سورة الذاريات | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮗﮘﮙﮚﮛ

تفسير

٣٣ قولًا
١
عن عامر الشعبي، قال: هو المُحارَف. وتلا هذه الآية: ﴿إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٦-٦٧]، قال: هلكت ثمارهم، وحُرِموا بركة أرضهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن عامر الشعبي، قال: أعياني أن أعلم ما المحروم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيْج- أنه قال: ﴿والمَحْرُومِ﴾ هو المُحارَف في الرزق والتجارة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٤ من طريق ابن أبي نجيح، وعبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١٢٠ (٢٧٥).
٤
عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- أنه كان يقول في ﴿والمَحْرُومِ﴾: الرجل صاحب الحَرْث بين الحروث، يزرعون جميعًا، فيطعم بعضهم نَفْع زَرْعِه، ويحُرمه الآخر، فعليهم أن يجبروه بينهم، فقال: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أمْ نَحْنُ الزّارِعُونَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إنّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]، قال: ﴿وغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ فَلَمّا رَأَوْها قالُوا إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٥]، قال: جميع الناس كلهم يقولون: المُحارَف في التجارة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٧٥-٧٦ (١٤٦).
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُتَعَفِّف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٤-٥١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٦
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المتعفّف الذي لا يسأل١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٣، وابن جرير ٢١‏/‏٥١٥. كما أخرج شطره الثاني عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٣٥ (٦٠) من طريق ابن أبي ذئب وزاد: ولا يعرفون مكانه يتصدقون عليه.
٧
عن زيد بن أسلم -من طريق عبد الله بن عيّاش- في قول الله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: ليس ذلك بالزّكاة، ولكن ذلك مِمّا يُنفِقُون مِن أموالهم بعد إخراج الزّكاة، والمحروم: الذي يُصاب زرعه أو ثمره أو نَسْل ماشيته، فيكون له حقٌّ على مَن لم يصبه ذلك من المسلمين، كما قال لأصحاب الجنة حين أهلك جنتهم قالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٧]١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٧، وأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏١٦٠ (٣٣٤) من طريق عبد الرحمن مختصرًا.
٨
عن نافع -من طريق أيوب- قال: المحروم: المُحارَف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٤.
٩
عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: سمعتُ مِمَّن أقْتَدِي برأيه يقول في ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾: إنّ المحروم الذي يحارف، لا يكاد يتوجّه إلى شيء من التجارة إلا نكب عنه الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏٦٥ (١٤٣).
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿والمَحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٩.
١١
عن عبد الله بن وهب، قال: قال لي مالك [بن أنس]: ﴿والمَحْرُومِ﴾ عندي: الفقير الذي يُحرم الرزق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢‏/‏٣٥ (٦٠).
١٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾، قال: المحروم: المصاب ثمره وزرعه. وقرأ: ﴿أفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أأَنْتُمْ تَزْرَعُونَه﴾ حتى بلغ: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [الواقعة:٦٣-٦٧]، وقال أصحاب الجنة: ﴿إنّا لَضالُّونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ [القلم:٢٦-٢٧]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف فيمن أراد الله بقوله: ﴿والمحروم﴾ على أقوال: الأول: أنه المحارَف الذي لا سهم له في الإسلام. الثاني: أنه المتعفف الذي لا يسأل الناس. الثالث: أنه الذي لا سهم له في الغنيمة. الرابع: أنه الذي لا ينمى له مال. الخامس: أنه الذي قد ذهب ثمره وزرعه. وقد ذكر ابنُ جرير (٢١/٥١٨) هذه الأقوال، ثم رجّح صحّة جميعها -مستندًا إلى العموم- فيها، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنه الذي قد حُرم الرزق واحتاج، وقد يكون ذلك بذهاب ماله وثمره، فصار ممن حرمه الله ذلك، وقد يكون بسبب تعفّفه وترْكه المسألة، ويكون بأنّه لا سهم له في الغنيمة لغيبته عن الوقعة، فلا قول في ذلك أولى بالصواب من أن تعم، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وفي أموالهم حق للسائل والمحروم﴾». وقال ابنُ عطية (٨/٦٨): «واختلف الناس في المحروم اختلافًا هو عندي تخليط من المتأخرين؛ إذ المعنى واحد، وإنما عبّر علماء السلف في ذلك بعبارات على جهة المثالات، فجعلها المتأخرون أقوالًا». ثم رجّح: «أنه الذي لا مال له لحرمانٍ أصابه، وإلا فالذي تُصاب ثمرته وله مال كثير غيرها فليس في هذه الآية بإجماع». وزاد قولًا سادسًا عن عمر بن عبد العزيز: أن المحروم هو الكلب. ثم وجّهه بقوله: «وقد يكون الكلب محرومًا في بعض الأوقات والحالات، ألا ترى إلى الذي كان يأكل الثرى من العطش... الحديث».
١٣
عن إبراهيم النَّخْعي -من طريق الأعمش- قال: كانوا يرون في أموالهم حقًّا سوى الزّكاة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٩٠-١٩١.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٩، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣‏/‏١٩١، ومن طريق منصور أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، ولا الأكلة والأكلتان». قالوا: فمَن المسكين؟ قال: «الذي ليس له ما يغنيه، ولا يُعلم مكانه فيُتصدّق عليه، فذلك المحروم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٢‏/‏٥٠٣-٥٠٥ (٧٥٣٩، ٧٥٤٠)، ١٦‏/‏٩٤ (١٠٠٦٧)، وأبو داود ٣‏/‏٧٣-٧٤ (١٦٣١، ١٦٣٢)، وابن حبان ٨‏/‏١٣٨-١٣٩ (٣٣٥١). وابن جرير ٢١‏/‏٥١٥ من مرسل الزهري. قال أبو داود: «روى محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر، جعلا المحروم من كلام الزُّهريّ، وهو أصح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥‏/‏٣٣٢-٣٣٣ (١٤٤٢): «قلت: وهو كما قال، والحديث بدون هذه الزيادة صحيح من الطريقين، وهما على شرط الشيخين. وقد أخرجاه من طرق أخرى بدونها، فهي زيادة شاذة، والصحيح أنها مقطوعة من كلام الزُّهريّ».
١٦
عن محمد بن شهاب الزُّهريّ، أنّ النبي ﷺ قال: «ليس المسكين الذي تردّه التمرة والتمرتان، والأكلة والأكلتان». قيل: فمَن المسكين، يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد غنًى، ولا يُعْلَم بحاجته فيُتصدّق عليه». قال الزُّهريّ: فذلك المحروم١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٣.
١٧
عن إبراهيم -من طريق الحكم-: أنّ أناسًا قدموا على علي رضي الله عنه الكوفة بعد وقعة الجمل، فقال: اقسموا لهم. قال: هذا المحروم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٦.
١٨
عن عُروة بن الزبير، قال: سألتُ عائشة عن المحروم في هذه الآية. فقالت: هو المُحارَفُ١، الذي لا يكاد يتيسّر له مكسبه٢
التخريج
  1. ١المُحارَف -بفتح الراء-: هو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يُرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب. النهاية (حرف).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- قال: المحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤١٢-٤١٣، وابن جرير ٢١‏/‏٥١٢.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق قيس بن كُركُم- أنّه سُئِل عن السائل والمحروم. قال: السائل: الذي يسأل الناس، والمحروم: الذي ليس له سهم في المسلمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٣ بلفظ: السائل: الذي يسأل، والمحروم: المُحارَف الذي ليس له في الإسلام سهم. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: المحروم: هو المُحارَف الذي يطلب الدنيا وتُدبر عنه، ولا يسأل الناس، فأمر الله المؤمنين برِفْدِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١١، ٥١٤ مختصرًا، وبنحوه من طريق مجاهد، وسعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢٢
عن أبي قِلابة، قال: كان رجل باليمامة، فجاء السّيلُ، فذهب بماله، فقال رجلٌ مِن أصحاب النَّبِيّ ﷺ: هذا المحروم، فأعْطوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢٣
عن أبي العالية الرِّياحي، قال: المحروم: المُحارَف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٤
عن سعيد بن المسيّب -من طريق بكير بن الأشج- قال: المحروم: المُحارَف١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١‏/‏١١٧-١١٨ (٢٧٠)، وابن جرير ٢١‏/‏٥١٣-٥١٤، كذلك أخرجه من طريق قتادة.
٢٥
عن أبي بشر، قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن المحروم، فلم يقل فيه شيئًا، وسألت عطاء، فقال: هو المحدود. وزعم أن المحدود: المُحارَف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١/ ٥١٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: المحروم: الذي ليس له في الغنيمة شيء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤١٣.
٢٧
عن إبراهيم النّخْعي -من طريق منصور-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٤، وابن جرير ٢١‏/‏٥١٦، وابن أبي شيبة ١٢‏/‏٤١٣.
٢٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِلسّائِلِ والمَحْرُوم﴾، قال: السائل: الذي يسأل بكفّه، والمحروم: المُحارَف١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٦١٩ مختصرًا، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٤٤، وابن جرير ٢١‏/‏٥١٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٩
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: المحروم: الذي لا ينمو له مال في قضاء الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٣ بلفظ: هو الرجل المحارف الذي لا يكون له مال إلا ذهب، قضى الله له ذلك. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٠
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حُصين- قال: المحروم: المُحارَف الذي لا يثبت له مال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢١‏/‏٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣١
عن فاطمة بنت قيس: أنها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)١، قال: «إنّ في المال حقًّا سوى الزّكاة». وتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ وأَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزّكاة﴾ [البقرة:١٧٧]٢
التخريج
  1. ١كذا في المصدر، وذكر محققو الدر أنه كذا في نُسَخه، والآية في هذه السورة: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُوم﴾، وفي سورة المعارج: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾.
  2. ٢أخرجه البيهقي في الكبرى ٤‏/‏١٤٢ (٧٢٤٢)، وأخرجه الترمذي ٢‏/‏١٩٧-١٩٨ (٦٦٥، ٦٦٦)، وابن ماجه ٣‏/‏٩ (١٧٨٩) كلاهما دون ذكر الآية. وقال الترمذي: «هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يُضعّف، وروى بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله، وهذا أصح». وقال البيهقي في الكبرى ٤‏/‏١٤٢ (٧٢٤٢): «فهذا حديث يُعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرّحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمَن بعدهما مِن حفاظ الحديث». وقال الدارقطني في العلل ١٥‏/‏٣٧٦ (٤٠٨٤): «يرويه أبو حمزة ميمون عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي ﷺ، وكلاهما ضعيفان». وقال النووي في الخلاصة ٢‏/‏١٠٧٧-١٠٧٨ (٣٨٣٧): «حديث منكر». وقال المناوي في فيض القدير ٥‏/‏٣٧٥ (٧٦٤١): «قال النووي: ضعيف جدًّا. وقال ابن القطان: فيه أبو حمزة ميمون الأعور، ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث مضطرب المتن، والاضطراب موجب للضعف؛ وذلك لأنّ فاطمة روته عن المصطفى ﷺ بلفظ: «إن في المال حقًّا سوى الزّكاة». فرواه عنها الترمذي هكذا، وروته بلفظ: «ليس في المال حق سوى الزّكاة». فرواه عنها ابن ماجه كذلك، وتعقّبه الشيخ زكريا: بأن شرط الاضطراب عدم إمكان الجمع، وهو ممكن بحمل الأول على المستحب، والثاني على الواجب. ومن العجب قول البيهقي: هذا خرجه أصحابنا في تعاليقهم، ولا أحفظ له إسنادًا».
٣٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة؛ يَصِلُ بها رَحِمًا، أو يَقْري بها ضيفًا، أو يُعين بها محرومًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٣٣
عن قَزَعة: أنّ رجلًا سأل ابن عمر عن قوله: (وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ معلوم)١، قال: هي الزّكاة، وفي سوى ذلك حقوق٢٣
التخريج
  1. ١ذكر محققو الدر أنه كذا في نُسَخه.
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
تعليقات المحققين
  1. ٣ذكر ابنُ عطية (٨/٦٨) نحو هذا القول عن منذر بن سعيد، وانتقده مستندًا لأحوال النزول فقال: «وقال منذر بن سعيد: هي الزّكاة المفروضة. وهذا ضعيف؛ لأن السورة مكية، وفرض الزّكاة بالمدينة».

النسخ في الآية

قولانِ
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ﴾ يعني: المسكين، ﴿والمَحْرُومِ﴾ الفقير الذي لا سهم له، ولم يجعل الله للفقراء سهمًا في الفيء ولا في الخُمس، فمَن سمّى الفقير المحروم لأنّ الله حرمهم نصيبهم، فلما نَزَلَتْ «براءة» بدأ الله بهم، فقال تعالى: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة:٦٠] فبدأ بهم، فنَسَختْ هذه الآية ﴿المَحْرُوم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٢٩.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخت هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القرآن؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة:٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢رجح ابنُ عطية (٨/٦٨) أن هذه الآية محكمة، فقال:«الصحيح أنها محكمة، وأن هذا الحق هو على وجه الندب، لا على وجه الفرض». ثم ذكر عن بعض أهل التأويل أن ذلك كان ثم نُسخ بالزّكاة، وانتقده مستندًا إلى الدلالة التاريخية، فقال: «وقال قوم من المتأولين: كان هذا ثُم نُسخ بالزّكاة، وهذا غير قوي، وما شرع الله عز وجل بمكة قبل الهجرة شيئًا من أخذ الأموال».

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن غَزْوان أبي حاتم، قال: بَينا أبو ذرّ عند باب عثمان لم يُؤذن له إذ مرَّ به رجلٌ مِن قريش، فقال له: يا أبا ذر، ما يَحْبِسُك ههنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي، فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذرٍّ على الباب لا يُؤذن له. فأمر، فأُذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يُقسم، فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيتَ المال إذا أُدِّي زكاته هل يُخشى على صاحبه فيه تَبعة؟ فقال: لا. فقام أبو ذرّ ومعه عصاه، فضرب بها بين أُذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنّه ليس عليه حقٌّ في ماله إذا أدّى الزّكاة! واللهُ يقول: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ﴾ الآية [الحشر:٩]، والله يقول: ﴿ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا ويَتِيمًا وأَسِيرًا﴾ الآية [الإنسان:٨]، والله يقول: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [الذّاريات:١٩]. فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذرٍّ مِن أجل ما ترى١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٦‏/‏٤٨٢-٤٨٣ (٣٠٣٧).

نزول الآية

قول واحد
١
عن الحسن بن محمد بن الحَنفيّة، قال: بَعَث رسولُ الله ﷺ سَريّة، فأصابوا وغنموا، فجاء قومٌ بعد ما فرغوا؛ فنَزَلَتْ: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾١٢