سورة النجم | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﮭﮮﮯ

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن أبي الطُّفيل، قال: لَمّا فتح رسولُ الله ﷺ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَة، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات١، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ارجع؛ فإنّك لم تصنع شيئًا». فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة -وهم حَجَبتها- أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن٢ التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال: «تلك العُزّى»٣
التخريج
  1. ١سمُرات: جمع سَمُرة، ضَرْب من شجر الطلْح. النهاية (سمر).
  2. ٢الحَفْن: أخذك الشيء براحة كفك والأصابع مضمومة. لسان العرب (حفن).
  3. ٣أخرجه النسائي في الكبرى ١٠‏/‏٢٧٩ (١١٤٨٣)، وأبو يعلى في مسنده ٢‏/‏١٩٦ (٩٠٢)، من طريق محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل به. وسنده حسن.

تفسير

٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: أن اللّات لما مات قال لهم عمرُو بنُ لُحيّ: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة. فعبدوها، وبنوا عليها بيتًا١
التخريج
  1. ١علقه الفاكهي في أخبار مكة ٥‏/‏١٦٤ (٧٦).
٢
عن أبي الجَوْزاء، قال: اللّات: حَجر كان يلتّ السّويق عليه، فسُمّي: اللّات١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات كان يَلُتّ السّويق بالطائف، فاعتكفوا على قبره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: كانت اللّات رجلًا في الجاهلية على صخرة بالطائف، وكان له غنم، فكان يَسْلو١ من رِسْلِها٢، ويأخذ من زبيب الطائف والأَقِط٣ فيجعل منه حَيْسًا٤، ويطعم من يمُرّ من الناس، فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللّات٥
التخريج
  1. ١أي: يأخذ سَلاها، وهو السمن. النهاية (سلا).
  2. ٢الرِّسْل: اللبن. النهاية (رسل).
  3. ٣الأَقِط: هو لبن مُجَفّف يابس مُسْتَحْجِر يُطبخ به. النهاية (أقط).
  4. ٤الحَيْس: هو الطعام المُتَّخَذ من التمر والأقِط والسَّمْن، وقد يُجْعل عِوَض الأقِط الدَّقِيق، أو الفَتِيتُ. النهاية (حيس).
  5. ٥عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي.
٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾: أما اللّات فكان بالطائف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٧.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾، قال: آلهة كانوا يعبدونها، فكان اللّات لأهل الطائف، وكانت العُزّى لقريش بسُقام؛ شِعْبٌ ببطن نخلة، وكانت مَناة للأنصار بقُدَيْد١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٥٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٨
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏١٤٥، وتفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٧.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: كان رجل مِن ثَقيف يَلُتّ السّويق بالزيت، فلما تُوفي جعلوا قبره وثنًا، وزعم الناسُ أنه عامر بن الظَّرِب، أحد عَدْوان١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وإنما سُميت اللّات والعُزّى لأنهم أرادوا أن يُسمّوا الله، فمنعهم الله فصارت اللات، وأرادوا أن يُسمّوا: العزيز، فمنعهم، فصارت: العُزّى١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٦١.
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات: بيت كان بنخلة تعبده قريش١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٨/١١٥-١١٦) أن «اللات» صنم كانت العرب تعظِّمُه، ثم نقل عن أبي عبيدة وغيره: أنه كان في الكعبة. ثم نقل قول قتادة: كان بالطائف. وقول ابن زيد: كان بنخلة عند سوق عكاظ. ثم رجَّح -مستندًا إلى اللغة- قائلًا: ""وقول قتادة أرجح، ويؤيده قول الشاعر:وفَرَّتْ ثقيفٌ إلى لاتِها بمُنْقَلَبِ الخائف الخاسر"". وانتقد ابنُ تيمية (٦/١٣٥) -مستندًا إلى إجماع أهل السّير- قول أبي عبيدة قائلًا: «وأما ما ذكره معمر بن المثنى من أنّ هذه الثلاثة كانت أصنامًا في جوف الكعبة من حجارة، فهو باطل باتفاق أهل العلم بهذا الشأن، وإنما كان في الكعبة»هُبل«الذي ارتجز له أبو سفيان يوم أحد، وقال: اعُل هُبل، اعُل هُبل. فقال النبي ﷺ: «ألا تجيبوه؟» قالوا: وما نقول؟ قال: «قولوا: الله أعلى وأجلّ»».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نَخْلة١٢
التخريج
  1. ١وهي نخلة الشامية، وادٍ لهُذيلٍ، على ليلتين من مكة. معجم البلدان ٤‏/‏١١٦، ٥‏/‏٢٧٧.
  2. ٢أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: العُزّى حجَر أبيض١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٩.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والعُزّى﴾، قال: والعُزّى شجرات١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٩. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
١٥
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿العُزّى﴾ هي صنم لغَطَفان، وضعها لهم سعد بن ظالم الغَطَفاني، وذلك أنه قدم مكة، فرأى الصفا والمروة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فعاد إلى بطن نخلة، وقال لقومه: إنّ لأهل مكة الصفا والمروة، وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه، وليس لكم. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك. فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله ﷺ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٠٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ تيمية (٦/١٣٥) هذا القول بقوله: «وما ذكره بعض المفسرين من أن»العُزّى«كانت لغَطَفان؛ فذلك لأنّ غَطَفان كانت تعبدها، وهي في جهتها، وأهل مكة يحجُّون إليها، فإنّ العُزّى كانت ببطن نخلة من ناحية عرفات».
١٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعُزّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٥٠.
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعُزّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٤٩.
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني (١٢١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ١ الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه الحاج٢
التخريج
  1. ١السَّوِيق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير، ولَتَّ السَّوِيق: بَلَّه. لسان العرب (سوق)، (لتت).
  2. ٢أخرجه البخاري (٤٨٥٩)، وابن جرير ٢٢‏/‏٤٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء- قال: كان اللّات يَلُتّ السّويق على الحَجر، فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨‏/‏٦١٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قراءات

قول واحد
١
عن مجاهد بن جبر كان يقرأ: ‹اللّاتَّ› مُشدّدة١٢