قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن تشيع الفاحشة﴾، يعني: تَفْشو١
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يحبون﴾ يعني: مَن قَذَفَ عائشة وصفوان ﴿أن تشيع الفاحشة﴾ يعني: أن يظهر الزنا، أحبُّوا ما شاع لعائشة مِن الثناء السيِّء ﴿في الذين آمنوا﴾ في صفوان وعائشة١
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم﴾، قال: الخبيثُ عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها مِن الفرية؛ لهم عذاب أليم١
٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا﴾ هم المنافقون، كانوا يُحِبُّون ذلك لِيَعِيبوا به النبيَّ ﷺ ويُغِيظوه١٢
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ سُوءَ ما دخلتم فيه، وما فيه مِن شِدَّة العذاب، وأنتم لا تعلمون شِدَّة سخط الله على مَن فعل هذا١
٦
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع ﴿في الدنيا والآخرة﴾ فكان عذابُ عبد الله بن أُبَيٍّ في الدنيا الحد، وفي الآخرة عذاب النار، ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لهم عذاب﴾ النار١
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع ﴿في الدنيا والآخرة﴾ يعني: عذاب النار١٢
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة﴾، وعذاب الدنيا للمنافقين أن تُؤخَذ منهم الزكاة كرهًا، وما يُنفِقون في الغزو كرهًا١
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾ يريد: بعد هذا، ﴿في الذين آمنوا﴾ يريد: المحصنين والمحصنات من المصدقين١
١١
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: قوله: ﴿إن الذين﴾ يعني: مَن قَذَف عائشة ﴿يحبون أن تشيع الفاحشة﴾ يعني: أن يفشو ويظهر الزنا ﴿في الذين آمنوا﴾ يعني: صفوان وعائشة١. (ز)
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾، قال: تظهر؛ يُتَحَدَّث عن شأن عائشة١
١٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾، قال: يُحِبُّون أن يظهر الزِّنا١
١٤
عن عبد الله بن أبي زكريا -من طريق عثمان بن معدان- أن رجلًا سأله عن هذه الآية: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا﴾. قال: هو الرجل الذي يُحِلُّ في أخيه وغيره مَن يشتهي ذلك، فلا يُنكر عليه١
آثار متعلقة بالآية
٦ أقوال
١
عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما رجل حالَتْ شفاعتُه دون حَدٍّ مِن حدود الله تعالى لم يَزَل في سخط الله حتى ينزع، وأيما رجل شَدَّ غضبًا على مسلم في خصومة لا عِلْم له بها فقد عاند اللهَ حقَّه، وحرص على سخطه، وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة، وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سَبَّه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أن يُذِيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال». وفي رواية: «مَن ذَكَر امرءًا بشيء ليس فيه لِيَعِيبُه به؛ حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه»١
٢
عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «لا تُؤذُوا عباد الله، ولا تُعَيِّروهم، ولا تطلبوا عوراتهم؛ فإنّه مَن طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته»١
٣
عن علي بن أبي طالب، قال: القائِل للفاحشة، والذي يُشيعُ بها في الإثم؛ سواء١
٤
عن خالد بن معدان -من طريق ثور- قال: مَن حدَّث بما أبْصَرَتْهُ عيناه، وسَمِعَتْه أذناه؛ فهو مِن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا١
٥
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيج- قال: مَن أشاع الفاحشة فعليه النَّكال، وإن كان صادقًا١
٦
عن شُبَيْل بن عوف -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان يُقال: مَن سمع بفاحشةٍ فأفشاها فهو فيها كالذي أبداها١