تفسير
١٠ أقوالعن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و﴿يسألونك عن المحيض﴾ [البقرة: ٢٢٢]، و﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال: ١]، و﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، ما كانوا يسألون إلا عمَّا كان ينفعهم.١
عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وليس البرُّ بأن تأتوا البيوت من ظُهورها﴾، يقول: ليس البِرُّ بأن تأتوا البيوت من كَوّاتٍ في ظهور البيوت، وأبوابٍ في جنوبها، تجعلها أهل الجاهلية. فنُهوا أن يدخلوا منها، وأُمِروا أن يدخلوا من أبوابها١
عن الحسن البصري، في الآية، قال: كان الرجل في الجاهلية يَهُمُّ بالشيء يصنَعُه، فيُحْبَسُ عن ذلك، فكان لا يأتي بيتَه من قِبَلِ بابِه حتى يأتيَ الذي كان هَمَّ به وأراده١
قال ابن جُرَيْج: قلت لعطاء: قوله: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾. قال: كان أهلُ الجاهلية يأتون البيوت من ظهورها، ويَرَوْنه بِرًّا. فقال: ﴿البر﴾، ثم نعت البِرَّ، وأَمَر بأن يأتوا البيوت من أبوابها١
قال ابن جُرَيْج: وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدًا يقول: كانت هذه الآية في الأنصار، يأتون البيوت من ظهورها، يتَبَرَّرُون بذلك١
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿وليس البر بأن تاتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى﴾، قال: إنّما البِرُّ أن تَتَّقوا اللهَ١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليس البر﴾ يعني: التقوى ﴿بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى﴾ الله، واتَّبَعَ أمره. ثم قال عز وجل: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله﴾١٢
عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿واتقوا الله﴾، يعني: المؤمنين، يُحَذِّرهم١
عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر المديني- أنّه كان يقول في الآية: ﴿لعلكم تفلحون﴾، يقول: لعلكم تفلحون غدًا إذا لَقِيتُموني١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الله﴾ ولا تعصوه، يحذركم ﴿لعلكم﴾ يقول: لكي ﴿تفلحون﴾١