تفسير
١٢ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: لقد خلَقنا لجهنم١
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولقد ذرأنا لجهنم﴾، قال: خَلَقْنا لجهنم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولقد ذرأنا﴾، يقول: خلقنا لجهنم١٢
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَمّا ذرَأ لجهنمَ مَن ذرأ كان ولدُ الزِّنا مِمَّن ذَرَأ لجهنم»١
عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنّ الله ضرب بيمينه على مَنكِبِ آدم، فخرَج منه مثلُ اللُّؤْلُؤ في كفِّه، فقال: هذا للجَنَّة. وضرَب بيده الأُخرى على مَنكِبه الشمال، فخرَج منه سودٌ مثلُ الحُمَمِ، فقال: هذا ذَرْءُ النار. قال: وهي هذه الآية: ﴿ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس﴾ [الأعراف:١٧٩]١
عن سعيد بن جبير -من طريق علي بن بَذِيمَةَ- قال: أولادُ الزِّنا مِمّا ذرأ اللهُ لجهنم١
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «خَلَقَ اللهُ الجِنَّ ثلاثةَ أصناف: صنفٌ حيّاتٌ وعقاربُ وخَشاشُ١ الأرض، وصنفٌ كالريح في الهواء، وصنفٌ عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنسَ ثلاثة أصناف: صنفٌ كالبهائم، قال الله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل﴾، وجنسٌ أجسادُهم أجسادُ بني آدم وأرواحُهم أرواح الشياطين، وصنفٌ في ظلِّ الله يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّه»٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها﴾ قال: لا يفقَهون شيئًا من أمْرِ الآخرة، ﴿ولهم أعين لا يبصرون بها﴾ الهُدى، ﴿ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ الحقَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهُمْ أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها ولَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها﴾ لقول الله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة:٧] فلم تفقه قلوبهم، ولم تُبْصِر أعينُهم، ولم تسمع آذانُهم الإيمانَ١
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- قال: ثم جعَلهم كالأنعام، ثم جعَلهم شرًّا من الأنعام، فقال: ﴿بل هم أضل﴾. ثم أخبَرَ أنهم الغافلون١
قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مثلًا، فقال: ﴿أُولَئِكَ كالأَنْعامِ﴾ يأكلون ويشربون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام، ليس للأنعام هِمَّةٌ غير الأكل والشرب والسِّفادُ١، فهي لا تسمع، ولا تعقل، كذلك الكفار. ثم قال: ﴿بَلْ هُمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿أضَلُّ﴾ يعني: أضل سبيلًا -يعني: الطريق- من الأنعام. ثم قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾؛ لأنّ الأنعام تعرف ربَّها، وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم، ولا يُوَحِّدونه٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولقد ذرأنا﴾، قال: خَلَقْنا١