سورة الزمر | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

تفسير

٧ أقوال
١
قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أحْسَنَهُ﴾: طاعة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾: أحسن ما يؤمرون، فيعملون به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/١٨٤-١٨٥) في معنى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ سوى قول قتادة، والسُّدِّيّ.
٣
عن محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾، قال: هو الرجل الذي يقعد إلى المحدِّث، فيقوم بأحسن ما سمع١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ يعني: القرآن، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ يعني: أحسن ما في القرآن مِن طاعة الله عز وجل، ولا يتّبعون المعاصي. مثل قوله: ﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الزمر:٥٥]، أي: مِن طاعته. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ لدينه، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل حين يستمعون، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ من أمره ونهيه، يعني: أحسن ما فيه مِن أمره ونهيه، ولا يتَّبعون السوء الذي ذكره عن غيرهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٧٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في معنى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ على أقوال: الأول: أنه لا إله إلا الله. الثاني: أنه الرجل يجلس مع القوم فيسمع كلامهم، فيعمل بالمحاسن ويحدِّث بها، ويَكُف عن المساوئ ولا يُظهرها. الثالث: أنه طاعة الله. وذكر ابنُ عطية (٧/٣٨٤) قولين آخرين: أنّ أحسن القول كتاب الله تعالى، ثم وجَّهه بقوله: «أي: إذا سمعوا الأقاويل وسمعوا القرآن اتبعوا القرآن». وذكر أيضًا أنّ أحسنه: ما فيه مِن عفو وصفح واحتمال على صبر ونحو ذلك. وذكر (٧/٣٨٣) أن قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾: «كلام عامٌّ في جميع الأقوال، وإنما القصد الثناء على هؤلاء في نفوذ بصائرهم، وقوام نَظَرِهِم، حتى أنهم إذا سمعوا قولًا ميَّزوه واتبعوا أحسنه». ثم وجَّه الأقوال الثلاثة الأخيرة بكونها أمثلةً داخلة في المعنى العام الذي ذكره.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وأَنابُوا إلى اللَّهِ لَهُمُ البُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ لا إله إلا الله، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ﴾ بغير كتاب ولا نبي، ﴿وأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبابِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٨٥. وتقدم في نزول الآية عن زيد بن أسلم: أن هاتين الآيتين نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ قال: يريد مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٩، والبغوي ٧‏/‏١١٣. وتقدم في نزول الآية: أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه آمَن بالنبي ﷺ وصدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه فآمنوا، ونزلت فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾.
٧
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾، قال: ما أمر الله تعالى النبيّين من الطاعة١
التخريج
  1. ١علّقه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢‏/‏٩٩.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عمر بن الخطاب، قال: لولا ثلاثٌ لَسَرَّني أن أكون قَدْ مِتُّ: لولا أن أضع جبيني لله، وأُجالِسُ قومًا يلتقطون طيّب الكلام كما يلتقطون طيّب الثمر، والسّيْر في سبيل الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
٢
عن أبي الدرداء: لولا ثلاث ما أحببت أن أعيش يومًا واحدًا: الظَّمَأ بالهواجر، والسجود في جوف الليل، ومجالسة أقوام ينتقون مِن خير الكلام كما يُنتقى طيِّب التمر١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي ٨‏/‏٢٢٧.

نزول الآيتين

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه آمن بالنبي ﷺ وصَدّقه، فجاء عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعيد بن زيد، وسعد بن أبي وقاص فسألوه، فأخبرهم بإيمانه، فآمنوا، ونزلت فيهم: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾ قال: يريد: مِن أبي بكر، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾١
التخريج
  1. ١أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٩، والبغوي ٧‏/‏١١٣.
٢
عن عبد الله بن عمر، قال: كان سعيدُ بن زيد، وأبو ذر، وسلمان يتَّبعون في الجاهلية أحسنَ القول والكلام؛ لا إله إلا الله، قالوا بها، فأنزل الله تعالى على نبيّه ﷺ: ﴿يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي سعيد، قال: لما نزلت: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ أرسل رسولُ الله ﷺ مناديًا، فنادى: «من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة». فاستقبل عمرُ الرسولَ، فردّه، فقال: يا رسول الله، خشيتُ أن يَتَّكِل الناسُ فلا يعملون. فقال رسول الله ﷺ: «لو يعلمُ الناسُ قَدْر رحمةِ الله لاتّكلوا، ولو يعلمون قدْر سخط الله وعقابه لاستصغروا أعمالهم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٨‏/‏٢٧٤ (١١٧٥١) مختصرًا دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن جابر بن عبد الله، قال: لما نزلت: ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ [الحجر:٤٤] أتى رجلٌ مِن الأنصار إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّ لي سبعة مماليك، وإنِّي أعتقتُ لكلِّ باب منها مملوكًا. فنزلت هذه الآية: ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى جويبر.
٥
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها﴾، قال: نزلت هاتان الآيتان في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: لا إله إلا الله. في زيد بن عمرو بن نفيل، وأبي ذر الغفاري، وسلمان الفارسي١٢