تفسير
١٢ قولًاقال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ مقامكم في الأرض١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ يعني: مُنتشركم بالنهار، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ يعني: مأواكم بالليل١
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾، قال: مُتَقَلَّب كلّ دابَّة بالليل والنهار١٢
عن أبي العالية الرِّياحيّ، وسفيان بن عُيَينة: هذا مُتَّصِلٌ بما قبله، معناه: فاعلم أنّه لا ملجأ ولامَفْزع عند قيام الساعة إلا إلى الله١
عن أبي هريرة، في قوله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة»١
عن عبد الله بن سَرْجَس، قال: أتيت النبيَّ ﷺ، فأكلتُ معه مِن طعام، فقلتُ: غفر الله لك، يا رسول الله. قال: «ولك». فقيل: أسْتغفرَ لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم. وقرأ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾١
عن عبيد بن المغيرة، قال: سمعتُ حذيفة تلا قوله تعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾. قال: كنت ذَرِبَ اللِّسان١ على أهلي، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبيُّ ﷺ: «فأين أنت مِن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كلّ يوم مائة مرة»٢
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبي ﷺ بذلك، فإنّ ذلك الواجب على الناس؛ قال الله لنبيّه ﷺ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. قلت: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا. قلتُ: فبِمن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي كما قال الله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ ولِذنوب المؤمنين والمؤمنات، يعني: المُصدِّقين بتوحيد الله والمُصدّقات١
عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي، قال: قال لي سفيان بن عُيَينة:... ودعا لك محمد ﷺ. قال: قلت: وأين دعا لي؟.... قال:... أما سمعتَ قول الله عز وجل: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، فكان النبي ﷺ أطوع لله، وأبرّ بأُمّته وأرأف وأرحم مِن أنْ يأمره بشيء فيهم فلا يفعله١
عن عبد الله بن عباس: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ في الدنيا، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ في الآخرة١
قال عبد الله بن عباس، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾ مُنصرفكم ومُنتشركم في أعمالكم في الدنيا، ومثواكم: مصيركم إلى الجنة أو إلى النار١