سورة الفرقان | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قراءات

قولانِ
١
عن هارون، قال: هي في حرف عبد الله بن مسعود: (فَما يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٢١. وهي قراءة شاذة.
٢
قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها بالياء: ‹بِما يَقُولُونَ›١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها قنبل بخلاف عنه، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِما تَقُولُونَ﴾ بالتاء، وهو الوجه الثاني لقنبل. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤، والإتحاف ص٤١٦.

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ‹فَما يَسْتَطِيعُونَ١ صَرْفًا ولا نَصْرًا›، قال: المشركون لا يستطيعون صرفَ العذاب، ولا نصر أنفسهم٢
التخريج
  1. ١كذا في الدر. وهي قراءة العشرة ما عدا حفصًا؛ فإنه قرأ: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ﴾ بالتاء. انظر: النشر ٢‏/‏٣٣٤، والإتحاف ص٤١٦.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٢١، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٤٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
٢
قال يحيى بن سلَّام: حدثني إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسن: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾. قال: لا تستطيع لهم آلهتهم صرفًا -أي: مِن العذاب-، ولا نصرًا١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٣
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: لا يستطيعون صرفَ العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٢١.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾ يقول: لا تقدِرُ الملائكةُ صرفَ العذاب عنكم، ﴿ولا نصرا﴾ يعني: ولا مَنعًا يمنعونكم منه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٥
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾، قال: لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي منادٍ يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ﴿ما لكم لا تناصرون﴾ [الصافات:٢٥]. قال: من عُبد مِن دون الله لا ينصر اليوم مَن عَبَده. وقال: العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهُه الذي يعبد من دون الله. فقال الله -تبارك وتعالى-: ﴿بل هم اليوم مستسلمون﴾ [الصافات:٢٦]. وقرأ قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿فإن كان لكم كيد فكيدون﴾ [المرسلات:٣٩]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٢١٤، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٤٢٦٧ من طريق أصبغ.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٤٢١) في معنى: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ سوى قول مجاهد، وابن جريج، وابن زيد.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾: يقول الله للذين كانوا يعبدون عيسى وعزيرًا والملائكة حين قالوا: ﴿سبحانك أنت ولينا من دونهم﴾ [سبأ:٤١]: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾؛ عيسى وعزيرٌ والملائكة، حين يُكذِّبون المشركين بقولهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤١٩، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣ من طريق ابن مجاهد، وعقَّب عليه بقوله: أي: إذ جعلوهم آلهة، فانتفوا من ذلك، ونزهوا الله عنهم.
٧
عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألتُ الحسن عن قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾. فقال: ﴿بما تقولون﴾ قال: يقول للمشركين: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾ أي: إنهم آلهة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٨
قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها بالياء: ‹بِما يَقُولُونَ›، يعني: قول الملائكة. في قول الحسن البصري١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى لكفار مكة: ﴿فقد كذبوكم﴾ الملائكة ﴿بما تقولون﴾ بأنّهم لم يأمروكم بعبادتهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا﴾، قال: كذَّبوكم بما تقولون؛ بما جاء من عند الله، جاءت به الأنبياء، والمؤمنون آمنوا به، وكذَّب هؤلاء١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٢٠، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٣ من طريق أصبغ.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في المخاطَب بقوله تعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ على قولين: الأول: المخاطب الكفار، والمعنى: فقد كذبوكم أيها الكافرون مَن زعمتم أنهم أضلوكم. الثاني: المخاطَب المؤمنون، والمعنى: قد كذبكم أيها المؤمنون الكفار فيما تقولون من التوحيد والشرع. وعلَّق ابنُ عطية (٦/٤٢٦) على القول الأول بقوله: «وفي هذا الإخبار خِزْيٌ وتوبيخ». ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٤٢٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، وهو قول مجاهد، فقال: «وهو أن يكون خبرًا عن الذين كذبوا الكافرين في زعمهم أنهم دعَوهم إلى الضلالة وأمروهم بها، على ما قاله مجاهد من القول الذي ذكرناه عنه أشبه وأولى؛ لأنه في سياق الخبر عنهم». ووجَّه قول ابن زيد -وهو القول الثاني- قائلًا: «فوجَّه ابن زيد تأويل قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ إلى: فقد كذبكم -أيها المؤمنون- المكذبون بما جاءهم به محمدٌ من عند الله بما تقولون من الحق». ثم ذكر (١٧/٤٢٢) قراءة ابن مسعود: (فَما يَسْتَطِيعُونَ لَكَ صَرْفًا)، وعلَّق صحة تأويل ابن زيد على صحة هذه القراءة، فقال بعد أن ذكر قراءة ابن مسعود: «فإن تكن هذه الرواية عنه صحيحة صحَّ التأويل الذي تأوَّله ابن زيد في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ﴾، ويصير قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ﴾ خبرًا عن المشركين أنهم كذبوا المؤمنين». ثم بيَّن معنى: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾ على هذه القراءة، فقال: «ويكون تأويل قوله حينئذٍ: ﴿فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا﴾: فما يستطيع -يا محمد- هؤلاء الكفار لك صرفًا عن الحق الذي هداك الله له، ولا نصرَ أنفسهم مما بهم من البلاء الذي هم فيه بتكذيبهم إياك».
١١
قال يحيى بن سلَّام: قال الله لهم في الآخرة: ﴿فقد كذبوكم بما تقولون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏٤٧٣.

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: كل شيء نسبه إلى غير الإسلام مِن اسم -مثل: مسرف، وظالم، ومجرم، وفاسق، وخاسر- فإنما يعني به: الكفر، وما نسبه إلى الإسلام فإنما يعني به: الذنب. قال: ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابا كبيرا﴾، يقول: ومَن يكفر منكم. قال: ﴿واعتدنا للظالمين﴾ [الفرقان:٣٧]، يقول: للكافرين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٤.
٢
عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾، قال: هو الشِّرْك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦٧، وابن جرير ١٧‏/‏٤٢٢-٤٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٤٢٧) قول الحسن وابن جريج، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يعم غيره من المعاصي. وفي حرف أبيّ: (ومَن يَكْذِبْ مِنكُمْ نُذِقْهُ عَذابًا ألِيمًا)».
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: قرأتُ اثنين وسبعين كتابًا كلها نزلت من السماء، ما سمعتُ كتابًا أكثر تكريرًا فيه الظُّلم ومعاتبة عليه من القرآن؛ وذلك لأنّ الله علم أن فتنة هذه الأمة تكون في الظلم. وأما الأُخَرُ فإنّ أكثر معاتبته إيّاهم في الشرك وعبادة الأوثان. وإنه ذكر معاتبة هذه الأمة بالظلم، فقال: ﴿ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا﴾، و﴿أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف:٤٤]، ونزع بأشباه هذا من القرآن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٧٤.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾، قال: يُشْرِك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٤٢٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يظلم منكم﴾ يعني: يُشْرِك بالله في الدنيا، فيموت على الشرك؛ ﴿نذقه﴾ في الآخرة ﴿عذابا كبيرا﴾ يعني: شديدًا. وكقوله في بنى إسرائيل: ﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ [الإسراء:٤]، يعني: شديدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٢٩.
٦
قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ومن يظلم منكم﴾ مَن يشرك منكم؛ ﴿نذقه﴾ نعذبه ﴿عذابا كبيرا﴾. كقوله: ﴿إلا من تولى وكفر (٢٣) فيعذبه الله العذاب الأكبر﴾ [الغاشية:٢٣-٢٤]١