عن قتادة، عن عطاء، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار أنهم قالوا: تُمضى الوصية لِمَن أوْصى له به، وقال عبيد الله بن عبيد الله بن مَعْمَر: أعجبُ إلَيَّ لَوْ أوْصى لذوي القرابة، وما يعجبني أن أنزعه ممن أوصى له به، قال قتادة: وأعجبه إليّ لمن أوصى له به، قال الله - عز وجل -: ﴿فمن بدَّله بعدَ ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه﴾١
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فمن بدَّله بَعد ما سمعه﴾، قال: الوصية١
٣
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه﴾، قال: تُمْضى كما قال١
٤
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في هذه الآية: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدِّلونه﴾، قال: هذا في الوصية، مَن بدَّلها من بعد ما سمعها فإنّما إثمه على من بَدَّل١
٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فمن بدله﴾، قال: مَن بدّل الوصيّة بعد ما سمعها فإثمُ ما بُدِّل عليه١
٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فمن بدَّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾: فمن بدَّل الوصية التي أوصى بها، وكانت بمعروف؛ فإنما إثمها على من بدَّلها؛ أنه قد ظلم١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾ يقول: مَن بدلّ وصيّة الميّت -يعني: الوصي والولي- بعد ما سمعه من الميت، فلم يُمْضِ وصيته ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ يعني: الوصي والولي، وبرئِ منه الميت، ﴿إن الله سميع﴾لوصية الميت، ﴿عليم﴾بها١٢
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾: وقد وقع أجرُ الموصي على الله، وبَرِئ من إثمه، وإن كان أوصى في ضِرارٍ لم تَجُزْ وصيتُه، كما قال: ﴿غير مضار﴾ [النساء:١٢]١
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فمن بدله﴾ يقول للأوصياء: من بدل وصية الميت ﴿بعد ما سمعه﴾ يعني: من بعد ما سمع من الميت، فلم يُمْضِ وصيتَه إذا كان عدلًا؛ ﴿فإنما إثمه﴾ يعني: إثم ذلك ﴿على الذين يبدلونه﴾ يعني: الوصيَّ، وبرئ منه الميتُ، ﴿إن الله سميع﴾ يعني: للوصية، ﴿عليم﴾ بها١
النسخ في الآية
قولانِ
١
عن الكلبي: كان الأولياء والأوصياء يُمْضُون وصيّة الميّت بعد نزول قوله تعالى: ﴿فمن بدّله بعد ما سمعه﴾ الآية، وإن استغرق المالَ كلّه، ولم يبق للورثة شيءٌ، ثمّ نسخها قولُه تعالى: ﴿فمن خاف من موص جنفا﴾ الآية١
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: فعَجز المُوصي أن يوصي للوالدين والأقربين كما أمر الله تعالى، وعَجز الوصيُّ أن يُصْلِح؛ فانتزع الله تعالى ذلك منهم، ففَرَض الفرائض١