سورة آل عمران | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

نزول الآية

قول واحد
١
عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في اليهود والنصارى حين تركوا الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٥، وتفسير البغوي ٢‏/‏١٩.

تفسير

١٦ قولًا
١
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: بنو إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨.
٢
عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ موسى عليه السلام لَمّا حضره الموتُ دعا سبعين حَبْرًا مِن أحبار بني إسرائيل، فاسْتَوْدَعهم التوراةَ، وجعلهم أُمَناءَ عليه كُلّ حَبْرٍ جُزْءًا منه، واستخلف موسى عليه السلام يُوشَع بن نُون، فلمّا مضى القرنُ الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالثُ؛ وقعت الفُرْقَة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم مِن أبناء أولئك السبعين، حتى أهْرَقُوا بينهم الدِّماءَ، ووقع الشَّرُّ والاختلافُ، وكان ذلك كلُّه مِن قِبَلِ الذين أوتوا العلم بغيًا بينهم على الدنيا، طلبًا لسُلطانها، ومُلكها، وخزائنها، وزُخْرُفها، فسلَّط اللهُ عليهم جبابرتَهم، فقال الله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ إلى قوله: ﴿والله بصير بالعباد﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٤.
٣
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: النصارى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٤.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: اليهود والنصارى في هذا الدِّين١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.
٥
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، قال: إلا من بعد ما جاءهم الكتابُ والعلمُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨.
٦
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ الذي جاءك، أي: أنّ الله الواحدُ الذي ليس له شريك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٤.
٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨، وابن المنذر ١‏/‏١٤٩ من طريق زياد.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، يعني: بيان أمْرِ محمد ﷺ؛ لأنّهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ مِن قبل أن يُبْعَثَ رسولًا، فلَمّا بُعِث محمدٌ ﷺ مِن ولد إسماعيل تَفَرَّقوا؛ ﴿بغيا بينهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.
٩
عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينتِها، أيُّهم يكونُ له المُلكُ والمَهابةُ في الناس، فبغى بعضُهم على بعض، وضرب بعضُهم رقابَ بعضهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨.
١٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع- أنّه كان يُكْثِرُ تلاوةَ هذه الآية: ﴿إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾، يقول: بَغْيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسُلطانِها. مِن قِبَلِها -واللهِ- أُتِينا، ما كان علينا مَن يكونُ علينا بعد أن يأخُذ فينا كتابَ الله وسُنَّةَ نبيه، ولكِنّا أُتِينا مِن قِبَلِها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٣.
١١
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسلطانِها، فقَتَل بعضُهم بعضًا على الدُّنيا مِن بعد ما كانوا علماءَ الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨.
١٢
عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قول الله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾، قال: كثُرَتْ أموالُهم؛ فتَباغوا بينهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٤٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨ بلفظ: كثرت أموالهم؛ فتنازعوا فيها.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكفر بآيات الله﴾، يعني: القرآن، يعني: اليهود١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: إحصاؤه عليهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٩، وابن المنذر ١‏/‏١٥٠ بلفظ: أحصاه.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٢/١٨١) في معنى قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ احتمالين: الأول: «أن يراد بها: سرعة مجيء القيامة والحساب إذ هي مُتَيَقَّنة الوقوع، فكل آتٍ قريب». والثاني: «أن يراد بسرعة الحساب: أنّ الله تعالى بإحاطته بكل شيء علمًا لا يحتاج إلى عدٍّ ولا فكرة. قاله مجاهد».
١٥
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: أحصاه١
التخريج
  1. ١علّقه ابن المنذر ١‏/‏١٥٠.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوّفهم: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، كأنّه قد جاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٦٧.

قراءات

قول واحد
١
عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (شَهِدَ اللهُ أن لّا إلَه إلّا هُوَ)، وفي قراءته: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩. القراءة الأولى شاذة، أمّا الثانية فقرأ بها الكسائي. ينظر: البحر المحيط ٢‏/‏٤٢٠، والنشر ٢‏/‏٢٣٨.

تفسير الآية

١٠ أقوال
١
عن أُبَيِّ [بن كعب] -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الدين عندَ الله الحنِيفِيَّةُ، غير اليهوديَّة، ولا النصرانِيَّة، ولا المشركة، مَن يعمل خيرًا فلَن يُكْفَرَهُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٤٨.
٢
عن أبي الرَّباب القُشَيْرِيِّ مُطَرِّف بن مالك -من طريق ابن سيرين- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: يأمرهم بالإسلام، وينهاهم عما سواه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٧.
٣
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ: الإخلاصُ لله وحده، وعبادتُه لا شريك له، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وسائرُ الفرائض لِهذا تَبَعٌ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٢.
٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِحٍ- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: لم أبْعَثْ رسولًا إلّا بالإسلام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٨.
٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: هو خير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٧.
٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا به١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨١-٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ عطية (٢/١٨٠) قول قتادة، ومحمد بن جعفر بقوله: «وعبر عنه -أي: عن الإسلام- قتادة ومحمد بن جعفر بالإيمان، ومرادهما أنه مع الأعمال».
٧
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: فإنّ الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس أنّ الدِّين عند الله الإسلامُ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٧٧، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦١٦-٦١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢حكى ابنُ جرير (٥/٢٧٦-٢٧٧) عن بعض المتأخرين مِن أهل العربية أنّه كان يقرأ بفتح الألف مِن قوله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾، بمعنى: شهد الله أنّه لا إله إلا هو، وأنّ الدين عند الله الإسلام. وأنّهم احْتَجُّوا بقراءةٍ لابن عباس قرأ فيها: (شَهِدَ اللهُ إنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ... أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ)، أي: بكسر «إن» الأولى، وفتح ›أنَّ‹ الثانية، وانتَقَدَ هذه القراءة، ثُمَّ قال: «وقد رُوِي عن السُّدِّيِّ في تأويل ذلك قولٌ كالدّالِّ على تصحيحِ ما قرأ به في ذلك مَن ذكرنا قوله مِن أهل العربية». وذكر أثر السدي، ثم وجَّهه (٥/٢٧٧-٢٧٨) قائلًا: «فهذا التأويل يدلُّ على أنّ الشهادة إنما هي عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية التي في قوله: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹. فعلى هذا التأويل جائزٌ في»أنّ«الأولى وجْهان مِن التأويل؛ أحدهما: أن تكون الأولى منصوبةً على وجْه الشّرط، بمعنى: شهد اللهُ بأنّهُ واحدٌ... والشهادةُ عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية، كأنك قلتَ: شهدَ اللهُ أنّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ؛ لأنّهُ واحدٌ. ثم تقَدَّم»لأنّهُ واحدٌ«، فَتَفْتَحُها على ذلك التأويل. والوجه الثاني: أن تكون»إنّ«الأولى مكسورة بمعنى الابتداء؛ لأنها مُعْتَرَضٌ بها، والشهادةُ واقعةٌ على ›أنَّ‹ الثانية، فيكون معنى الكلام: شهد الله -فإنه لا إله إلا هو- والملائكةُ أنّ الدين عند الله الإسلام، كقول القائل: أشْهَدُ -فإنِّي مُحِقٌّ- أنّك مما تُعابُ به بريء. فـ»إنّ«الأولى مكسورة لأنها مُعْتَرِضَة، والشهادةُ واقعةٌ على ›أنَّ‹ الثانية».
٨
عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾: أي: ما أنت عليه -يا محمد- مِن التوحيد للرب، والتَّصْدِيقِ للرُّسُل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٢٨٢.
٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٤٨.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: شهدوا ﴿إن الدين﴾ يعني: التوحيد ﴿عند الله الإسلام﴾١