تفسير
١٨ قولًاعن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا مُثِّلَ له يوم القيامة شجاعًا أقرع، يفر منه وهو يتبعه، فيقول: أنا كنزك. حتى يطوق به في عنقه». ثم قرأ علينا النبي ﷺ مصداقه من كتاب الله: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية١
عن حُجَيْر بن بيان، عن النبي ﷺ قال: «ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضلِ ما أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا خرج له يوم القيامة من جهنم شجاع يَتَلَمَّظ حتى يُطَوِّقَه». ثم قرأ: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية١
عن جرير بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ:«ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله فضلًا أعطاه الله إياه، فيبخل عليه، إلا أخرج الله له حَيَّة من جهنم يقال لها: شجاع، يتلمظ فيطوق به»١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: من كان له مال لم يؤد زكاته، طُوِّقه يوم القيامة شجاعًا أقرع بفيه زبيبتان، ينقر رأسه حتى يخلص إلى دماغه. فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك الذي بخلت بي١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله:﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: سيُكَلَّفون أن يأتوا بما بخلوا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، يقول: سيُحَمَّلون يوم القيامة ما بخلوا به، ألم تسمع أنه قال: ﴿يبخلون ويأمرون الناس بالبخل﴾ [النساء:٣٧] يعني: أهل الكتاب، يقول: يكتمون ويأمرون الناس بالكتمان١
عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق أبي وائل- في الآية، قال: هو الرجل يرزقه الله المال، فيمنع قرابته الحق الذي جعله الله لهم في ماله، فيُجعل حية فيطوَّقُها، فيقول للحية: ما لي ولك؟ فتقول: أنا مالك١
عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] -من طريق أبي هاشم- قال: هو الرجل الذي يرزقه الله مالًا، فيمنع قرابته الحق الذي جعل الله لهم في ماله، فيجعل حية فيطوقها، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا مالك١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: طَوْقًا من نار١.٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- ﴿سيطوقون ما بخلوا به﴾، قال: سيكلفون أن يأتوا بمثل ما بخلوا به من أموالهم يوم القيامة١
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: يكون المال على صاحبه يوم القيامة شجاعًا أقرع، إذا لم يعط حق الله منه، فيتبعه وهو يلوذ منه١
عن عامر الشعبي -من طريق المغيرة- في قوله: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: شجاع يلتوي١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، قال: يُطَوَّقُونه في أعناقهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أما ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾ فإنه يجعل ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع يطوقه، فيأخذ بعنقه، فيتبعه حتى يقذفه في النار١.٢
عن محمد بن السائب الكلبي، قال: يطوق شجاعين في عنقه، فيلدغان جبهته ووجهه، يقولان: أنا كنزك الذي كنزت، أنا الزكاة التي بخلت بها١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بمآ آتاهم الله من فضله﴾ يعني: بما أعطاهم الله من فضله، يعني: من الرزق، وبخلوا بالزكاة؛ أن ذلك ﴿هو خيرا لهم بل﴾ البخل ﴿هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعًا أقرع ذكر، ولِفِيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما، حتى يُقْضى بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويُغَلّ، وذلك قوله سبحانه: ﴿سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة﴾١
قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ولله ميراث السماوات والأرض﴾ يقول: إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السموات وأهل الأرضين، فيَهلَكون ويبقى، ﴿والله بما تعملون خبير﴾ يعني: في ترك الصدقة، يعني: اليهود١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن آتاه الله مالًا فلم يُؤَدِّ زكاته مُثِّلَ له شجاع أقرع، له زبيبتان١، يطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه -يعني: شدقيه-، يقول: أنا مالك، أنا كنزك». ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله﴾ الآية٢