عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- قال: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ النطفة ماء الرجل ميتة، وهو حي، ويخرج الرجل منها حيًّا، وهي ميتة١
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، قال: يخرج مِن الإنسان ماء ميتًا فيخلق منه بشرًا، فذلك الميت من الحي، ويخرج الحي من الميت، فيعني بذلك: أنه يخلق من الماء بشرًا، فذلك الحي من الميت١
٣
عن مجاهد بن جبر: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ هي النطفة الحية تخرج من النطفة الميتة الخلق الحي، ويخرج من الخلق الحي النطفة الميتة، ويخرج من الحبة اليابسة الحي، ويخرج من النبات الحي الحبة اليابسة١
٤
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾: يُخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن١٢
٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، يعني: يخرج النُّطَف وهي ميتة مِن الحي، ويخرج الحي -الناس الأحياء- من الميت مِن النُّطَف١
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ يقول: يخرج الناس والدواب والطير من النطف وهي ميتة، ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ﴾ يعني: النطف ﴿مِنَ الحَيِّ﴾ يعني: مِن الناس والدواب والطير١
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويُحْيِ الأَرْضَ﴾ بالماء ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ فينبت العشب، فذلك حياتها، ﴿وكَذَلِكَ﴾ يعني: وهكذا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ يا بني آدم مِن الأرض يوم القيامة بالماء، كما يخرج العشب من الأرض بالماء؛ وذلك أنّ الله عز وجل يُرسِل يوم القيامة ماء الحيوان مِن السماء السابعة مِن البحر المسجور على الأرض بين النفختين، فتنبت عظام الخلق ولحومهم وجلودهم كما ينبت العشب من الأرض١
٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ يحييها بالنبات بعد أن كانت ميتة، أي: يابسة لا نبات فيها، ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ يعني: البعث، يُرسِلُ اللهُ -تبارك وتعالى- مطرًا منيًّا كمني الرجال، فتنبت به جسمانهم ولحمانهم، كما تُنبِتُ الأرض الثرى١