تفسير
١١ قولًاقال مقاتل بن سليمان: ثم خوفهم، فقال: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم﴾، يعني: جزاء أعمالكم ﴿يوم القيامة فمن زحزح﴾ يعني: صُرِف ﴿عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾ يعني: فقد نجا١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ موضع سَوْطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾»١
عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمَوْضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». ثم تلا هذه الآية: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾١
عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق السدي- في قوله: ﴿الغرور﴾، يعني: زينة الدنيا١
قال الحسن البصري: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ كخضرة النبات، ولعب البنات، لا حاصل له١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: هي متاع متروك، أوشكت والله أن تضمحل عن أهلها، فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم، ولا قوة إلا بالله١
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: كزاد الرّاعي، يزود الكف من التمر، أو الشيء من الدقيق، أو الشيء يشرب عليه اللبن١.٢
عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، قال: مثل زاد الراعي١
قال مقاتل بن سليمان: ثم وعظهم، فقال: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، يعني: الفاني الذي ليس بشيء١٢
عن عبد الله بن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فقد فاز﴾. قال: سَعِد ونجا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبد الله بن رواحة: وعسى أن أفوز ثُمَّت ألْقى... حُجَّة أتَّقِي بها الفتانا١
عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- قال: إنّ آخر من يدخل الجنة يعطى من النور بقدر ما دام يحبو، فهو في النور حتى تجاوز الصراط، فذلك قوله: ﴿فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز﴾١