سورة يوسف | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

تفسير

٢٢ قولًا
١
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: العليم، أي: علم بما يخفون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فأرسلوا واردهم﴾، يقول: فأَرْسَلُوا رسولَهم، فأدلى دَلْوَه، فتَشَبَّث الغلامُ بالدَّلْوِ، فلمّا خرج قال: ‹يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ›. تباشَروا به حين استخرجوه. وهى بِئْرٌ ببيت المقدس، معلومٌ مكانُها١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠، وابن جرير ١٣‏/‏٤٣-٤٤ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم بن ظهير، وقيس بن الربيع- في قوله: ﴿يا بشرى﴾، قال: كان اسم صاحبِه: بُشْرى. قال: يا بشرى. كما تقول: يا زيد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٤-٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وجاءت سيارة فأرسلوا وارِدَهُم فأدلى دلوه﴾، فتعلق يوسفُ بالحبل، فخَرَج، فلمّا رآه صاحبُ الدَّلْوِ دعا رجلًا مِن أصحابه يُقال له: بُشْرى. فقال: ‹يا بُشْرايَ هَذا غُلامٌ›١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٣-٤٤ بلفظ: ﴿يا بشرى﴾، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤.
٥
عن أبي رَوْقٍ عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بِشْر بن عمارة- في قوله: ‹يا بُشْرايَ›، قال: يا بِشارة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءت سيارة﴾ وهِي العِير، وقالوا: رفقة من العرب، فنزلوا على البِئْرِ يريدون مِصْر، ﴿فأرسلوا واردهم﴾، فبعثوا رجلين؛ مالك بن دعر، وعود بن عامر إلى الماء ﴿فأدلى﴾ أحدُهم ﴿دلوه﴾، واسمه: مالك بن دعر بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن، فتَعَلَّق يوسفُ بالدَّلْوِ، فصاح مالك، ﴿قال﴾ فقال: يا عود، للذي يسقي، وهو عود بن عامر بن الدرة بن حزام، ﴿يا بشرى﴾ يقول: يا مالك، أبْشِر، ﴿هذا غلام﴾. والجُبُّ بوادٍ في أرض الأردن، يُسَمّى: ادنان. فبكى يوسف عليه السلام، وبكى الجُبِّ لبكائه، وبكى مَدّ صوته مِن الشجر، والمَدَر، والحجارة، وكان إخوتُه لَمّا دَلُّوه في البئر تَعَلَّق يوسف في شَفَة البئر١، فعمدوا إليه، فخلصوا٢ قميصه، وأوثقوا يدَه، فقال: يا إخوتاه، رَدُّوا عَلَيَّ القميصَ؛ أتَوارى به في البِئر. فقالوا له: ادعُ الأحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسُونَك. فلمّا انتصف في الجُبِّ ألقوه حتى وقع في البئر، فأَدْلَوْه في قَعْرِها، فأراد أن يموت، فدفع الله عنه. ودعا يوسف ربَّه حين أخرجه مالِكٌ أن يهب لِمالِكً ولدًا، فوُلِد له أربعة وعشرون ولدًا٣
التخريج
  1. ١شَفَة البئر: حَدُّه وحَرْفه. العين للخليل (باب الشين والفاء).
  2. ٢كذا في المطبوع.
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا انتَهَوْا به إلى المكان الذي أرادوا به ما أرادوا؛ جَرَّدوه مِن قميصه، وهو يناشدهم اللهَ ورَحِمَه وقِلَّة ذَنبِه فيما بينه وبينهم، فلم تُعَطِّفْهُم عليه عاطِفة، وقذفوه في الجُبِّ بغِلْظَة وفَظاظَة، وقِلَّة رَأْفَة، ثم قعدوا -فيما بلغني- ينظرون بَقِيَّة يومهم ذلك ما هو صانِعٌ في الجُبِّ، أو مَصنُوعٌ به، إذ أقْبَلَتْ سَيّارَةٌ مِن العرب، فأرسلوا واردهم، فأدلى دلوه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢أورد ابنُ عطية (٥/٥٧) اختلافًا في عُمُر يوسف حين أخرجه السيارة من البئر؛ الأول: كان عمره حينئذ سبع سنين. ورجّحه مستندًا إلى اللغة بقوله: «ويرجح هذا لفظة غلام؛ فإنه ما بين الحولين إلى البلوغ، فإن قيلت فيما فوق ذلك فعلى استصحاب حال وتجوز». والثاني: كان عمره سبع عشرة سنة. وانتقده بقوله: «وهذا بعيد».
٨
قال سفيان الثوري، في قول الله: ﴿واردهم﴾: رسولهم وساقِيهِم١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري ص١٣٨.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بضاعة﴾، يعنى: إخوة يوسف أسَرُّوا شأنَه، وكتموا أن يكون أخاهم، وكتم يوسفُ مخافة أن يقتُلَه إخوتُه، واختار البيع، فباعه إخوتُه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٩.
١٠
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرَّه التُّجّارُ بعضُهم من بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٨، ومن طريق آخر: سفيان عن رجل. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: صاحب الدَّلْوِ ومَن معه، فقالوا لأصحابهم: إنّا اسْتَبْضَعْناهُ. خِيفَة أن يَسْتَشْرِكُوهم فيه إن علموا به، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِي وأصحابه: اسْتَوْثِقوا منه لا يَأْبَقَنَّ. حتى وقفوه بمصر، فقال: مَن يبتاعُني ويُبَشَّر؟ فابتاعه الملِك، والملِك مسلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٦-٤٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤، ٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٢
قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾: صاحب الدَّلْوِ ومَن كان معه، قالوا لأصحابهم: إنّما اسْتَبْضَعْناه خيفةَ أن يَشْرَكوهم فيه١
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٩.
١٣
قال مجاهد بن جبر: أسَرَّه مالِك بن ذعر وأصحابُه مِن التُّجّار الذين معهم، وقالوا: هو بضاعة اسْتَبْضَعَها بعضُ أهل الماء إلى مِصْر. خيفةَ أن يطلبوا منهم فيه المشاركة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وأسروه بضاعة﴾، قال: أسَرُّوا بيعَه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٠، وابن جرير ١٣‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فسَمِع به إخوةُ يوسف، فجاءوا، فقالوا: هذا عبدٌ لنا آبِقٌ. ورَطَنوا له بلسانهم، فقالوا: لَئِن أنكرت أنّك عبدٌ لنا لَنَقْتُلنَّكَ، أتُرانا نَرْجِعُ بك إلى يعقوب وقد أخبَرناه أنّ الذئب قد أكلك؟! قال: يا إخوتاه، ارْجِعوا بي إلى أبي يعقوب، فأنا أضمن لكم رِضاه، ولا أذكر لكم هذا أبدًا. فأَبَوا، فقال الغلام: أنا عبدٌ لهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
١٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا اشتراه الرَّجُلان فَرِقا مِن الرُّفْقةِ أن يقولا: اشْتَرَيْناه. فيسألونهما الشَّرِكَةَ فيه، فقالا: نقول إن سألونا: ما هذا. نقول: هذا بضاعةٌ استَبْضَعْناها أهلَ البئر. فذلك قوله: ﴿وأَسَرُّوهُ بِضاعَة﴾ بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٤٧، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٤.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾، يعني: أخْفَوْه مِن أصحابهم الذين مَرُّوا على الماء في الرُّفْقَة، وقالوا: هو بِضاعة لأهلِ الماء، نبيعُه لهم بمصر. لأنّهما لو قالا: إنّا وجدناه أو اشتريناه؛ سألوهما الشَّرِكَة فيه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
١٨
عن مُفَضَّل بن فَضالة، قال: سألتُه -يعني: أبا صخر [حميد بن زياد الخراط]- عن قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾. قال: إنّهم لَمّا ألْقُوه في الجُبِّ بَصَروا العِيرَ قد أقْبَلَتْ، فلمّا أرسلَ أهلُ العيرِ واردَهم وأَدْلى دَلْوَه أحَسَّ بالغلام، فنادى أصحابَه، فلمّا أتَوْا قال لهم إخوة يوسف: هذا الغلام الذي في الجب غلامٌ لنا مملوك، فهل لكم أن تبتاعوه مِنّا؟ وأسَرُّوا بيعَهم بينهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في قوله: ﴿وأسروه بضاعة﴾ على أقوال: الأول: أنّ المراد: وأسره الواردُ المستقي وأصحابُه مِن التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة اسْتَبْضَعَناها بعضُ أهل مصر. الثاني: أنّ المراد: إخوته أسَرُّوا شأنه، وكتموا أن يكون أخاهم. الثالث: أن المعنى: وأسرَّه التجارُ بعضُهم من بعض. الرابع: أن المعنى: وأسَرُّوا بيعه. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٤٩) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: وأَسَرَّ واردُ القوم المُدْلِي دلَوه ومَن مَعَه من أصحابه مِن رفقته السيارة أمرَ يوسف أنّهم اشتروه خِيفَةً منهم أن يَسْتَشْرِكوهم، وقالوا لهم: هو بضاعة أبْضَعَها معنا أهلُ الماء. وذلك أنّه عَقِيب الخبر عنه، فلأن يكون ما ولِيَه من الخبر خبرًا عنه أشبه مِن أن يكون خبرًا عمَّن هو بالخبر عنه غير متصل». وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/٥٩-٦٠): «ظاهِر الآيات أنّه لِوارد الماء. قاله مجاهد». ثم وجّه معنى قوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾ على القول الأول والثاني، فقال: «وقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾ إن كانت الضمائر لإخوة يوسف ففي ذلك تَوَعُّد، وإن كانت الضمائر للوارِدِين ففي ذلك تنبيه على إرادة الله تعالى ليوسف، وسوق الأقدار بحسب بناء حاله، فهو حينئذٍ بمعنى قول النبي ﷺ: «يدبِّر ابنُ آدم والقضاءُ يَضْحَكُ»».
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله عليم بما يعملون﴾، يعني: بما يقولون مِن الكَذِب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٥.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح-: كان الذي باعه بمصر مالكُ بنُ دعر بن بُويب بن عنقا بن مَدْيان بن إبراهيم١
التخريج
  1. ١أخرجه محمد بن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٣٧٨-.
٢١
قال كعب الأحبار: كان يوسف حسنَ الوجه... ، وكان يشبه آدم عليه السلام يوم خَلَقَه اللهُ وصَوَّره ونفخ فيه مِن روحه قبل أن يُصِيب المعصية. ويُقال: إنّه ورِث ذلك الجمالَ مِن جَدَّته سارة، وكانت قد أُعْطِيَت سُدُسَ الحُسْن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٠٤.
٢٢
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في الآية، قال: جاءت سيارةٌ فنَزلت على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاسْتَقى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنّهم أصابوا غلامًا لا يعلمون عِلْمَه ولا منزلته عند ربِّه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٦٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١١٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: أنّ جُدران البئر كانت تبكي على يوسف حين أُخْرِج منها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢٤.
٢
عن أبي بكر بن عياش -من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس- قال: كان يوسف عليه السلام في الجُبِّ ثلاثةَ أيام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبيد، قال: سمعتُ الكسائيَّ يُحَدِّث عن حمزة عن الأعمش، وأبي بكر عن عاصم [بن أبي النجود] أنّهما قَرَآ: ﴿يا بُشْرى﴾، بإرسال الياء غير مضاف إليه١٢