تفسير
٣٣ قولًاعن عامر الشعبي، قال: هو المُحارَف. وتلا هذه الآية: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٦-٦٧]، قال: هلكت ثمارهم، وحُرِموا بركة أرضهم١
عن عامر الشعبي، قال: أعياني أن أعلم ما المحروم١
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- أنه قال: ﴿والمَحْرُومِ﴾ هو المُحارَف في الرزق والتجارة١
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في ﴿والمَحْرُومِ﴾: الرجل صاحب الحَرْث بين الحروث، يزرعون جميعًا، فيطعم بعضهم نَفْع زَرْعِه، ويحُرمه الآخر، فعليهم أن يجبروه بينهم، فقال: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]، قال: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ فَلَمّا رَأَوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٥]، قال: جميع الناس كلهم يقولون: المُحارَف في التجارة١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُتَعَفِّف١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفّف الذي لا يسأل١
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: ليس ذلك بالزّكاة، ولكن ذلك مِمّا يُنفِقُون مِن أموالهم بعد إخراج الزّكاة، والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نَسْل ماشيته، فيكون له حقٌّ على مَن لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٧]١
عن نافع -من طريق أيوب- قال: المحروم: المُحارَف١
عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: سمعتُ مِمَّن أقْتَدِي برأيه يقول في ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: إنّ المحروم الذي يحارف، لا يكاد يتوجّه إلى شيء من التجارة إلا نكب عنه الرزق١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿والمَحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له١
عن عبد الله بن وهب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: ﴿والمَحْرُومِ﴾ عندي: الفقير الذي يُحرم الرزق١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المصاب ثمره وزرعه. وقرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه﴾ حتى بلغ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]، وقال أصحاب الجنة: ﴿إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٦-٢٧]١٢
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يرون في أموالهم حقًّا سوى الزّكاة١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، ولا الأكلة والأكلتان». قالوا: فمَن المسكين؟ قال: «الذي ليس له ما يغنيه، ولا يُعلم مكانه فيُتصدّق عليه، فذلك المحروم»١
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، أنّ النبي ﷺ قال: «ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان». قيل: فمَن المسكين، يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غنًى، ولا يُعْلَم بحاجته فيُتصدّق عليه». قال الزُّهريّ: فذلك المحروم١
عن إبراهيم -من طريق الحكم-: أنّ أناسًا قدموا على علي رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: اقسموا لهم. قال: هذا المحروم١
عن عُروة بن الزبير، قال: سألتُ عائشة عن المحروم في هذه الآية. فقالت: هو المُحارَفُ١، الذي لا يكاد يتيسّر له مكسبه٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- قال: المحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم١
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- أنّه سُئِل عن السائل والمحروم. قال: السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له سهم في المسلمين١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: المحروم: هو المُحارَف الذي يطلب الدنيا وتُدبر عنه، ولا يسأل الناس، فأمر الله المؤمنين برِفْدِه١
عن أبي قِلابة، قال: كان رجل باليمامة، فجاء السّيلُ، فذهب بماله، فقال رجلٌ مِن أصحاب النَّبِيّ ﷺ: هذا المحروم، فأعْطوه١
عن أبي العالية الرِّياحي، قال: المحروم: المُحارَف١
عن سعيد بن المسيّب -من طريق بكير بن الأشج- قال: المحروم: المُحارَف١
عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يقل فيه شيئًا، وسألت عطاء، فقال: هو المحدود. وزعم أن المحدود: المُحارَف١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المحروم: الذي ليس له في الغنيمة شيء١
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق منصور-، مثله١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُوم﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُحارَف١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: المحروم: الذي لا ينمو له مال في قضاء الله١
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصين- قال: المحروم: المُحارَف الذي لا يثبت له مال١
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)١، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة؛ يَصِلُ بها رَحِمًا، أو يَقْري بها ضيفًا، أو يُعين بها محرومًا١
عن قَزَعة: أنّ رجلًا سأل ابن عمر عن قوله: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)١، قال: هي الزّكاة، وفي سوى ذلك حقوق٢٣