سورة الأنعام | الآية ١٩

عرض السورة
موسوعة التفسير بالمأثور

ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

تفسير

١٥ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ قال: أُمِر محمدٌ ﷺ أن يسألَ قريشًا: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾؟ ثم أمَره أن يُخبِرَهم فيقول: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨١، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٦١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢على هذا القول -الذي قاله مجاهد، ومقاتل- فالنبي ﷺ أُمِرَ أن يقول هذه المقالة للكفرة الذين دعوه إلى عبادة أوثانهم، فتجيء الآية على هذا جوابًا لكلامهم. وهو ما علَّق ابنُ عطية (٣/٣٣٠) عليه بقوله: «فـ﴿شَهِيدٌ﴾ على هذا التأويل خبر لـ﴿الله﴾، وليس في هذا التأويل مبادرة من السائل إلى الجواب المراد بقوله: ﴿شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أي: في تبليغي».
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٣-٥٥٤.
٣
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن بلَغه القرآن فكأنّما شافَهْتُه به». ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخه ٢‏/‏٣٨٥ (٣٤٣)، من طريق محمد بن إسماعيل الرازي، عن أبي عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، عن هوذة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به. وحكم الخطيب البغدادي على إسناده بالبطلان.
٤
عن أبي بن كعب، قال: أُتِي رسول الله ﷺ بأُسارى، فقال لهم: «هل دُعِيتُم إلى الإسلام؟». قالوا: لا. فخلّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾. ثم قال: «خلُّوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم؛ مِن أجل أنهم لم يُدعَوا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في الكبرى ٩/ ١٠٧، من طريق روح بن مسافر، عن مقاتل بن حيان، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب بنحوه. قال البيهقي: «روح بن مسافر ضعيف».
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، إنّ النبي ﷺ كان يقول: «بَلِّغوا عن الله، فمَن بلَغَته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٤٤ (٧٨١)، وابن جرير ٩‏/‏١٨٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٢ (٧١٦٦) مرسلًا.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ يعني: أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ يعني: مَن بلَغه هذا القرآن مِن الناس فهو له نذير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٣، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٧
عن حسن بن صالح، قال: سألتُ ليثًا: هل بَقِى أحدٌ لم تبلُغه الدعوة؟ قال: كان مجاهد بن جبر يقول: حيثُما يأتي القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذير. ثم قرأ: ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ قال: العرب، ﴿ومن بلغ﴾ قال: العجم١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٢٠، وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٣ من طريق سفيان الثوري، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٥٩٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٣ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: مَن أسلم مِن العجم وغيرهم.
٩
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله تعالى: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنّما رأى النبي ﷺ. وفي لفظٍ: مَن بلَغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعقِلَه كان كمَن عايَن رسول الله ﷺ، وكلَّمه١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٣٢٠-، وابن أبي شيبة ١٠‏/‏٤٦٨، وابن جرير ٩‏/‏١٨٢، وابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن الضُّريس، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٠
عن محمد بن كعب القرظي، قال: كأنّ الناسَ لم يسمعوا القرآن قبلَ يوم القيامة حينَ يَتلوه اللهُ عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لأنذركم به ومن بلغ﴾، أمّا ﴿من بلغ﴾ فمَن بلغه القرآنُ فهو له نذير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٤.
١٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، فحقٌّ على مَن اتَّبع رسول الله ﷺ أن يدعو كالذي دعا رسول الله ﷺ، وأن يُنذِر كالذي أنذَر، فلم يكن رسول الله ﷺ يقاتل أحدًا من الناس حتى يدعوه إلى الإسلام، فإذا أبَوْا ذلك نبذ إليهم على سواء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٤‏/‏١٢٧٢.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن﴾ من عند الله ﴿لأنذركم به﴾ يعني: لكي أنذركم بالقرآن، يا أهل مكة، ﴿ومن بلغ﴾ القرآنُ مِن الجن والإنس فهو نذير لهم، يعني: القرآن إلى يوم القيامة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٣-٥٥٤.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾، قال: يقول: مَن بلغه القرآن فأنا نذيرُه. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف:١٥٨]. قال: فمَن بلغه القرآنُ فرسول الله ﷺ نذيره١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٣/٣٣٠) أنّ قوله: ﴿بَلَغ﴾ معناه عند الجمهور: بلاغ القرآن. وذكر أنّ هناك مَن قال بأنّ معناه: بلغ الحلم. ثم قال: «ورُوي في معنى التأويل الأول أحاديث، منها أن النبي ﷺ قال: «يا أيها الناس، بلِّغوا عني ولو آية، فإنه من بلغ آية من كتاب الله تعالى فقد بلغه أمر الله تعالى؛ أخذه أو تركه». ونحو هذا من الأحاديث كقوله: «مَن بلغه هذا القرآن فأنا نذيره»».
١٥
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى﴾؟ قالوا: نعم، نشهد. قال الله للنبي ﷺ: ﴿قل﴾ لهم: ﴿لا أشهد﴾ بما شهدتم، ولكن أشهد ﴿قل إنما هو إله واحد﴾. قل لهم: ﴿وإنني بريء مما تشركون﴾ به غيره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٥٥٣-٥٥٤.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن الحسن - من طريق قتادة -، أنّ نبي الله ﷺ قال: «يا أيُّها الناس، بلِّغوا ولو آيةً مِن كتاب الله، فمَن بلَغته آيةٌ مِن كتاب الله فقد بلَغه أمرُ الله؛ أخَذَها أو ترَكها»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٢ بنحوه من مرسل قتادة.
٢
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «بلِّغوا عنِّي ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النار»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١٧٠ (٣٤٦١)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٤٤ (٧٨٢).

نزول الآية

٤ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة- قال: جاء النَّحامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك أدعو». فأنزل الله في قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٩‏/‏١٨٥، وابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١‏/‏٥٦٨-، من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس به. قال ابنُ جرير ٩‏/‏١٨٥: «وذُكِرَ أن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود بأعيانهم، من وجه لم تثبت صحته لم تثبت صحته».
٢
عن أنس بن مالك، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به﴾ كتَب رسول الله ﷺ إلى كِسرى، وقيصر، والنجاشي، وكلِّ جبّار، يَدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلّى عليه١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢‏/‏١٥٠ (١٥٤٠). وأصله في مسلم ٣‏/‏١٣٩٧ (١٧٧٤) دون ذكر الآية.
٣
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء مكة قالوا: يا محمد، ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول من أمر الرسالة، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أن ليس لك عندهم ذكر ولا صفة، فأرِنا مَن يشهد لك أنّك رسول كما تزعم؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية١
التخريج
  1. ١أسباب النزول للواحدي ص٣٦٧-٣٦٨، وتفسير البغوي ٣‏/‏١٣٣.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾، وذلك أنّ كفار قريش قالوا للنبي ﷺ: أما وجد الله رسولا غيرك؟! ما نرى أحدًا يُصَدِّقك بما تقول، وقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنّه ليس لك عندهم ذِكْر، فمن يشهد لك أنّ الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي ﷺ: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾١