قال يحيى بن سلَّام: ﴿حتى نسوا الذكر﴾ حتى تركوا الذِّكر لِما جاءهم في الدنيا١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هَلْكى١
٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿قوما بورا﴾. قال: هَلْكى، بلغة عُمان، وهم من اليمن. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فلا تَكْفروا ما قد صَنَعْنا إليكمُ وكافوا به فالكُفْرُ بُورٌ لصانِعِه؟١
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، يقول: قوم قدٌ ذَهَبَتْ أعمالُهم وهم في الدنيا، ولم تكن لهم أعمال صالحة١
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قوما بورا﴾، قال: هالكين١
٦
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿بورا﴾، قال: مَن لا خير فيهم١
٧
عن شهر بن حَوْشَب -من طريق فَرْقَد السبخي- في قوله: ﴿وكانوا قومًا بورًا﴾، قال: معناه: فسدتم١
٨
عن قتادة بن دعامة، ﴿ولكن متعتهم وآباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الفاسد، وإنّه ما نَسِيَ الذِّكْرَ قومٌ قطُّ إلا باروا وفسدوا١
٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق سويد- قال: البور بكلام عمان١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، يعني: هَلْكى١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانوا قوما بورا﴾، قال: البور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء١
١٢
عن عون، قال: سمعتُ المغيرة بن عبد الملك يقول في هذه الآية: ﴿وكانوا قوما بورا﴾: قومًا فسدتم١
في تفسير الحسن البصري: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، قالت الملائكة١
١٥
عن قتادة بن دعامة، ﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، قال: هذا قول الآلهة١
١٦
قال مقاتل بن سليمان: فتبرأت الملائكة، فـ﴿قالوا سبحانك﴾، نزَّهوه -تبارك وتعالى- أن يكون معه آلهة١
١٧
قال يحيى بن سلَّام: ﴿قالوا سبحانك﴾ يُنَزِّهون اللهَ عن ذلك١
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، قال: أما الولِيُّ: فالذي يتولاه الله، ويُقِرُّ له بالربوبية١
١٩
قال مقاتل بن سليمان: مِن دونك وليًّا، أنت ولينا من دونهم١
٢٠
قال يحيى بن سلَّام: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، أي: لم نكن نُواليهم على عبادتهم إيّانا١
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن متعتهم﴾ يعني: كفار مكة، ﴿و﴾متَّعْتَ ﴿آباءهم﴾ مِن قبلهم١
٢٢
قال يحيى بن سلَّام: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في عيشهم في الدنيا بغير عذاب١
٢٣
عن ابن وهب، قال: سألتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن قول الله: ﴿الذكر﴾. قال: القرآن١
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى نسوا الذكر﴾، يقول: حتى تركوا إيمانًا بالقرآن١
قراءات
٦ أقوال
١
عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أو ‹نُتَّخَذَ›؟ فقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون. فسألته عن: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم:١-٢]، أو (غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾١
٢
عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون وخفض الخاء١
٣
عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: ‹قالُواْ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ›. فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾١
٤
عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: ‹سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف١
٥
عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها: ‹ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ› برفع النون، ونصب الخاء١
٦
قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: ‹أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ› يعبدوننا من دونك١٢
تفسير الآية
قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، يعني: ما لنا أن نتخذ١