سورة البقرة | الآية ١٨٦

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

تفسير

١٠ أقوال
١
عن أنس بن مالك -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾ قال: لِيَدْعُوني، ﴿وليؤمنوا بي﴾ أنّهم إذا دعوني استجبت لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٥.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فليستجيبوا لي﴾، قال: فليطيعوا لي. قال: الاستجابة: الطاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٦.
٣
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٥.
٤
عن عبد الملك ابن جريج، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٥.
٥
عن أبي رجاء الخراساني -من طريق منصور بن هارون- قال: ﴿فليستجيبوا لي﴾: فليدعوني، ﴿وليؤمنوا بي﴾ يقول: أنِّي أستجيبُ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٦-٢٢٧. وأورده السيوطي منسوبًا إلى عطاء الخراساني.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليستجيبوا لي﴾ بالطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ يعني: وليصدقوا بي؛ فإنِّي قريبٌ، سريع الإجابة، أجيبهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٢.
٧
عن حِبّان بن موسى، قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾. قال: طاعة الله١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (٣/٢٢٥-٢٢٦ بتصرُّف): ""وأمّا قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾ فإنّه يعني: فليستجيبوا لي بالطاعة. يقال منه: استجبت له، واستجبته بمعنى: أجبته، كما قال كعب بن سعد الغنوي:وداعٍ دعا يا من يُجِيب إلى النَّدى فلم يَسْتَجِبْهُ عند ذاك مُجِيبُيريد: فلم يجبه«. قال (٣/٢٢٦-٢٢٧):»وأما الذي تَأَوَّل قوله: ﴿فليستجيبوا لي﴾ أنّه بمعنى: فليدعوني، فإنه كان يتأول قوله: ﴿وليؤمنوا بي﴾: وليؤمنوا بي أنِّي أستجيب لهم"". ووجَّهه ابنُ عطية (١/٤٤٧) بقوله: «المعنى: فليطلبوا أن أجيبهم، وهذا هو باب استفعل، أي: طلب الشيء، إلا ما شذ، مثل: استغنى الله».
٨
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لعلهم يرشدون﴾، يعني: يهتدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٥.
٩
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿لعلهم يرشدون﴾، قال: يهتدون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلهم يرشدون﴾، يعني: لكي يهتدون١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٢.

آثار متعلقة بالآية

٨ أقوال
١
عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فجعلنا لا نصعد شَرَفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدَنا مِنّا، فقال: «يا أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّما تدعون سميعًا بصيرًا، إنّ الذي تدعون أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏٥٧ (٢٩٩٢)، ٥‏/‏١٣٣ (٤٢٠٥)، ٨‏/‏٨٢ (٦٣٨٤)، ٨‏/‏٨٧ (٦٤٠٩)، ٨‏/‏١٢٥ (٦٦١٠)، ٩‏/‏١١٧-١١٨ (٧٣٨٦)، ومسلم ٤‏/‏٢٠٧٦-٢٠٧٧ (٢٧٠٤)، وابن جرير ١٠‏/‏٢٤٨. وأورده الثعلبي ٤‏/‏٢٤٠.
٢
عن أبي سعيد، أنّ النبي ﷺ قال: «ما مِن مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خِصال: إمّا أن يُعَجِّل له دعوته، وإما أن يَدَّخِرَها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نُكْثِر. قال: «الله أكثرُ»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٧‏/‏٢١٣-٢١٤ (١١١٣٣)، والحاكم ١‏/‏٦٧٠ (١٨١٦). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، إلا أنّ الشيخين لم يخرجاه عن علي بن علي الرفاعي». وقال أبو نعيم في الحلية ٦‏/‏٣١١: «غريب من حديث أبي المتوكل». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ١‏/‏٤٩٣ (٣٨٠): «هذا الحديث بهذا اللفظ رواه علي بن علي الرفاعي، وليس بالقويّ في الحديث». وقال ابن عساكر في معجمه ١‏/‏١٧٣-١٧٤ (١٩٦): «هذا حديث حسن محفوظ من حديث أبي المتوكّل علي بن داود الناجي البصري، عن أبي سعيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٨-١٤٩ (١٧٢١٠): «رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، والبزّار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٦‏/‏٤٤١ (٦١٦٦): «رواه الإمام أحمد بن حنبل والبزار في مسنديهما بأسانيد جيدة، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد». وقال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏٤٦٧: «أخرجه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وهو كما قالا».
٣
عن أبي هريرة مرفوعًا: «ما مِن عبد يَنصِبُ وجْهَهُ إلى الله في مسألة إلا أعطاه الله إيّاها؛ إمّا أن يعجّلها له في الدنيا، وإما أن يَدَّخِرها له في الآخرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٥‏/‏٤٨٧ (٩٧٨٥)، والحاكم ١‏/‏٦٧٤ (١٨٢٩). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢‏/‏٣١٤ (٢٥٢١): «رواه أحمد بإسناد لا بأس به». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٨ (١٧٢٠٨): «رواه أحمد، ورجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف». وقال السفاريني في غذاء الألباب ٢‏/‏٥٠٨: «إسناده لا بأس به».
٤
عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال: «يقولُ اللهُ: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا دعاني»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٢٠‏/‏٤١٨ (١٣١٩٢)، ٢١‏/‏٣٧٧ (١٣٩٣٩). قال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏١٤٨ (١٧٢٠٤): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الصحيحة ٥‏/‏٢٤ «أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط مسلم».
٥
عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ ربكم حييٌّ كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يَرُدَّهما صِفرًا». وفي لفظ: «يستحي أن يبسط العبدُ يديه إليه يسأل بهما خيرًا، فيردهما خائِبَيْن»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٩‏/‏١١٩ (٢٣٧١٤)، وأبو داود ٢‏/‏٦٠٩-٦١٠ (١٤٨٨)، والترمذي ٦‏/‏١٥٧ (٣٨٧٢)، وابن ماجه ٥‏/‏٣٣ (٣٨٦٥)، وابن حبان ٣‏/‏١٦٠ (٨٧٦)، والحاكم ١‏/‏٦٧٥ (١٨٣٠، ١٨٣١)، ١‏/‏٧١٨ (١٩٦٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا إسناد صحيح، على شرط الشيخين». وقال ابن حجر في الفتح ١١‏/‏١٤٣، والمناوي في التيسير ١‏/‏٢٥١: «إسناده جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٢٢٦ (١٣٣٧): «حديث صحيح».
٦
عن سلمان [الفارسي] -من طريق أبي عثمان النهدي- قال: إنِّي أجد في التوراة: أنَّ الله حَيِيٌّ كريم، يستحي أن يَرُدَّ يدين خائبتين يُسأل بهما خيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٢٢٣ (١٥٦).
٧
عن كعب [الأحبار] -من طريق أبي هارون الأسلمي، عن أبيه- قال: قال موسى: أيْ ربِّ، أقريبٌ أنت فأُناجِيَك، أم بعيد فأُنادِيَك؟ قال: يا موسى، أنا جليسُ مَن ذكرني. قال: يا ربِّ، فإنّا نكون من الحال على حال نُعَظِّمُك أو نُجِلُّك أن نذكرك عليها. قال: وما هي؟ قال: الجنابة، والغائط. قال: يا موسى، اذكرني على كل حال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٣‏/‏٢١٢، وأحمد في الزهد ص٦٨.
٨
عن عبد الله بن شبيب، قال: صلّيتُ إلى جنب سعيد بن المسيّب المغربَ، فرفعت صوتي بالدعاء، فانتهرني، وقال: ظننتَ أنّ الله ليس بقريب منك؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٠‏/‏٣٧٧. وأورد السيوطي ١‏/‏٢٦١-٢٧٠ أحاديث عديدة في بعض آداب الدعاء.

نزول الآية

١١ قولًا
١
عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإنّ الله أنزل عَلَيَّ: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾». فقال رجل: يا رسول الله، ربنا يسمع الدعاء، أم كيف ذلك؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب الآية﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢‏/‏٣٢٨-٣٢٩. قال الألباني في تخريج أحاديث فضائل الشام (١٩): «منكر».
٢
عن أُبَيٍّ -من طريق سفيان- قال: قال المسلمون: يا رسول الله، أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيد فنناديَه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة في تفسيره، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٣
عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: قال يهود أهل المدينة: يا محمد، كيف يسمعُ ربَّنا دعاءَنا وأنتَ تزعم أنّ بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، وأَنَّ غِلَظَ كلِّ سماء مثلَ ذلك؟ فنزلت هذه الآية١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٢‏/‏٧٤، وتفسير البغوي ١‏/‏٢٠٤. إسناده ضعيف جِدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.
٤
عن الصُّلب بن حَكِيم، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، أقريبٌ ربنا فنناجيَه أم بعيدٌ فنناديَه؟ فسكت النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي﴾. إذا أمرتهم أن يدعوني فدعوني أستجيبُ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٣، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٤، وأبو الشيخ (١٩٠)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٣١٣-. وعزاه السيوطي إلى البغوي في مُعجَمه.
٥
عن أنس، قال: سأل أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ: أينَ ربُّنا؟ قال: «في السماء، على عرشه». ثم تلا: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾. فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٦
عن الحسن، قال: سأل أصحاب النبي ﷺ: أين ربُّنا؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٧٣، وابن جرير ٣‏/‏٢٢٣.
٧
عن عطاء بن أبي رباح، أنّه بَلَغَه: لَمّا أُنزِلَت: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم﴾ [غافر:٦٠] قالوا: لو نعلم أيَّ ساعةٍ ندعو؟ فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ إلى قوله: ﴿يرشدون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٣-٢٢٤، والطبراني في الدعاء ٢‏/‏٧٩٠ (١٠) بلفظ: لَمّا نزلت: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾ [غافر:٦٠] قالوا: لو علمنا أيَّ عبادة هي؟ قال: فنزلت: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٨
عن قتادة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا أنزَل الله: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قال رجالٌ: كيف ندعو، يا نبي الله؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٥. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٠٢-.
٩
عن عبد الله بن عبيد، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿ادعوني أستجيب لكم﴾ قالوا: كيف لنا به أن نلقاه حتى ندعوه؟ فأنزل الله: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية. قالوا: صدق ربُّنا، وهو بكل مكان١٢
التخريج
  1. ١يعني: بعلمه.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٠
عن ابن جُرَيْج، قال: قال المسلمون: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه، أم بعيدٌ فنناديَه؟ فنزلت: ﴿فليستجيبوا لي﴾: ليطيعوني، والاستجابة هي الطاعة، ﴿وليؤمنوا بي﴾ ليعلموا أنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سألك عبادي عني﴾، وذلك أنّه كان في الصوم الأوّل أنّ الرجل إذا صلّى العشاء الآخرة، أو نام قبل أن يُصلِّيَها؛ حَرُم عليه الطعام والشراب والجماع، كما يحرم بالنهار على الصائم. ثم إنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلّى العشاء الآخرة، ثم جامَعَ امرأتَه، فلمّا فرغ ندِم وبكى، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: يا نبي الله، إني أعتذر إلى الله عز وجل ثم إليك من نفسي هذه الخاطئة، واقعتُ أهلي بعد الصلاة، فهل تجد لي رخصة؟ فقال له النبي ﷺ: «لم تكُ جديرًا بذلك، يا عمر». فرجع حزينًا، ورأى النبي ﷺ صِرْمَةَ بن أنس بن صِرْمَة بن مالك من بني عَدِيِّ بن النَّجّار عند العشاء، فقال النبي ﷺ: «يا أبا قيس، ما لَكَ طَلِيحًا١؟». فقال: يا رسول الله، ظللتُ أمسِ في حديقتي، فلما أمسيتُ أتيتُ أهلي، وأرادت المرأة أن تطعمني شيئًا سخنًا، فأبطأت عليَّ بالطعام، فرقدتُ، فأَيْقَظَتْنِي وقد حَرُم عليّ الطعام، فأمسيتُ وقد أجهدني الصوم. واعترف رجال من المسلمين عند ذلك بما كانوا يصنعون بعد العشاء، فقالوا: توبتنا ومخرجنا مما عملنا؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب﴾٢
التخريج
  1. ١يعني: ذابِلًا، كما في حديث عند البيهقي في شعب الإيمان ٥‏/‏٤١٠.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏١٦٢-١٦٣.

تفسير الآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن صالح، عمَّن حدّثه: أنّه بَلَغَه: أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما أُعْطِي أحدٌ الدعاءَ فمُنِع الإجابة؛ لأنّ الله يقول: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠]»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٤-٢٢٥، والبيهقي في الشعب ٦‏/‏٢٩٣ (٤٢٠٩). قال الألباني في الضعيفة عن إسناد الطبري ٩‏/‏٤٠٩: «وهذا إسناد مُعْضِل ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن صالح، وهذا اسمه عبد الله، وفيه ضعف».
٢
عن ابن عباس، قال: حدّثني جابر بن عبد الله: أنّ النبي ﷺ قرأ: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾ الآية، فقال: «اللَّهُمَّ، إنِّي أُمِرْتُ بالدعاء، وتَكَفَّلْتَ بالإجابة، لبّيكَ اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، اللهم أشهد أنك فَرْدٌ أحدٌ صمدٌ، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوًا أحد، وأشهد أنّ وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنّك تبعث مَن في القبور»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر ص٥٣ (١٥٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١‏/‏٢٢٧-٢٢٨ (١٦٠). قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢‏/‏٢١٥ (٣٨٢٤): «وسنده ضعيف».
٣
عن نافع بن معد يكرب، قال: كنتُ أنا وعائشةُ، فقالتْ: سألتُ رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾. قال: «يا ربّ، مسألة عائشة. فهبط جبريل، فقال: اللهُ يُقْرِئُك السلامَ، هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبه تقيٌّ، يقول: يا ربِّ. فأقول: لبيك. فأقضي حاجتَه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١‏/‏٥٠٨-. قال ابن كثير: «هذا حديث غريب من هذا الوجه».
٤
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وإذا سَألك عبادي عَني فإني قريبٌ أجيب دعوة الداع إذا دَعان﴾، قال: ليس من عَبد مؤمن يدعو الله إلا استجاب له، فإن كان الذي يدعو به هو له رزقٌ في الدنيا أعطاه إيّاه، وإن لم يكن له رزقًا في الدنيا ذَخره له إلى يوم القيامة، أو دفع عنه به مكروهًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٣‏/‏٢٢٤، وابن أبي حاتم ١‏/‏٣١٤.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب﴾، أي: فأَعْلِمْهُم أنِّي قريب منهم في الاستجابة١٢