عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل١
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل قائمًا١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ويشهدون أنّ الله عز وجل ﴿قائمًا بالقسط﴾، يعني: قائم على كل شيء بالعدل، ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ في أمره١
٤
عن يحيى بن سلام أنّه قال: أحسب أنّهم فسَّروا كلَّ شيء فيه وعيد: عزيزٌ في نِقمته، وكل شيء ليس فيه وعيد: عزيزٌ في مُلْكِه١
٥
عن عبد الله بن عباس أنّه قال: خلق اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاقَ قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشَهِد بنفسه لنفسه قبل أن خَلَق الخلقَ حين كان ولم تكن سماءٌ ولا أرضٌ ولا بَرٌّ ولا بحرٌ، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾١٢
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فإنّ اللهَ شهد، والملائكةَ، والعلماءَ من الناس١
٧
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾، قال: بخلاف ما قال نصارى نجران١
عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولو العلم﴾، يعني: جميع علماء المؤمنين١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة﴾ يشهدون بها، ﴿وأولوا العلم﴾ بالتوراة؛ ابنُ سلام وأصحابُه يشهدون أنّه لا إله إلا هو، ويشهدون أنّ الله عز وجل ﴿قائمًا بالقسط﴾١
١١
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن بنت الشافعيِّ، عن أبيه أو عمِّه- قوله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فكُلُّ مَن علِمها فهو مِن أولي العلم١
١٢
عن أبي طالب١ -من طريق الحكم بن هشام- قال: مَن عَرَف اللهَ، وشهد بما شهد به الله؛ فهو العالِم. ثُمَّ تلا: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما﴾٢
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل١
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿قائمًا بالقسط﴾، قال: ربنا قائمًا بالعدل١
آثار متعلقة بالآية
٣ أقوال
١
عن الزُّبَيْر بن العوام، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأُ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾، فقال: «وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا ربِّ». ولفظ الطبراني: فقال: «وأنا أشهدُ أنّك لا إله إلا أنت العزيز الحكيم»١
٢
عن غالب القَطّان، قال: أتيتُ الكوفةَ في تجارة، فنزلت قريبًا مِن الأعمش، فلما كان ليلةَ أردتُ أنْ أنْحَدِرَ قام فتَهَجَّد مِن الليل، فمرَّ بهذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، فقال: وأنا أشهدُ بما شهد الله به، وأستودع اللهَ هذه الشهادةَ، وهي لي وديعةٌ عند الله. قالها مِرارًا، فقلت: لقد سمع فيها شيئًا، فسألتُه، فقال: حدّثني أبو وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللهُ: عبدي عَهِد إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بالعَهْدِ؛ أدْخِلُوا عبدي الجنة»١
٣
عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح١
نزول الآية
٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: كان حول البيت ستون وثلاثمائة صَنَم، لكل قبيلة من قبائل العرب صنمٌ أو صنمان؛ فأنزل الله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ الآية، قال: فأصبحتِ الأصنامُ كلُّها قد خَرَّت سُجَّدًا للكعبة١
٢
عن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: لَمّا ظهر رسولُ الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حَبْران مِن أحبار أهل الشام، فلمّا أبصرا المدينةَ قال أحدُهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلمّا دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصِّفة والنَّعْت، فقالا له: أنت محمدٌ؟ قال: «نعم». قالا: وأنت أحمد؟ قال: «نعم». قالا: إنّا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتَنا بها آمنّا بك وصدَّقناك. فقال لهما رسول الله ﷺ: «سَلانِي». فقالا: أخبِرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والـمَلائِكَةُ وأُولوا العِلمِ﴾. فأسلم الرجلان، وصَدَّقا برسول الله ﷺ١
٣
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآية١