عن الحكم [بن عتيبة]، قال: كان النملُ في زمن سليمان أمثال الذباب١
٢
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أمر اللهُ الريحَ، قال: لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حَمَلَتْه فوَضَعَتْه في أُذُنِ سليمان بن داود، فبذلك سَمِع كلامَ النملة١
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: النملة من الطير١
٤
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني-من طريق ابنه-: كان اسم نملة سليمان: حرمى١
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت نملة﴾ واسمها: الجرمي: ﴿يا أيها النمل ادخلوا﴾ وهن خارجات، فقالت: ادخلوا ﴿مساكنكم﴾ يعني: بيوتكم١٢
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحطمنكم سليمان﴾ يعني: لا يهلكنكم سليمان ﴿وجنوده وهم لا يشعرون﴾ بهلاككم. فسمع سليمانُ قولَها مِن ثلاثة أميال، فانتهى إليها سليمانُ حين قالت: ﴿وهم لا يشعرون﴾١
٧
عن هارون الأعور -من طريق النَّضر- قال: وزعموا: أنّ الحَطْمَ الغَشَيانُ، حطمتهم الخيل أي: غشيتهم١
٨
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾: قال الله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، أي: والنمل لا يشعُرْنَ أنّ سليمان يفهم كلامَهم١
٩
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير١ الحديد، وقُدور عظام، يَسَعُ كلُّ قِدْرٍ عشر جزائر٢، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه، فيطبخ الطباخون، ويخبز الخبازون، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض، والريح تهوي بهم، فسار مِن إصْطَخر إلى اليمن، فسلك مدينة رسول الله ﷺ، فقال سليمان: هذه دارُ هجرة نبيٍّ في آخر الزمان، طوبى لِمَن آمن به، وطوبى لمن اتبعه. ورأى حول البيت أصنامًا تُعبَد من دون الله، فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربِّ، أبكاني أنّ هذا نبيٌّ مِن أنبيائك وقومٌ مِن أوليائك مرُّوا عَلَيَّ فلم يهبطوا، ولم يُصَلُّوا عندي، والأصنام تُعبَد حولي مِن دونك. فأوحى الله إليه: أن لا تبك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سُجَّدًا، وأُنزِل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًّا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلَيَّ، وأجعل فيك عُمّارًا مِن خلقي يعبدونني، وأفرِض على عبادي فريضة يَذِفُّون٣ إليك ذفيف النُّسور إلى وكرها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها، والحمامة إلى بيضتها، وأطهرك من الأوثان، وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السُّدِّيّر؛ واد من الطائف، فأتى على وادي النمل. هكذا قال كعب: إنّه وادٍ بالطائف٤
١٠
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: إنّ سليمان كان إذا ركب حمل أهله وسار. [وذكر الحديث حتى قال]: ثم مضى سليمانُ حتى مرَّ بوادي النسرين من الطائف، فأتى على وادي النمل...١
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى إذا أتوا على وادي النمل﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه وادٍ بأرض الشام١
١٢
قال مقاتل بن سليمان: وقال عز وجل: ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ مِن أرض الشام١٢
١٣
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال:... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس١، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان...٢
١٤
عن نَوفٍ البِكالي -من طريق الأعمش، عن الحكم بن الوليد- قال: كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب. وفي لفظ: أمثال الذئاب١٢
١٥
عن عامر الشعبي -من طُرُق- قال: النملة التي فَقِهَ سليمانُ كلامَها كانت مِن الطير ذات جناحين، ولولا ذلك لم يعرف سليمانُ ما تقول١
١٦
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق-: كان اسم تلك النملة: طاحِية١