سورة الزخرف | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قراءات

٨ أقوال
١
عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (وجَعَلُواْ المَلَآئِكَةَ عِندَ الرَّحْمَنِ إناثًا) ليس فيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو عبيد ص١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٥‏/‏٤٩.
٢
عن هارون: في قراءة ابن مسعود: (وعِبادُ الرَّحْمَنِ (^٥»، وفي قراءة أُبي بن كعب: (عِندَ) معجمة مكتوبة، وليس فيها: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ وإذا لم يكن فيها ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ لم يجز أن يكون (عِندَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص ٣١٤.
٣
قرأ عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾، كقوله سبحانه: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء:٢٦]١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٨٠-. وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ‹عِندَ الرَّحْمَنِ›. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٨، والإتحاف ص٤٩٤-٤٩٥.
٤
عن سعيد بن جُبير -من طريق أبي بشر- قال: كنت أقرأ هذا الحرف: «الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ إناثًا»، فسألتُ ابنَ عباس، فقال: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾. قلت: فإنّها في مصحفي: «عِندَ الرَّحْمَنِ». قال: فامحُها، واكتبها: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢/ ٤٤٦ - ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه إسحاق البستي ص ٣١٣ من قراءة سعيد.
٥
عن علقمة، أنه قرأ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء، وقال: أتاني رجلٌ اليومَ وددتُ أنه لم يأتني. فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿وجَعَلُوا المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾؟ فقال: إن أناسًا يقرءون: ‹الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ›. فسكتُّ عنه، فقلتُ: اذهب إلى أهلك١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن الحسن البصري، أنّه قرأها: ‹المَلَآئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ› بالنون١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿الذين هم عباد الرحمن﴾؛ فقرأ قوم: ‹الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ›، وقرأ غيرهم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ﴾. وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٦٦-٥٦٧) أنّ من قرأوا بالنون كأنهم تأولوا في ذلك قول الله -جل ثناؤه-: ﴿إن الذين عند ربك لا يستكبرون﴾ [الأعراف:٢٠٦]، وأن تفسير الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبّحونه إناثًا، فقالوا: هم بنات الله جهلًا منهم بحقِّ الله، وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل، وأن القراءة الثانية بمعنى: جمع عبْد، وأنّ معنى الكلام عليها: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلْقه وعباده بنات الله، فأنّثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث. وذكر ابنُ عطية (٧/٥٣٩) أن القراءة الأولى أدلُّ على رفع المنزلة وقُربها في التكرمة، كما قيل: مَلَك مقرّب. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٦٧) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الملائكة عباد الله، وعنده». وعلَّق ابنُ عطية (٧/٥٣٩) عليهما بقوله: «وقد تصرّف المعنيان في كتاب الله تعالى في وصف الملائكة في غير هذه الآية، فقال تعالى: ﴿بل عباد مكرمون﴾ [الأنبياء:٢٦]، وقال سبحانه في أخرى: ﴿فالذين عند ربك﴾ [فصلت:٣٨]».
٨
قرأ عاصم: ﴿أشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ بنصب الألف والشين، ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بالتاء، ورفع التاء١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ‹أأُشْهِدُواْ› بهمزتين. انظر: النشر ٢‏/‏٣٦٨، والإتحاف ص٤٩٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قراءة قوله: ﴿أشهدوا خلقهم﴾؛ فقرأ قوم: ‹أُشْهِدُوا› بضم الألف. وقرأ آخرون: ﴿أشهدوا﴾ بفتح الألف. وذكر ابنُ جرير (٢٠/٥٦٧) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، بمعنى: أأْشْهَد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثًا خلق ملائكته الذين هم عنده، فعلموا ما هم، وأنهم إناث، فوصفوهم بذلك؛ لعلمهم بهم، وبرؤيتهم إياهم؟! ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، وأن القراءة الثانية بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟! ثم رجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة، ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾، قال: قد قال ذلك أناسٌ مِن الناس، ولا نعلمهم إلا اليهود: إنّ الله عز وجل صاهَرَ الجن، فخرجت مِن بيْنهم الملائكة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٢
قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ﴾، يعني: وصَفوا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏١٨٠-.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وجَعَلُوا﴾ يقول: ووصفوا ﴿المَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٧٩١.

نزول الآية، وتفسيرها

قولانِ
١
قال محمد بن السِّائِب الكلبي: لَمّا قالوا هذا القولَ سألهم النبيُّ ﷺ، فقال: «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا مِن آبائنا، ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا. فقال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ ويُسْأَلُونَ﴾ عنها في الآخرة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٢٠٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: يقولُ الله تعالى للنبي ﷺ: ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾. فسُئلوا، فقالوا: لا. فقال النبي ﷺ: «ما يدريكم أنهم إناث؟». قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا، وأنهم إناث. قال الله تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ﴾ بأنّ الملائكة بنات الله في الدنيا، ﴿ويُسْأَلُونَ﴾ عنهما في الآخرة، حين شهدوا أنّ الملائكة بنات الله١