تفسير
٣١ قولًاعن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾: فنبذوا العهد وراء ظهورهم١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنبذوه﴾ يعني: فجعلوه ﴿وراء ظهورهم﴾١
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فنبذوه﴾، قال: نبذوا الميثاق١
عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾، قال: كتموا وباعوا، فلا يُبْدُون شيئًا إلا بثمن١
عن الحسن البصري -من طريق هارون بن يزيد- أنّه سأل الحسن عن قوله: ﴿ثمنا قليلا﴾. قال: الثمن القليل: الدُّنيا بحذافيرها١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿واشتروا به ثمنا قليلا﴾: أخذوا طمعًا، وكتموا اسم محمد - ﷺ -١.٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشتروا به﴾ بكتمان أمر محمد ﷺ ﴿ثمنا قليلا﴾، وذلك أنّ سَفِلَة اليهود كانوا يعطون رؤوس اليهود من ثمارهم وطعامهم عند الحصاد، ولو تابعوًا محمدا ﷺ لذهب عنهم ذلك المأكل، يقول الله عز وجل: ﴿فبئس ما يشترون﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل يهود التوراة١
عن ابن مجاهد -من طريق أبي عاصم-، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجيح- في قوله: ﴿فبئس ما يشترون﴾، قال: تبديل اليهود والنصارى صفة محمد ﷺ ونعته في كتبهم ونبوته، يقول: اشتروا به ما كانوا يصيبون من سَفِلَتهم، فبئس ما يشترون١
عن أبي هريرة، قال: لولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ما حدثتكم. وتلا: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ إلى قوله: ﴿عذاب أليم﴾، يعني: فِنحاص وأشيع وأشباههما من الأحبار١
عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل له: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يُحْمَد بما لم يفعل معذبًا؛ لنُعَذَّبَنَّ أجمعون. فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟! إنما أُنزلت هذه في أهل الكتاب. ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾ الآية. وتلا: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ الآية. قال ابن عباس: سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه١
عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذ أخذ ربك من الذين أوتوا الكتاب ميثاقهم). قال: من النبيين على قومهم١
عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود١
عن عباد بن منصور: أنه سأل الحسن البصري عن قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾. قال: هم اليهود والنصارى١
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدَّثتكم بكثير مما تسألون عنه١
عن رَوّاد قال: دخل الحسن بن عمارة على الزهري، وقد امتنع من الحديث، فقال: ما له لا يُحَدِّث؟ قالوا: امتنع. قال له الحسن: حَدِّث؛ فإن في القوم من لو يشاء أن يحدث حَدَّث. قال: فليحدِّث. فقال الحسن: ثنا الحكم بن عتيبة في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، فقال: ما أتى الله عالِمًا علمًا إلا أخذ عليه الميثاق أن لا يكتمه. قال: فحدَّث الزهري١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: هذا ميثاق أخذه الله على أهل العلم، فمن عَلِم عِلْمًا فليعلمه للناس، وإياكم وكتمانَ العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلَّفَنَّ رجل ما لا علم له به، فيخرج من دين الله فيكون من المتكلفين، كان يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال في الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واعٍ، هذا رجل عَلِمَ عِلْمًا فعلَّمه وبذله ودعا إليه، ورجل سمع خيرًا فحفظه ووعاه وانتفع به١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إن الله أخذ ميثاق اليهود ليبيننه للناس١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: أُعْطُوا التوراة. يعني: اليهود١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علقمة بن وقاص- في الآية، قال: في التوراة والإنجيل أنَّ الإسلام دين الله الذي افترضه على عباده، وأن محمدًا رسول الله، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل، فنبذوه١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس﴾، قال: كان أمرهم أن يتبعوا النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته، وقال: ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾ [الأعراف:١٥٨]، فلما بعث الله محمدًا قال: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾ [البقرة:٤٠]، عاهدهم على ذلك، فقال حين بعث محمدًا: صَدِّقُوه وتلقون عندي الذي أحببتم١
عن سعيد بن جبير -من طريق مسلم البَطِين- ﴿لتبيننه للناس﴾، قال: محمدًا ﷺ١
عن الحسن البصري -من طريق السعدي- أنّه كان يفسر قوله: ‹لَيُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا يَكْتُمُونَهُ›: لَيَتَكَلَّمُنَّ بالحق، وليصدقنه بالعمل١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: إنّ الله أخذ ميثاق اليهود ليبينن للناس محمدًا١
قال مقاتل بن سليمان: يعني: أمر محمد ﷺ في التوراة، ﴿ولا تكتمونه﴾ أي: أمره، وأن تتبعوه١
عن سفيان -من طريق أحمد بن محمد الشافعي- ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، قال: أن تنكر المنكر، وتأمر بالخير، وتُحَسِّن الحسن، وتُقَبِّح القبيح١
عن عامر الشعبي -من طريق يحيى بن أيوب البجلي- في قوله: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: إنهم قد كانوا يقرؤونه، ولكنهم نبذوا العمل به١
عن مالك بن مغول، قال: نبئت عن الشعبي في هذه الآية: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾، قال: قذفوه بين أيديهم، وتركوا العمل به١
عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى قوم في المسجد، وفيه عبد الله بن مسعود، فقال: إنّ أخاكم كعبًا يُقْرِؤُكم السلام، ويبشركم أن هذه الآية ليست فيكم: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾، فقال له عبد الله: وأنت فأقرئه السلام، وأخبره أنها نزلت وهو يهودي١٢