النسخ في الآية
٣٦ قولًاعن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: أنّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ الميراث١
قال مقاتل بن سليمان: ثم نزلت آية الميراث بعد هذه الآية، فنسخت ﴿للوالدين﴾، وبَقِيت الوصية للأقربين الذين لا يَرِثون، ما بينه وبين ثلث ما له١
عن مالك بن أنس-من طريق يحيى- في هذه الآية: إنّها منسوخة. قول الله تبارك وتعالى: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ نَسَخها ما نزل من قسمة الفرائض في كتاب الله عز وجل١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿إن تَرَك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾ الآية، قال: فنَسَخ اللهُ ذلك كلَّه، وفرضَ الفرائض١٢
عن عطاء بن أبي ميمونة، قال: سألت مسلم بن يَسار، والعلاء بن زياد عن قول الله: ﴿إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين﴾. قالا: في القرابة١
عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: كان الميراث للولد، والوصية للوالدين والأقربين، فهي منسوخة١
عن مجاهد بن جبر: نسخها: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ [النساء:١١]١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- أنّه كان يقول: مَن مات ولم يُوصِ لِذي قرابته فقد خَتَم عملَه بمعصية١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: لا تجوز وصيةٌ لوارث، ولا يُوصي إلا لذي قرابة، فإن أوصى لغير ذي قرابة فقد عمل بمعصية؛ إلا أن لا يكون قرابة، فيوصي لفقراء المسلمين١
عن الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن سيرين، وعطاء: أنّ هذه الآية منسوخة، نَسَخَتْها آيةُ الميراث١
عن طاووس، في الآية: أنّ وجوبها صار منسوخًا في حقّ الأقارب الذين يَرِثون، وبقي وجوبها في حق الذين لا يَرِثُون من الوالدين والأقارب١
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ﴿إن تَرَك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فكانت الوصية كذلك، حتى نَسَخَتْها آيةُ الميراث١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت﴾، فقال: نعم، الوصيةُ حقٌّ على كل مسلم؛ أن يُوصِي إذا حضر الموتُ بالمعروفِ غيرِ المنكر١
عن الحسن البصري -من طريق يونس- في قوله عز وجل: ﴿إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: كانت الوصية للوالدين والأقربين، فنَسَخ من ذلك ﴿للوالدين﴾، وأثبت لهما نصيبهما في سورة النساء [١١]، ونَسَخ من الأقربين كُلَّ وارث، وبقيت الوصية للأقربين الذين لا يرثون١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق هَمّام- قال: ﴿إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًّا على المتقين﴾، أمر أن يُوصِي لوالديه وأقاربه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء [١١]، فجعل للوالدين نصيبًا معلومًا، وأَلْحَقَ لِكُلِّ ذي ميراث نصيبَه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يَرِثُ من قريبٍ وغيره١
عن المُعْتَمِر، قال: سمعتُ أبي قال: زَعَم قتادة: أنّه نَسَخَتْ آيتا المواريث في سورة النساء الآيةَ في سورة البقرةِ في شأن الوصية١
عن محمد ابن شهاب الزهري: قوله تعالى: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾ نُسِخَتْ بآية الميراث١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصيةُ للوالدين والأقربين﴾: أمّا ﴿الوالدين والأقربين﴾ فيوم نزلت هذه الآية كان الناس ليس لهم ميراث معلومٌ، إنما يُوصِي الرجلُ لوالده ولأهله فيَقْسِم بينهم، حتى نسختها النساء [١١]، فقال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أوْلادِكُمْ﴾١
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فنَسَخَتْها آيةُ الميراث١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿كتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إنْ تَرك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف﴾، قال: كان هذا من قبل أن تنزل سورة النساء، فلَمّا نزلتْ آيةُ الميراث نَسخَ شأنَ الوالِدَين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارتِ الوَصِيَّةُ لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون١
عن محمد بن سيرين، قال: خطب ابنُ عباس، فقرأ سورة البقرة، فبيَّن ما فيها، حتى أتى على هذه الآية: ﴿إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فقال: نُسِخَت هذه الآية١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: كان ولد الرجل يَرِثُونه، وللوالِدَين والأقربين الوصيةُ، فنَسَخَها: ﴿للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون﴾ الآية [النساء:٧]١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كان لا يَرِثُ مع الوالدين غيرُهما إلا وصيَّة الأقرَبين، فأنزل الله آية الميراث، فبيَّن ميراث الوالِدَيْن، وأقَرَّ وصيَّة الأقربين في ثُلُثِ مال الميت١
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النَّحْوِيِّ، عن عكرمة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها آية الميراث١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن عكرمة- في الآية، قال: نَسَخ مَن يَرِثُ، ولَمْ يَنسَخ الأقربين الذين لا يرثون١٢
عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الله بن بدر- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾. قال: نَسَخَتْها آية الميراث١
عن مسروق -من طريق مسلم-: أنّه حَضَر رجلًا يُوصي بأشياء لا تنبغي، فقال له مسروق: إنّ الله قد قسم بينكم، فَأحْسَنَ القَسْمَ، وإنّه مَن يَرْغَب برأيه عن رَأْيِ الله يَضِلُّ؛ أوصِ لذي قرابتك مِمَّن لا يرثك، ثم دَعِ المالَ على ما قَسَمَه اللهُ عليه١
عن شُرَيح -من طريق قتادة- في الآية، قال: كان الرجلُ يوصي بماله كلِّه، حتى نزلت آية الميراث١
عن سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وإبراهيم النَّخَعِيّ: أنّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿الوصية للوالدين والأقربين﴾، قال: نَسَخَ الوالدين، فألحقهما بأهل الميراث، وصارت الوصية لأهل القرابة الذين لا يَرِثُون١
وعن سعيد بن جبير، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو ذلك١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك١
عن جابر بن زيد: في رجلٍ أوْصى لغير ذي قرابة، وله قرابةٌ محتاجون، قال: يُرَدُّ ثُلُثا الثُّلُثِ عليهم، وثُلُثُ الثُّلُثِ لِمَن أوْصى له به١
عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الحسن بن عبيد الله-، أنه ذُكِر عنده طلحة، والزبير، فقيل: كانا يُشَدِّدان في الوصية. فقال: وما عليهما ألّا يفعلا، تُوُفِّي النبي - ﷺ - فما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا بأس١
عن علي، وعائشة: أنّ الآية منسوخة، ولا تجب الوصية، فإن أوصى فحَسَن، وإن لم يوصِ فلا شيء عليه١
عن أبي موسى الأشعري: أنّ هذه الآية منسوخةٌ، نَسَخَتْها آيةُ الميراث١