قال الحسن البصري: ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: يقول: ليس مِن قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يُشركون بالله فيها، فأَخلصوا لله١
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، قال: كانتِ اليهودُ والنصارى إذا دَخلوا بِيَعَهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمَر الله نبيَّه ﷺ أن يُخلص الدعوة لله إذا دخل المسجد١
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ يعني: الكنائس والبِيَع والمساجد لله، ﴿فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾ وذلك أنّ اليهود والنصارى يُشركون في صلاتهم في البِيَع والكنائس، فأمر الله المؤمنين أن يُوَحِّدوه١
٤
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى إذا دَخلوا بِيَعهم وكنائسهم أشركوا بربّهم، فأمَرهم أن يُوَحِّدوه١
٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: لم يكن يومَ نزلت هذه الآية في الأرض مسجدٌ إلا المسجد الحرام، ومسجد إيليا بيت المقدس١
٦
عن سعيد بن جُبَير، وطَلْق بن حبيب: أنّ المراد بـ ﴿المَساجِدَ﴾: الأعضاء التي يَسجد عليها الإنسان١
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- في قوله تعالى: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، قال: المساجد كلّها١٢
٨
قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ أراد بها: البقاع كلّها، وذلك أنّ الأرض جُعلتْ للنبي ﷺ مسجدًا، وكان المسلمون بعد نزول هذه الآية إذا دَخل أحدهم المسجد قال: أشهد أن لا إله إلا الله، والسلام على رسول الله١
٩
قال الحسن البصري: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾، يعني: الصلوات لله١
نزول الآية
قولانِ
١
عن سعيد بن جُبَير -من طريق محمود- قال: قالت الجنُّ للنبي ﷺ: كيف لنا أن نأتي المسجد ونحن ناؤون عنك؟ أو: كيف نَشهد الصلاة ونحن ناؤون عنك؟ فنَزلت: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ﴾ الآية١٢
٢
عن سليمان الأعمش، قال: قالت الجنّ: يا رسول الله، ائذن لنا فنَشهد معك الصلوات في مسجدك. فأنزل الله: ﴿وأَنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحدًا﴾، يقول: صَلُّوا، لا تُخالطوا الناس١