تفسير
٢١ قولًاعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي﴾، قال: في كلام العرب تقول: أوزع فلانٌ بفلان، يقول: حرَّضه عليه. وقال ابن زيد: ﴿أوزعني﴾: ألْهِمني وحرِّضني على أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلَيَّ، وعلى والِدَيَّ١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال رب أوزعني﴾، يقول: ألْهِمني١
قال عبد الله بن عباس: يريد: مع إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومَن بعدهم مِن النبيين١
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿أن أشكر نعمتك﴾ يعني: أن أُؤَدِّي شكرَ ما أنعمت ﴿علي وعلى والديَّ وأن أعمل صالحا ترضاه﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ﴾ مِن قبلي، يعني: أبويه: داود، وأمه بتشايع بنت الياثن، ﴿و﴾ ألهمني ﴿أنْ أعمل صالحًا ترضاه﴾١
عن كَعْب الأحبار -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- قال: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، يعني: مع الصالحين١
تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الصالحين﴾، يعني: المؤمنين١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأدخلني برحمتك﴾ يعني: بنعمتك ﴿في﴾ يعني: مع ﴿عبادك الصالحين﴾ الجنة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾، قال: مع عبادك الصالحين؛ الأنبياء والمؤمنين١
قال يحيى بن سلّام: ﴿وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين﴾ يعني: مع عبادك ﴿الصالحين﴾ يعني: المؤمنين، وهم أهل الجنة١
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال:... ﴿فتبسم﴾ سليمانُ ﴿ضاحكا من قولها﴾١
عن محمد بن سيرين -من طريق الحكم بن عطية- أنّه سُئِل عن التَّبَسُّم في الصلاة. فقرأ هذه الآية: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾، وقال: لا أعلم التَّبَسُّم إلا ضحِكًا١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبسم ضاحكا من قولها﴾ ضحك مِن ثنائها على سليمان بعدله في ملكه؛ أنّه لو يشعر بكم لم يحطمكم، يعني بالضحك: الكشر، وقال سليمان: لقد علمت النملُ أنّه مُلك لا بَغْيٌ فيه ولا فَخْر، ولئن عَلِم بنا قبل أن يغشانا لم نُوطَأ١
قال مقاتل: كان ضحِكُ سليمان مِن قول النملة تعجُّبًا؛ لأنّ الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به تعجب وضحك١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فتبسم﴾ سليمان ﴿ضاحكا من قولها﴾١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أوْزِعْنِي﴾، يقول: اجعلني١
عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ﴿وقال رب أوزعني﴾، يعني: ألْهِمْنِي١
عن الحسن البصري، قال: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أوزعني﴾، قال: ألهمني١
عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك١
قال مقاتل بن سليمان: ثم وقف سليمان بمن معه مِن الجنود ليدخل النملُ مساكنهم، ثم حمد ربَّه عز وجل حين علَّمه منطقَ كلِّ شيء، فسمع كلام النملة، ﴿وقال رب أوزعني﴾ يعني: ألْهِمْني١