تفسير
٥٧ قولًاعن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا ﴿يبين الله﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿لعلهم يتقون﴾، قال: يطيعون١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ المعاصي، وعلى كُلِّ معتكف الصيامُ ما دام معتكفًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك يبين الله آياته﴾ يعني: أمره للناس، وأمر الاعتكاف؛ ﴿لعلهم﴾ يعني: لكي ﴿يتقون﴾ المعاصيَ في الاعتكاف١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تلك حدود الله﴾، يعني: طاعة الله١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- ﴿تلك حدود الله﴾، قال: معصية الله، يعني: المباشرة في الاعتكاف١
عن شَهْر بن حَوْشب: فرائض الله١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أمّا ﴿حدود الله﴾: فشروطه١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- ﴿تلك حدود الله فلا تقربوها﴾، يعني: الجماع١
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال عز وجل: ﴿تلك حدود الله﴾: المباشرة، تلك معصية الله؛ ﴿فلا تقربوها﴾١٢
عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس؛ فقد أفطر الصائم»١
وعن ليلى امرأة بشير بن الخَصاصِيَة، قالت: أردتُ أن أصوم يومين مواصلةً، فمنعني بشيرٌ، وقال: إنّ رسول الله ﷺ نهى عنه، وقال: «تفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا»١
وعن أبي ذرٍّ، أنّ رسول الله ﷺ واصَل يومين وليلة، فأتاه جبريل، فقال: إنّ الله قد قَبِل وِصالَك، ولا يَحِلُّ لأحدٍ بعدَك؛ وذلك لأنّ الله قال: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾١
عن قتادة، قال: قالت عائشة: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾. يعني: أنها كَرِهَت الوِصال١
عن معاذة: أنّ امرأة سألت عائشة عن وِصال صيام رسول الله. فقالت: أتعملين كعمله؛ فإنّه قد غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، وكان عملُه نافِلةً؟! ثم قالت عائشة: أمّا أنا -فواللهِ- ما صمتُ ليلًا قط؛ إنّ الله قال: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾١
عن أبي العالية -من طريق داود- أنّه ذُكِر عنده الوِصال، فقال: فَرَض الله الصوم بالنهار، فقال: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾؛ فإذا جاء الليل فأنت مُفطِرٌ، فإن شِئت فَكُلْ، وإن شِئت فَلا١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في مَن أفطر ثم طلعت الشمس، قال: يقضي؛ لأنّ الله يقول: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ثم أتمُّوا الصيامَ إلى الليل﴾، قال: من هذه الحدود الأربعة. فقرأ: ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾، فقرأ حتى بَلغ: ﴿ثم أتمُّوا الصيام إلى الليل﴾، وكان أبي، وغيره من مَشيختِنا يقولون هذا، ويتلونه علينا١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فالآن باشروهن﴾، يعني: جامِعُوهُنَّ من حيثُ أحللتُ لكم الجماع الليلَ كله١
عن أبي هريرة: ﴿كنتم تختانون أنفسكم﴾، يعني: تُجامِعون النساء وتأكلون وتشربون بعد العشاء١
عن ابن عباس -من طريق العوفي- ﴿تختانون أنفسكم﴾، يعني بذلك: الذي فعل عمر؛ فأنزل الله عَفْوَه، فقال: ﴿فتاب عليكم﴾ إلى قوله: ﴿من الخيط الأسود﴾، فأحلّ لهم المجامعة والأكل والشرب حتى يَتَبَيَّن لهم الصبحُ١
عن قتادة بن دِعامة: كان المسلمون في أوّل ما فرض عليهم الصيام إذا رقدوا لم يَحِلَّ لهم النساء، ولا الطعام، ولا الشراب بعد رُقادهم، فكان قومٌ يصيبون من ذلك بعد رُقادهم، فكانت تلك خيانةَ القوم أنفسَهم، فتاب عليهم بعد ذلك، وأحل ذلك إلى طلوع الفجر، وقال: ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾١
عن إسماعيل السدي-من طريق أسباط- في قوله: ﴿تختانون﴾، قال: تَقَعُون عليهنَّ خِيانةً١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ يعني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه في جِماع امرأته، ﴿فتاب عليكم﴾ يعني: فتجاوز عنكم، ﴿وعفا عنكم﴾، قوله سبحانه: ﴿تختانون أنفسكم﴾ بالمعصية، نظيرها ﴿فخانتاهما﴾ [التحريم:١٠]: فخالفَتاهُما، يعني: بالمعصية. وكقوله سبحانه: ﴿ولا تزال تطلع على خائنة منهم﴾ [المائدة:١٣]، يعني: على معصية، ﴿وعفا عنكم﴾ يقول: ترككم فلم يعاقبكم١
عن سفيان الثوري، قال: ﴿تختانون أنفسكم﴾: تَظْلِمُون أنفسَكم١٢
عن أبي هريرة، ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: يعني: جامِعُوهُنَّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فالآن باشروهن﴾، قال: انكِحُوهُنَّ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: المباشرة: الجماع، ولكنَّ الله كريم يَكْني١
وعن مجاهد بن جبر -من طريق عَبْدة بن أبي لُبابة- قال: المباشرةُ في كل كتاب الله: الجماع١
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿فالآن باشرُوهن﴾. قال: الجماع، وكلُّ شيء في القرآن من ذكر المباشرة فهو الجماعُ نفسه، وقالها عبد الله بن كثير مثل قول عطاء في الطعام والشراب والنساء١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فالآن باشروهن﴾، يقول: جامِعُوهُنَّ١
وعن الضحاك بن مُزاحِم، وزيد بن أسلم، نحو ذلك١
عن سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، والضحاك بن مزاحم، والحسن البصري، ومحمد ابن شهاب الزهري، وعمرو بن دينار، وعطاء الخراساني، نحو ذلك١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ رخصةً للمؤمنين بعد صنيع عمر رضي الله عنه ﴿الرفث﴾ يعني: الجماع ﴿إلى نسائكم﴾١
عن مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧]، قال: فالرفث: إصابة النساء، والله أعلم؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾١
عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿هن لباس لكم﴾. قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، تسكنون إليهِنَّ بالليل والنهار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بن ذبيان وهو يقول: إذا ما الضَّجِيع ثَنّى عِطْفَها تَثَنَّتْ عليه فكانتْ لِباسا١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- في قوله: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، قال: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ١
عن سعيد بن جبير، نحو ذلك١
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿هن لباس لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، يقول: سَكَنٌ لَهُنَّ١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: هُنَّ سكنٌ لكم، وأنتم سكنٌ لهنّ١
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿هن لباسٌ لكم﴾ يقول: سكن لكم، ﴿وأنتم لباس لهن﴾ يقول: سكن لهنَّ١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباس لهنّ﴾، يقول: هُنَّ لِحافٌ لكم، وأنتم لِحافٌ لَهُنَّ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿هن لباس لكم وأنتم لباس لهن﴾، يقول: هُنَّ سَكَنٌ لكم، وأنتم سَكَنٌ لَهُنَّ١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن﴾، قال: المُواقَعَة١٢
عن أبي هريرة، قال في الآية: يعني بالرَّفَث: مجامعة النساء١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الرَّفَث: الجماع١
عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن عبد الله المزني- قال: الدخول، والتغشّي، والإفضاء، والمباشرة، والرَّفَث، واللَّمْس، والمَسُّ: هذا الجماع، غير أنّ الله حَيِيٌّ كريم، يَكني بما شاء عما شاء١
عن عبد الله بن عمر، قال: الرَّفَثُ: الجماع١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾، قال: الجماع١
عن طاووس -من طريق ابنه- قال: الدخول، واللمس، والمسيس: الجِماع. والرَّفَث في الصيام: الجِماع. والرَّفَث في الحج: الإغراء به١
عن ابن لهيعة، أنّه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿الرفث﴾: هو الجماع١
عن الضَّحاك بن عثمان، قال: سألتُ سالم بن عبد الله عن قوله: ﴿أحلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾. قال: هو الجماع١
وعن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿الرفث﴾: غِشيانُ النساء١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾، يقول: الجماع١