عن أبي الطُّفيل، قال: لَمّا فتح رسولُ الله ﷺ مكة بعث خالد بن الوليد إلى نَخْلَة، وكان بها العُزّى، فأتاها خالد، وكانت على ثلاث سمُرات١، فقطع السمُرات، وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبيَّ ﷺ، فأخبره، فقال: «ارجع؛ فإنّك لم تصنع شيئًا». فرجع خالد، فلما أبْصَرتْه السّدنة -وهم حَجَبتها- أمعَنوا في الجبل، وهم يقولون: يا عُزّى، يا عُزّى. فأتاها خالد، فإذا امرأة عُريانة ناشرة شعرها، تَحفِن٢ التراب على رأسها، فعمّمها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ، فأخبره، فقال: «تلك العُزّى»٣
تفسير
٢١ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس: أن اللّات لما مات قال لهم عمرُو بنُ لُحيّ: إنه لم يمت، ولكنه دخل الصخرة. فعبدوها، وبنوا عليها بيتًا١
٢
عن أبي الجَوْزاء، قال: اللّات: حَجر كان يلتّ السّويق عليه، فسُمّي: اللّات١
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات كان يَلُتّ السّويق بالطائف، فاعتكفوا على قبره١
٤
عن مجاهد بن جبر، قال: كانت اللّات رجلًا في الجاهلية على صخرة بالطائف، وكان له غنم، فكان يَسْلو١ من رِسْلِها٢، ويأخذ من زبيب الطائف والأَقِط٣ فيجعل منه حَيْسًا٤، ويطعم من يمُرّ من الناس، فلما مات عبدوه، وقالوا: هو اللّات٥
٥
عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: اللّات الذي كان يقوم على آلهتهم، وكان يلُتّ لهم السّويق١
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾: أما اللّات فكان بالطائف١
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ﴾، قال: آلهة كانوا يعبدونها، فكان اللّات لأهل الطائف، وكانت العُزّى لقريش بسُقام؛ شِعْبٌ ببطن نخلة، وكانت مَناة للأنصار بقُدَيْد١
٨
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات١
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: كان رجل مِن ثَقيف يَلُتّ السّويق بالزيت، فلما تُوفي جعلوا قبره وثنًا، وزعم الناسُ أنه عامر بن الظَّرِب، أحد عَدْوان١
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى﴾ وإنما سُميت اللّات والعُزّى لأنهم أرادوا أن يُسمّوا الله، فمنعهم الله فصارت اللات، وأرادوا أن يُسمّوا: العزيز، فمنعهم، فصارت: العُزّى١
١١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ﴾، قال: اللّات: بيت كان بنخلة تعبده قريش١٢
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ العُزّى كانت ببطن نَخْلة١٢
١٣
عن سعيد بن جُبَير -من طريق جعفر- قال: العُزّى حجَر أبيض١
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿والعُزّى﴾، قال: والعُزّى شجرات١
١٥
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿العُزّى﴾ هي صنم لغَطَفان، وضعها لهم سعد بن ظالم الغَطَفاني، وذلك أنه قدم مكة، فرأى الصفا والمروة، ورأى أهل مكة يطوفون بينهما، فعاد إلى بطن نخلة، وقال لقومه: إنّ لأهل مكة الصفا والمروة، وليستا لكم، ولهم إله يعبدونه، وليس لكم. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: أنا أصنع لكم كذلك. فأخذ حجرًا من الصفا، وحجرًا من المروة، ونقلهما إلى نخلة، فوضع الذي أخذ من الصفا، فقال: هذا الصفا. ثم وضع الذي أخذه من المروة، فقال: هذه المروة. ثم أخذ ثلاثة أحجار، فأسندها إلى شجرة، فقال: هذا ربّكم. فجعلوا يطوفون بين الحجرين، ويعبدون الحجارة، حتى افتتح رسولُ الله ﷺ مكة، فأمر برفع الحجارة، وبعث خالد بن الوليد إلى العُزّى، فقطعها١٢
١٦
عن أبي صالح باذام -من طريق إسرائيل- قال: والعُزّى بنخلة، نخلة كانوا يعلّقون عليها السيور والعِهن١
١٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والعُزّى﴾، قال: أمّا العُزّى فكانت ببطن نخلة، وأما مَناة فإنها كانت -فيما ذُكر- لخزاعة١
١٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والعُزّى﴾: بيت بالطائف، تعبده ثَقيف١
١٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف١
٢٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ١ الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه الحاج٢
٢١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء- قال: كان اللّات يَلُتّ السّويق على الحَجر، فلا يشرب منه أحد إلا سَمِن، فعبدوه١