سورة المجادلة | الآية ١٩

عرض السورة
الوقفات التَّدبُّرية

ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

وقفات مع سور وآيات
(استحوذ عليهم الشيطان) أحاط بهم من كل جهة (لا تُمكِّن لعدو الله من جميع منافذك)
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
(استحوذ عليهم الشيطان) هذا والله الاعتقال الذي لا يفك قيوده إلا التوبة أو النار صالح الشمراني
محمد الربيعة
وقفات مع سور وآيات
﴿ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ﴾ يتحزبون لله لكن أفعالهم " شيطانية " !!
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
  {استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله َ} معركة شرسة يديرها الشيطان بخطوات وخبث
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
﴿استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ﴾ أشد عقوبة في الدنيا أن يمسك الله لسانك عن ذكره.
روائع القرآن
وقفات مع سور وآيات
(استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ) هذا هو الاعتقال الحقيقي .. أن يأسرك الشيطان باستحواذه عليك فلا تجد مخرجا"إلى نور الذكر
ماجد الزهراني
وقفات مع سور وآيات
استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله" أول قيود الشيطان على الإنسان تقييد اللسان عن الذكر، فإذا قُيّد اللسان استسلمت الأركان...
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
من أهم علامات استيلاء الشيطان على عليك نسيانك ذكر الله.. "استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله" فاجتهد في ذكر الله في كل وقت..
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
{استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله} إن أشد عقوبة في الدنيا أن يمسك اللهُ لسانَ عبده فلا يذكره. [ابن القيم]
محاسن التاويل
وقفات مع سور وآيات
( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ) إذا أردت أن تعرف قدر سيطرة الشيطان ، تأمل حالك مع ذكر الله وخاصة مع القرآن .
عايض المطيري
وقفات مع سور وآيات
أول قيود الشيطان على الإنسان تقييد اللسان عن الذكر، فإذا قُيّد اللسان استسلمت الأركان قال تعالى : ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله )
فوائد القرآن
وقفات مع سور وآيات
سلسلة مأدبة الله سورة المجادلة أية 19
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
تدبرات في سورة المجادلة تدبر في أية 19
عقيل الشمري
وقفات مع سور وآيات
" استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله " إن أردت الأنس بذكر الله والقرب منه فأغلق مداخل الشيطان إلى قلبك ...
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
المعاصي حاجز عن حفظ القرآن ومراجعته، وتدبر آياته، يقول الله عز وجل : (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله) .. أ.د.ناصر بن سليمان العمر
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
ذكر الله من اعظم ما يجلو القلب ويمنعه من استحواذ الشيطان عليه اذ لم يستحوذ الشيطان قط علي قلب ذاكر
صورة توضيحية
سعود الشريم
وقفات مع سور وآيات
أهم نقطة لعدوك الشيطان إغفالك عن الذكر لأنه من أعظم ما يقربك من الله ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
" أُولئِك حِزْبُ الشَيْطان ألا إِن حِزْبَ الشَيْطان هُمُ الْخاسِرُون " ليس من دأب العاقل أن يقبل مثل هذا لنفسه.
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
في الدنيا حزبان لا ثالث لهما.. حزب الله المفلحون.. حزب الشيطان الخاسرون.. فاختر لنفسك ما تريد..
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
﴿ استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ﴾ أول قيود إبليس على الإنسان " تقييد اللسان عن ذكر الله"
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
إذا نسيت ذكر الله فاعلم أن الشيطان قد استحوذ عليك فارجع إلى ربك واستعذ به (استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله)
مجالس التدبر
وقفات مع سور وآيات
أول ما يصيب الإنسان من قيود الشيطان، تقييد لسانه عن الذكر والشكران، فإذا ما قيد اللسان استسلم الجَنانْ، وتبعته سائر الأركان.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
هما حزبان ورايتان؛ فإمَّا أن تكون من حزب الله وتمضي تحت رايته، وإما أن تكون من حزب الشيطان وتنقاد لرايته، فاختَر لنفسك.
مصحف تدبر المفصل
وقفات مع سور وآيات
اعتقال الشيطان لمن هم اسر لأهوائهم
ماجد الزهراني
وقفات مع سور وآيات
سلسلة وقفة مع آية(آية 19 سورة المجادلة)
عقيل الشمري
بلاغة القرآن
*لماذا استخدم فعل استحوذ في قوله تعالى (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19) المجادلة) ولماذا لم تطبق القاعدة فيقول استحاذ على القياس؟ القياس: استحاذ مثل استنار واستعان واستعاذ. نحن تناولناها عرضاً لما كنا نتكلم على التعليلات والتفسيرات الموجودة التي فسرها النحويون. قلنا قد تصح وقد لا تصح كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: مثلي في هذه التعليلات والتفسيرات كمثل رجل دخل داراً مبنية فقال إن البنّاء وضع النافذة هنا للعِلّة الفلانية ووضع الباب هنا للعلة الفلانية فقد يصيب العِلّة وقد لا يصيبها. ثم ذكرنا في مسألة الصرف والإعلان بالنقل أو الإسكان لما قلنا لو أخذنا من الخوف على وزن أفعل يفعل كان ينبغي أن نقول أخوف يخوف إنما العربي قال: أخوف يُخيف. لماذا لم تطبق القاعدة؟ علماؤنا يقولون هناك مجموعة من الكلمات طبعاً غير الصيغ ما أفعله وأفعِل به هذه صيغة خاصة العرب أبقتها على حاله كأنه إشارة إلى الأصول منها كلمة استحوذ ومنها كلمة أغيَلت المرأة ما قالوا أغالت يعني حملت وهي ترضع فكأنها أغيلت طفلها، القاعدة أن تقول أغالت. وبعض المرضى عندما ينتفخ جسده يقولون استفيل الرجل أي أصابه داء الفيل ما قالوا أستفال. أحد الشعراء وصف الجمل بوصف الناقة فقال: استنوق الجمل ما قال استناق. إذا تصرّفت المرأة بتصرفات الرجال، تزيت بزيهم الآن نقول استرجلت والعرب يقولون استتيست الشاة وما قالوا استتاست. هذه الكلمات قالوا حكمها لأن اللغة استعمال أن تستعمل كما وردت ولا يجوز أن تطوّع للقياس ولا يصح لأحد الآن يقول استناق الجمل لأن العرب قالت استنوق لكن لا يجوز أن تقيس عليها: لا يجوز أن تقول استقول فلان من وظيفته وأنت تريد طلب إقالته بل قُل استقال لا تقول هذه قياساً على استنوق. استنوقت لا تطوّع للقياس ولا يقاس عليها لم يسمع من عربي استناق ولم يسمع من عربي استحاذ وإنما نستعمل استنوق واستحوذ.
حسام النعيمي
بلاغة القرآن
قوله تعالى : >. توطئة : إن المتأمل كتاب الله تعالى يجد فيه (كان) واردة على خمسة معان هي: المعنى الأول: (كان) التي تدل على حصول ما دخلت عليه في الزمن الماضي ثم انقطاعه. وهذا هو الأصل في معانيها، وهي (كان) الناقصة التي ترفع المبتدأ، وتنصب الخبر، مثل قولك : كان المطر نازلا ، فنزول المطر كان في زمن مضى، وانقضى، أما في وقت التكلم فالمطر منقطع، ومنه قوله تعالى : ( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) [النمل: 48]، وقوله :أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ المعنى الثاني: (كان) التي تدل على الدوام، وعلى استمرار مضمون خبرها في جميع الأزمنة، فلا يجوز أن تجعل مما حصل مضمون خبرها في الزمن الماضي، ثم انقطع، ولو جاءت بلفظ الماضي فهي ترادف قولك : (لم يزل)، وأكثر ما يكون هذا المعنى في (كان) الداخلة على صفات الله؛ لأن صفاته مستمرة غير منقطعة، ومن هذا النوع قول الله تبارك وتعالى: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) [النساء: ۱۳4[، وقوله : (وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا)[النساء: 96]، وقوله : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: ۱]؛ فالله كان سميعا بصيرا، وغفورا رحيمة، ورقيبا ، في الزمن الماضي، ولم يزل كذلك، وسيدوم عليه. وقد وردت (كان) الدالة على الدوام في غير صفات الله تعالى، كقوله تعالى : ( وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا )[النساء: ۲۲]، وقوله : ( إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا )[الإنسان : ۲۲]، ومنه قول الشاعر قيس بن الخطيم : وكنت امرءا لا اسمع الدهر ستة أس بها إلا كشفت غطاءها(۱) فقوله : ( الدهر) يدل على إرادته ب(كنت) الدوام . المعنى الثالث: (كان) بمعنى (صار)، أي: تحول من حال إلى حال، كقوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ [القمر: ۳۱]، أي: صاروا كهشيم المحتظر، وقوله: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ » [البقرة: 34]، أي : صار منهم؛ لأنه قبل الأمر بالسجود لم يكن منهم، ومنه قوله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) [البقرة: 143] ف كنت عليها و بمعنى: صرت عليها؛ لأن تحويل القبلة هو الذي حصل فيه الامتحان، ومنه قول الشاعر عمرو بن أحمر: بتيهاء قفر والمطي كائها قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها المعنى الرابع: (كان) الدالة على الزمن الحاضر ، كقوله تعالى : إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا [النساء: ۱۰۳]، وقوله: ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ) [البقرة : ۲۳۲] . المعنى الخامس: (كان) الدالة على الاستقبال، كقوله تعالی : يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ) [الإنسان : ۷)، أي سيكون شره مستطيرا، وقوله : وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [الإسراء: 36]، أي : سيسأل عنه . تلك معاني (كان) الداخلة على الجملة الاسمية المكونة مما أصله المبتدأ والخبر . وتستعمل (كان) تامة كغيرها من الأفعال المتصرفة ، فتكون بمعنی (وجد، وحصل)، فترفع فاعلا، ومنها في القرآن الكريم قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ " [البقرة : ۱۹۳]، وقوله : ( وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» [البقرة : ۲۸۰]، أي: إن وجد ذو عسرة. وعودة إلى آية سورة النساء التي هي موضوع النظرة نجد أن كانه فيها تدل على الدوام ؛ فكيد الشيطان ضعيف في كل زمن، ولا يصح أن تبقى (كانه على معناها الأصلي؛ لئلا يكون المعنى : كان كيد الشيطان ضعيفة في الزمن الماضي، أما الآن فهو قوي. وقيل : إن كان هنا بمعنی (صار)، فالتقدير : صار كيد الشيطان ضعيفا بعد الإسلام). والله أعلم. وقد وسوس الشيطان إلى أبي الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي، فزين له وه؛ فادعى أن كيد الشيطان ليس ضعيفة؛ وهو الذي قال الله تعالی عنه : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ » المجادلة : ۱۹] وقال : وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ » [النمل: ۲4)، فزعم ابن الراوندي أن من يستحوذ عليه وعلى قلبه، ويصده عن دينه، كيف يكون ضعيفة ؟. ومن المعلوم أن ابن الراوندي زنديق خبيث) عارض القرآن الكريم، وطعن فيه ، فرد عليه كثير من العلماء وقد أجاب الفخر الرازي - رحمه الله - عن هذا الاعتراض : «أن المراد بأن كيد الشيطان ضعيف، أنه لا يقدر على أن يضر، وإنما يوسوس، ويدعو فقط، فإن ابع لحقت المضرة، وإلا فحاله على ما كان، فهو بمنزلة فقير يوسوس لغني في دفع ماله إليه، وهو يقدر على الامتناع، فإن دفعه إليه فليس ذلك لقوة كيد الفقير، لكن لضعف رأي المالك».
صالح العايد
بلاغة القرآن
﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ١٩﴾ [المجادلة: 19] * * * ﴿ ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ﴾. أي: استولى عليهم وغلب على نفوسهم وأحاط بهم من كل جهة حتى أطاعوه في كل ما يريده منهم حتى جعلهم رعيته وحزبه. ﴿ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ ﴾. أي: أنساهم (( أن يذكروا الله أصلًا لا بقلوبهم ولا بألسنتهم)). وقد عطف بالفاء للدلالة على السببية والترتيب والتعقيب بحيث يجعل لهم مهلة في ذلك، فهو لم يقل: (وأنساهم) أو: (ثم أنساهم). ﴿أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ﴾. أي: جنده وأتباعه. ﴿أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُون﴾. ((أي: الموصوفون بالخسران الذي لا غاية وراءه، حيث فوتوا على أنفسهم النعيم المقيم، وأخذوا بدله العذاب الأليم)). وجاء في (فتح القدير): ((﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُون﴾ أي: الكاملون في الخسران، حتى كأن خسران غيرهم بالنسبة إلى خسرانهم ليس بخسران؛ لأنهم باعوا الجنة بالنار، والهدى بالضلالة، وكذبوا على الله وعلى نبيه، وحلفوا بالأيمان الفاجرة في الدنيا والآخرة)). وقد جاء بـ (ألا) التي للتنبيه، وأكد بـ (إن) وبضمير الفصل الذي يفيد القصر والتوكيد، وعرف (الخاسرين) ولم يقل: (ألا إن حزب الشيطان خاسرون) للدلالة على عظم الخسارة، فكأنه قد حصر الخسران فيهم، فلا أحد أخسر منهم. هذا إضافة إلى أنه أظهر حزب الشيطان وكرره ولم يأت بالضمير الذي يعود عليهم، فإنه قال:﴿أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ ولم يقل: (أولئك حزب الشيطان ألا إنهم) لغرض التوكيد، ولإفادة أن حزب الشيطان على العموم في كل مكان وزمان هم الخاسرون، وليس هؤلاء المذكورون فقط، فإنه لو قال: (ألا إنهم الخاسرون) لربهما أفهم أن هذا الخسران مخصوص بالمذكورين؛ لأن الضمير يعود عليهم. فكان التوكيد بألا وإن وإظهار ما يمكن إضماره وضمير الفصل وتعريف الخاسرين بأل. جاء في (تفسير أبي السعود): (( وفي تصدير الجملة بحرفي التنبيه والتحقيق وإظهار المتضايفين معا في موقع الإضمار بأحد الوجهين وتوسيط ضمير الفصل من فنون التأكيد ما لا يخفى)). (من كتاب: قبسات من البيان القرآني للدكتور فاضل السامرائي- صـ 146: 148)
فاضل السامرائي