تفسير
١٨ قولًاعن عامر الشعبي -من طريق مجالد- قال: إنّ الرجل يشترك في دم الرجل، ولقد قُتِل قبل أن يولد. ثم قرأ الشعبي: ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم﴾ فجعلهم هم الذين قتلوهم، ولقد قُتِلوا قبل أن يولدوا بسبعمائة عام، ولكن قالوا: قُتِلوا بحق وسُنَّة١
عن عامر الشعبي -من طريق مجالد- في قوله: ﴿فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين﴾، قال: لأنهم رضوا عملهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلم قتلتموهم﴾ فلِمَ قتلتم أنبياء الله من قبل محمد ﷺ، ﴿إن كنتم صادقين﴾ بما تقولون١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-: ﴿فلم قتلتموهم﴾ يُعَيِّرُهم بكفرهم قبل اليوم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾، قال: يتصدق الرجل منا، فإذا تُقُبِّل منه أنزلت عليه نار من السماء، فأكلته١
وعن الحسن البصري، نحو ذلك١
قال مجاهد بن جبر: وكان الرجل إذا تصدق بصدقة، فتُقُبلت منه، أُنزلت عليها نار، فأكلتها١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾ الآية، قال: هم اليهود، قالوا لمحمد ﷺ: إن أتيتنا بقربان تأكله النار صدقناك، وإلا فلست بنبي١
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾ الآية، قال: كذبوا على الله١
قال عطاء: كانت بنو إسرائيل يذبحون لله تعالى، فيأخذون الثُّرُوب١ وأطايب اللحم فيضعونها في وسط البيت والسقف مكشوف، فيقوم النبي في البيت ويناجي ربه، وبنو إسرائيل خارجون حول البيت، فينزل الله نارًا فتأخذ ذلك القربان، فيخر النبي ساجدًا، فيوصي الله عز وجل إليه بما شاء٢
قال إسماعيل السُّدِّيّ: إنّ الله تعالى أمر بني إسرائيل: من جاءكم يزعم أنه رسول الله فلا تصدقوه حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، حتى يأتيكم المسيح ومحمد، فإذا أتياكم فآمنوا بهما، فإنهما يأتيان بغير قربان١
عن العلاء بن بدر -من طريق النعمان بن قيس- قال: كانت رسل تجيء بالبينات، ورسل علامة نبوتهم أن يضع أحدهم لحم البقر على يده فتجيء نار من السماء فتأكله، فأنزل الله: ﴿قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن اليهود حين دُعُوا إلى الإيمان، فقال تبارك وتعالى: ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-قال: كان مَن قبلنا مِن الأمم يُقَرِّب أحدهم القربان، فيخرج الناس فينظرون، أيتقبل منهم أم لا؟ فإن تقبل منهم جاءت نار بيضاء من السماء فأكلت ما قُرِّب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار، فعرف الناس أن لم يُتّقَبَّلْ منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يُتقبل منه، فلما بعث الله محمدًا ﷺ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾، أي: جاءتكم بالقربان الذي تأكله النار١
قال مقاتل بن سليمان: فقال عز وجل لنبيه ﷺ: ﴿قل﴾ لهم ﴿قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات﴾ يعني: التبيين بالآيات، ﴿وبالذي قلتم﴾ من أمر القربان١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- ﴿قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم﴾: القربان١
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين﴾، قال: فلِمَ كذبتموهم وقتلتموهم إن كنتم صادقين١