سورة محمد | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، يقول: إذا جاءت الساعة أنّى لهم الذِّكرى؟!١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن معمر بن راشد، في قوله تعالى: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: قد أنى لهم أن يتذكّروا أو يتوبوا؟! قال: إذا جاءتهم الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٢٢ في تفسيره. جاء هكذا في المطبوع منه بتحقيق: د. مصطفى مسلم؛ عن معمر، وقد يكون فيه سقط، وهو عن معمر عن قتادة.
٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: الساعة، لا ينفعهم عند الساعة ذِكراهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٧/٦٤٩) في قوله: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ احتمالين، فقال: «وقوله تعالى: ﴿فأنى لهم﴾ الآية، يحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم الخلاص أو النجاة إذ جاءتهم الذكرى بما كانوا يخبرون به في الدنيا فيكذّبون به وجاءهم العذاب مع ذلك. ويحتمل أن يكون المعنى: فأنّى لهم ذكراهم وعملهم بحسبها إذا جاءتهم الساعة. وهذا تأويل قتادة، نظيره: ﴿وأنى لهم التناوش من مكان بعيد﴾ [سبأ:٥٢]».
٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: إذا جاءتهم الساعة فأنّى لهم أن يَذَّكَّرُوا ويتوبوا ويعملوا؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾ فيها تقديم، يقول: مِن أين لهم التذكرة والتوبة عند الساعة إذا جاءتهم وقد فرّطوا فيها؟!١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٨.

قراءات

قولانِ
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَهَلْ يَنظُرُونَ إلّا السّاعَةَ تَأْتِيَهُم بَغْتَةً)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٣٥. وهي قراءة شاذة.
٢
عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إن تَأْتِهِمْ). قال الفرّاء: فظننتُ أنّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة١ واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم٢٣
التخريج
  1. ١قال محققو معاني القرآن للفراء: كذا فى جميع النسخ، وقد تكون بسِنَّة.
  2. ٢معاني القرآن للفراء ٣‏/‏٦١، وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٦. وهي قراءة شاذة. ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ٢‏/‏٢٧٠.
تعليقات المحققين
  1. ٣وجّه ابنُ جرير ٢١/ ٢٠٦ هذه القراءة، فقال: «وتأويل الكلام على قراءة مَن قرأ ذلك بكسر ألف (إن) وجزم (تَأْتِهِمْ): فهل ينظرون إلا الساعة؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيًا عند قوله: ﴿إلا الساعة﴾، ثم يبتدأ الكلام فيقال: إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها، فتكون الفاء من قوله: ﴿فقد جاء﴾ جواب الجزاء».

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: أوّل الساعات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾: يعني: أشراط الساعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٧.
٣
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: محمد ﷺ مِن أشراطها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
عن سعيد بن أبي عَرُوبة، في قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: كان قتادة يقول: قد دَنَتِ الساعة، ودنا منكم فَناء، ودنا مِن الله فراغ للعباد. قال قتادة: وذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ خطب أصحابه بعد العصر حتى كادت الشمس تغرب، ولم يبق منها إلا شِفٌّ -أي: شيء-، فقال: «والذي نفس محمد بيده، ما مَثل ما مضى مِن الدنيا فيما بقي منها إلا مَثل ما مضى مِن يومكم هذا فيما بقي منه، وما بقي منه إلا اليسير»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٧ مختصرًا.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوّف أهلَ مكة، فقال: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إلّا السّاعَةَ﴾ يعني: القيامة ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني: فجأة، ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾ يعني: أعلامها، يعني: انشقاق القمر، وخروج الدَّجّال، وخروج النبي ﷺ، فقد عاينوا هذا كلّه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٧-٤٨.
٦
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾، قال: أشراطها: آياتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٢٠٧.

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعِثتُ أنا والساعة كهاتين». وأشار بالسّبابة والوُسطى١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٥-١٠٦ (٦٥٠٤)، ومسلم ٤‏/‏٢٢٦٨-٢٢٦٩ (٢٩٥١).
٢
عن أنس، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمر، ويظهر الزِّنا، ويَقِلُّ الرِّجال، ويكثر النساء؛ حتى يكون على خمسين امرأة قيِّم واحد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٢٧ (٨٠، ٨١)، ٧‏/‏٣٧ (٥٢٣١)، ٨‏/‏١٦٤ (٦٨٠٨)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٥٦ (٢٦٧١).
٣
عن أنس، أنّ عبد الله بن سلام قال: يا رسول الله، ما أول أشراط الساعة؟ قال: «نار تَحشُر الناس من المشرق إلى المغرب»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٣٢ (٣٣٢٩) مطولًا، ٥‏/‏٦٩ (٣٩٣٨)، ٦‏/‏١٩ (٤٤٨٠)، والثعلبي ٩‏/‏٩ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤
عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يومًا بارزًا للناس، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فقال: «ما المسئول عنها بأعلم مِن السائل، ولكن سأُحَدِّثُك عن أشراطها؛ إذا ولدَت الأمَة ربَّتها فذاك مِن أشراطها، وإذا كانت الحُفاة العُراة رِعاء الشّاء رءوس الناس فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رِعاء الغنم في البنيان فذاك من أشراطها»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏١٩ (٥٠)، ٦‏/‏١١٥ (٤٧٧٧)، ومسلم ١‏/‏٣٩-٤٠ (٩، ١٠).
٥
عن عبد الله بن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون بين يدي الساعة أيامٌ يُرفع فيها العلم، ويَنزل فيها الجهل، ويَكثر فيها الهَرْج»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٩‏/‏٤٨-٤٩ (٧٠٦٦)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٥٦ (٢٦٧٢).
٦
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «سِتٌّ من أشراط الساعة: موتي، وفتْح بيت المقدس، وموتٌ يأخذ في الناس كقُعاص١ الغنم، وفتنة يدخل حربُها بيت كل مسلم، وأنْ يُعطى الرجل ألف دينار فيسخَطها، وأن تَغدِرَ الرّوم فيسيرون بثمانين بندًا٢، تحت كلّ بند اثنا عشر ألفًا»٣
التخريج
  1. ١القُعاص -بالضم-: داء يأخذ الغنم لا يُلْبِثُها أن تموت. النهاية (قعص).
  2. ٢البند: العلم الكبير، وجمعه بنود. النهاية (بند).
  3. ٣أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٣١٨ (٢١٩٩٢). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٣٢٢ (١٢٤٣٢): «رواه أحمد والطبراني، وفيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٨‏/‏١٠١ (٧٥٨١): «رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه أحمد بن حنبل». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٥٠٥ (١٨٨٣): «وهذا ضعيف منقطع، أبو عمار لم يسمع من معاذ».
٧
عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبّة أدَمٍ، فقال: «اعدُد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذكم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت مِن العرب إلا دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيَغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا». زاد أحمد: «فُسطاط المسلمين يومئذ في أرض يُقال لها: الغُوطَةُ. في مدينة يقال لها: دمشق»١