عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾، قال: خرجوا فِرارًا من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضًا ليس بها موت١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: خرجوا فارِّين من الطّاعُونِ١
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾، يقول: عددٌ كثيرٌ خرجوا فرارًا من الجهاد في سبيل الله١
٤
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم-:... خرجوا فرارًا من الجهاد في سبيل الله١
٥
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة-: فَرُّوا من القتال١
٦
عن الحسن البصري -من طريق حَمّاد بن عثمان- في الآية، قال: هم قوم فَرُّوا من الطاعون١
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت﴾، قال: فَرُّوا من الطّاعون١
٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قول الله: ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت﴾، قال: أجْلاهم الطّاعونُ، فخَرَجَ منهم الثلثُ، وبقي الثلثان، ثم أصابهم أيضًا فخرج الثلثان، وبقي الثلث، ثم أصابهم أيضًا فخرجوا كلُّهم، فأماتهم الله عقوبة١
٩
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن أبي نَجِيح-: أنّهم خرجوا من قريتهم فِرارًا من الطاعون١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، يعني: حذر القتل١
١٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- قال: بلغني: أنّه كان مِن حديثهم أنّهم خرجوا فِرارًا من بعض الأَوْباء؛ من الطاعون، أو مِن سَقَمٍ كان يصيب الناس، حَذَرًا من الموت١
١٤
عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: «إنما الصَّيِّب من ههنا». وأشار بيده إلى السماء١
١٥
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-: الصَّيِّب: المطر١
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طرق- في قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: المطر١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي الهيثم- قال: السحاب فيه المطر١
٢٨
قال سفيان -من طريق سَوّار بن عبد الله العَنبَرِيّ-: الصَّيِّب: الذي فيه المطر١
٢٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: أو كغَيْثٍ من السماء١
٣٠
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾، قال: هو السحاب١٢
٣١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، يقول: ابتلاء١
٣٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، يقول: أي: هم في ظُلْمَة ما هُم فيه من الكفر، والحذر من القتل، على الذي هم عليه من الخلاف والتخويف منكم؛ على مثل ما وُصِف مِن الذي هو في ظُلْمة الصيِّب١
٣٣
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق علي بن الحكم- ﴿فِيهِ ظُلُماتٌ﴾، قال: أمّا الظلمات فالضلالة١
٣٤
عن ابن عباس، قال: أقبلتْ يهودُ إلى رسول الله - ﷺ -، فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا نسألك عن خمسة أشياء، فإن أنبَأْتَنا بهنَّ عرفنا أنك نبيٌّ، واتَّبَعْناك... قالوا: أخبِرنا ما هذا الرعد؟ قال: «مَلَكٌ من ملائكة الله، مُوَكَّلٌ بالسحاب، بيديه مِخْراق١ من نار، يَزْجُر به السَّحاب، يسُوقُه حيثُ أمره الله». قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «صوته». قالوا: صدقت...٢
٣٥
عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: الرَّعد: المَلَك١
٣٦
عن أبي هريرة، قال: ما خلق اللهُ شيئًا أشدَّ سَوْقًا من السحاب، مَلَكٌ يسوقه، والرعدُ صوتُ الملك يزجر به، والمخاريقُ يسوقُه بها١
٣٧
عن عبد الله بن عمرو، أنه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد الله أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يَرُدُّ أحدكم ركابَه. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾ [الرعد: ١٣]١
٣٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿ورَعْدٌ﴾، يقول: تخويف١
٣٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه قال: إنّ الرعد مَلَك يَنْعِق بالغيث كما يَنْعِق الراعي بغنمه١
٤٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: الرَّعْد: مَلَك من الملائكة، اسمه الرَّعْد، وهو الذي تسمعون صوته١
٤١
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك- قال: الرعد: مَلَك يزجر السَّحاب بالتسبيح والتكبير١
٤٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد- قال: الرعد: اسم مَلَك، وصوته هذا تسبيحه، فإذا اشتد زَجْرُهُ السحابَ اضطرب السحابُ واحْتَكَّ، فتخرج الصواعق من بينه١
٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: الرَّعد: مَلَك يسوق السحاب بالتسبيح، كما يسوق الحادي الإبلَ بحِدائِه١
٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق موسى بن سالم مولى ابن عباس- قال: الرعدُ الملَكُ، والبرقُ الماءُ١
٤٥
عن موسى بن سالم أبي جَهْضَم مولى ابن عباس، قال: كتب ابنُ عباس إلى أبي الجَلْدِ [جَيْلان بن فَرْوَة] يسألهُ عن الرعد. فقال: الرعدُ مَلَك١
٤٦
عن الحسن بن الفرات، عن أبيه: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن الرعد. فقال: الرعد: رِيح١
٤٧
عن مجاهد، أنّ رجلًا سأله عن الرعد. فقال: ملَكُ يُسبِّح بحمده١
٤٨
عن مجاهد -من طريق الحكم - قال: الرَّعْد: مَلَك يَزْجُر السحاب بصوته١٢
٤٩
عن مجاهد، قال: الرعدُ مَلَكٌ يُنشِئُ السحاب، ودويُّه صوتُه١
٥٠
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿ويسبحُ الرعدُ بحمدهِ﴾، قال: هو مَلَكٌ يُسمّى: الرعد، وذلك الصوتُ تسبيحه١
٥١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عتاب بن زياد- قال: إنّ الرعد مَلَك من الملائكة، قد وُكِّل بالسحاب يسوقها كما يَسوق الراعي الإبل١
٥٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- قال: الرعدُ مَلَكٌ يزجُرُ السحاب بصوتِه١
٥٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرعد مَلَك يؤمر بإزجاء السحاب فيؤلف بينه، فذلك الصوت تسبيحه١
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إن الرَّعد مَلَك يزجُر السحاب كما يَحُثُّ الراعي الإبِلَ، فإذا شذّت سحابةٌ ضَمَّها١
٥٦
عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن سالم- قال: الرَّعْد: مَلَك من الملائكة١
٥٧
عن قتادة -من طريق سعيد- قال: الرَّعد خَلْقٌ من خَلق الله، سامعٌ مطيعٌ لله١
٥٨
عن معمر، في قوله تعالى: ﴿يسبح الرعد بحمده﴾، قال: سألت [محمد ابن شهاب] الزهري عن الرعد، ما هو؟ فقال: الله أعلم١
٥٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته﴾، قال: والرعد هو ملك يُقال له: الرعد، يُسيِّره بأمره بما يريد أن يمطر١
٦٠
عن علي بن أبي طالب -من طريق عَمِيرَة بن سالم، عن أبيه أو غيره- قال: البرق: مَخاريقُ من نار، بأيدي ملائكة السحاب، يزجرون به السحاب١٢
٦١
عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- أنه سُئِل عن البرق. فقال: اصْطِفاقُ البَرَد١
٦٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك-: البرقُ: مخاريقُ بأيدي الملائكة، يزْجرون بها السحاب١
٦٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: هو سَوْط من نور، يزجر به المَلَك السحاب١٢
٦٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- قال: مَلَك يَتَرايا١
٦٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن مجاهد-: البرق مَلَك١
٦٦
عن شَهْر بن حَوْشَب، قال: قال عبد الله بن عمرو لرجل: سَلْ كعبًا عن البرق. فقال كعب: البرق: تصفيقُ المَلَكِ البَرَدَ -وحكى حَمّاد١ بيده-، لو ظَهَر لأهل الأرض لَصُعِقوا٢
٦٧
عن الشعبي، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] يسأله عن البرق -وكان عالِمًا يقرأ الكتب-، فكتب إليه: البرق مِن تَلَأْلُئِ الماء١٢
٦٨
عن ربيعة بن الأبيض -من طريق ابن أشْوَع- قال: البَرْقُ: مَخارِيق بيد الملائكة، يَسوقون بها السحاب١
٦٩
عن مجاهد -من طريق عثمان بن الأسود- قال: البَرْق: مَصْعُ١ مَلَك يسوق به السحاب٢٣
٧٠
عن مجاهد، قال: البَرْق: مَخارِيق يسوق به الرعدُ السحابَ١
٧١
عن مجاهد، في قوله: ﴿يريكم البرقَ﴾، قال: ملائكة تَمْصَع بأجنحتها، فذلك البرقُ، زعموا أنها تُدعى: الحيّات١
٧٢
عن الضحاك -من طريق علي بن الحكم- في قوله: ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: أمّا البرق فالإيمان، عُنِي بذلك أهل الكتاب١
٧٣
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق أبي الخطاب البصري- قال: إنّ الرعد مَلَكٌ يزجُرُ السحاب كما يحثُّ الراعي الإبل، فإذا شذَّت سحابةٌ ضمَّها، فإذا اشتدَّ غضبُه طار مِن فيه النارُ، فهي الصواعقُ١
٧٤
قال عطية العوفي: الرعد مَلَك، وهذا تسبيحه، والبرق سَوْطُه الذي يزجر به السحاب١
٧٥
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: الصَواعِق: مَلَك يضربُ السحابَ بالمطارق، فيُصيب منه مَن يشاء١
٧٦
عن محمد بن مسلم الطائفي -من طريق هشام بن عبيد الله- قال: بلَغنا: أنّ البرقَ ملَكٌ له أربعة أوجه: وجهُ إنسانٍ، ووجهُ ثورٍ، ووجهُ نسرٍ، ووجهُ أسدٍ، فإذا مصع بذنَبه فذلك البرقُ١
٧٧
عن ابن جريج، في قوله: ﴿يريكُمُ البرقَ﴾ [الرعد: ١٢]، قال شعيبٌ الجَبائيُّ١ في كتاب الله: الملائكة حملة العرش، أسماؤهم في كتاب الله الحيّات، لكلِّ ملك وجه إنسان وأسدٍ ونسرٍ، فإذا حرَّكوا أجنحتهم فهو البرقُ. قال أميةُ بن أبي الصَّلتِ: رجلٌ وثورٌ تحت رجْل يمينه... والنسر للأُخرى وليثٌ مرصدُ٢
٧٨
عن الشَّعْبِيِّ، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد [جَيْلان بن فَرْوَة] يسأله عن الصواعق. فكتب إليه: أنّ الصواعق: مخاريق يُزْجَر بها السحاب١
٧٩
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ﴾ الآية، قال: كان رجلان من المنافقين من أهل المدينة هَرَبا من رسول الله - ﷺ - إلى المشركين، فأصابهما هذا المطر الذي ذكر الله، فيه رعدٌ شديد وصواعقُ وبرقٌ، فجعلا كُلَّما أصابتهما الصواعقُ يجعلان أصابعهما في آذانهما من الفَرَق١ أن تدخل الصواعق في مسامعهما فتقتلهما، وإذا لَمَع البرقُ مَشَيا في ضوئه، وإذا لم يلمع لم يُبْصِرا؛ قاما مكانهما لا يمشيان، فجعلا يقولان: ليتنا قد أصبحنا، فنأتي محمدًا، فنضع أيديَنا في يده. فأصبحا، فأتياه، فأسلما، ووضعا أيديهما في يده، وحسُن إسلامهما، فضرب الله شأن هَذَيْن المنافقَيْن الخارجَيْن مثلًا للمنافقين الذين بالمدينة، وكان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي - ﷺ - جعلوا أصابعهم في آذانهم فَرَقًا من كلام النبي - ﷺ - أن ينزل فيهم شيء، أو يُذْكروا بشيء فيُقْتَلوا، كما كان ذانك المنافقان الخارجان يجعلان أصابعهما في آذانهما، وإذا أضاء لهم مَشَوْا فيه، فإذا كَثُرَتْ أموالهم وأولادهم وأصابوا غنيمة وفتحًا مَشَوْا فيه، وقالوا: إنّ دين محمد حينئذ صدق. واستقاموا عليه، كما كان ذانك المنافقان يمشيان إذا أضاء بهما البرق، وإذا أظلم عليهم قاموا، فكانوا إذا هلكت أموالهم وأولادهم وأصابهم البلاء قالوا: هذا من أجل دين محمد. فارْتَدُّوا كُفّارًا، كما كان ذانك المنافقان حين أظلم البرق عليهما٢٣
٨٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أو كصيب من السماء﴾ قال: كمطر، ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾ إلى آخر الآية: هو مَثَل المنافق في ضوء ما تكلم بما معه من كتاب الله، وعَمِل مُراءاةً للناس، فإذا خلا وحده عَمِل بغيره، فهو في ظُلْمَةٍ ما أقام على ذلك، وأما الظلمات فالضلالة، وأما البرق فالإيمان، وهم أهل الكتاب، ﴿وإذا أظلم عليهم﴾ فهو رجل يأخذ بطرف الحق، لا يستطيع أن يجاوزه١
٨١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿أو كصيب﴾ الآية، يقول: أي: هم من ظلمات ما هم فيه من الكفر، والحَذَر من القتل، على الذي هم عليه من الخلاف والتخويف منكم؛ على مثل ما وُصِف مَن الذي هو في ظُلْمَة الصَّيِّب، فجعل أصابعه في أذنيه من الصواعق حذر الموت١
٨٢
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نارًا فَلَمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾، قال: أما إضاءة النار فإقبالهم إلى المؤمنين والهدى، وذهاب نورهم إقبالهم إلى الكافرين والضلالة، وإضاءة البرق وإظلامه على نحو ذلك المثل١
٨٣
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أو كصَيِّب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: مَثَل ضُرِبَ للكافرين١
٨٤
عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله للمنافق لجُبْنِه، لا يسمع صوتًا إلا ظَنَّ أنه قد أُتِي، ولا يسمع صِياحًا إلا ظَنَّ أنه ميِّتٌ، أجْبَنُ قوم، وأَخْذَلُه للحق، وقال الله في آية أخرى: ﴿يحسبون كل صيحة عليهم﴾[المنافقون: ٤]١٢.
٨٥
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، يقول: أجْبَنُ قوم، لا يسمعون شيئًا إلا إذا ظَنُّوا أنهم هالكون فيه حَذرًا من الموت، ﴿والله مُحيطٌ بالكافرين﴾١
٨٦
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان المنافقون إذا حضروا مجلس النبي - ﷺ - جعلوا أصابعهم في آذانهم فَرَقًا من كلام النبي - ﷺ - أن ينزل فيهم شيء، أو يُذكَروا بشيء فيُقْتَلُوا١
٨٧
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، قال: مَثَلُهم كمَثَل قوم ساروا في ليلة مُظْلِمة، ولها مطر ورعد وبرق على جادَّة١، فلما أبرقت أبْصَرُوا الجادَّة، فمَضَوْا فيها، وإذا ذهب البرق تَحَيَّروا. وكذلك المنافق، كُلَّما تكلم بكلمة الإخلاص أضاء له، فإذا شكَّ تَحَيَّر ووَقَع في الظُّلْمة، فكذلك قوله: ﴿كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا﴾. ثم قال في أسماعهم وأبصارهم التي عاشوا بها في الناس: ﴿ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم﴾٢
٨٨
قال مقاتل بن سليمان: مَثَل المطر مَثَل القرآن، كَما أنّ المطر حياةُ الناسفكذلك القرآن حياةٌ لِمَن آمَن به، ومثل الظلمات يعني: الكافر بالقرآن، يعني: الضلالة التي هُمْ فيها، ومَثَل الرعد ما خُوِّفوا به من الوعيد فِي القرآن، ومَثَل البرق الذي في المطر مثل الإيمان، وهو النور الذي في القرآن، ﴿يَجْعَلُونَ أصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ﴾ يقول: مَثَل المنافق إذا سَمِع القرآن فصَمَّ أُذُنَيْه كراهية للقرآن كمَثَل الَّذِي جعل إصبعيه في أُذُنَيْه من شِدَّة الصواعق١
٨٩
قال ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: ليس في الأرض شيء يسمعه المنافق إلا ظَنَّ أنه يُراد به، وأنه الموت؛ كراهيةً له، والمنافق أكْرَهُ خلق الله للموت، كما إذا كانوا بالبراري في المطر فَرُّوا من الصواعق١
٩٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فيه ظلمات ورعد وبرق﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿إن الله على كل شيء قدير﴾، قال: هذا أيضًا مَثَل ضربه الله للمنافقين، كانوا قد استناروا بالإسلام، كما استنار هذا بنور هذا البَرْق١٢
٩١
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، قال: حذرًا من الموت١٢
٩٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾، يعني: مخافة الموت. يقول: كما كَرِه الموت من الصاعقة فكذلك يكره الكافرُ القرآن، فالموت خيرٌ لَهُ من الكفر بالله - عز وجل -، والقرآن١
٩٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: مُنزِل ذلك بهم من النِّقمة١
٩٤
عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، قال: جامعهم في جهنم١
٩٥
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله - عز وجل -: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾: جامعهم في جهنم١
٩٦
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾: يبعثهم الله من بعد الموت، فيبعث أولياءه [و] أعداءه، فيُنَبِّئهم بأعمالهم، فذلك قوله: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾١
٩٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ مُحِيطٌ بِالكافِرِينَ﴾، يعني: أحاط علمهبالكافرين١