سورة ص | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

تفسير

١٩ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس، قال: لقد أتى عَلَيَّ زمانٌ وما أدري ما وجهُ هذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حتى رأيتُ الناسَ يُصلُّون الضُّحى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
٢
عن عبد الله بن عباس، قال: كنت أمُرُّ بهذه الآية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فما أدري ما هي، حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب: أنّ النبي ﷺ دخل عليها يومَ الفتح، فدعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلّى الضحى، ثم قال: «يا أم هانئ، هذه صلاة الإشراق»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٥٩ (٦٨٧٣)، والطبراني في الأوسط ٤‏/‏٢٩٦ (٤٢٤٦) واللفظ له، وابن جرير ٢٠‏/‏٤٤، والثعلبي ٨‏/‏١٨٣. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن عطاء عن ابن عباس إلا أبو بكر الهذلي، تفرد به حجاج بن نصير». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٩٩ (١١٣٠٥): «رواه الطبراني في الأوسط، فيه أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى ابن أبي كثير- أنّه بلغه: أنّ أم هانئ بنت أبي طالب ذكرت أنّ رسول الله ﷺ صلّى يوم فتح مكة صلاة الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس: قد ظننتُ أنّ لِهذه الساعةِ صلاةً؛ لقول الله تعالى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣-٤٤، من طريق أبي كريب، قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس به. إسناده جيد.
٤
عن عبد الله بن عباس، قال: طلبتُ صلاةَ الضحى في القرآن، فوجدتها هاهنا: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٥
عن عبد الله بن الحارث، قال: دخلتُ على أم هانئ، فحدثتني: أنّ رسول الله ﷺ صلّى صلاة الضحى، فخرجتُ، فلقيتُ ابنَ عباس، فقلتُ: انطلِق إلى أمِّ هانئ. فدخلنا عليها، فقلتُ: حدِّثي ابنَ عمك عن صلاة النبي ﷺ الضحى. فحدّثته، فقال: تأوَّل هذه الآيةَ ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ صلاة الإشراق، وهي صلاة الضحى١
التخريج
  1. ١الحديث عند الطبراني ٢٤‏/‏٤٢٥ (١٠٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن عبد الله بن الحارث، قال: سألتُ عن صلاة الضحى في إمارة عثمان بن عفان، وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون، فلم أجد أحدًا أثبت لي صلاةَ رسول الله ﷺ إلا أم هانئ، قالت: رأيتُ رسول اللهَ ﷺ صلّاها مرة واحدة ثمان ركعات يوم الفتح في ثوب واحد، مخالفًا بين طرفيه، لم أره صلّاها قبلها ولا بعدها. فذكرت ذلك لابن عباس فقال: إني كنت لَأَمُرُّ على هذه الأية: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، فأقول: أيُّ صلاةٍ صلاةُ الإشراق؟ فهذه صلاة الإشراق١
التخريج
  1. ١الحديث عند أحمد ٤٤‏/‏٤٧٣، ٤٥‏/‏٣٨٦ (٢٦٩٠١، ٢٧٣٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٧
عن عبد الله بن الحارث: أنّ ابن عباس كان لا يصلي الضحى، حتى أدخلناه على أم هانئ، فقلنا لها: أخبِري ابنَ عباس بما أخْبَرْتِيناهُ به. فقالت: دخل رسولُ الله ﷺ بيتي، فصلّى الضحى ثمان ركعات. فخرج ابن عباس وهو يقول: لقد قرأتُ ما بين اللوحين، فما عرفتُ صلاة الإشراق إلا الساعة؛ ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٤، والحاكم ٤‏/‏٥٣.
٨
عن كعب الأحبار، أنّه قال لابن عباس: إنِّي لَأَجِدُ في كتاب الله صلاةً بعد طلوع الشمس. فقال ابن عباس: أنا أوجدك ذلك في كتاب الله في قصة داود: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٣.
٩
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان ابنُ عباس لا يصلي الضحى، ويقول: أين هي في القرآن؟ حتى قال بعدُ: هي في قول الله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، هي الإشراق. فصلّاها ابنُ عباس بعدُ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: إذا أشرقت الشمسُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١١
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ غدوة وعشية، والإشراق هو أن تشرق الشمس ويتناهى ضوؤها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٧٦.
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، قال: حين تشرق الشمس وتضحى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣.
١٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا اجتمعت بنو إسرائيل على داود أنزل الله عليه الزبور، وعلَّمه صنعة الحديد، فألانه له، وأمر الجبال والطير أن يُسَبِّحْنَ معه إذا سبَّح، ولم يُعط اللهُ -فيما يذكرون- أحدًا مِن خلقه مثلَ صوته، كان إذا قرأ الزبور- فيما يذكرون- تدنو له الوحوش حتى يأخذ بأعناقها، وإنها لَمُصِيخَةٌ تسمع لصوته، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصُّنوج١ إلا على أصناف صوته، وكان شديدَ الاجتهاد، دائب العبادة، فأقام في بني إسرائيل يحكم فيهم بأمر الله نبيًّا مُستَخلفًا، وكان شديد الاجتهاد من الأنبياء، كثير البكاء، ثم عرض مِن فتنة تلك المرأة ما عرض له، وكان له محراب يتوحَّد فيه لتلاوة الزبور، ولصلاته إذا صلى، وكان أسفل منه جُنينة لرجل مِن بني إسرائيل، كان عند ذلك الرجل المرأةُ التي أصاب داودَ فيها ما أصابه٢
التخريج
  1. ١البرابط: العود من آلات الملاهي. والصنوج: آلة ذو أوتار يُضرب بها. تاج العروس (بربط، صنج).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٧١.
١٤
قال عبد الله بن عباس: كان يفهم تسبيح الحجر والشجر١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٨٣.
١٥
قال الحسن البصري: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ كان الله قد سخَّر مع داود جميعَ جبال الدنيا تُسَبِّح معه، وكان يَفْقَهُ تسبيحَها١٢
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير بن أبي زمنين ٤‏/‏٨٤-.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٣٣٠): «سخر الجبال تسبح معه، وظاهر الآية عموم الجبال». ثم ذكر قولًا آخر أن المراد «الجبال التي كان فيها وعندها».
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ﴾، قال: يُسبِّحن معه إذا سبَّح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٤٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾، وكان داود عليه السلام إذا ذكر الله ذَكَرَتِ الجبالُ معه، ففَقِهَ تسبيحَ الجبال١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٣٩.
١٨
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾. قال: إذا أشرقت الشمسُ وجَبَتِ الصلاةُ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: لم يَنَمْ ليلةَ التّمامِ لكي يُصـ ـبحَ حتى أضاءَه الإشراقُ١؟
التخريج
  1. ١مسائل نافع (٢٤٤).
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخرساني- قال: لم يَزَلْ في نفسي مِن صلاة الضحى شيءٌ حتى قرأتُ هذه الآية: ﴿سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق (٤٨٧٠). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أُمِّ هانئ بنت أبي طالب، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ يومَ فتح مكة وقد علاه الغبار، فأمر بقصعة، فكأنِّي أنظر إلى أثر العجين، فسكبتُ فيها، فأمر بثوبٍ فيما بيني وبينه، فنُشِر، فقام فأفاض عليه الماء، ثم قام فصلّى الضحى ثمان ركعات. قال مجاهد: فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: هي صلاة الإشراق١
التخريج
  1. ١الحديث عند الطبراني ٢٤‏/‏٤٣٨ (١٠٧٠) من طريق مجاهد به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب». قال: «هي صلاة الأوّابين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن خزيمة ٢‏/‏٣٨٦-٣٨٧ (١٢٢٤)، والحاكم ١‏/‏٤٥٩ (١١٨٢). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٢٣٩ (٣٤٣٢): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن عمرو، وفيه كلام، وفيه مَن لم أعرفه». وقال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح ٣‏/‏٩٧٩ عن الحديث: «للخبر الصحيح». وقال المناوي في فيض القدير ٦‏/‏٤٤٦ (٩٩٥٥): «رواه الحاكم، وقال: على شرط مسلم، وأقره الذهبي في التلخيص، لكنه في الميزان أورده في ترجمة محمد بن دينار من حديثه، ونقل ابن معين وغيره تضعيفه، وعن النسائي توثيقه». وأورده الألباني في الصحيحة ٢‏/‏٣١٦ (٧٠٣)، ٤‏/‏٦٤٨ (١٩٩٤).
٣
عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ أن أصلي الضحى؛ فإنها صلاة الأوّابين١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٣٢٩ (١٠٥٥٩)، وابن خزيمة ٢‏/‏٣٨٦ (١٢٢٣) كلاهما مطولًا، وابن أبي شيبة ٢‏/‏١٧٤ (٧٨٠٠) واللفظ له، من طريق العوام، عن سليمان بن أبي سليمان، عن أبي هريرة به. إسناده ضعيف؛ لجهالة سليمان بن أبي سليمان، سئل عنه ابن معين فقال: «لا أعرفه». كما في تهذيب الكمال للمزي ١١‏/‏٤٤٣.
٤
عن زيد بن أرقم: أنّ رسول الله ﷺ خرج على أهل قباء وهم يصلون الضحى، وفي لفظ: وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فقال: «صلاة الأوّابين إذا رمضت الفصال»١