قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانَ النّاسُ﴾ في زمان آدم عليه السلام ﴿إلّا أُمَّةً واحِدَةً﴾ يعني: ملة واحدة مؤمنين، لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿فاخْتَلَفُواْ﴾ بعد الإيمان١
٢
قال الحسن البصري، في قوله: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون﴾، يعني: المؤمنين والكافرين، لولا أنّ الله عز وجل قضى ألا يُحاسِب بحساب الآخرة في الدنيا؛ لَحاسَبهم في الدنيا، فأدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ١
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً﴾ الآية، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا، فلولا أنّ ربَّك أجَّلهم إلى يومِ القيامةِ لقُضِي بينَهم١
٤
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني، ومحمد بن السائب الكلبي: هي أنّ الله أخَّر هذه الأمةَ، ولا يُهْلِكهم بالعذاب في الدُّنْيا١
٥
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: لأقام عليهم الساعة١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ﴾ قبل الغضبِ لأخذناهم عندَ كُلِّ ذَنبٍ، فذلك قوله: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يعني: في اختلافاتهم بعد الإيمان١
٧
عن أبي بن كعب -من طريق أبي العالية- في قول الله: ﴿فاختلفوا﴾، قال: اختلفوا من بعد آدم١
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلآ أُمَّةً واحِدَةً﴾، قال: على الإسلام١
٩
قال عبد الله بن عباس: كان بين آدمَ ونوحٍ عشرةُ قرون، كلُّهم على شريعةٍ من الحق، فاختلفوا على عهد نوح، فبعث الله إليهم نوحًا١
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ قال: آدمُ وحدَه، ﴿فاخْتَلَفُوا﴾ قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَيْ آدمَ أخاه١
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما كان الناس إلا أمة واحدة﴾، قال: آدم١
قال عطاء: كانوا على دينٍ واحد؛ الإسلام، مِن لَدُنْ إبراهيم عليه السلام إلى أن غَيَّرَه عمرُو بن [لحي]١
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان بين آدمَ ونوحَ عشرةُ قرون، كلُّهم على الهدى وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك، فبعث الله نوحًا، وكان أوَّلَ رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، وبُعِث عند الاختلاف مِن الناس وترك الحق، فبعث الله رسله، وأنزل كتابَه يحتجُّ به على خلقه١
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحدة فاخْتَلَفُوا﴾، قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ، على دينِ آدمَ، فكفَروا١٢
١٦
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: كانوا أُمَّةً واحدة على مِلَّةِ الإسلام زمنَ نوح عليه السلام بعدَ الغَرَق١
١٧
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وما وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً﴾ كافرةً على عهد إبراهيم، فاختلفوا، فتفرَّقوا؛ مؤمن، وكافر١
قراءات
قول واحد
١
عن الضحاك، في قوله: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاختَلَفُواْ﴾، في قراءة ابن مسعود قال: (كانُواْ عَلى هُدًى)١