّة في الحقوق غير واجبة، وأجمعوا على أنّ الله لم يقض في ذلك قضاء ثم نسخه، وإذا كان كذلك، وكان قوله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿كتب عليكم القصاص﴾ يُنبِئُ على أنه فرض؛ كان معلومًا أن القول خلاف ما قاله قائل هذه المقالة؛ لأن ما كان فرضًا على أهل الحقوق أن يفعلوه فلا خيار لهم فيه، والجميع مجمعون على أن لأهل الحقوق الخيار في مقاصّتهم حقوقهم بعضها من بعض، فإذا تبين فساد هذا الوجه الذي ذكرنا؛ فالصحيح من القول في ذلك هو ما قلنا».
٧٧
عن عامر الشعبي -من طريق داود- في هذه الآية: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحرّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: إنما ذلك في قتال عِمِّيَّة، إذا أصيب من هؤلاء عبدٌ ومن هؤلاء عبدٌ تكافآ، وفي المرأتين كذلك، وفي الحُرَّيْن كذلك. هذا معناه إن شاء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٦.
٧٨
عن عامر الشعبي-من طريق ابن أشْوَع- قال: كان بين حَيَّيْنِ من العرب قتال، فقُتل من هؤلاء ومن هؤلاء، فقال أحد الحَيَّيْن: لا نرضى حتى نَقْتُل بالمرأة الرجل، وبالرجل الرجلين. قال: فأبى عليهم الآخرون، فارتفعوا إلى النبي ﷺ، قال: فقال النبي ﷺ: «القتل بَواءٌ». أي: سواء، قال: فاصطلح القوم بينهم على الدِّيات. قال: فحسبوا للرجل دية الرجل، وللمرأة دية المرأة، وللعبد دية العبد، فقضى لأحد الحيين على الآخر. قال: فهو قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٥‏/‏٤٦٠ (٢٧٩٧٣) مرسلًا.
٧٩
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لا يُقتل الرجل بالمرأة، حتى يُعطوا نِصْفَ الدِّيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٩.
٨٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ما قول الله عز وجل: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾؟ قال: العبدُ يقتل العبدَ عَمْدًا فهو به، فإن كان القاتلُ أفضلَ لم يكن لهم إلا قيمةُ المقتول١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٨١٥٨)، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤ بنحوه من طريق حجاج عن ابن جريج.
٨١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: اقْتَتَل أهلُ ماءَيْن من العرب، أحدهما مسلم والآخر مُعاهَد، في بعض ما يكون بين العرب من الأمر، فأصلح بينهم النبيُّ ﷺ -وقد كانوا قَتَلوا الأحرار والعبيد والنساء- على أن يؤدِّي الحرُّ دِيةَ الحُرِّ، والعبدُ ديةَ العبد، والأنثى دية الأنثى، فقاصَّهم بعضَهم من بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٧.
٨٢
قال شعبة: قلتُ لأبي بِشْر [جعفر بن إياس]: كيف كان ذلك؟ يعني: قول الله: ﴿كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فقال: كان يُقْتَل الرجل -يعني: بالرجل-، ويُتْرَك العبد بالعبد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤.

النسخ في الآية

٦ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في الآية، قال: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ وطاعة للشيطان، فكان الحيُّ منهم إذا كان فيهم عَدَد وعُدَّة، فقتَل لهم عبدًا عبدُ قومٍ آخرين، فقالوا: لن نقتل به إلا حُرًّا. تعزُّزًا وتفضُّلًا على غيرهم في أنفسهم، وإذا قُتلت لهم أنثى قتلتها امرأة، قالوا: لن نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله هذه الآية يخبرهم أنّ العبد بالعبد، والحر بالحر، والأنثى بالأنثى، وينهاهم عن البغي. ثم أنزل سورة المائدة فقال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي ٨‏/‏٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وأبي القاسم الزجاجي في أماليه.
٢
قال مقاتل بن سليمان:... صارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [الآية:٤٥ ]قوله سبحانه: ﴿وكتبنا﴾ فيما قضينا ﴿عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾، يعني: ﴿النفس﴾ المسلم الحرّ ﴿بالنفس﴾ المسلم الحرّ، والمسلمة الحرّة بالمسلمة الحرّة١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧-١٥٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢انتقد ابنُ عطية هذا القول، فقال: «آية المائدة إنما هي إخبار عما كُتِب على بني إسرائيل، فلا يترتب النسخ إلا بما تُلِقِّي عن رسول الله ﷺ، من أن حُكْمنا في شرعنا مثل حُكْمهم».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾، قال: نسختها ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه النحاس في ناسخه ص٨٣.
٤
قال ابن عباس: نسختها ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥]١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥]. فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم في العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستوين في العمد؛ في النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏١٠٠، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٤، والبيهقي ٨‏/‏٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
قال الحسن البصري:... أنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهاهم عن البغي، ثم أنزل الله بعد ذلك في المائدة: ﴿وكتبنا عليهم فيه أن النفس بالنفس﴾ [الآية:٤٥]، يعني: النفس التي قَتَلت بالنفس التي قُتِلت؛ وهذا في الأحرار١
التخريج
  1. ١ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏١٩٧-.

نزول الآية

٧ أقوال
١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لم يكن لِمَن كان قبلنا دِيَةٌ، إنما هو القتل أو العفو؛ فنزلت هذه الآية في قوم أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قُتِل من الكثير عبدٌ قالوا: لا نَقْتُلُ به إلا حُرًّا. وإذا قُتِلَت منهم امرأةٌ قالوا: لا نَقْتُلُ بها إلا رجلًا. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٦.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وذلك أنّ حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، وكانت بينهم قتلى وجرحى، حتى قُتِل العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعضٍ الأموالَ حتى أسلموا، وكان أحد الحيَّيْن له طَوْلٌ على الآخر في العدد والأموال، فحلفوا: ألّا نرضى حتى يُقتل بالعبد منا الحرُّ منهم، وبالمرأة منّا الرجلُ منهم. فأنزل الله عز وجل: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فسوّى بينهم في الدماء، وأمرهم بالعدل، فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية:٤٥]١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٥٧-١٥٨.
٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إنَّ حَيَّيْنِ من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيَّيْنِ يتطاول على الآخر في العُدَّة والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يُقْتَل بالعبد منّا الحُرُّ منهم، وبالمرأة مِنّا الرجلُ منهم؛ فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥]، فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستويين في العمد؛ النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٣.
٤
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عِمِّيَّة١ على عهد الرسول ﷺ، فقالوا: نقتُل بعبدنا فلانَ بن فلان، ونقتُل بأمَتِنا فلانةَ بنت فلان. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾٢
التخريج
  1. ١العمية -بكسر العين، وحكي فيها ضم العين-: العصبية والدعوة العمياء. وقيل: الجهالة والضلالة. وقيل: الفتنة. لسان العرب (عمي).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير ٣‏/‏٩٨، وابن أبي حاتم ١‏/‏٢٩٣، قال: نزلت في قتال عمِّية. قال شعبة: كأنه في صلح. قال: اصطلحوا على هذا.
٥
عن أبي الجوزاء، والكلبي، ومقاتل بن حيان، نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢/ ٥٣.
٦
عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطَّوْل، فكأنهم طلبوا الفَضْل، فجاء النبي ﷺ ليصلح بينهم؛ فنزلت الآية: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
قال الحسن البصري: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ، قد كان إذا قُتِل من الحي منهم مملوكٌ قَتَلَه حيٌّ آخرون، قالوا: لا نَقْتُل به إلا حُرًّا. وإذا قُتِل من الحيِّ منهم امرأةٌ قتَلها حيٌّ آخرون، قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهاهم عن البغي١