تفسير
٢٤ قولًاعن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا﴾، أي: زَيَّنت لكم أنفسُكم أمرًا١
قال مقاتل بن سليمان: قال لهم يعقوب: كُلَّما ذهبتم نقص منكم واحد! وكان يوسف عليه السلام حبس بِنيامين، وأقام شمعون ويهوذا، فاتَّهمهم يعقوب عليه السلام، فـ﴿قال بل سولت لكم﴾ يعني: ولكن زَيَّنَتْ لكم ﴿أنفسكم أمرا﴾ كان هو منكم هذا، ﴿فصبر جميل﴾ يعني: صبرًا حَسَنًا لا جَزَع فيه١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا جاءوا بذلك إلى يعقوب -يعني: بقول روبيل له- اتَّهَمَهم، وظنَّ أنّ ذلك كفعلتهم بيوسف، ثم قال: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ثم بكى، فـ﴿قال بل سولت﴾ يقول: بل زَيَّنَتْ ﴿لكم أنفسكم أمرا﴾، وكان الذي أردتم هو منكم١
عن حِبّان بن أبى جَبَلَة، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿فصبر جميل﴾. قال: «لا شكوى فيه؛ مَن بَثَّ لم يصبر»١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فصبر جميل﴾، قال: ليس فيه جَزَع١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: الصبر الجميل: الَّذي ليس فيه شكوى إلا إلى الله١
عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق عبد السلام بن حرب- ﴿فصبر جميل﴾، قال: الرِّضا بالمصيبة، والتَّسليم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فصبر جميل﴾، يعني: صبري صبرًا حسنًا لا جَزَع فيه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾، أي: على ما تكذبون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله المستعان على ما تصفون﴾، يقول: باللهِ أستعين على ما تقولون حين تزعمون أنّ الذئب أكله. فبكى عليه يعقوب عليه السلام حتى امتنع عنِ النوم ومِن أهل بيته، فكان يبكى ويَئُود١، فمِن هناك تَئُود اليهود إذا قرءوا التوراة٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة– في قوله: ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال: كان دَمَ سَخْلَةٍ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿وجاءوا على قميصه بدم كذب﴾، قال: لَمّا أُتِي يعقوب بقميص يوسف عليه السلام فلم يَرَ فيه خَرْقًا؛ قال: كذبتم، لو كان كما تقولون: أكله الذئب؛ لَخُرِق القميص١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بدم كذب﴾، قال: كان ذلك الدَّمُ كذِبًا، لم يكن دم يوسف، كان دم سَخْلَةٍ١
عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: ذبحوا جَدْيًا، ولطَّخوه بدمه، فلمّا نظر يعقوب إلى القميص صحيحًا عرَف أنّ القوم كذبوه، فقال لهم: إن كان هذا الذئبُ لَحَلِيمًا؛ حيث رحم القميصَ ولم يرحم ابني!١
عن الحسن البصري -من طريق عمران بن مسلم- قال: لَمّا جِىء بقميص يوسف عليه السلام إلى يعقوب عليه السلام جعل يُقَلِّبُه، فيرى أثرَ الدم، ولا يرى فيه شَقًّا ولا خَرْقًا، فقال: يا بَنِيَّ، واللهِ، ما كنت أعهَدُ الذئبَ حليمًا؛ إذ أكل ابني وأَبْقى قميصَه١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بدم كذب﴾: الدَّمُ كَذِب، لم يكن دمَ يوسف١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا أتَوْا نبِيَّ الله يعقوبَ بقميصه قال: ما أرى أثر سَبُعٍ، ولا طَعْنٍ، ولا خَرْقٍ١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أخذوا ظَبْيًا فذبحوه، فلَطَّخوا به القميص، فجعل يعقوب عليه السلام يُقَلِّبُ القميص، فيقول: ما أرى أثَرَ نابٍ ولا ظِفْرٍ، إنّ هذا السَّبُعَ رَحِيمٌ. فعرَف أنّهم كذبوه١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذبحوا جَدْيًا مِن الغنم، ثم لَطَّخوا القميص بدَمِه، ثم أقبلوا إلى أبيهم، فقال يعقوب: إن كان هذا الذئبُ لَرَحِيمًا؛ كيف أكل لحمه ولم يخرق قميصه؟! ، يا بُنيَّ، يا يوسف، ما فعل بك بنو الإماء؟١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاؤا على قميصه﴾ يعني: على قميص يوسف ﴿بدم كذب﴾، وذلك أنّهم حين ألقوه في البئر انتزعوا ثيابه، وهو قميصه، ثم عمدوا إلى سَخْلَةٍ فذبحوها على القميص؛ لِيُرُوا أباهم يعقوبَ، فلمّا رأى [أبوهم] القميصَ صحيحًا اتَّهمهم، وكان لبيبًا عاقِلًا، فقال: ما أحْلَمَ هذا السَّبُع حين خلع القميص كراهية أن يَتَمَزَّق١
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا﴾، قال: أمَرَتْكم أنفسُكم١
قال الحسن البصري: وكان يعقوبُ قد عَلِم بما أعلمه اللهُ أنّ يوسفَ حيٌّ، ولكنه لم يعلم أين هو١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا﴾، يقول: بل زَيَّنَت لكم أنفسُكم أمرًا١٢