تفسير
٨ أقوالعن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سَيْحون وهو نهر الهند، وجَيْحون وهو نهر بَلَخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله مِن عين واحدة مِن عيون الجنة، مِن أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعلها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض﴾. فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللهُ جبريل فيرفع من الأرض: القرآن، والعلم كله، والحَجَر من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله: ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾. فإذا رُفِعَت هذه الأشياء مِن الأرض فَقَد أهلُها خيرَ الدنيا والآخرة»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾، قال: ما عام بأكثر مِن عام مطرًا -أو قال: ما مِن عامٍ-، ولكن الله يُصَرِّفه حيث شاء. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ [الفرقان:٥٠]١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فأسكناه في الأرض﴾ يعني: الأنهار، والعيون، والرَّكِيَّ، يعني: الآبار١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾ ما يكفيكم مِن المعيشة، يعني: العيون، ﴿فأسكناه﴾ يعني: فجعلنا ﴿في الأرض﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض﴾: ماء هو مِن السماء١
عن أبي عطّاف، قال: إنّ الله أنزل أربعة أنهار: دجلة، والفرات، وسَيْحون، وجَيْجون، وهو الماء الذي قال الله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾ الآية١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾ فيَغُور في الأرض، يعني: فلا يُقْدَرُ عليه١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنا على ذهاب به﴾ على أن نذهب بذلك الماء ﴿لقادرون﴾١