تفسير
٦ أقوالعن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: مَثَلُ أعمالِ الكُفّارِ كرَمادٍ ضرَبته الريحُ، فضربته بالترابِ، فلم يُرَ منه شيءٌ، فكما لم يُرَ ذلك الرمادُ، ولم يُقدَرْ منه على شيءٍ؛ كذلك الكفارُ لم يقدِرُوا من أعمالهم على شيءٍ١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿كرمادٍ اشتدَّتْ به الريحُ﴾، قال: حمَلته الريحُ في يوم عاصِف١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿مثل الذين كفروا بربهم﴾ يعني: بتوحيد ربهم، مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة في غير إيمان ﴿كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف﴾ في يوم شديد الريح، فلم يُرَ منه شيء، فكذلك أعمال الكفار، ﴿لا يقدرون مما كسبوا على شيء﴾ يقول: لا يقدرون على ثواب شيء مِمّا عملوا في الدنيا، ولا تنفعهم أعمالهم؛ لأنها لم تكن في إيمان١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-... وقوله: ﴿ذلك هو الضَّلال البعيد﴾، أي: الخطأ البَيِّنُ، البعيدُ عن طريق الحق١
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ذلك﴾ الكفر ﴿هو الضلال البعيد﴾ يعني: الطَّويل١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مثَّلُ الَّذينَ كفَروا بربِّهم أعمالهم كرمادٍ﴾، قال: الذين كفروا بربِّهم عبدُوا غيره، فأعمالهُم يوم القيامة كرمادٍ اشتدَّت به الريحُ في يوم عاصِفٍ، لايقدرون على شيءٍ مِن أعمالهم ينفعهم، كما لا يُقدَر على الرَّمادِ إذا أُرسل في يوم عاصفٍ١