سورة آل عمران | الآية ١٨٥

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

تفسير

١١ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم﴾، يعني: جزاء أعمالكم ﴿يوم القيامة فمن زحزح﴾ يعني: صُرِف ﴿عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾ يعني: فقد نجا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠.
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موضع سَوْطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٢٦١-٢٦٢ (٣٢٦٠). قال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وصححه ابن حبان ١٦‏/‏٤٣٣-٤٣٤ (٧٤١٧). وقال الحاكم ٢‏/‏٣٢٧ (٣١٧٠): «حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏١٧٨: «هذا حديث ثابت في الصحيحين، من غير هذا الوجه، بدون هذه الزيادة». وقال الألباني في الصحيحة ٤‏/‏٦٢٦ (١٩٧٨): «إسناده حسن».
٣
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمَوْضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». ثم تلا هذه الآية: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢‏/‏١٧٨-. وهو عند البخاري ٤‏/‏١١٩ (٣٢٥٠) دون ذكر الآية.
٤
عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿الغرور﴾، يعني: زينة الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٣.
٥
قال الحسن البصري: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ كخضرة النبات، ولعب البنات، لا حاصل له١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٢٢٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٤٥.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: هي متاع متروك، أوشكت والله أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٣.
٧
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: كزاد الرّاعي، يزود الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن١.٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨٨، ٢٨٩.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابن جرير (٦/ ٢٨٨) بأن معنى ﴿الغرور﴾: الخداع. ثم علَّق على قول ابن سابط، فقال (٦/ ٢٨٩): «فكأن ابن سابط ذهب في تأويله هذا إلى أن معنى الآية: وما الحياة الدنيا إلا متاعٌ قليلٌ، لا يُبَلِّغُ مَن تَمَتَّعَه، ولا يكفيه لسفره». ثم انتقده مستندًا إلى مخالفة لغة العرب، فقال: «وهذا التأويل وإن كان وجهًا مِن وجوه التأويل، فإن الصحيح مِن القول فيه هو ما قلنا؛ لأن الغرور إنما هو الخداع في كلام العرب، وإذ كان كذلك، فلا وجْه لصرفه إلى معنى القلّة؛ لأن الشيء قد يكون قليلًا، وصاحبه منه في غير خداعٍ ولا غرورٍ؛ فأما الذي هو في غرور فلا القليل يَصِحُّ له ولا الكثير مما هو منه في غرور». وعلَّق ابن عطية (٢/ ٤٣٧) على قول ابن سابط، وما فهمه منه ابن جرير، بقوله: «والغرور في هذا المعنى -أي: معنى القلة-مستعمل في كلام العرب، ومنه قولهم في المثل: عَشِّ ولا تغترَّ، أي: لا تجتزئ بما لا يكفيك».
٨
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: مثل زاد الراعي١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد ١‏/‏٢٩٣، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، يعني: الفاني الذي ليس بشيء١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٢٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢زاد ابنُ عطية (٢/٤٣٧) قولًا نقله عن عكرمة أن ﴿متاع الغرور﴾: «القوارير». ثم وجَّهه بقوله: «أي: في الانكسار والفساد، فكذلك أمر الحياة الدنيا كله... وهذا تشبيه من عكرمة».
١٠
عن عبد الله بن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فقد فاز﴾. قال: سَعِد ونجا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة: وعسى أن أفوز ثُمَّت ألْقى... حُجَّة أتَّقِي بها الفتانا١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٨٠ -.
١١
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- قال: إنّ آخر من يدخل الجنة يعطى من النور بقدر ما دام يحبو، فهو في النور حتى تجاوز الصراط، فذلك قوله: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٨٣٣.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أحبَّ أن يُزَحْزَح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه مَنِيَّته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيَأْتِ إلى الناس ما يحب أن يُؤْتى إليه»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٣‏/‏١٤٧٢ (١٨٤٤).
٢
عن علي بن أبي طالب -من طريق علي بن الحسين- قال: لَمّا تُوُفِّي النبي ﷺ، وجاءت التعزية، جاءهم آتٍ يسمعون حِسَّه، ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم، يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾، إنّ في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حُرِم الثواب. فقال علي: هذا الخَضِر١