سورة البروج | الآية ١٨

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯪﯫ

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ﴾ يعني: قد ﴿أتاكَ حَدِيثُ الجُنُودِ﴾ في القرآن ﴿فِرْعَوْنَ﴾ قد عرفتَ ما فعل الله عز وجل بقوم فرعون، حيث ساروا في طلب موسى عليه السلام وبني إسرائيل، وكانوا ألف ألف وخمسمائة ألف، فساقهم الله تعالى بآجالهم إلى البحر، فغرّقهم الله أجمعين، فمَن الذي جاء يخاصمني فيهم، قال: ﴿وثَمُودَ﴾ وهم قوم صالح حيث عقروا الناقة، وكذَّبوا صالحًا، ثم تمتّعوا في دارهم ثلاثة أيام، فجاءهم العذاب يوم السبت غدوةً حين نهضت الشمس، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾ [الشمس:١٤]، وجبريل عليه السلام الذي كان دَمدم؛ لأنه صرخ صرخة، [فوقعت] بيوتهم عليهم، فسوّاها، يقول: فسوّى البيوت على قبورهم؛ لأنهم لما استيقنوا بالهلكة عمدوا، فحفروا قبورًا في منازلهم، وتحنّطوا بالمرّ والصبر، ﴿فَسَوّاها﴾ [الشمس:١٤] يقول: استوتْ على قبورهم. قال: فهل جاء أحد يخاصمني فيهم، فذلك قوله: ﴿ولا يَخافُ عُقْباها﴾ [الشمس:١٥]. قال: فاحذروا، يا أهل مكة؛ فأنا المجيد الحق الذي ليس فوقي أحد١