سورة آل عمران | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٠.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل قائمًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٤٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ويشهدون أنّ الله عز وجل ﴿قائمًا بالقسط﴾، يعني: قائم على كل شيء بالعدل، ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ في أمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.
٤
عن يحيى بن سلام أنّه قال: أحسب أنّهم فسَّروا كلَّ شيء فيه وعيد: عزيزٌ في نِقمته، وكل شيء ليس فيه وعيد: عزيزٌ في مُلْكِه١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٨٠.
٥
عن عبد الله بن عباس أنّه قال: خلق اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاقَ قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشَهِد بنفسه لنفسه قبل أن خَلَق الخلقَ حين كان ولم تكن سماءٌ ولا أرضٌ ولا بَرٌّ ولا بحرٌ، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٢‏/‏١٨، وتفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابن عطية (٢/١٧٨) عن أبي عُبيدة قوله: «﴿شهد الله﴾ معناه: قضى الله». ثم انتقده قائلًا: «وهذا مردود من جهات». وذكر ابنُ تيمية (٢/٤٤) عبارات المفسرين في لفظ ﴿شَهِدَ﴾ قائلًا: «فقالت طائفة منهم مجاهد والفراء وأبو عُبيدة: أي: حكم وقضى. وقالت طائفة منهم ثعلب والزجاج: أي: بيَّن. وقالت طائفة: أي: أعلم. وكذلك قالت طائفة: معنى شهادة الله: الإخبار والإعلام، ومعنى شهادة الملائكة والمؤمنين: الإقرار. وعن ابن عباس: أنه شهد بنفسه لنفسه قبل أن يخلُق الخَلْق حين كان، ولم يكن سماء ولا أرض، ولا بر ولا بحر فقال: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾». ثم وجَّهها بقوله: «وكل هذه الأقوال وما في معناها صحيحة؛ وذلك أن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وقوله وخبره عما شهد به، وهذا قد يكون مع أن الشاهد نفسه يتكلم بذلك ويقوله ويذكره، وإن لم يكن مُعْلِمًا به لغيره، ولا مخبرًا به لسواه، فهذه أول مراتب الشهادة...». ووجَّهها ابنُ القيم (١/٢١٧) بقوله: «وعبارات السلف في ﴿شهد﴾ تدور على: الحكم والقضاء، والإعلام والبيان والإخبار... وهذه الأقوال كلها حق، لا تنافي بينها، فإنّ الشهادة تتضمن كلام الشاهد، وخبره، وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب:...» ثم فصَّلها (١/٢١٧-٢٢٠) بنحو كلام ابن تيمية.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فإنّ اللهَ شهد، والملائكةَ، والعلماءَ من الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٧.
٧
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾، قال: بخلاف ما قال نصارى نجران١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٠.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، نحوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٤٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٦.
٩
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولو العلم﴾، يعني: جميع علماء المؤمنين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٣، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة﴾ يشهدون بها، ﴿وأولوا العلم﴾ بالتوراة؛ ابنُ سلام وأصحابُه يشهدون أنّه لا إله إلا هو، ويشهدون أنّ الله عز وجل ﴿قائمًا بالقسط﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.
١١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن بنت الشافعيِّ، عن أبيه أو عمِّه- قوله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فكُلُّ مَن علِمها فهو مِن أولي العلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٧.
١٢
عن أبي طالب١ -من طريق الحكم بن هشام- قال: مَن عَرَف اللهَ، وشهد بما شهد به الله؛ فهو العالِم. ثُمَّ تلا: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما﴾٢
التخريج
  1. ١ذكر د. حكمت بشير في تحقيقه للمصدر ١‏/‏١٨ أنه لم يتبين له من هو.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٦.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٠٧٨، ٥‏/‏١٤٢٠، ١٤٦٢، ٦‏/‏١٩٢٧، ٢٠٧١.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٠.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿قائمًا بالقسط﴾، قال: ربنا قائمًا بالعدل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٧، وفي المطبوع منه: دينًا قائمًا بالعدل. ومثله نسخة د. حكمت بشير ص١٥١.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن الزُّبَيْر بن العوام، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأُ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾، فقال: «وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا ربِّ». ولفظ الطبراني: فقال: «وأنا أشهدُ أنّك لا إله إلا أنت العزيز الحكيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣‏/‏٣٧ (١٤٢١)، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٦ (٣٣٠٣). قال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٥ (١٠٨٨٩): «رواه أحمد، والطبراني... وفي أسانيدهما مجاهيل». وضعَّفه الألباني في الضعيفة (٦٢٤٠).
٢
عن غالب القَطّان، قال: أتيتُ الكوفةَ في تجارة، فنزلت قريبًا مِن الأعمش، فلما كان ليلةَ أردتُ أنْ أنْحَدِرَ قام فتَهَجَّد مِن الليل، فمرَّ بهذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، فقال: وأنا أشهدُ بما شهد الله به، وأستودع اللهَ هذه الشهادةَ، وهي لي وديعةٌ عند الله. قالها مِرارًا، فقلت: لقد سمع فيها شيئًا، فسألتُه، فقال: حدّثني أبو وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللهُ: عبدي عَهِد إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بالعَهْدِ؛ أدْخِلُوا عبدي الجنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ١٠‏/‏١٩٩ (١٠٤٥٣)، والبيهقي في الشعب ٤‏/‏٧٠ (٢١٩٠). قال ابن عدي في الكامل ٦‏/‏٦٧ (١٢٠٦): «عمر بن المختار بصريٌّ يُحَدِّثُ بالبواطيل». وأورد له هذا الحديث. وقال البيهقي: «عمار بن المختار عن أبيه، ضعيفان، وهذا لم يأت به غيرُهما». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١‏/‏١٠٢-١٠٣ (١٤٦-١٤٨): «هذا حديثٌ لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ، تَفَرَّد به عمرُ بنُ المختار، وعمرُ يُحَدِّث بالأباطيل، وفي الطريق الأول عمران، وهو غلط، إنما هو عمّار بن عمر، قال العقيلي: لا يتابع عمّار على حديثه، ولا يعرف إلا به». وقال الهيثمي في المجمع ٦‏/‏٣٢٥-٣٢٦ (١٠٨٩٠): «رواه الطبراني، وفيه عمر بن المختار، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «والبيهقي في شعب الإيمان، وضعَّفه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣‏/‏٥١٤ (٦٢٣٩): «منكر».
٣
عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٠٧).

نزول الآية

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: كان حول البيت ستون وثلاثمائة صَنَم، لكل قبيلة من قبائل العرب صنمٌ أو صنمان؛ فأنزل الله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ الآية، قال: فأصبحتِ الأصنامُ كلُّها قد خَرَّت سُجَّدًا للكعبة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (٣٠٠). وعلّقه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥.
٢
عن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: لَمّا ظهر رسولُ الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حَبْران مِن أحبار أهل الشام، فلمّا أبصرا المدينةَ قال أحدُهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلمّا دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصِّفة والنَّعْت، فقالا له: أنت محمدٌ؟ قال: «نعم». قالا: وأنت أحمد؟ قال: «نعم». قالا: إنّا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتَنا بها آمنّا بك وصدَّقناك. فقال لهما رسول الله ﷺ: «سَلانِي». فقالا: أخبِرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والـمَلائِكَةُ وأُولوا العِلمِ﴾. فأسلم الرجلان، وصَدَّقا برسول الله ﷺ١
التخريج
  1. ١أورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٩.
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآية١