تفسير
١٥ قولًاعن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال: أُمِر محمدٌ ﷺ أن يسألَ قريشًا: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾؟ ثم أمَره أن يُخبِرَهم فيقول: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله١
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بلَغه القرآن فكأنّما شافَهْتُه به». ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾١
عن أبي بن كعب، قال: أُتِي رسول الله ﷺ بأُسارى، فقال لهم: «هل دُعِيتُم إلى الإسلام؟». قالوا: لا. فخلّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾. ثم قال: «خلُّوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم؛ مِن أجل أنهم لم يُدعَوا»١
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، إنّ النبي ﷺ كان يقول: «بَلِّغوا عن الله، فمَن بلَغَته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله»١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني: أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ يعني: مَن بلَغه هذا القرآن مِن الناس فهو له نذير١
عن حسن بن صالح، قال: سألتُ ليثًا: هل بَقِى أحدٌ لم تبلُغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد بن جبر يقول: حيثُما يأتي القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذير. ثم قرأ: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ قال: العرب، ﴿ومن بلغ﴾ قال: العجم١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنّما رأى النبي ﷺ. وفي لفظٍ: مَن بلَغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعقِلَه كان كمَن عايَن رسول الله ﷺ، وكلَّمه١
عن محمد بن كعب القرظي، قال: كأنّ الناسَ لم يسمعوا القرآن قبلَ يوم القيامة حينَ يَتلوه اللهُ عليهم١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أمّا ﴿من بلغ﴾ فمَن بلغه القرآنُ فهو له نذير١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحقٌّ على مَن اتَّبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ، وأن يُنذِر كالذي أنذَر، فلم يكن رسول الله ﷺ يقاتل أحدًا من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبَوْا ذلك نبذ إليهم على سواء١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن﴾ من عند الله ﴿لأنذركم به﴾ يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره١٢
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾؟ قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا أشهد﴾ بما شهدتم، ولكن أشهد ﴿قل إنما هو إله واحد﴾. قل لهم: ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ به غيره١