سورة البقرة | الآية ١٨٤

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وقفات مع سور وآيات
( أياماً معدودات ) إنها مجرد أيام قليلة يذهب النصب بعدها ويبقى الأجر ، فاستغل هذه الأيام فيما ينفعك !!
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
" أياما معدودات " قاله الله سبحانه في سياق التسلية على المؤمنين وتخفيف معاناة الصوم عليهم ، وليس على سبيل تحسيرهم وإحزانهم بقلة أيامه.
عبدالله بلقاسم
وقفات مع سور وآيات
﴿ أيَّاماً معدُودَات ﴾ الشهر قصير لا يحتمل التقصير وقدومه عبور لا يقبل الفتور فالهمة الهمة. ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾.
تأملات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
(أياما معدودات )وإنما عبر عن رمضان بأيام -وهي جمع قلة- ووصف بمعدودات -وهي جمع قلة أيضًا-؛ تهويًنا لأمره على المكلفين؛ لأن الشيء القليل يعد عدًا؛ والكثير لا يعد.
ابن عاشور
وقفات مع سور وآيات
(فعدة من أيام أخر ) دليل على أنه يقضي عدد أيام رمضان كاملًا كان أو ناقصًا، وعلى أنه يجوز أن يقضي أيامًا قصيرة باردة عن أيام طويلة حارة كالعكس.
تفسير السعدي
وقفات مع سور وآيات
تأمَّل كم في آية الصيام من ترغيب في الصوم، بدأها بالنداء المحبَّب (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ)، وبيَّن أنه فريضة لا مندوحة في تركه يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ)، وأنه ليس خاصاً) بنا بل هو للأمم كلها ( كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ)، وبيّن ثمرته (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، وقلّله (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ
عبدالمحسن المطيري
وقفات مع سور وآيات
﴿أياما معدودات﴾ لم يقل:شهراً أو ثلاثين يوماً ؛ دفعا لاستثقال هذا العدد، وإنما قال: أياما؛ تسهيلا على النفوس. [جبران سحاري]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
"كما كتب على الذين من قبلكم" • "أياماً معدودات" • "فعدة من أيام أخر" • إلا تستشعر لطف الله في هذه الآيات وتخفيفه عناء الصيام عنك فهل تقابل لطفه ب صدٍ وإهمال ما هذا فعل الأوفياء.
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية سورة البقرة أية 184
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية 2 سورة البقرة أية 184
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية 3 سورة البقرة أية 184
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية 4 سورة البقرة أية 184
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
سلسلة تدبرات قرآنية سورة البقرة أية 184
سلسلة تدبرات قرآنية
وقفات مع سور وآيات
مجالس في تدبر القرآن (تدبر آية 184 سورة البقرة)
خالد السبت
وقفات مع سور وآيات
‏(أياما معدودات) اللهم لا تجعلها تفارقنا ونحن فيها من الخاسرين اللهـم اكتب لنا رحمتك و مغفرتك و عتقك لنا من النار
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
‏قبل شهرين ودعنا : (أيامًا معدودات) ‏‏و بعد غد نستقـبل : (أيامًا معلومات) ‏ ‏فمن قصر في اﻷولى فلا يقصر في الثانية و أكثروا فيها من التكبير والتهليل وذكر الله
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
خواطر صائم (أياما معدودات) فقوم اعوجاجك فيها!
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
لا زال رمضان يمضي ان احسنت فزد وان بعدت فعد وإذا غفلت فاذكر ولو فترت عزيمتك وتكاسلت فاذكر
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
الفتور أمر طبيعي لكن احذر ان يكون فتورك في وقت الغنائم وأزمنة السباق ان احسنت فزد وان بعدت فعد وان فترت عزيمتك فتذكر ( أياماً معدودات )
صورة توضيحية
موقع حصاد
وقفات مع سور وآيات
(أياما معدودات): تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة.
ابن جزي الغرناطي
وقفات مع سور وآيات
قال الله عن شهر رمضان: "أياما معدودات" وعن الحج: "واذكروا الله في أيام معدودات" فماأقصرأيامها،وماأعظم ثوابها! فلنغتنمها.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
هل وصلت الرسالة ؟ مضي الثلث والثلث كثير !
صورة توضيحية
عبداللطيف هاجس
وقفات مع سور وآيات
قال تعالى : ﴿ وأن تصوموا خير لكم ﴾ : - - سُئل أعرابي : كيف تصوم في حر هذا اليوم ؟ - فقال : أصومه ليومٍ أحرّ منه ! « يقصد يوم القيامة » .
محمد بن فوزي الغامدي
وقفات مع سور وآيات
لأن رمضان (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) فعد كلماتك التي تنطقها "عدا " إلا في ازدياد من الحسنات.. فعب منها "عبا" لا تدري أي حسنة ترفعك إلى الله؟
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
(أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) صدق الله ما أسرع أن انقضى رمضان وهكذا هي الحياة كلها!! فهل تأخذ العظة والعبرة من سرعة انقضاء الأيام فنستعد لما بعدها
صورة توضيحية
بدون مصدر
وقفات مع سور وآيات
تأملات قرآنية سورة البقرة أية 184
أحمد بن عودة وصلاح بن ربيع
بلاغة القرآن
قوله {أياما معدودة} وفي آل عمران {أياما معدودات} لأن الأصل في الجمع إذا كان واحده مذكرا أن يقتصر في الوصف على التأنيث نحو قوله {سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة} : 13 16 وقد يأتي سرر مرفوعات على تقدير ثلاث سرر مرفوعة وتسع سرر مرفوعات إلا أنه ليس بالأصل فجاء في البقرة على الأصل وفي آل عمران على الفرع وقوله {في أيام معدودات} أي في ساعات أيام معدودات وكذلك {في أيام معلومات}.
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
قوله {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} قيد بقوله {منكم} وكذلك {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} ولم يقيد في قوله {ومن كان مريضا أو على سفر} اكتفاء بقوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} لاتصاله به .
كتاب أسرار التكرار للكرماني
بلاغة القرآن
(أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) * (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) وليست معدودة : - من حيث اللغة في غير العاقل : الجمع بصيغة الجمع (معدودات) يدل على القلة (حتى العشرة) ، و بصيغة المفرد (معدودة) يدل على الكثرة (أكثر من عشرة) ، (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) جمع قلة والشهر ثلاثون يوماً وجمع القلة حتى العشرة ولكن يجوز من باب البلاغة للتكثير وضع أحدهما مكان الآخر كما يستعمل القريب للبعيد والبعيد للقريب. وفيها أمران : - قد يكون تقليلاً لهن تهويناً للصائم. - قسم يقول أنها في أول فرض العبادة كانت ثلاثة أيام في كل شهر فقط ثم نُسِخ وجاء شهر رمضان فصارت معدودات. * (عَلَى سَفَرٍ) وليس في سفر لأن على سفر لا تعني أنه سافر بالفعل ، وكثير من الفقهاء قالوا على سفر أي أباح للمتهيء للسفر وإن لم يكن مسافراً أن يفطر إذا اشتغل بالسفر قبل الفجر. * (طَعَامُ مِسْكِينٍ) بدل للإيضاح والتبيين طعام مسكين إيضاح للفدية. * قال الحق بعد الحديث عن الفدية ( فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ) : فعندما كان الصوم اختيارياً كان لابد أيضاً من فتح باب الخير والاجتهاد فيه، فمَنْ صام وأطعم مسكيناً فهذا أمر مقبول منه، ومن صام وأطعم مسكينين وجمع بين الصيام والفدية فذاك أمر أكثر قبولا. ومَنْ يدخل مع الله من غير حساب يؤتيه الله من غير حساب. * التفت من ضمير الغائب (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) إلى المخاطب (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) ولم يقل وأن يصوموا لئلا يخص المرضى والمسافرين وتتداخل مع قوله (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ) لكن هذه أعم ليشمل الجميع المرخّص لهم وغيرهم. * جاء أسلوب الشرط مستخدماً (إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) التي تفيد التشكيك والتقليل ولم يستخدم (إذا) التي تفيد الجزم والتحقيق وفي ذلك إشارة إلى أن علمك أيها المؤمن بفوائد الصيام في الدنيا والآخرة عِلمٌ غير محقق لأن فوائده خفية وأسراره قد لا تتوصل إلى معرفتها ولذلك يرغّبك في هذه العبادة حتى لو لم تدرك فوائدها إدراكاً كاملاً.
مختصر لمسات بيانية
بلاغة القرآن
*(أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ) لماذا معدودات وليس معدودة؟ فيها أمران من حيث اللغة قد يكون معدودات تقليلاً لها لأن معدودة أكثر، معدودات قليلة. الجمع في غير العاقل معدودات تدل على القلة ومعدودة تدل على الكثرة هذا قياس في اللغة. في غير العاقل المفرد يدل على الكثرة والجمع يدل على القلة حتى يذكرون بقولهم: الجذوع انكسرت (الجذوع كثرة فاستعمل انكسرت بالمفرد) والأجذاع انكسرن (الأجذاع قِلّة فاستعمل انكسرن بالجمع) وفي الآية (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ (36) التوبة). جمع القلة يكون من واحد إلى عشرة، قالوا (أياماً معدودات) تقليلاً لهن تهويناً للصائم. وقسم يقول أنها في أول فرض العبادة كانت ثلاثة أيام في كل شهر ولم يبدأ بالشهر كاملاً ثم نُسِخ وجاء شهر رمضان فصارت معدودات، ثم قال شهر رمضان بعد هذه الأيام. المعدودات تدل على القلة (حتى العشرة) ومعدودة أكثر من عشرة وإذا رجعنا إلى كتب التاريخ العرب تؤرخ بالليالي (لثلاث خلون، لأربع خلون يأتي بها بالجمع) (لإحدىى عشرة ليلة خلت يأتي بها بالمفرد تدل على الكثرة) حتى نلاحظ في العدد نقول ثلاثة رجال، عشرة رجال، إحد عشر رجلاً، مائة رجل، مليون رجل. *أياماً: ماهو اليوم؟ المشهور الأيام بمقابل الليالي (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا (7) الحاقة).
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*قال تعالى:(فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) لماذا على سفر؟ يقال لأنه أباح للمتهيء للسفر أن يفطر إذا اشتغل بالسفر قبل الفجر،على سفر أي لم يسافر وإنما هو متهيئ للسفر مثل (وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ (283)) أي تتهيأون. (على سفر) لا تعني أنه سافر بالفعل وكثير من الفقهاء قالوا على سفر أي أباح للمتهيء للسفر وإن لم يكن مسافراً وقالوا لو كان يعني للمسافر فالمهيئ للسفر لا يحق له الإفطار. لذا قال أو على سفر معناه أباح للمتهيء للسفر أن يفطر. (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) كلمة يطيقونه فيها كلام قسم قال المقصود في بدء فرض الإسلام عند بداية الفريضة أنهم لم يكونوا متعودين على الصوم فمن شاء يصوم ومن شاء يفدي في زمن الرسول  لما نزلت هذه الآية كأنهم فهموا أنهم مخيّرون بين الصوم والإفطار. ما المقصود بـ (يطيق)؟ قسم قالوا هذه الآية نسخت لأنه فعلاً في أول الإسلام كانوا مخيرين من شاء يفطر ويفدي ومن شاء يصوم. وقسم قال أطاق أي تكلفه بمشقة وصعوبة وتكون الهمزة للسلب يعني سلبت طاقته وجهده. الفعل الثلاثي طاق أي تحمل وأطاق فيها خلاف ما هذه الهمزة؟ هل أطاقه بمعنى قدر عليه؟ أو همزة السلب أي سلب طاقته؟ يعني الذي لا يستطيع الصوم يسلب طاقته بحيث لا يتمكن أن يصوم فيفدي (طعام مسكين) وإذا كانت بمعنى التحمّل يصوم (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) الصيام أفضل. الفدية مرهونة بعدم الصيام وعدم الصيام هو أحد أمرين إذا كان كما يقولون أنه في أول الاسلام كان المسلمون مخيرين في الإفطار ودفع الفدية أو الصوم والصوم خير وإن كان غير ذلك أن الهمزة للسلب تبقى على دلالتها وليست منسوخة فالذي لا يستطيع أن يصوم والصوم يسلب طاقته بحيث لا يتمكن من الصوم فرب العالمين رخص بالفدية كالشيخ الكبير الهِرم والمريض الذي لا يرجى شفاؤه. تبقى على دلالتها مستمرة ليس فيها نسخ إذا جعلت للسلب والحكم عام ساري إلى يوم القيامة.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
لماذا قال الحق بعد الحديث عن الفدية ( فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ )؟ .. عندما كان الصوم اختيارياً كان لابد أيضا من فتح باب الخير والاجتهاد فيه، فمَنْ صام وأطعم مسكيناً فهذا أمر مقبول منه، ومن صام وأطعم مسكينين، فذاك أمر أكثر قبولا. ومَنْ يدخل مع الله من غير حساب يؤتيه الله من غير حساب، ومن يدخل على الله بحساب، يعطيه الحق بحساب، وقول الحق: ( وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ ) هو خطوة في الطريق لتأكيد فرضية الصيام، وقد تأكد ذلك الفرض بقوله الحق: ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ولم يأت في هذه الآية بقوله: ( وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ ) لأن المسألة قد انتقلت من الاختيار إلى الفرض.
محمد متولي الشعراوي
بلاغة القرآن
* (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ) ما اللمسات البيانية في هذه الآية؟ ذكرنا ما المقصود بـ(على سفر) و(الذين يطيقونه) و(فمن تطوع خيراً فهو خير له) بأن زاد على القدر المذكور أو فعل أكثر من المطلوب يُطعم مسكينين أو أكثر أو جمع بين الصيام والفدية وبين الإطعام والصيام وقال (وأن تصوموا خير لكم) يعني أيها الأصحاء أن تصوموا خير لكم ملتفتاً من ضمير الغائب (على الذين يطيقونه) إلى المخاطب (وأن تصوموا). كان يمكن أن يقال في غير القرآن وأن يصوموا لكنه تحوّل من الغيبة إلى الخطاب لئلا يخص المرضى والمسافرين لأنه لو قال لو يصوموا خير لهم هذا يخص المرضى والمسافرين وتتداخل مع قوله (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ) لكن هذه أعم كل من هو مرخص له بالإفطار من صام خير له وليس فقط هؤلاء وخاصة وإذا صح الكلام أنه في أول الصيام كان مخيراً بين الفدية والإطعام قبل أن يفرض شهر رمضان، كان مخيراً إما يصوم أو يخرج فدية لما قال أن تصوموا خير لكم دخل الجميع فيه لكن لو قال وأن يصوموا لكان يخص المرضى والمسافرين فقط بينما لما قال وأن تصوموا شمل الجميع المرخّص لهم وغيرهم وليس خاصاً بالمرضى والمسافرين فهذا الالتفات كان للجمع وهذا اسمه التفات في الخطاب. (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)) فكرة عامة عن الآية: الملاحظ أنه ذكر الفريضة أولاً (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لم يحدد وقتاً ولا مدة ولا شيء وإنما ذكر الفريضة ثم بعدها ذكر الأيام مبهمة قال (أياماً معدودات) لم يُحّددها، ثم بيّن بقوله (شهر رمضان) فيما بعد، الآن تعيّن الوقت للصيام وحدّد إذن أصبح الفريضة هي صيام شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن أي الذي ابتدأ فيه نزول القرآن من اللوح المحفوظ جملة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل منجماً فيما بعد على مدى ثلاث وعشرون سنة. (أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) فيها دلالتان إما ما ذكرناه الآن أي ابتداء إنزال القرآن فيه أو أنزل في شأنه القرآن أي في تعظيمه. إذن فيها دلالتان أنه نزل فيه وأنه أُنزل في شأنه القرآن وهو من باب تعظيم هذا الشهر كما نقول قال فيه كلاماً طيباً والاحتمالان مرادان لما قال (إنا أنزلناه في ليلة القدر) أي أنزلناه في ليلة القدر وأنزل في تعظيمها قرآن. (الذي أنزل فيه) يعود الضمير على الشهر كله. فقال (أُنزل فيه القرآن) ولم يقل أنزلنا فيه القرآن لأنه يتكلم على شهر رمضان وليس على مُنزِل القرآن لو قال أنزلنا يكون الكلام عن الله سبحانه وتعالى وليس على الشهر لو قال أنزلنا يعود إلى ضمير المتكلم لكنه يريد الكلام على الشهر تعظيماً لهذا الشهر. بينما قال أنزلنا الحديد تعظيماً لله تعالى وعظمته والنعمة التي أنعمها على خلقه. (تنزيل من حكيم حميد) أنزل إليك ثم قال من لدن حكيم حميد لأن الكلام عن الكتاب وتعظيم الكتاب وليس عن الله سبحانه وتعالى. الفعل مبني للمجهول والفاعل مُضمر محذوف ليس له ذكر لأن سياق الكلام على شهر رمضان.
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
*ما دلالة استخدام أداة الشرط (إن) هنا (وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (184) البقرة)؟ تأمل كيف جاء أسلوب الشرط مستخدماً (إن) التي تفيد التشكيك والتقليل ولم يستخدم (إذا) التي تفيد الجزم والتحقيق وفي ذلك إشارة إلى أن علمك أيها المؤمن بفوائد الصيام في الدنيا والآخرة عِلمٌ غير محقق لأن فوائده خفية وأسراره قد لا تتوصل إلى معرفتها ولذلك يرغّبك في هذه العبادة حتى لو لم تدرك فوائدها إدراكاً كاملاً.
برنامج ورتل القران ترتيلا
بلاغة القرآن
* في الآية قبلها قال (أياماً معدودات) جمع قلة والشهر ثلاثون يوماً وجمع القلة حتى العشرة فكيف نفهمها؟ يجوز من باب البلاغة للتكثير يجوز وضع أحدهما مكان الآخر كما يستعمل القريب للبعيد والبعيد للقريب لكن قلنا هنالك أمران الأمر الأول أنه تهوين الأمر على الصائمين أنه شهر، أياماً معدودة وهو لا يقاس بالنسبة للأجر أنت تدفع هذه الأيام بالنسبة لما في الأجر فهي قليلة جداً، لا يقاس بأجره العظيم لما فيه من عظمة الأجر جزاء هذا الذي تعمله شيء قليل وليس كثيراً هذا ثمن قليل لما سيعطيك ربك هذا ثمن قليلة فهي معدودات. ومن ناحية قالوا أن الصيام كان فعلاً ثلاثة أيام في الشهر (أياماً معدودات) وكان مخيراً بين الفدية والصيام، فإذن كان فعلاً أياماً معدودات (ثلاثة أيام). إذن تؤخذ من باب التهوين وأنها هي قليلة بالنسبة لما سيعطيك الله تعالى فهي قليلة وتهوينها على الصائم .
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
( فمن كان منكم مريضا أو على سفر ) ، ( ومن كان مريضا أو على سفر ) - جاءت زيادة ( منكم ) في الآية الأولى عن الثانية لأن الأولى جاءت ابتداءً ، بدلالة الفاء الاستئنافية في ( فمن ) - الآية الثانية جاءت متصلة المعنى بما قبلها ( فمن شهد منكم ) فاستغني عن إعادته للمعنى التام .
صالح التركي / من لطائف القرآن
بلاغة القرآن
قال تعالي في سورة البقرة في الآية الثامنة والخمسين بعد المئة : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [ البقرة : 158 ] . وقال في سورة البقرة أيضا : { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ } [ البقرة : 184 ] . سؤال : لماذا في الآية الأولي : { وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً } بالواو , وقال في الآية الأخري : { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً } بالفاء ؟ الجواب : إن الآية الأولي في طاعة أخري ؛ من حج , أو عمرة , أو طواف , أي : فمن أتي بنفل آخر من نحو هذا الخير , فإن الله شاكر عليم . أما الآية الأخري , ف‘ن التطوع والزيادة في نفس الفدية بأن يزيد علي القدر المذكور , من حيث عدد الذين يطعمهم , فيجعله أكثر من مسكين , أو يزيد علي القدر المذكور . جاء في ( روح المعاني ) : ´فمن تطوع خيرا بأن زاد علي القدر المذكور في الفدية , أو زاد علي عدد من يلزمه إطعامه , فيطعم مسكينين فصاعدا , أو جمع بين الإطعام والصوم " . فإن هذه الآية في أمر واحد , فيجعل التطوع قسما في الفدية . أما الآية الأولي , فإنها في طاعة منفصلة . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم الجزء الثاني ص : 15)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
﴿أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ١٨٤﴾ [البقرة: 184] * * * ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ ﴾ قال: ﴿ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ ﴾ ولم يقل: (معدودة) تقليلًا لها ، ولتهوينها على الصائم. وقيل: لأنه كان كذلك فقد كان ثلاثة أيام في كل شهر ، ثم نسخ ذلك بصوم شهر رمضان . وقيل غير ذلك. ﴿ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَر ﴾ قال: ﴿ أَوۡ عَلَىٰ سَفَر ﴾ ولم يقل: (مسافرًا) ليعم من اشتغل بالسفر ، قيل: لأنه أباح للمتهيئ للسفر والمستعد له الإفطار. قيل: بأن انشغل به قبل الفجر. والبتّ في الحكم يعود إلى الفقهاء. ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ ﴾ قيل: (على المطيقين للصيام إن أفطروا فدية) ، وكان ذلك في بدء الإسلام، لما أنه قد فرض عليهم الصوم ، وما كانوا متعودين له ، فاشتد عليهم ، فرخص لهم في الإفطار والفدية. ((وفي البخاري أنه لما نزلت هذه الآية ﴿ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ كان من شاء منا صام ، ومن شاء أفطر ويفتدي. فعل ذلك حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ﴾)). وقيل إن الآية نزلت في الشيخ الكبير الهرم والعجوز الكبيرة الهرمة، وقد فسرت الآية على هذا بـ (يصومونه جهدهم وطاقتهم) فيصير المعنى: وعلى الذين يصومونه مع الشدة والمشقة ، فيشمل الحبلى والمرضع أيضًا. وجاز أن تكون الهمزة للسلب، كأنه سلب طاقته بأن كلف نفسه المجهود ، فسلب طاقته عند تمامه. ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ﴾: بأن زاد على القدر المذكور ، أو زاد على عدد من يلزمه إطعامه ، فيطعم مسكينين فصاعدًا ، أو جمع بين الإطعام والصوم. ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾: أيها المطيقون الأصحاء ، أو المرخصون في الإفطار. وقال: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ ملتفتًا من الغيبة إلى الخطاب ، ولم يقل: ( وأن يصوموا خير لهم) لئلا يخص المرضى والمسافرين والمرخصين. (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 13: 15)
فاضل السامرائي
بلاغة القرآن
قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ. .) قيَّد بـ " منكم " هنا، وفي قوله " فمنْ كانَ منكُم مَرِيضاً أوْ بِهِ أذَىً منْ رأْسِهِ " وتركه في قوله " ومن كان مريضاً أو على سفر " اكتفاءً بقوله قبله " فمنْ شهدَ منكُم الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ ". فإن قلتَ: ما فائدة ذكرِ إعادة المريض والمسافر بعد؟ قلتُ: رفعُ توهُّمِ نسخ التخيير بين الصوم والفدية بعموم قوله " فمن شهدَ منكم الشَّهْرَ فلْيَصُمْهُ ". أو أن آيتها الأولى نزلت في تخييرهما بين الصوم والفدية، والثانية في تخييرهما بين الصوم والِإفطار والقضاء.
كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
أحكام القرآن
مــن أحـكــــام الـقــرآن .
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
من أحكام القرآن سورة البقرة تتمة الآية 184 و الآيه 185
محمد بن صالح ابن عثيمين
أحكام القرآن
إذا اقترب موعد الحصاد زادت همَّة المزارع في تعهد زرعه بالحراسة والسقي حتى آخر لحظة، دون أن يعتريه كسل أو تقصير، ولن يضيع لحظة في مراعاة زرعه، وحمايته من الآفات، لتصلح الثمرة، ويطيب الحصاد، وكذا حال المؤمن مع أيام وليالي رمضان، قال الله تعالى: {أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}.
عبدالله المطلق
أحكام القرآن
التفسير الفقهي سورة البقرة آية 183.
سعد الشثري
أحكام القرآن
الإفطار والقضاء وعرفنا أن الحائض والنفساء يحرم عليهما الصوم، ولا يصح منهما لو صامتا، الحامل والمرضع إذا خشيتا على نفسيهما فإنهما يفطران، وفي ذلك الحديث: ((إن الله -جل وعلا- وضع عن المسافر شطر الصلاة، ووضع عن الحامل والمرضع الصوم)) لكن هذا الوضع في الشطرين في السفر، وفي الحمل مع الرضاعة، الحمل والرضاعة، المسافر يسقط عنه شطر الصلاة، والحامل والمرضع وضع عنهما الله -جل وعلا- الصيام، ففيها وجه شبه، أو فيهما وجه شبه للمسافر، في الصيام لا في الصلاة، إيش معنى هذا الكلام؟ قد يفهم، وقد فهم بعض الناس أن الحامل والمرضع تفطران لا إلى بدل، ولا يلزمهما القضاء، يعني كشطر الصلاة الذي وضع عن المسافر، يعني هل المسافر إذا رجع إلى بلده يقضي الركعتين اللتين وضعتا عنه؟ لا، يقول: الحامل والمرضع مثل ما وضع للمسافر شطر الصلاة إذاً لا قضاء، وقد قيل بهذا، ولكن عامة أهل العلم على خلافه، وأن الحامل والمرضع كالمسافر فيما يخص الصيام، المسافر يفطر، ما دام الوصف قائماً بشروطه عند أهل العلم يفطر، لكن {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [(184) سورة البقرة] يعني يلزمه عدة من أيام أخر، وكذلك الحامل والمرضع، فتشبيهها بالمسافر من هذه الحيثية بوجوب القضاء، وأنه لا يلزمها في الوقت، {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [(185) سورة البقرة] وجد مانع يمنع من هذا الوجوب وهو الحمل والرضاعة، فعليهما أن تقضيا، من أفطر لعذر شرعي من سفر أو كبر أو مرض أو حمل أو رضاع، المسافر عليه عدة من أيام أخر، يلزمه أن يقضي العدد، وكذلك المريض الذي يرجى برؤه عليه أن يقضي، وأما المريض الذي لا يرجى برؤه فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً نصف صاع من طعام، من بر أو رز أو ما أشبه ذلك، من غالب قوت البلد، إذا كان لا يرجى برؤه، وقل مثل هذا في الحامل تقضي، والحائض والنفساء تقضيان. ووقت القضاء متسع إلى رمضان الآخر الذي يليه، وعائشة --رضي الله تعالى عنه-ا- تقول: "كان يكون علي القضاء من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان" لمكانه -عليه الصلاة والسلام- منها، فلا تقضي إلا في شعبان، فوقته متسع، ولا يجوز لمن أفطر بعذر أن يؤخر القضاء إلى رمضان الآخر. من أفطر في رمضان لعذر إما سفر أو مرض أو حمل أو رضاعة أو حيض أو نفاس، أما بالنسبة للمرض فذكرنا أنه إذا كان يرجى برؤه فإن عليه القضاء، وإذا كان لا يرجى برؤه فإنه يطعم. وأما من عداه فإن عليه القضاء، ووقت القضاء متسع إلى رمضان الذي يليه، فإذا دخل رمضان فعليه أن يشتغل بصيام رمضان الحاضر، ويؤجل القضاء، إلى ما بعد رمضان، وأكثر العلماء، أو كثير من أهل العلم يرون أن عليهم مع القضاء كفارة، واختيار الإمام البخاري أنه لا كفارة عليه؛ لأن الله -جل وعلا- إنما ذكر {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [(184) سورة البقرة] ولم يذكر سواها، ولا شك أن الأحوط أن يدفع هذه الكفارة، وقال بها كثير من أهل العلم، وأفتى بها جمع الصحابة، وإلا من حيث الاستدلال الدليل المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فلا دليل عليها.
عبدالكريم الخضير