سورة البقرة | الآية ١٨٣

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وقفات مع سور وآيات
تدبر سورة البقرة يؤكد مقصدها تضمنها لكليات الشريعة وما بنيت عليه من حفظ الضرورات الخمس وقد ورد فيها لفظ {كتب عليكم } أربع مرات.
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
﴿كتب عليكم الصيام ... لعلكم تتقون ﴾ التقوى هي غاية الصيام العظمى ومناطه الأسمى .
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿كتب عليكم الصيام ... لعلكم تتقون ﴾ إنْ لم يَزِدْ صيامك في تُقاك ، فإنما هو إنهاك لِقواك .
إبراهيم العقيل
وقفات مع سور وآيات
"لعلكم تتقون" لذلك فرض الصيام في رمضان إن لم تقم بطاعة لا تقم بمعصية " تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا ".
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
آيات الصيام بدئت بالتقوى (لعلكم تتقون) وختمت بالتقوى (لعلهم يتقون) فيه إشارة للمقصد الأعظم من الصيام : تقوى الله.
حمد جمعة
وقفات مع سور وآيات
﴿يا أيها الذين آمنوا : "تحبب" كتب عليكم الصيام : "تأكيد" كما كتب على الذين من قبلكم : "تخفيف" لعلكم تتقون :" تعليل").
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) هذه الأمة امتداد لمؤمني أهل الكتاب لو كانوا يشعرون؟!.
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
مقصد الصيام التقوى "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون" كيف يحصل هذا المقصد (التقوى) من نام عن أعز الوسائل (الصلاة).
ابو حمزة الكناني
وقفات مع سور وآيات
من تأمل آيات الصيام وجد فيها (لعلكم تتقون) و (لعلكم تشكرون) و (لعلهم يرشدون) فمن صامه اتقى ربه ،و من اتقاه دعاه ليرشد،وتلك لعمر الله نعم توجب الشكر.
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
"افتتحت آيات الصيام بالتقوى، واختتمت بالتقوى.. (لعلكم تتقون) (كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون)".
عبدالله الحسن
وقفات مع سور وآيات
من لطف الله تعالى بعباده أنه لا يواجههم بأعظم المشاقّ، ومن هذا المعنى قال بعض العلماء: إن الله تعالى قال في المكروهات: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ }على لفظ لم يسم فاعله ، وإن كان قد عُلِمَ أنه هو الكاتب ، فلما جاء إلى ما يوجب الراحة قال: (كتب على نفسه الرحمة) (الأنعام: ١٢).
ابن الجوزي
وقفات مع سور وآيات
الصيام كان في الأمم السابقة: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم )، والاعتكاف والقيام كذلك: (وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود)؛ وفي هذا إلهاب لعزائم هذه الأمة ألا تقصِّر عمن قبلها في تلك العبادات، فإنا الآخرون السابقون.
عبدالمحسن العسكر
وقفات مع سور وآيات
(لعلكم تتقون) لعل -هنا- للتعليل، أي: كي تتقوا، وهنا قاعدة مفيدة، وهي: أن (لعل) إذا جاءت بعد الأمر فهي للتعليل، كقوله تعالى -بعد ذلك-: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون).
عبدالمحسن العسكر
وقفات مع سور وآيات
رمضان مدرسة التقوى: تأمل كيف ذكرت التقوى في أول آية وأخر آية من آيات الصيام؛ ذلك أن الصيام من أعظم ما يعزز التقوى في النفوس، فلنفتش عن أثر الصيام على تقوانا لربنا في أسماعنا وأبصارنا وكلامنا؛ لنحقق الغاية: (لعلكم تتقون ).
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
بالأمس أقبل رمضان وكان أمر الخالق بصيامه معللًا بـ: (لعلكم تتقون) واليوم حين شارفت أيامه على الانقضاء بدأت الأنفس تتشوف إلى قبول صيامه وقيامه؛ فلنفتش عن نصيبنا من قول الله: إنما يتقبل الله من المتقين )
ابتسام الجابري
وقفات مع سور وآيات
الصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات، فهو من أكبر العون على التقوى.
ابن قيم الجوزية (ابن القيم)
وقفات مع سور وآيات
"3) استنبط منها بعض العلماء: 1- أن صيام أهل الكتاب كان بالرؤية لا بالحساب، بدليل قوله: (كما كتب) ولكن أهل الكتاب غيروا وبدلوا بعد ذلك. 2- محبة الله لهذه الفريضة، وإلا لما شرعها في جميع الأمم. "
ابن تيمية
وقفات مع سور وآيات
{لعلكم تتقون} قال الحافظ ابن حجر: "اتفقوا على أن المراد بالصيام: صيام من سلِم صيامه من المعاصي قولاً وفعلاً".
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
More ﴿ يا أيها الذين آمنو ...﴾ وفي ذلك تشريف لهم بوصفهم بالإيمان، كما أن في ذلك توطئة لأمرهم بالصيام، وتهيئة نفوسهم لتقبل هذه الأحكام. [العمار]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
"كما كتب على الذين من قبلكم" • "أياماً معدودات" • "فعدة من أيام أخر" • إلا تستشعر لطف الله في هذه الآيات وتخفيفه عناء الصيام عنك فهل تقابل لطفه ب صدٍ وإهمال ما هذا فعل الأوفياء
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) الدّين لا يقود النّاس بالسلاسل إلى الطاعات وإنّما يقودهم إليها بالتقوى فــالتّقوى هي الغاية المنشودة من الصّيام
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِين آمنُوا كُتِب عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَمَا كُتِبَ علَى الَّذِين مِن قَبْلِكمْ لَعلَّكُمْ تَتقُون ﴾ فرض الله على عباده الصيام أيامٌ معدودة يتقربون فيها إلى ربهم بالطاعات من صيام وقيام وقراءة قرآن وجزاءهم إن هم قاموا بذلك الرحمة والمغفرة والعتق من النيران
أحمد عيسى المعصراوى
وقفات مع سور وآيات
تطبيقات تدبرية سورة البقرة أية 183
عبدالمحسن العسكر
وقفات مع سور وآيات
تطبيقات تدبرية سورة البقرة أية 183
عبدالحي يوسف
وقفات مع سور وآيات
البقرة : 183 آل عمران : 133
عويض العطوي
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية سورة البقرة أية 183
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية 2 سورة البقرة أية 183
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية 3 سورة البقرة أية 183
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 183 سورة البقرة)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
لا زال رمضان يمضي إن أحسنت فزد وإن بعدت فعد وإذا غفلت فاذكر :(لعلكم تتقون) ولو فترت عزيمتك وتكاسلت فاذكر : (أياما معدودات)
صورة توضيحية
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
خواطر صائم وطن نفسك على ان لا تؤذى أحد فى رمضان ولو بنظرة (لعلكم تتقون)
صورة توضيحية
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
( لعلكم تتقون ) التقوى حالة إيمانية تصل الإنسان بربه تكون لديه شعوراً ذاتيا يجعله متطلعا في كل حال إلى مرضات الله حذراً من مساخطه
سلمان السنيدي
وقفات مع سور وآيات
كيف قلبك الآن ؟ هل ثمة تغيير !
صورة توضيحية
عبداللطيف هاجس
وقفات مع سور وآيات
لذلك فرض الصيام في رمضان ان لم تقم بطاعة لا تقم بمعصية
صورة توضيحية
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
شهر رمضان فرصة كبرى لتصفية النفس،وتخليتها من كل شائبة تكدر الصفو وتعوق مسيرة التقوى (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون). .
صورة توضيحية
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ شهر رمضان فرصة كبرى لتصفية النفس، وتخليتها من كل شائبة تكدر الصفو وتعوق مسيرة التقوى (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات } : - فيها تشريف وتكليف وتلطيف وتعليل وتخفيف:- { ياأيها الذين آمنوا } تشريف { كتب عليكم الصيام } تكليف { كما كتب على الذين من قبلكم } تلطيف { لعلكم تتقون } تعليل { أياما معدودات } تخفيف .
عبدالهادي علي الشمراني
وقفات مع سور وآيات
" كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " : - غاية الصوم التقوى ، فالتقوى تستيقظ في القلوب الصائمة طاعة لله وإيثارا لرضاه وتحرس القلوب من إفساد الصوم بالمعصية ، والمخاطبون بالقرآن يعلمون مقام التقوى عند الله فهي غاية تتطلع لها أرواحهم والصوم من أدواتها وطريق موصل إليها.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
من ظن أن الصيام مجرد إمساك فقد أساء الظن بشرع الله ! ليست الشريعة اختبار قدرات! (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
أفانين رمضانية سورة البقرة أية 183
أحمد بن عودة العمراني
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية سورة البقرة أية 183
أحمد بن عودة وصلاح بن ربيع
وقفات مع سور وآيات
وقفة مع آية : كتب عليكم الصيام
علي عبدالعزيز الشبل
وقفات مع سور وآيات
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ إذن.. الغاية من الصوم تحقيق التقوى، والسؤال الذي يطرحه العبد على نفسه الآن: كيف أحقق التقوى؟ وإذا انصرم الشهر يسأل نفسه: هل حققت التقوى؟ * مازلت في الميدان ولديك الفرصة، فانتزعها قبل فوات الأوان!
ميساء سمير الجارودي
وقفات مع سور وآيات
( يا أيها الَّذينَ آمَنُوا كُتبَ عليكم الصيَامُ كَما كُتبَ عَلى الَّذينَ مِنْ قبْلكم لعلَّكُم تتَّقونَ ) : ‏الصيام الذي يتعبد به بنية خالصة ينمي مَلكة المراقبة لله، ‏فالصائم يمتنع عن ملذات الدنيا وشهواتها وما يمنعه من ذلك سوى اطلاع الله عليه، ومراقبته له.
عبدالكريم الخضير
بلاغة القرآن
* اللمسات البيانية في آيات الصيام : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)) . * موقع آيات الصيام كما جاءت في سياقها في القرآن الكريم * آيات الصوم وقعت بين آيات الشدة وذكر الصبر وما يقتضي الصبر : قبلها قال (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)) والصوم نصف الصبر كما في الحديث والصبر نصف الإيمان وتقدّمها أيضاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (١٧٨)) هذه شدة وتحتاج إلى صبر وقبلها (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)) هذه شدة وتحتاج إلى الصبر . وبعدها آيات القتال (وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ (١٩٠)) (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ (١٩١)) (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ (١٩٣)) الصوم من المشاق والقتال من المشاق والقتال يقتضي الصبر والصوم نصف الصبر . بعدها ذكر آيات الحج لأن الحج يقع بعد الصيام بعد شهر رمضان تبدأ أشهر الحج فذكر (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ .. (١٩٧)) ثم ذكر المريض في الحج كما ذكر المريض في الصوم وذكر الفدية في الحج ومن الفدية الصيام (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ (١٩٦)) إذن موقع آيات الصيام تقع بين آيات الصبر وما يقتضي الصبر وعموم المشقة . (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) * بناء الفعل (كُتِب) للمجهول ولم يقل كتبنا لأن فيها مشقة وشدة لأن الله تعالى يظهر نفسه في الأمور التي فيها خير (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (١٢) الأنعام) (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) الأعراف) ، أما في الأمور المستكرهة وفي مقام الذم أحياناً يبني للمجهول مثل آتيناهم الكتاب في مقام الخير وأوتوا الكتاب في مقام الذم. في الأمور التي فيها خير ظاهر يظهر نفسه . * نلاحظ ربنا تعالى قال (يا أيها الذين آمنوا) ولم يقل (قل يا أيها الذين آمنوا) فلم يخاطب الرسول وإنما ناداهم مباشرة بنفسه لأهمية ما ناداهم إليه لأن الصيام عبادة عظيمة قديمة كتبها تعالى على من سبقنا . * جاء الفعل (كُتِب) مع (عليكم) مع أنه ورد في القرآن مع (لكم) : استعمال كُتب عليكم يكون في أمر فيه شدة ومشقة وإلزام وفي أمور مستثقلة والصوم مشقة يترك الطعام والشراب والمفطرات من الفجر إلى الليل ومن معاني كتب ألزم ووجب وفرض ، أما (كُتب له) فهو في الخير (وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ (١٨٧)) . * دلالة استخدام الصيام لا الصوم : هذا من خصائص التعبير القرآني لم يستعمل الصوم في العبادة وإنما استعملها في الصمت فقط (إني نذرت للرحمن صوماً) وهما متقاربان في اللفظ والوزن (الصوم والصمت) الصوم هو الإمساك والفعل صام يصوم صوماً وصياماً كلاهما مصدر ، واستعمل الصيام للعبادة لأن المدة أطول (صيام أطول من صوم) والمتعلقات أكثر من طعام وشراب ومفطرات. *ختمت الآية (لعلكم تتقون) : هذا يدل على : - علو هذه العبادة وعظمتها وربنا سبحانه وتعالى كتب هذه العبادة على الأمم التي سبقتنا معناها هذه العبادة عظيمة . - الترغيب في هذه العبادة لأهميتها . - تهوينها لأن الأمور إذا عمّت هانت والصيام ليس بِدعاً لكم وإنما كما كتبت عليكم كتبت على الذين من قبلكم . * كلمة (تتقون) أطلقها ولم يقل تتقون كذا كما جاء اتقوا النار أو اتقوا ربكم لتكون هناك احتمالات عديدة وهي كلها مُرادة : تحتمل تتقون المحرمات وتحذرون من المعاصي لأن الصوم يكسر الشهوة ويهذبها ويحُدّها ، وتحتمل تتقون المفطرات والإخلال بأدائها بأشياء تؤدي إلى ذهاب الصوم ، وتحتمل أيضاً تصلون إلى منزلة التقوى وتكونوا من المتقين . * في هذا السياق تكرر ذكر التقوى والمتقين قال : - (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)) . - (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)) . - (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)) . - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)) . - (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائكم ... كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)) . - (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ... وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)) . وهي مناسبة لما في أول السورة (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (٢)) ، في عموم السورة إطلاق التقوى ، وسورة البقرة تردد فيها التقوى ومشتقاتها ٣٦ مرة . التقوى فِعلها وقى وقى نفسه أي حفظ نفسه وحذر، المتقون أي حفظوا أنفسهم من الأشياء التي ينبغي أن يبتعدوا عنها . (لعلكم تتقون) يعني تتقون أي شيء عموماً.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)) الفعل كُتب مبني للمجهول وجاء مع (عليكم) تحديداً مع أنه ورد في القرآن (إلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ (120) التوبة)؟ نلاحظ ربنا تعالى قال (يا أيها الذين آمنوا) ناداهم بنفسه ولم يقل (قل يا أيها الذين آمنوا) لم يخاطب الرسول وإنما ناداهم مباشرة لأهمية ما ناداهم إليه لأن الصيام عبادة عظيمة قديمة كتبها تعالى على من سبقنا فنادانا مباشرة ولم ينادينا بالواسطة. استعمال كتب فيه شدة ومشقة وما يستكره من الأمور عموماً لما يقول كُتب عليكم يكون أمر فيه شدة وشقة وإلزام، في أمور مستثقلة ومن معاني كتب ألزم ووجب وفرض مثلاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (178))، (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ (216))، فيه شدة أما (كُتب له) فهو في الخير (وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ (187)). إذن كُتِب عليكم فيه شدة ومشقة وإلزام والصوم مشقة يترك الطعام والشراب والمفطرات من الفجر إلى الليل فيه مشقة لذا لم يقل لكم. بناء الفعل للمجهول (كُتِب) لأن فيها مشقة وشدة لأن الله تعالى يظهر نفسه في الأمور التي فيها خير أما في الأمور المستكرهة وفي مقام الذم أحياناً يبني للمجهول مثل (حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم) و(زّين للناس حب الشهوات) مبني للمجهول التي فيها شر لا ينسبها لنفسه ومثلها آتيناهم الكتاب وأوتوا الكتاب: في مقام الذم يقول أوتوا الكتاب مطلقاً وفي مقام الخير يقول آتيناهم الكتاب. لما كان هناك مشقة على عباده قال كُتب ولم يقل كتبنا. في الأمور التي فيها خير ظاهر يظهر نفسه (كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (12) الأنعام) (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الأعراف) هذا خير. قوله تعالى (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ (45) المائدة) هذه فيها إلزام لهم، كتب على بني إسرائيل الأمور التي شددها عليهم شدد عليهم لأنهم شددوا على أنفسهم. حرف الجر يغير الدلالة وأحياناً يصير نقيضها مثل رغب فيه يعني أحبّه ورغب عنه يعني كرهه، وضعه عليه يعني حمّله ووضعه عنه أي أنزله.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما دلالة استخدام الصيام لا الصوم؟ هذا من خصائص التعبير القرآني لم يستعمل الصوم في العبادة وإنما استعملها في الصمت فقط (إني نذرت للرحمن صوماً). الصوم هو الإمساك والفعل صام يصوم صوماً وصياماً كلاهما مصدر وربنا استعمل الصوم للصمت وهما متقاربان في اللفظ والوزن (الصوم والصمت) واستعمل الصيام للعبادة أولاً المدة أطول (صيام) والمتعلقات أكثر من طعام وشراب ومفطرات فهو أطول فقال صيام. (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ) لم يستعمل الصوم في العبادة وهذا من خواص الاستعمال القرآني يفرد بعض الكلمات أحياناً بدلالة معينة كما ذكرنا في الرياح والريح في الغيث والمطر في وصى وأوصى ومن جملتها الصوم والصيام. في الحديث الشريف يستعمل الصوم والصيام للعبادة "الصوم لي وأنا أجزي به"، " الصوم نصف الصبر" لكن من خواص الاستعمال القرآني أنه يستعمل الصيام للعبادة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ختمت الآية (لعلكم تتقون) فما اللمسة البيانية فيها؟ قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) هذا يدل على علو هذه العبادة وعظمتها وربنا سبحانه وتعالى كتب هذه العبادة على الأمم التي سبقتنا معناها هذه العبادة عظيمة ولا نعلم كيفيتها لكن كان الصيام موجوداً. ثم يدل على الترغيب في هذه العبادة لأهميتها بدأ بها تعالى في الأمم السابقة ثم أن الأمور إذا عمّت هانت والصيام ليس بِدعاً لكم وإنما هي موجودة في السابق فإذن هذا الأمر يدل على أهميتها ويدل على تهوينها أنها ليس لكم وحدكم وإنما هي مسألة قديمة كما كتبت عليكم كتبت على الذين من قبلكم. كلمة (تتقون) أطلقها ولم يقل تتقون كذا كما جاء اتقوا النار أو اتقوا ربكم يحتمل أشياء مرادة تحتمل تتقون المحرمات وتحذرون من المعاصي لأن الصوم يكسر الشهوة ويهذبها ويحُدّها (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج). تتقون المفطرات والإخلال بأدائها أي تحفظون الصيام وتتقون المفطرات الإخلال بأشياء تؤدي إلى ذهاب الصوم، لعلكم تتقون تحتمل تصلون إلى منزلة التقوى وتكونوا من المتقين فإذن فيها احتمالات عديدة وهي كلها مُرادة. إذا كان تتقون المعاصي فهي تحتمل لأن الصوم يكسر الشهوة وإذا كان تتقون المفطرات تحتمل وإذا كانت تصل إلى منزلة التقوى أيضاً تحتمل. في هذا السياق تكرر ذكر التقوى والمتقين قال (وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (177)) (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179)) (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)) (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)) (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نسائكم هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)) (الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (194)) تكررت التقوى في السياق وهي مناسبة لأنه في أول السورة قال تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)). في عموم السورة إطلاق التقوى. وسورة البقرة تردد فيها التقوى ومشتقاتها 36 مرة. التقوى فِعلها وقى وقى نفسه أي حفظ نفسه وحذر، المتقون أي حفظوا نفسهم من الأشياء التي ينبغي أن يبتعدوا عنها. قسم يقول أن التقوى هي أن لا يراك الله حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك يعني الابتعاد عن المحرمات والانهماك في الطاعات هذه هي التقوى. جاءت التقوى في سورة البقرة على الإطلاق ومنها قوله (لعلكم تتقون) يعني تتقون أي شيء عموماً.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : " فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) " مريم 26 . لم ترد في القرآن الكريم كلمة ( الصوم ) مرادا بها الصيام الشرعي المعروف , و هو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع , وإنما وردت فيه مرادا بها الصمت , كما في هذه الآية . وأما الصوم الشرعي فقد عُبّر عنه في القرآن الكريم بالصيام , كقوله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) " البقرة 183 . والله أعلم .
صالح العايد
بلاغة القرآن
برنامج لمسات بيانية ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ١٨٣﴾ * * * 1- ناداهم بقوله: ﴿ ٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ﴾ ولم يقل: ( قل يا أيها الذين آمنوا). لأنه سبحانه ناداهم مباشرة لا بالواسطة؛ لأهمية ما ناداهم إليه. 2- وقال:﴿ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ﴾ ، واستعمال الفعل ﴿ كُتِبَ ﴾ مع عليكم فيه شدة وإلزام ومشقة ، وما يجب عليهم ، وما يستكره من الأمور بخلاف ( كُتب لكم). فمن معاني (كتب) ألزم وأوجب وفرض. فمن ذلك قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾(البقرة: 178). وقوله:﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ﴾(البقرة: 180). وقوله:﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ﴾(البقرة: 216). وقوله:﴿وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ . . . ﴾(الحشر: 3). بخلاف قوله: (كتب لكم) فإن فيه ما هو خير لهم ، أوليس بمنزلة (كتب عليكم ) وذلك نحو قوله: ﴿وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ﴾(التوبة: 120) وقوله:﴿فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾(النساء: 127). وقوله:﴿وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ﴾(التوبة: 121). وقوله:﴿وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾(البقرة: 187). 3- وقال (كُتب) بالبناء للمجهول ، لأن فيه مشقة ، بخلاف ما فيه من اليسر والرحمة ، فإنه يسنده إلى نفسه كقوله تعالى: ﴿وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾(البقرة: 187). وقوله:﴿ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾(المائدة: 21). وقوله:﴿عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمان وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ﴾(المجادلة: 22). وقوله:﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾(الأنعام: 12). وقوله:﴿وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾(الأعراف: 156). جاء في (البحر المحيط): (( وبناء (كتب) للمفعول في هذه المكتوبات الثلاثة وحذف الفاعل للعلم به ، إذ هو الله تعالى ، لأنها مشاق صعبة على المكلف ، فناسب أن لا تنسب إلى الله تعالى ، وإن كان الله تعالى هو الذي كتبها. وحين يكون المكتوب للمكلف فيه راحة واستبشار يبني الفعل للفاعل ، كما قال تعالى: ﴿كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ﴾ و ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ﴾ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ﴾. وهذا من لطيف علم البيان. وأما بناء الفعل للفاعل في قوله:﴿وَكَتَبۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيهَآ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ﴾ فمناسب لاستعصاء اليهود ، وكثرة مخالفاتهم لأنبيائهم ، بخلاف هذه الأمة المحمدية. ففرق بين الخطابين لافتراق المخاطبين)). 4- قال:(الصيام) ولم يقل: (الصوم) ذلك أنه لم يستعمل للعبادة المعروفة إلا الصيام. 5- وقال:﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ وهذا مما يدل على علو هذه العبادة وعظم شأنها ، وعلى الترغيب في هذه العبادة ، ولأن المشاق إذا عمت هانت. 6- ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُون﴾ أي: تتقون المحرمات ، وتحذرون المعاصي ، لأن الصوم يكسر الشهوة ويهذبها. قال صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)). ولعلكم تتقون المفطرات والإخلال بأدائه. ولتصلوا إلى منزلة التقوى. وقد أطلق الفعل ليشمل كل ذلك. وقد تكرر ذكر التقوى والمتقين في سياق هذه الآيات: فقد قال:﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ١٧٧﴾ (البقرة: 177) وقال:﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ١٧٩﴾(البقرة: 179). وقال:﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ١٨٠﴾(البقرة: 180). وقال في آية الصوم هذه: ﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُون﴾ وقال في آية الصوم التي تلي هذه الآية:﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُون﴾(البقرة: 187) وقال بعد ذلك:﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾(البقرة: 194) وغير ذلك. وهي مناسبة لقوله تعالى في أول السورة:﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِين﴾(البقرة: 2). وقد ورد لفظ التقوى ومشتقاتها في سورة البقرة (36) ستًا وثلاثين مرة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كمَا كتِبَ عَلَى الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. .) التشبيهُ في أصلِ الصَّوم لا في كيفيَّته، إذِ الإِفطارُ منه كان مباحاً من الغروب إلى وقت النَّوم فقط، ثم نُسخ بقوله تعالى " وكلوا واشربُوا حتَّى يتبيَّن لكُم الخيطُ الأبيضُ من الخيطِ الأسْودِ من الفجر " الآية.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
من أحكام القرآن البقرة آية رقم 183
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
من أحكام القرآن سورة البقرة الآية 183و184
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
تأملات فى آيات الأحكام
صالح المغامسي
أحكام القرآن
برنامج التفسير الفقهي سورة البقرة آية 183
سعد الشثري
أحكام القرآن
الحكمة من إيجاب الصيام تحقيق التقوى، التي تجب في سائر الأوقات، ولكنها تتأكد في رمضان، بفعل المأمور وترك المحظور. قال الله تعالى: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا كُتِبَ عليكمُ الصيامُ كما كُتِبَ على الذينَ مِنْ قبلِكم لعلَّكم تَتَّقُونَ}
عبدالله المطلق
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 183
سعد الشثري
أحكام القرآن
((الصَّومُ جُنَّة)) جُنَّة وقاية يجتنُّ بها الصَّائم ويَتَّقِي بها و ((الصَّومُ جُنَّة)) والتَّقوى من أعظم فوائِد الصِّيام، كما في قولِهِ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة/183]، هذه العِلَّة والحِكْمَة من مشرُوعِيَّة الصِّيام {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة/183] فهو جُنَّة يقي العبد مِمَّا يَكْره في الدُّنيا والآخرة.
عبدالكريم الخضير
أحكام القرآن
أعظم حِكَم الصيام تحقيق التقوى. ذكر ابن القيم في كتاب الهدي في حِكَم وأسرار الصيام أنه: (من أكبر العون على التقوى) وهذه في الحقيقة أعظم الحكم؛ لأن الله -جلَّ وعلا- يقول: {يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، ولأهمية هذه العلة وهذه الحكمة جاءت منصوصًا عليها في القرآن مذيلًا بها آية إيجاب الصيام، فالصيام خير معين على التقوى؛ لأنه يُعدّ نَفْسَ الصائم لتقوى الله تعالى بترك شهواته المباحة الميسورة؛ امتثالًا لأمره –سبحانه-، واحتسابًا لثوابه، فتتربى بذلك إرادته على مَلَكَة ترك الشهوات المحرمة والصبر عنها، فيكون اجتنابها أيسر عليه، وتنشط نفسه على النهوض بالطاعات والصبر عليها، فالتقوى هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي.
عبدالكريم الخضير
أحكام القرآن
تفسير أحكام القرآن
عبد الله الغديان
أحكام القرآن
تفسير أحكام القرآن
عبد الله الغديان
أحكام القرآن
* تفسير أحكام القرآن
عبد الله الغديان