سورة الحج | الآية ١٨

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

وقفات مع سور وآيات
من آثر الحياة الدنيا وزينتها على طاعة الله ورسوله ﷺ فقد هان عند الله، ثم نزعت منه الهيبة والوقار والمودة عند الناس (ومن يهن الله فما له من مكرم).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
"وكثير حق عليه العذاب" أنا وأنت علمنا الآن أن هؤلاء المعذبين كثير.. ولكننا لم نعلم حتى اللحظة: هل نحن من هؤلاء الكثير أم لا.
علي الفيفي
وقفات مع سور وآيات
{وأن الله يهدي من يريد} يا رب إنا نريد بلوغ هدايتك فأرد هدايتنا بفضلك ومنتك.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
لا يستطيع أحد من البشر مهما علا شأنه أن يكرم من أهانه الله.. أو يهن من أكرمه الله..! (ومن يهن الله فما له من مكرم)..
نايف الفيصل
وقفات مع سور وآيات
عبادة (المناصب) ذلة وهوان! ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَه يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾.
سعد الشهراني
وقفات مع سور وآيات
نظرت في هذه الآية: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ)، ثم قال: (وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ) فرأيت الجمادات كلها قد وصفت بالسجود، واستثنى من العقلاء، فقلت: هذه قدرة عظيمة، يوهب عقل الشخص، ثم يسلب فائدته! وإلا فكيف يحسن من عاقل ألا يعرف بوجوده، وجود من أوجده؟ غير أنه سبحانه وهب لأقوام من العقل ما يثبت عليهم الحجة، وأعمى قلوبهم كما شاء عن المحجة.
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
من لم يعرف الطريق إلى ربه ولم يتعرفها، فهذا هو اللئيم الذي قال الله فيه: (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ).
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى في آية سجود المخلوقات له: (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) فإنهم لما هان عليهم السجود له، واستخفوا به ولم يفعلوه، أهانهم الله فلم يكن لهم من مكرم بعد أن أهانهم الله، ومن ذا يكرم من أهانه الله؟ أو يهن من أكرمه الله؟
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
هنا أشجار.. وهناك نجوم.. هذه شمس، وهذا قمر.. وتلك جبال.. هنا وهناك دوابٌّ كبار وصغار، فإذا اجتمعت لك -كلها أو بعضها- وأنت في البرية، أو تسير في طريق، فتذكر أنها كلها تسجد لله، تأمل: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ).
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
كلُّ الجمادات والنباتات والحيوانات تسجد لله.. بكثرتها.. بعظمتها.. إلا بعضًا من مخلوق ضعيف شذَّ عن منظومة التسبيح في الكون.
متدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾.. الهوان القابع في داخل الإنسان، في أعماقه، الذي يمزق كرامته، يسمح به التراب، يطأ قيمته، ومعنى وجوده، ومستقبله.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
سورة الحج (18) كل شيء يسجد لله
سعود بن خالد آل سعود الكبير
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية من تفسير ابن كثير’’’’.
سعد الحجري
وقفات مع سور وآيات
(ومن يهن الله فما له من مكرم) لا تنتظر أن يكرمك الخلق ! وأنت تهين نفسك بعصيانك لله
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
طرقات علي باب التدبر سورة الحج آية 18
محمد علي يوسف
وقفات مع سور وآيات
من لم يعرف الطريق إلى ربه ولم يتعرفها، فهو اللئيم الذي قال الله فيه: {ومن يهن الله فماله من مكرم}
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
في الحج سجدتان: الأولى:الكون كله يسجد لله أما الناس فمنهم من يسجد ومنهم من لا يسجد والثانية أمر خاص للذين آمنوا بالسجود
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إنما عصي الله ـ عز وجل من عصاه لهوانهم عليه ولو كرموا عليه لحجزهم عن معاصيه
صورة توضيحية
موقع حصاد
وقفات مع سور وآيات
﴿ومن يهن الله فما له من مكرم﴾ من كتب الله عليه الهوان لا يستطيع أحد أن يعزه ومن كتب عليه العزة لا يستطيع أحد أن يهينه
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
كل الجمادات والنباتات والحيوانات تسجد لله..بكثرتها..بعظمتها..إِلاًّ بعضاً من مخلوق ضعيف شذّ عن منظومة التسبيح في الكون!
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
لا يوجد في القرآن سورة فيها سجدتان إلا في سورة الحجّ
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ وَالجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ ومن تعظيم الله تعالى سجود من في السموات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ ۩﴾ ومن عظمته سبحانه وتعالى أنه يفعل ما يشاء ويحكم بين الناس ويفصل بينهم
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسجُدُ لَهُ مَن فِي السَّماواتِ وَمَن فِي الأَرضِ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ وَالنُّجومُ وَالجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ وَكَثيرٌ مِنَ النّاسِ وَكَثيرٌ حَقَّ عَلَيهِ العَذابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن مُكرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ ﴾ الكون كله متجه بالعبودية لله.. ومدخل العبودية مظهره ( السجود ) وهذه الآية تدعوك للتدبر والتفكّر في أن هذا الكون يسجد لله كلٌ على طريقته التي أرادها الله سبحانه وتعالى
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه يَسْجُد لَهُ مَن فِي السَّمَاوَات وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَر وَالنُّجُوم وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ } هناك أشجار و نجوم هذه شمس و قمر وتلك جبال وصخور وهناك دواب مختلفة فإذا رأيتها فتذكر أنها تسجد لله وحده .
حمد الحريقي
وقفات مع سور وآيات
(ومن يهن الله فما له من مكرم) إذا أكرمتَ دينه أكرمك ولو أهانك الخلق كلهم، وإذا أهنت دينه أهانك ولو لمّعك الإعلام،وطارت شهرتك في الآفاق!
عمر المقبل
وقفات مع سور وآيات
{ومن يهن الله فما له من مكرم} إذا أكرمتَ دينه أكرمك ولو أهانك الخلق كلهم، وإذا أهنت دينه أهانك ولو لمعك الإعلام، وطارت شهرتك في الآفاق.
عمر المقبل
بلاغة القرآن
قوله {ولله يسجد من في السماوات والأرض} وفي النحل {ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة} وفي الحج {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم} لأن {ما} في هذه السورة تقدم آية السجدة ذكر العلويات من البرق والسحاب والصواعق ثم ذكر الملائكة ..وتسبيحهم وذكر بآخرة الأصنام والكفار فبدأ في آية السجدة بذكر من في السموات لذلك وذكر الأرض تبعا ولم يذكر {من} فيها استخفافا بالكفار والأصنام وأما ما في الحج فقد تقدم ذكر المؤمنين وسائر الأديان فقدم ذكر من في السموات تعظيما لهم ولها وذكر من في الأرض لأنهم هم الذين تقدم ذكرهم. وأما في النحل فقد تقدم ذكر ما خلق الله على العموم ولم يكن فيه ذكر الملائكة ولا الإنس بالصريح فاقتضت الآية {ما في السماوات} فقال في كل آية ما لاق بها.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {يسجد له من في السماوات} سبق في الرعد..
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) ثم قال: (وكثير من الناس) وقد دخلوا فيمن في الأرض؟ . جوابه: أن السجود المذكور أولا: سجود الخضوع والانقياد لأمره وتصرفه، وهو من الناس سجود العبادة المعهود.
كتاب كشف المعاني / لابن جماعة
بلاغة القرآن
آية (١٨) : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) * الفرق بين استعمال من وما مع السجود: (من) تستعمل لذوات العقلاء وأولي العلم فقط أما (ما) فتستعمل لصفات العقلاء (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) والله هو الخالق، وذوات غير العاقل (أشرب من ما تشرب) وهي أعمّ وأشمل، ونلاحظ في القرآن أنه تعالى عندما يستعمل (من) يعطف عليها ما لا يعقل كما في الآية (١٨) أما عندما يستعمل (ما) فإنه يعطف عليها ما يعقل (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ (٤٩)النحل) والحكمة البيانية منه الجمع.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
* ما الفرق بين استعمال من وما في قوله تعالى (ولله يسجد من في السموات والأرض) وقوله تعالى (ولله يسجد ما في السموات والأرض)؟ (من) تستعمل لذوات العقلاء وأولي العلم فقط أما (ما) فتستعمل لصفات العقلاء (ونفس وما سوّاها، فانكحوا ما طاب لكم من النساء) (وما خلق الذكر والأنثى) والله هو الخالق، (ونفس وما سوّاها) والله هو المسوي، وذوات غير العاقل (أشرب من ما تشرب) وهي أعمّ وأشمل. لكن يبقى السؤال لماذا الاختلاف في الاستعمال في القرآن الكريم فمرة تأني (من) ومرة تأتي (ما)؟ ونستعرض الآيات التي وردت فيها (من) مع السجود : قال تعالى في سورة الرعد (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ {س}(15)) والطوع والكره من صفات العقلاء فاستعمل (من) وفي قوله تعالى () الكلام في العقلاء أيضاً فاستخدم (من). أما في سورة النحل في قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ (48) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)) الدابة أغلب ما تستعمل في اللغة لغير العاقل وهي عامة وشاملة فاستعمل (ما) كما أنه في الآية جاءت كلمة (شيء) وهي أعمّ كلمة. وعليه فإنه من ناحية العموم ناسب استعمال (ما) ومن ناحية استعمالها لغير العاقل ناسب استعمال (ما) لأن الدابة كما أسلفنا تستعمل في الغالب لغير العاقل. ونلاحظ في القرآن أنه تعالى عندما يستعمل (من) يعطف عليها ما لا يعقل كما في قوله تعالى في سورة الحج (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ {س}(18)). أما عندما يستعمل (ما) فإنه يعطف عليها ما يعقل (ولله يسجد .. دابة والملائكة) وهو خط بياني لم يتخلف في القرآن أبدا والحكمة البيانية منه الجمع. وكذلك استعمال من مع فعل يسبّح كما في قوله تعالى في سورة الإسراء (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44)) وفي سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41)). واستعمال (ما) كما في قوله تعالى في سورة الحشر (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)) وسورة الجمعة (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)) وسورة التغابن (يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) وسورة الحديد (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)) والحكمة البيانية من ذلك جمع كل شيء. *ما الفرق بين كثير من الناس وأكثر الناس (وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ (18) الحج) (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) الروم)؟(د.فاضل السامرائي) (أكثر) هذه صيغة اسم تفضيل، (كثير) صفة مشبهة. كثير جماعة قد يكون هم كثير لكن ليسوا هم الأكثر، الأكثر أكثر من كثير (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) يوسف) لكن المؤمنين كثير.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
جاء الترتيب في هذه الآية، كل جنس يخدم ما بعده، فالجماد يخدم النبات بالتربة، والنبات يخدم الحيوان والإنسان ، والحيوان يخدم الإنسان . والإنسان هو أعلى هذه الأجناس التي هي خادمة له، فيجب عليه أن يكون في خدمة وطاعة من هو أعلى منه، وهو الله عز وجل . وإذا لم يفعل ذلك، كان أدنى من هذه الأجناس التي تخدم غيرها ، بينما هو لا دور له في هذه الحياة، بل هي تكون خيراً منه .(في المطبوع 16/9750)
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
{ من في السموات ومن في الأرض } - { من في السموات والأرض } - { ما في السموات وما في الأرض } - { ما في السموات والأرض } هذه مسألة إعادة اسم الموصول { ما ، من } في القرآن الكريم ، وذلك في ثلاثة مواطن هي : 1- إذا كان السياق يبين إحاطة علم الله بكل شيء ، وأنه لا يغيب ولا يندّ عن علمه غائبة كقوله { قل إن تخفوا ما في صدوركم يعلمه الله و يعلم ما في السموات و ما في الأرض { لله ما في السموات و ما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم ..} ، 2- إذا كان الخطاب بعد الآية موجهًا لأهل الأرض مباشرة ( سبح لله ما في السموات و ما في الأرض وهو العزيز الحكيم .. هو الذي أخرج الذين كفروا )( سبح لله ما في السموات و ما في الأرض وهو العزيز الحكيم ... يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ) ، 3- أن ينصَّ السياق على كل من في السموات و من في الأرض ، عندها يعاد اسم الموصول كقوله : { ففزع من في السموات ومن في الأرض...} { فصعق من في السموات ومن في الأرض} - { ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض } الجميع فزع وصعق وسجد ، فأعيد اسم الموصول .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
لمسات بيانية ما الفرق بين المشيئة والإرادة؟ سورة الحج آية 14
دريد ابراهيم الموصلي
بلاغة القرآن
يقول الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَظِلَٰلُهُم بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ﴾ (الرعد: 15). ويقول: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ﴾ [الحج: 18] بإسناد الفعل (يسجد) إلى: (من) التي هي للعاقل في الآيتين. وقال في آية أخرى: ﴿أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يتفيؤوا ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ٤٨ وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ [النحل: 48-49]، بإسناد الفعل (يسجد) إلى (ما) فما السبب؟ الجواب: قال تعالى في آية الرعد: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾، والطوع والكره من صفات العقلاء؛ إذ العاقل هو الذي يختار الفعل طوعًا أو يُستكره عليه، فناسب إسناد السجود إلى (من) التي هي للعاقل. وأما آية الحج فإنها في سياق العقلاء، فقد قال قبلها: ﴿يُرِيدُ١٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِ‍ِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ١٧ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ . . .﴾. فناسب إسناد السجود إلى (من) أيضًا. وأما آية النحل فإنها ذُكرت في سياق العموم، فقد جاء قبل الآية قوله سبحانه: ﴿أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدٗا لِّلَّهِ وَهُمۡ دَٰخِرُونَ٤٨ وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ . . .﴾ ، فقد قال: ﴿أَوَ لَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ﴾ وكلمة (شيء) تدل على العموم من عاقل وغيره، هذا من جهة. ومن جهة أخرى أنه قال في الآية: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ﴾ فبين الساجدين بقوله: (من دابة)، وكلمة (دابة) عامة، واستعمالها في غير العاقل هو الغالب، فناسب إسناد الفعل إلى (ما) من جهتين: الأولى: العموم في (شيء) والأخرى: العموم وغلبة غير العاقل في (دابة). و(ما) كما هو معلوم أعم من (من)، وما تدل عليه أكثر مما تدل عليه (من). فإن (من) خاصة بذوات العقلاء، وأما (ما) فهي تدل على ذوات ما لا يعقل وعلى صفات العقلاء. فالأول نحو قولك: (آكل ما تأكل وأركب ما تركب)، قال تعالى: ﴿يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُون﴾ (المؤمنون: 33). والثاني: نحو قولك (ما زيد؟) فتقول: تاجر أو كاتب، ونحو قوله تعالى: ﴿وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ [الشمس: 7]، والذي سوّاها هو الله، وقوله: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ (النساء: 3)، فاتضح أن ما تدل عليه (ما) أعّم وأكثر مما تدل عليه (من) فذوات غير العاقل أكثر من ذوات العقلاء، فكيف إذا أُضيف إليهم صفات العقلاء؟ فناسب العموم كلمة (ما) في آية النحل إضافة إلى ما بيّن به (ما) من غير العاقل أو ما غلب فيه ذلك، وهو قوله: (من دابة) فناسب ذلك (ما) أيضًا. ومن اللطيف أن نذكر ههنا أن الله سبحانه إذا أسند السجود، إلى(من) أتبعه بذكر غير العاقل، وإذا أسنده إلى (ما) أتبعه بذكر العاقل. فقد قال في آية الرعد: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ ثم عطف عليه بقوله:﴿وَظِلَٰلُهُم﴾ والظلال غير عاقلة. وقال في آية الحج: ﴿شَهِيدٌ١٧ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾، وعطف عليه الشمس والقمر والنجوم ونحوها. وقال في آية النحل: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ وعطف عليه الملائكة، حتى إنه فعل ذلك مع فعل التسبيح في قوله تعالى: ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ﴾ فعطف (الطير) على: ﴿مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾. وقد تقول: ولم قال في آية الحج: ﴿وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ﴾ بعد قوله: ﴿وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ وهم داخلون فيمن قبلهم؟ والجواب من أكثر من وجه: فقد يكون ذاك من باب عطف الخاص على العام فإن قوله: ﴿مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا يخص الناس وحدهم بل قد يكونون من الناس أو من غيرهم من الجن أو عباد الله الآخرين الذين لا نعلمهم. وعطف الخاص على العام غير عزيز في اللغة، قال تعالى: ﴿حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ﴾ [البقرة: 238] والصلاة الوسطى من الصلوات، وقال: ﴿فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ﴾ [الرحمن: 68] والنخل والرمان فاكهة. أو إن السجود الأول بمعنى السجود العام، وهو التسخير والانقياد لله والخضوع له، وهذا لا يخص الإنسان بل يعم الجميع من عاقل أو غيره، وهو ليس عبادة بالنسبة إلى المكلفين، وإن السجود الثاني سجود طاعة واختيار كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾. وقد يقوّى هذا الاحتمال أنه ذكر قبل الآية أصنافًا من الناس، من يسجد لله سجود طاعة وكثيرًا حق عليه العذاب، وذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِ‍ِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، فالمجوس والذين أشركوا وقسم من الصابئين لا يسجدون لله سجود طاعة واختيار، فقد يكون من بين هؤلاء من يعبد النار أو يعبد النجوم أو غير ذلك من المعبودات. فناسب أن يقول: ﴿وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ﴾. (أسئلة بيانية في القرآن الكريم - الجزء الأول – صـ 100: 103)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية آية (14): *ما الفرق بين قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) الحج) (إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء (18) الحج)؟ يقولون الإرادة لا تقتضي وجود الشيء. مثال: ربنا سبحانه وتعالى يريد من عباده أن يعبدوه (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) الذاريات) هل فعلوا ذلك؟ لا. قسم قالوا الإرادة كالمشيئة هناك خلاف فيها، وقسم قالوا الإرادة ليست كالمشيئة، المشيئة مُلزمة والإرادة نوعان: -_إرادة إلزام إذا أراد شيئاً إرادة إلزام يقول له كن فيكون ، يفعل ما يريد إذا أراد إلزاماً. (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) مثل قوله (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ (33) الأحزاب) هذا ما أراد ونفذ وأحياناً يريد من عباده والعباد يعصون إذن لم يلزمهم بذلك ولو أراد أن يلزمهم لألزمهم. _وهناك إرادة أخرى إرادة مناط التكليف هذه إرادة العبادة وإرادة الناس ربنا يريد من عباده المكلفين أشياء لا يفعلونها، يستحبها لهم ويريدها منهم وهم يعصونه وهو لا يريد المعصية، المعصية وقعت إذن خلاف ما أراد الله لأنها ليست إرادة إلزام. المشيئة ملزمة ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، هذه مشيئة. المشيئة إذا شاء حصل ليس فيها وجهان أو جانبان المشيئة ملزمة إذا أراد ربنا شيئاً من عباده لو شاء يفعل ولو يريد إرادة إلزام لفعل.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( الحمدُ للهِ الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) ( ما في السموات والأرض ) ، ( من في السموات ومن في الأرض ) ، ( من في السموات والأرض ) هذه مسألة إعادة اسم الموصول ( ما ، من ) في القرآن الكريم ، وذلك في ثلاثة مواطن هي : - أن ينص السياق على كل من في السموات ومن في الأرض ، عندها يعاد اسم الموصول ، كقوله تعالى : ( .. ففزع من في السموات ومن في الأرض... ) (..فصعق من في السموات ومن في الأرض...) ( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض...) الجميع فزع وصعق وسجد ، فأعيد اسم الموصول . - إذا كان السياق يبين إحاطة علم الله بكل شيء ، وأنه لا يغيب ولا يندّ عن علمه غائبة ، كقوله تعالى : ( قل إن تخفوا ما في صدوركم يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض .. ) ( لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم ..) - إذا كان الخطاب بعد الآية موجهًا لأهل الأرض مباشرة : ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * هو الذي أخرج الذين كفروا.. ) ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم * يا أيها الذين آمنوا لم تقولون.. )
صورة توضيحية
صالح التركي / من لطائف القرآن
أحكام القرآن
وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ
احمد الثويني
أحكام القرآن
قواعد قرآنية {ومن يهن الله فما له من مكرم} سورة الحج أية 18
عمر المقبل