سورة محمد | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ

تفسير

١٢ قولًا
١
قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ مِن أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ مقامكم في الأرض١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٣٤، وتفسير البغوي ٧‏/‏٢٨٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ يعني: مُنتشركم بالنهار، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ يعني: مأواكم بالليل١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٨.
٣
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾، قال: مُتَقَلَّب كلّ دابَّة بالليل والنهار١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿متقلبكم ومثواكم﴾ قولان: الأول: أن معناه: يعلم تصرّفكم في نهاركم، ومستقركم في ليلكم. الثاني: أن معناه: مُتقلّبكم في الدنيا، ومثواكم في قبوركم. وقد رجّح ابنُ كثير (١٣/٧٤) الأول بقوله: «والأول أولى وأظهر». ولم يذكر مستندًا.
٤
عن أبي العالية الرِّياحيّ، وسفيان بن عُيَينة: هذا مُتَّصِلٌ بما قبله، معناه: فاعلم أنّه لا ملجأ ولامَفْزع عند قيام الساعة إلا إلى الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤، وتفسير البغوي ٧/ ٢٨٥. وأورد السيوطي عند تفسير هذه الآية ١٣/ ٤٢٧ - ٤٣٣ آثارًا كثيرة في فضل: لا إله إلا الله.
٥
عن أبي هريرة، في قوله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، قال رسول الله ﷺ: «إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٥‏/‏٤٦٢-٤٦٣ (٣٥٤١)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٠٧ (٢٨٨٢). قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأصل الحديث في صحيح البخاري ٨‏/‏٦٧ (٦٣٠٧) بلفظ: «أكثر من سبعين مرة» دون ذكر الآية.
٦
عن عبد الله بن سَرْجَس، قال: أتيت النبيَّ ﷺ، فأكلتُ معه مِن طعام، فقلتُ: غفر الله لك، يا رسول الله. قال: «ولك». فقيل: أسْتغفرَ لك رسول الله؟ قال: نعم، ولكم. وقرأ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏١٨٢٣ (٢٣٤٦)، وابن جرير ٢١‏/‏٢٠٩، والثعلبي ٩‏/‏٣٤.
٧
عن عبيد بن المغيرة، قال: سمعتُ حذيفة تلا قوله تعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾. قال: كنت ذَرِبَ اللِّسان١ على أهلي، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي أخشى أن يُدخلني لساني النار. فقال النبيُّ ﷺ: «فأين أنت مِن الاستغفار، إني لأستغفر الله في كلّ يوم مائة مرة»٢
التخريج
  1. ١ذَرِب اللسان: حادَّ اللسان لا يُبالي ما قال. النهاية (ذرب).
  2. ٢أخرجه أحمد ٣٨‏/‏٣٦٥ (٢٣٣٤٠)، ٣٨‏/‏٣٨٤ (٢٣٣٦٢)، ٣٨‏/‏٣٨٩ (٢٣٣٧١)، ٣٨‏/‏٤١٩ (٢٣٤٢١)، وابن ماجه ٤‏/‏٧٢٠ (٣٨١٧)، وابن حبان ٣‏/‏٢٠٥ (٩٢٦)، والحاكم ١‏/‏٦٩١ (١٨٨١-١٨٨٢)، ٢‏/‏٤٩٦ (٣٧٠٦)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٠٧ (٢٨٨٣). قال البزار في مسنده ٧‏/‏٣٧٢-٣٧٣ (٢٩٧٠): «وقد روى هذا الحديث عن أبي إسحاق عن عبيد عن حذيفة جماعة». وقال ابن عدي في الكامل ٧‏/‏٤٩٩ (١٧٣١) في ترجمة محمد بن كثير: «وهذا عن عمرو بن قيس لا أعرفه إلا من حديث ابن كثير عنه». وقال الحاكم في الموضع الثالث: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١٢٠٤-١٢٠٥ (٢٥٧٥): «رواه كثير بن سليم عن أنس، وكثير متروك الحديث». وقال ابن كثير في جامع المسانيد ٢‏/‏٣٨٨ (٢٢٣٩): «اضطرب الرواة عنه في اسم راويه عن حذيفة». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏٣٤ (٩٣٣١): «هذا إسناد فيه أبو المغيرة البجلي، مضطرب الحديث عن حذيفة، قاله الذهبي في الكاشف». وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٥٣ (١٤٩): «هذا حديث حسن». وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢‏/‏٢٥٧: «وأصح من ذلك في معناه حديث حذيفة». وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٦٩: «وبمجموع طرقه يبعد الحكم بوضعه، وإنْ كان أصح من حديث أبي هريرة». وقال الصنعاني في سبل السلام ٢‏/‏٦٨٤: «وهو أصح».
٨
عن ابن جُرَيْج، قال: قلت لعطاء [بن أبي رباح]: أستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبي ﷺ بذلك، فإنّ ذلك الواجب على الناس؛ قال الله لنبيّه ﷺ: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾. قلت: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا. قلتُ: فبِمن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي كما قال الله: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢‏/‏٢١٧ (٣١٢٢).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ ولِذنوب المؤمنين والمؤمنات، يعني: المُصدِّقين بتوحيد الله والمُصدّقات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٤٨.
١٠
عن يحيى بن عمر بن شداد التيمي، قال: قال لي سفيان بن عُيَينة:... ودعا لك محمد ﷺ. قال: قلت: وأين دعا لي؟.... قال:... أما سمعتَ قول الله عز وجل: ﴿واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾، فكان النبي ﷺ أطوع لله، وأبرّ بأُمّته وأرأف وأرحم مِن أنْ يأمره بشيء فيهم فلا يفعله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في حسن الظن بالله ١‏/‏٩٠-٩١ (٧٩)، وكذلك أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٢٧٩.
١١
عن عبد الله بن عباس: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ في الدنيا، ﴿ومَثْواكُمْ﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٢
قال عبد الله بن عباس، والضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ ومَثْواكُمْ﴾ مُنصرفكم ومُنتشركم في أعمالكم في الدنيا، ومثواكم: مصيركم إلى الجنة أو إلى النار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٣٤ - ٣٥، وتفسير البغوي ٧/ ٢٨٥.

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «أفضل الذّكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الاستغفار». ثم قرأ: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير في المجلد (١٣، ١٤) ١٤‏/‏٩٧ (١٤٧١٣)، والديلمي في مسند الفردوس١‏/‏٣٥٢ (١٤١٢) دون ذكر الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في المجمع١٠‏/‏٨٤ (١٦٨١٧): «رواه الطبراني، وفيه الإفريقي وغيره مِن الضعفاء». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٤٦٦ (٧٩٨٢): «رمز -السيوطي- لحُسنه». وقال الألباني في الضعيفة ٦‏/‏٣٦٥ (٢٨٤٢): «ضعيف».
٢
عن أبي بكر الصّدّيق، عن رسول الله ﷺ قال: «عليكم بـ: لا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما؛ فإنّ إبليس قال: أهلكتُ الناس بالذنوب، وأهلكوني بـ: لا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيتُ ذلك أهلكتُهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مُهْتَدُون»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١‏/‏٩ (٧)، وأبو يعلى في مسنده ١‏/‏١٢٣ (١٣٦). قال ابن كثير في تفسيره ٢‏/‏١٢٤: «عثمان بن مطر وشيخه ضعيفان». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٢٠٧ (١٧٥٧٤): «وفيه عثمان بن مطر، وهو ضعيف». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧‏/‏٤٢٢ (٧٢٣٧): «بسند ضعيف». وقال المناوي في التيسير ٢‏/‏١٤٦: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢‏/‏١١٦ (٥٥٦٠): «موضوع».
٣
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنِّي لَأستغفر في اليوم وأتوب سبعين مرة، أو أكثر»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏٦٧ (٦٣٠٧)، وعبد الرزاق ٣‏/‏٢٠٧ (٢٨٨٢).
٤
عن عُبادة بن الصامت، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَن استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣‏/‏٢٣٤ (٢١٥٥). قال الهيثمي في المجمع١٠‏/‏٢١٠ (١٧٥٩٨): «وإسناده جيد». والمناوي في التيسير ٢‏/‏٣٩٦: «وإسناده جيد».
٥
عن أبي تَوبة الرّبيع بن نافع الحلبي الطَرْسوسي، قال: سُئِل سفيان بن عُيَينة عن فضل العلم. فقال: ألم تسمع إلى قوله حين بدأ به، فقال: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾، ثم أمره بالعمل، فقال: ﴿واستغفر لذنبك﴾؟ وهو شهادة أن لا إله إلا الله، لا يغفر إلا بها، مَن قالها غُفِر له١