سورة آل عمران | الآية ١٧٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

تفسير

٢٥ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، قال: ولا يَطَّلِع على الغيب إلا رسول١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾: وما كان الله ليُطْلِع محمدًا على الغيب، ولكن الله اجتباه فجعله رسولًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، وذلك أنّ الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾، يعني: ليطلعكم على غيب ذلك، إنما الوحي إلى الأنبياء بذلك، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٧-٣١٨.
٤
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾ أي: فيما يريد أن يبتليكم به، لتحذروا ما يدخل عليكم فيه١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٥ - ٨٢٦، وابن المنذر ٢/ ٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد.
تعليقات المحققين
  1. ٢جمع ابنُ جرير (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦) بين قول السدي من طريق أسباط، وقول ابن إسحاق من طريق سلمة، بأن المعنى: وما كان الله ليطلعكم على ضمائر قلوب عباده، فتعرِفوا المؤمن منهم مِن المنافق والكافر، ولكنه يميِّز بينهم بالمحن والابتلاء، ثم قال معللًا بالسياق: «لأن ابتداءها خبرٌ مِن الله -تعالى ذِكْرُه- أنه غيرُ تاركٍ عباده -يعني: بغير مِحَن- حتى يُفرِّق بالابتلاء بَيْن مؤمنهم وكافرهم وأهل نفاقهم، ثم عقَّب ذلك بقوله: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾، فكان فيما افتتح به مِن صفة إظهار الله نفاق المنافق، وكُفْر الكافر، دلالةٌ واضحةٌ على أن الذي ولِيَ ذلك هو الخبر عن أنه لم يكن ليطلعهم على ما يخفى عنهم مَن باطن سرائرهم، إلا بالذي ذَكَر أنه مميِّزٌ به بينهم، إلا مَن استثناه مِن رسله، الذي خصَّه بعلمه جلّ وعزّ».
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾، قال: يختصهم لنفسه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. كما عزاه إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وهو عندهم باللفظ التالي.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾، قال: يجتبي: يمتحن، يخلصهم لنفسه١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٦٢. وأخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٥، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥، ٨٢٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥١١ من طريق ابن جريج مختصرًا.
٧
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿يجتبي﴾، قال: يستخلص١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥.
٨
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولكن الله يجتبي﴾ يَسْتَخْلِصُ ﴿من رسله من يشاء﴾ فيجعله رسولًا فيوحي إليه ذلك، ليس الوحي إلا إلى الأنبياء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٧، ٣١٨.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء﴾ بعلمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥، ٨٢٦، وابن المنذر ٢‏/‏٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد بلفظ: لعلمه ذلك.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فآمنوا بالله ورسله﴾ يعني: صَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، وبرسالة محمد ﷺ، ﴿وإن تؤمنوا﴾ يعني: تُصَدِّقوا بتوحيد الله تعالى، ﴿وتتقوا﴾ الشرك، ﴿فلكم أجر عظيم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٧، ٣١٨.
١١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا﴾ أي: ترجعوا وتتوبوا ﴿فلكم أجر عظيم﴾١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٦، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٢٦، وابن المنذر ٢/ ٥١١ من طريق إبراهيم بن سعد، ولفظه: أي: ترجعوا.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٦/ ٢٦٦) في معنى قوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكُمْ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ سوى قول ابن إسحاق من طريق سلمة.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: يقول للكفار: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ من الكفر، ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤.
١٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نَجيح- في الآية، قال: ميَّز بينهم يوم أُحد، المنافق من المؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤، وابن جرير ٦‏/‏٢٦٣، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٠ كلاهما من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الزنجي، عن ابن أبي نَجيح- في قوله عز وجل: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾: فيَسِم الصادق بإيمانه من الكاذب١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٩، (تفسير مسلم الزنجي).
١٥
قال الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾: في أصلاب الرجال وأرحام النساء -يا معشر المنافقين والمشركين- حتى يفرق بينكم وبين مَن في أصلابكم وأرحام نسائكم مِن المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢١٩، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤١.
١٦
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾. [قال]: حتى نبتليهم ويعلم الصادق، ويعلم الكاذب، فأما المؤمن فصدق، وأما الكافر فكذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٥.
١٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول للكفار: لم يكن لِيَدَع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، فميز بينهم في الجهاد والهجرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٣، ٢٦٤، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤، ٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٨
عن مطر الوراق، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرج شطره الأول ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤. وعلَّق شطره الثاني ٣‏/‏٨٢٥.
١٩
عن قتادة بن دِعامة: في قوله: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ ميَّز المؤمنين من المنافقين يوم أُحد١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلّام - تفسير ابن أبي زَمنين ١‏/‏٣٣٧.
٢٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، قال: حتى يُمَيِّز الكافر من المؤمن١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤٠، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٠، وابن جرير ٦‏/‏٢٦٤ بلفظ: يميزَ الفاجر.
٢١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ حتى يخرج المؤمن من الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤.
٢٢
قال محمد بن السائب الكلبي: في قوله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ الخطاب للكفار والمنافقين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢١٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤١.
٢٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين﴾ يا معشر الكفار ﴿على ما أنتم عليه﴾ من الكفر، ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ في علمه، حتى يميز أهل الكفر من أهل الإيمان. نظيرُها في الأنفال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٧-٣١٨.
٢٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، قال: يقول: ليبين الصادق بإيمانه من الكاذب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٦٣.
٢٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾، أي: المنافق١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٦٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف في معنى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: حتى يميز المنافق من المؤمن بالمحن والاختبار. الثاني: حتى يميز المؤمن من الكافر بالهجرة والجهاد. ووجَّه ابن عطية (٢/ ٤٢٩) القول الأول بأن المعنى: «ما كان الله ليدع المؤمنين مختلطين بالمنافقين مشكلًا أمرُهم، يجري المنافق مجرى المؤمن، ولكن ميَّز بعضهم من بعض، بما ظهر من هؤلاء وهؤلاء في أُحُدٍ من الأفعال والأقوال». ووجَّه القول الثاني بأن المعنى: «حتى يميز المؤمنين من الكافرين بالإيمان والهجرة». ورجَّح ابن جرير (٦/ ٢٦٤) القول الأول مستندًا إلى السياق، وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح، وما في معناه، وعلَّل ذلك بأن «الآيات قَبْلها في ذِكْر المنافقين، وهذه في سياقتها، فكونها بأن تكون فيهم أشْبَهُ منها بأن تكون في غيرهم». ووجَّه ابنُ عطية معنى قوله تعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ عند أصحاب القول الأول، فقال: «وأما مجاهد وابن جريج وأهل القول الأول، فقولهم في تأويل قوله تعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلى الغَيْبِ﴾ أنه في أمر أُحُد، أي: ما كان الله ليطلعكم على أنكم تُهزمون، فكنتم تكعون ونحو هذا. وأيضًا فما كان ليطلعكم على المنافقين تصريحًا بهم وتسميةً لهم، ولكن هذا بقرائن أفعالهم وأقوالهم في مثل هذا الموطن».

نزول الآية

٥ أقوال
١
قال أبو العالية الرياحي: سأل المؤمنون أن يُعْطَوا علامة يفرقون بها بين المؤمن والمنافق؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٢٦٣.
٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: قالوا إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن به مِنّا، ومن يكفر؛ فأنزل الله: ﴿ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرج ابن جرير ٦‏/‏٢٦٤، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٤.
٣
قال إسماعيل السدي: قال رسول الله صلى الله عليهم وسلم: «عُرضت عَلَيَّ أمتي في صورها كما عُرضت على آدم، وأُعلمت من يؤمن بي ومن يكفر». فبلغ ذلك المنافقين، فاستهزءوا، وقالوا: يزعم محمد أنه يعلم من يؤمن به ومن يكفر، ونحن معه ولا يعرفنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٣‏/‏٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.
٤
قال محمد بن السائب الكلبي: قالت قريش: تزعم يا محمد أن من خالفك فهو في النار والله عليه غضبان، وأن من اتبعك على دينك فهو من أهل الجنة والله عنه راض، فأخبرنا بمن يؤمن بك ومن لا يؤمن بك. فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أورده الثعلبي ٣‏/‏٢١٧، والواحدي في أسباب النزول ص١٣٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: إن الكفار قالوا: إن كان محمد صادقًا فليخبرنا بمن يؤمن منا ومن يكفر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٧، ٣١٨.

قراءات

قولانِ
١
عن عاصم بن أبي النجود: أنه قرأ: ﴿حتى يميز الخبيث من الطيب﴾ مخففة منصوبة الياء١
التخريج
  1. ١ذكره عَبد بن حُمَيد -كما في قطعة من تفسيره- ص٦٢. قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف العاشر بضم الياء وفتح الميم وكسر الياء مشددًا، وقرأ الباقون بفتح الياء وكسر الميم وإسكان الياء. انظر: التيسير ص٩٢، والنشر ٢‏/‏٢٤٤.
٢
عن مالك بن دينار أنه قرأ: ‹حَتّى يُمَيِّزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ›١