سورة آل عمران | الآية ١٨١

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تفسير

٨ أقوال
١
عن الحسن البصري –من طريق هشام بن حسان- في قوله: ﴿ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾، قال: بلغني أنه يحرق أحدهم في اليوم سبعين ألف مرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٠.
٢
قال مقاتل بن سليمان: أي: تقول لهم خزنة جهنم في الآخرة: ﴿ونقول ذوقوا عذاب الحريق﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/٤٣٤) قولًا -ولم ينسبه- في معنى ﴿الحريق﴾: أنّه «طبقة من طبقات جهنم».
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: سنوجب عليهم في الآخرة جزاء ما قالوا في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٢.
٤
قال مقاتل: سنحفظ عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٢، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله عز وجل: ﴿سنكتب ما قالوا﴾، فأمر الحفظة أن تكتب كل ما قالوا١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن عطية (٢/٤٣٤) أن الكَتْبَ «فيما قال كثير من العلماء هو في صحف تُقَيِّده الملائكة فيها، وتلك الصحف المكتوبة هي التي تُوزن، وفيها يخلق الله الثقل والخفة بحسب العمل المكتوب فيها»، وذكر عن قوم «أن الكتب عبارة عن الإحصاء وعدم الإهمال»، ثم وجَّهه بقوله: ""فعبَّر عن ذلك بما تفهم العرب منه غاية الضبط والتقييد.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: كان بنو إسرائيل يقتلون في اليوم ثلاثمائة نبي، ثم يقوم سوق بَقْلهم مع آخر النهار١
التخريج
  1. ١أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم ٦‏/‏٣٢٠-٣٢١ (٢٦٩٩)، وابن أبي حاتم ١‏/‏١٢٦ (٦٣٢)، ٣‏/‏٧٣٦ (٣٩٩٨). وحكم عليه الألباني في الضعيفة ١١‏/‏٨١٣ بالنكارة.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ نكتب ﴿قتلهم الأنبياء بغير حق﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٩.
٨
عن العلاء بن بدر -من طريق النعمان بن قيس أبي يزيد المرادي- قلت: أرأيت قوله: ﴿وقتلهم الأنبياء بغير حق﴾ وهم لم يُدركوا ذلك؟ قال: بموالاتهم الذي قتل أنبياء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٩، وابن المنذر ٢‏/‏٥٢٠، وفيه: أرأيت قوله عز وجل: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾.

نزول الآية

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دخل أبو بكر بيت المِدْراس١، فوجد يهود قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له: فِنْحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم، فقال أبو بكر: ويحك يا فِنْحاص، اتق الله وأسلم، فواللهِ، إنّك لتعلم أنّ محمدًا رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة. فقال فِنْحاص: واللهِ، يا أبا بكر، ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وإنا عنه لأغنياء، ولو كان غنيًّا عنا ما استقرض مِنّا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا، ولو كان غنيًّا عنا ما أعطانا الربا. فغضب أبو بكر، فضرب وجه فِنْحاص ضربة شديدة، وقال: والذي نفسي بيده، لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك، يا عدو الله. فذهب فِنْحاص إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد، انظر ما صنع صاحبك بي. فقال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «ما حملك على ما صنعت؟». قال: يا رسول الله، قال قولًا عظيمًا: يزعم أن الله فقير وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه. فجحد فِنْحاص، فقال: ما قلت ذلك. فأنزل الله فيما قال فِنْحاص تصديقًا لأبي بكر: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾ الآية، ونزل في أبي بكر وما بلغه في ذلك من الغضب: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية [آل عمران:١٨٦]٢
التخريج
  1. ١المِدْراس: البيت الذي يدرس فيه، ومنه مدارس اليهود. لسان العرب (درس).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧٨-٢٧٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٢٨-٨٢٩ (٤٥٨٩)، والضياء في المختارة ١٢/ ٢٥٥ (٢٨٥). قال ابن حجر في الفتح ٨‏/‏٢٣١: «إسناد حسن».
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: صَكَّ١ أبو بكر رجلًا منهم؛ الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ وهم يهود٢
التخريج
  1. ١الصَّكُّ: الضرب الشديد بالشيء العريض. وقيل: هو الضرب عامَّة بأي شيء كان. لسان العرب (صكك).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧٩-٢٨٠، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٢٦٤-٢٦٥ ولفظه: نزلت في اليهود، صَكَّ أبو بكر وجه رجل منهم، وهو الذي قال: ﴿إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿يَدُ اللهِ مَغلولَة﴾.
٣
عن ابن أبي نجيح -من طريق شبل- قال: الذين قالوا: إن الله فقير ونحن أغنياء، لِمَ يستقرضنا وهو غني؟ قال شبل: بلغني أنه فِنْحاص اليهودي، وهو الذي قال: ﴿إن الله ثالث ثلاثة﴾، و﴿يد الله مغلولة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٨٠.
٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج-: أن النبي ﷺ بعث أبا بكر إلى فِنْحاص اليهودي يستمده، وكتب إليه، وقال لأبي بكر: «لا تَفْتَتْ١ علي بشيء حتى ترجع إليَّ». فلما قرأ فِنْحاص الكتاب قال: قد احتاج ربكم. قال أبو بكر: فهممت أن أمده بالسيف، ثم ذكرت قول النبي ﷺ: «لا تَفْتَتْ عليَّ بشيء». فنزلت: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية، وقوله: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ [آل عمران:١٨٦]، وما بين ذلك في يهود بني قينقاع٢
التخريج
  1. ١افتات بأمره: أي: مضى عليه ولم يَسْتَشِرْ أحدًا. لسان العرب (فوت).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٩٠-٢٩١، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٤ (١٢٢٨) مرسلًا.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عطاء- قال: لَمّا نزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالت اليهود: إن ربكم يَسْتَقْرِض منكم. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ الآية١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن عطية (٢/ ٤٣٣) قول ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة من طريق سعيد، والحسن من طريق عطاء، فقال: «ولا محالة أن هذا قول صَدَر أولًا عن فِنْحاص وحُيَيّ وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود».
٦
عن الحسن البصري: أن قائل هذه المقالة حُيَيّ بن أخْطَب١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٢، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤٣.
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لقد سمع الله﴾ الآية، قال: ذُكِرَ لنا: أنها نزلت في حُيَيّ بن أخطب، لَمّا أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥] قال: يستقرضنا ربنا، إنما يستقرض الفقيرُ الغنيَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٨٠، وابن المنذر ٢‏/‏٥١٧، وعبد الرزاق في تفسيره ١‏/‏١٤١ من طريق معمر، ولم يُصَرِّح بأنه حُيَيّ بن أخطب.
٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير﴾، قالها فِنْحاص اليهودي من بني مَرْثَد، لقيه أبو بكر، فكلمه فقال له: يا فِنْحاص، اتق الله، وآمِن، وصَدِّق، وأقرِض الله قرضًا حسنًا. فقال فِنْحاص: يا أبا بكر، تزعم أن ربنا فقير، وتستقرضنا لأموالنا، وما يستقرض إلا الفقير من الغني، إن كان ما تقول حقًّا فإن الله إذن لفقير. فأنزل الله هذا، فقال أبو بكر: فلولا هدنة كانت بين بني مَرْثَد وبين النبي ﷺ لقتلته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٧٩ مرسلًا.
٩
عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- قال: بلغني أن الله لما أنزل: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قال المنافقون: استقرض الغنيُّ من الفقير، إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏٩١ (١٧١).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، وذلك أن النبي ﷺ كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي: إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣١٩.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله: ﴿لقد سمع الله، قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾، قال: هؤلاء اليهود١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦‏/‏٢٨١.
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت اليهود محمدًا ﷺ حين أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥]، فقالوا: يا محمد، أفقير ربنا يسأل عباده القرض؟! فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٦٠ (٢٤٢٩)، ٣‏/‏٨٢٨ (٤٥٨٨)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ١٠‏/‏١١٢-١١٣ (١١٠)، من طريق أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، عن أبيه، عن أبيه عبد الله بن سعد الدشتكي، عن الأشعث بن إسحاق القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٩٦٠): «صدوق يهم». وقال ابن منده: «ليس هو بالقوي في سعيد بن جبير». انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٤١٧. وبقية رجاله لا بأس بهم.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وقَتْلَهُمُ الأَنبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويُقالُ لَهُمْ ذُوقُوا)١